تاريخ المالديف: الفرق بين النسختين

أُضيف 10٬878 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project
ط (بوت:إضافة صورة مقترحة V0M)
(This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project)
[[ملف:LocationMaldives.png|تصغير|200بك250x250px|يسار]]
يتداخل '''تاريخ [[المالديف]]''' مع التاريخ الواسع ل<nowiki/>[[شبه قارة الهند|شبه القارة الهندية]] والمناطق المحيطة بها، والتي تضم مناطق جنوب آسيا و[[المحيط الهندي]]. والأمة الحديثة تتكون من 28 شعب حلقي مرجاني طبيعي مؤلفة من 1194 جزيرة. تاريخيًا، كان للمالديف أهمية استراتيجية بسبب موقعها على الطرق البحرية الرئيسية في المحيط الهندي. أقرب جيران المالديف هم [[سريلانكا]] [[الهند|والهند]]، اللتان تربطهما علاقات ثقافية واقتصادية مع المالديف لعدة قرون. قدمت المالديف المصدر الرئيسي لوَدَع الصدف التي استُخدمت كعملة في جميع أنحاء آسيا وأجزاء من ساحل شرق أفريقيا. على الأرجح تأثرت المالديف بكالينغاس من الهند القديمة الذين كانوا أقرب تجار البحر إلى سريلانكا والمالديف من الهند وكانوا مسؤولين عن انتشار البوذية. وبالتالي فإن الثقافة [[الهندوسية]] القديمة لها تأثير لا يمحى على الثقافة المحلية للمالديف.
 
 
ربما انتشرت البوذية في المالديف في القرن الثالث قبل الميلاد، في وقت أشوكا. ما يقارب من جميع البقايا الأثرية في المالديف هي من الأديرة والستوبا البوذية، وجميع القطع الأثرية التي عُثر عليها حتى الآن تعرض سمات الأيقونات البوذية المميزة. كانت المعابد البوذية ([[الهندوسية|والهندوسية]]) على شكل ماندالا (مجموعةٌ من الرُّموز استُعملت من قِبَل الهندوسيين والبوذيين للتعبير عن صورة الكون [[فوق طبيعي|الميتافيزيقي]])، وهي موجهة وفقًا للنقاط الأربعة الرئيسية، البوابة الرئيسية باتجاه الشرق. بما أن مساحة البناء والمواد كانت قليلة، بنى المالديفيون أماكن عبادتهم على دعائم المباني السابقة. يطلق المالديفيون على الستوبا [[البوذية]] القديمة «هافيتا» أو «هاتيلي» أو «أوستوبا» بحسب الشعاب الحلقية المرجانية المختلفة. توجد هذه الستوبا والبقايا الأثرية أخرى، ودعائم الأبنية البوذية فيهارا، والمجمعات، والحمامات الحجرية، في العديد من [[المالديف|جزر المالديف]]. وعادة ما تكون مدفونة تحت أكوام من الرمل ومغطاة بكساء نباتي. أحصى المؤرخ المحلي حسن أحمد مانيكو ما يصل إلى 59 جزيرة بها مواقع أثرية بوذية في قائمة مؤقتة نشرها في عام 1990. تقع أكبر المعالم الأثرية في العصر البوذي في الجزر التي تحيط بالجزء الشرقي من شعب هادونماثي الحلقي.<ref>This was in order to care for a shipwrecked British steamer's load. Bell moreover had the chance to spend two or three in Malé, on same occasion. See: Bethia Nancy Bell, Heather M. Bell: ''H.C.P. Bell: Archaeologist of Ceylon and the Maldives,'' [https://books.google.at/books?id=BjlmAAAAMAAJ&q=Harry+Charles+Purvis+Bell+M%C3%A1ldives+%22Sea-Gull%22&dq=Harry+Charles+Purvis+Bell+M%C3%A1ldives+%22Sea-Gull%22&hl=de&sa=X&ei=1OFMU-SJCe2f7gbO1IBQ&ved=0CDoQ6AEwAQ p.16.] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200519103608/https://books.google.at/books?id=BjlmAAAAMAAJ&q=Harry+Charles+Purvis+Bell+Máldives+"Sea-Gull"&dq=Harry+Charles+Purvis+Bell+Máldives+"Sea-Gull"&hl=de&sa=X&ei=1OFMU-SJCe2f7gbO1IBQ&ved=0CDoQ6AEwAQ|date=2020-05-19}}</ref>
 
في أوائل القرن الحادي عشر، خضعت ماليكو وتيلادوناماثي وبعض الجزر الحلقية الشمالية للغزو على يد الامبراطور التاميلي راجاراجا تشولا الأول من سلالة تشولا العائدة للقرون الوسطى، وأصبحت بالتالي جزءًا من إمبراطورية تشولا.
 
يُنسب الفضل في توحيد الأرخبيل تقليديًا إلى الملك كويمالا. وفقًا لأسطورة من الفولكلور المالديفي، في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي، أبحر أمير من القرون الوسطى يدعى كويمالا، وهو أحد النبلاء من سلالة ليون من سريلانكا، إلى جزيرة راسجيتيمو (وتعني حرفيًا «بلدة البيت الملكي»، أو مجازيًا «بلدة الملك») في شمال جزيرة مالوسمادولو الحلقية الشمالية، ومن هناك إلى ماليه، وأسس مملكة سميت مملكة ديفا ماري. بحلول ذلك الوقت، توقفت سلالة (طاقم سوريافانشي الحاكم) ''آديتا'' (الشمس) عن الحكم في ماليه لبعض الوقت، وقد يعود ذلك إلى الغزوات التي قامت بها سلالة تشولا من جنوب الهند في القرن العاشر. حكم كويمالا كالو (اللورد كويمالا)، الذي عاش ملكًا على مانابارانا، ملكًا لسلالة (طاقم تشاندرافانشي الحاكم) ''هوما'' (القمرية)، والتي يسميها بعض المؤرخين بيت ثيموج. تزاوج حكام سلالة ''هوما'' (القمرية) مع سلالة ''أديتا'' (الشمس). لهذا السبب تضمنت الألقاب الرسمية لملوك جزر المالديف حتى عام 1968 إشارات «''كولا سوجا إيرا''»، والتي تعني «منحدر من القمر والشمس». لا يوجد سجل رسمي لعهد سلالة آديتا. منذ عهد كويمالا، عُرف عرش المالديف أيضًا باسم ''سينغاسانا'' (عرس الأسد). قبل ذلك الحين، وفي بعض المواقف، عُرف أيضًا باسم ''ساريداليز'' (عرش العاج). ينسب بعض المؤرخين الفضل إلى كويمالا في تحرير جزر المالديف من حكم سلالة تشولا.<ref name="Maldives Royal Family2">{{cite web
| url = http://www.maldivesroyalfamily.com/maldives_proclamation_sultan.shtml
| title = The Lion Throne Coronation Proclamation of King Siri Kula Sudha Ira Siyaaka Saathura Audha Keerithi Katthiri Bovana
| date = 21 July 1938
| work = Maldives Royal Family
| archive-url = https://web.archive.org/web/20100515033213/http://maldivesroyalfamily.com/maldives_proclamation_sultan.shtml
| archive-date = 15 May 2010
| access-date = 30 April 2017
| url-status = live
}}</ref>
 
بدأ الاهتمام الغربي بالبقايا الأثرية للثقافات المبكرة في جزر المالديف بأعمال هاري تشارلز برفيز بيل، وهو مفوض بريطاني للخدمة المدنية السيلانية. أُمر بيل بزيارة الجزر لأول مرة في أواخر عام 1879 وعاد عدة مرات إلى جزر المالديف للتحقيق في الآثار القديمة. درس التلال القديمة، التي سماها سكان المالديف ''هافيتا'' أو ''أوستوبو'' (اشتُقت هذه الأسماء من شيتيا وستوبا) (بالديفيهية: ހަވިއްތަ)، وتتواجد في العديد من الجزر المرجانية.
 
ذكر العلماء الأوائل مثل هاري تشارلز برفيز بيل، الذي أقام في سريلانكا معظم حياته، أن البوذية أتت إلى جزر المالديف من سريلانكا وأن المالديفيين القدماء اتبعوا بوذية تيرافادا. منذ ذلك الحين، تشير الاكتشافات الأثرية الجديدة إلى تأثيرات بوذية ماهايانا وفاجرايانا، واللتان يُحتمل أنهما وصلتا إلى الجزر مباشرة من شبه القارة الهندية. عُثر على جرة في مالهوس (جزيرة آري الحلقية) في ثمانينيات القرن الماضي تتضمن نقش فيشفافاجرا (سلاح) منقوش بالخط البنغالي البدائي. كان النص مكتوبًا بنفس الخط المستخدم في مراكز التعلم البوذية القديمة في نالاندا وفيكراماشيلا. يوجد أيضًا ستوبا بوريتس صغير في المتحف حُفر فيه اتجاه دياني بوذا (جيناس) في نقاطه الأساسية الأربعة كما هو الحال في تقليد الماهايانا. تظهر بعض الكتل المرجانية ذات الرؤوس المخيفة للأوصياء أيضًا أيقونية فاجرايانا. عثرت هيئة المسح الأثري للهند (أيه إس آي) على بقايا بوذية في جزيرة مينيكوي، التي كانت آنذاك جزءًا من مملكة المالديف، وذلك في النصف الأخير من القرن العشرين. من بين هذه البقايا، ما يزال رأس بوذا وبعض الأساسات الحجرية من فيهارا آثارًا تستحق الذكر على وجه الخصوص.<ref name="koimala2">{{cite web
| url = http://www.maldivesroyalfamily.com/maldives_koimala.shtml
| title = Legend of Koimala Kalou
| work = Maldives Royal Family
| archive-url = https://web.archive.org/web/20100515030828/http://maldivesroyalfamily.com/maldives_koimala.shtml
| archive-date = 15 May 2010
| access-date = 30 April 2017
| url-status = live
}}</ref>
 
في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، سمحت الحكومة المالديفية للمستكشف النرويجي ثور هايردال بالتنقيب في المواقع القديمة. درس هايردال التلال القديمة، التي أطلق عليها المالديفيون اسم هاويتا، والتي وجدت في العديد من الجزر المرجانية الحلقية. تُعرض اليوم بعض اكتشافاته الأثرية لأشكال حجرية ومنحوتات من حضارات ما قبل الإسلام في غرفة جانبية في المتحف الوطني الصغير في ماليه. تشير أبحاث هايردال إلى أنه في عام 2000 قبل الميلاد، وقعت جزر المالديف على طرق التجارة البحرية للحضارات المصرية الأولى وحضارات بلاد الرافدين ووادي السند. يعتقد هايردال أن البحارة الأوائل الذين كانوا يعبدون الشمس، والذين يطلق عليهم ريدين، هم أول من استقر في الجزر. حتى اليوم، تتجه العديد من المساجد في جزر المالديف نحو الشمس وليس مكة، ما يضفي مصداقية على هذه النظرية. نظرًا لندرة مساحة البناء ومواده، شيدت الثقافات المتعاقبة أماكن عبادتها على أسس المباني السابقة. يعتقد هايردال نتيجة لذلك أن هذه المساجد المواجهة للشمس قد بُنيت على الأسس القديمة لمعابد ثقافة ريدين.<ref name=":1">{{Harvnb|Ryavec|1995|p=258}}.</ref>
 
== الفترة الإسلامية ==
 
=== بدء الإسلام ===
قد تفسر أهمية العرب كتجار في [[المحيط الهندي]] بحلول القرن الثاني عشر جزئيًا سبب اعتناق آخر الملوك البوذيين لجزر المالديف والمدعو دوفيمي الإسلام في عام 1153 (أو 1193، نظرًا لأن بعض العطايا النحاسية تعطي تاريخًا لاحقًا). تبنى الملك بعد ذلك لقب المسلم واسم السلطان محمد العادل، وبدأ سلسلة من ست سلالات تضمنت أربعة وثمانين سلطانًا وسلطانة واستمرت حتى عام 1932 حين أصبحت السلطنة منتخبة. كان اللقب الرسمي للسلطان حتى عام 1965 هو ''سلطان الأرض والبحر، وسيد الجزر الاثني عشر ألفًا، وسلطان جزر المالديف'' وأتى اللقب مع كلمة السمو.
 
كان الشخص الذي تولى مسؤولية هذا التحول تقليديًا زائرًا مسلمًا سنيًا يُدعى أبو البركات. يقع قبره الموقر الآن على أراضي ميدو زياراي عبر الشارع المؤدي إلى مسجد هوكورو في العاصمة ماليه. بُني المسجد عام 1656، ويعد أقدم مسجد في جزر المالديف.<ref name=":12">{{Harvnb|Ryavec|1995|p=258}}.</ref>
 
باتباع المفهوم الإسلامي، سُمي كل ما سبق الإسلام بوقت الجاهلية، في كتب التاريخ التي استخدمها المالديفيون، يعتبر بدء الإسلام في نهاية القرن الثاني عشر حجر الزاوية في تاريخ البلاد.
 
بالمقارنة مع المناطق الأخرى في جنوب آسيا، حدث تحول جزر المالديف إلى الإسلام في وقت متأخر نسبيًا. أدخل التجار العرب السكان في ساحل مالابار إلى الإسلام منذ القرن السابع، وأدخل الفاتح العربي محمد بن قاسم مساحات كبيرة من السند إلى الإسلام في نفس الوقت تقريبًا. بقيت جزر المالديف مملكة بوذية لمدة خمسمئة عام أخرى (الدولة البوذية الواقعة في أقصى الجنوب الغربي) حتى اعتناق الإسلام.
 
تقدم الوثيقة المعروفة باسم دانبيدو لوامافانو معلومات حول قمع البوذية في جزيرة هادونماتي الحلقية الجنوبية، والتي كانت مركزًا رئيسيًا لهذا الدين. أُخذ الرهبان إلى ماليه وقُطعت رؤوسهم، وكُسرت الستيرهيروتالو (قمم شاترافالي أو شاتراياشتي التي تعتلي ستوبا) لتشويه العديد من الستوبا ودُمرت تماثيل فايروجانا، أي بوذا المتسامي من منطقة العالم الأوسط.
 
== المراجع ==