منغنيز: الفرق بين النسختين

أُضيف 251 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
تشطيب
(تشطيب)
(تشطيب)
== التاريخ وأصل التسمية ==
;أصل التسمية
إنإنّ أصل تسمية هذا العنصر معقد،معقّد، فلتسميةفللاسم «منغنيز» جذورجذورٌ مرتبطةمرتبطةٌ بالكلمة [[اللغة الإغريقية|الإغريقية]] «{{ط|Μαγνησία}}» (مغنيسيا)، وهو الجذر نفسه الذي سميسُمّي على أساسه عنصر [[مغنيسيوم|المغنيسيوم]]. ففي العصور القديمة، جرى التمييز بين معدنينمَعدَنين أسودينأسوَدَين كانا يجلبانيُجلبَان من المناطق التي سكنتها قبيلة {{ط|مغنيتمَغْنيت}} {{#tag:ref|Magnetes|group="ملاحظة"}} اليونانية القديمة، وذلك إماإمّا في منطقة في [[اليونان القديمة]] تدعى [[ماغنيسيا|مغنيسيا]]، والتي تقع حالياً في إقليم [[ثيساليا]]، أو إلى مدنٍ مندثرةٍ حملت نفس الاسم مثل [[مغنيسيا (على جبل سيبيلوس)]] {{#tag:ref|Magnesia ad Sipylum|group="ملاحظة"}} أو [[مغنيسيا (على نهر مندريس)]] {{#tag:ref|Magnḗsĭa ad Mæándrum|group="ملاحظة"}} والواقعة حالياً في [[تركيا]].<ref name="LanguageHAt">{{استشهاد ويب |الأخير1=languagehat |عنوان=MAGNET. |مسار=http://languagehat.com/magnet/ |موقع=languagehat.com |تاريخ الوصول=18 June 2020 |لغة=en |تاريخ=May 28, 2005| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210505094919/http://languagehat.com/magnet/ | تاريخ أرشيف = 5 مايو 2021 }}</ref> لذلك حملحَمَل ذانكذانِكَ المعدنان اسم «{{ط|مغنسمَغْنِس}}» {{#tag:ref|magnes|group="ملاحظة"}}، وكان يميّزيُميَّز بينهما بوصف أحدهما بالذكر والآخر بالأنثى، فالنوع {{ط|الذكر}} منهما قادرقادرٌ على جذب الحديد، بالتاليبالتالي، فهو وفق المفاهيم العلمية الحديثة [[خام]] [[أكسيد الحديد الأسود|المغنيتيت]] {{#tag:ref|Magnetite|group="ملاحظة"}} [[حجر مغناطيس|المغناطيسي]]؛ أماأمّا النوع {{ط|الأنثى}} فهو غير قادر على جذب الحديد، وكان يستخدم من أجل إزالة تلونتلوّن الزجاج؛<ref>Justus von Liebig, Johann C. Poggendorff, Friedrich Wöhler, Hermann Kolbe: ''Handwörterbuch der reinen und angewandten Chemie.'' Band 5, 1851, S.&nbsp;594–595</ref> بالتاليبالتالي، فهو وفق المفاهيم العلمية الحديثة خام [[بيرولوسيت|البيرولوسيت]] {{#tag:ref|magnes|group="ملاحظة"}}، المتكونالمتكوّن كيميائياً من [[أكسيد المنغنيز الرباعي|ثنائي أكسيد المنغنيز]].<ref name="Calvert">{{cite web|last=Calvert|first=J. B.|url=http://mysite.du.edu/~jcalvert/phys/chromang.htm|title=Chromium and Manganese|date=2003-01-24|archiveurl=https://web.archive.org/web/20161231161307/http://mysite.du.edu/~jcalvert/phys/chromang.htm|archivedate=31 December 2016|df=dmy-all}}</ref> أطلقأطلقَ [[صناعة الزجاج|صنّاعصُنّاع الزجاج]] على ثنائي أكسيد المنغنيز في القرن السادس عشر اسم «منغنيزوم» {{#tag:ref|manganesum|group="ملاحظة"}}، وذلك ربماربّما من دمج كلمتينكلمتَين اثنتين،اثنتَين، إذ كان ينبغي التمييز أيضاً بين الخامات القادمة من مغنيسيامغنيسيا، وذلك بين خامة «{{ط|مغنيسيا نيغرا}}» {{#tag:ref|magnesia nigra|group="ملاحظة"}} السوداء، وبين خامة «{{ط|مغنيسيا ألبا}}» {{#tag:ref|magnesia alba|group="ملاحظة"}} البيضاء، التي كانت مفيدةمفيدةً أيضاً في صناعة الزجاج. بالتالي اندمج حرف «ن» من كلمة «{{ط|نيغرا}}» فأصبح هناك حرفا نون في الاسم؛ وعلى هذا النسق أطلق العالم [[ميكيلي ميركاتي]] {{#tag:ref|Michele Mercati|group="ملاحظة"}} على خامة «{{ط|مغنيسيا نيغرا}}» اسم«{{ط|منغنيزا}}» {{#tag:ref|manganesa|group="ملاحظة"}}؛ وفي نهاية المطافالمطاف، أصبح الفلزالفلزَ المستخرجالمُستخرَج من خامة «{{ط|مغنيسيا نيغرا}}» السوداء يعرفيُعرَف باسم «{{ط|منغنيز}}»؛ في حين أنأنّ الفلزالفلزّ المستخرجالمُستخرَج من خامة «{{ط|مغنيسيا ألبا}}» البيضاء ([[أكسيد المغنيسيوم]]) يعرفيُعرَف باسم «{{ط|مغنيسيوم}}».<ref name="Calvert"/>
 
;العصور القديمة والوسطى
[[ملف:Lascaux painting.jpg|thumb|يمين|150 بك|جزء من الرسومات في [[كهف لاسكو]] في فرنسا، والتي استخدماستُخدَم في رسمها خضابخضابٌ معتمدمعتمدٌ على المنغنيز.<ref name="Lascaux">{{cite journal|doi=10.1088/0957-0233/14/9/310|title=Analysis of rock art painting and technology of Palaeolithic painters|date=2003|last=Chalmin|first=Emilie |author2=Menu, Michel |author3=Vignaud, Colette|journal=Measurement Science and Technology|volume=14|pages=1590–1597|issue=9}}</ref>]]
ينتشر [[أكسيد المنغنيز الرباعي|ثنائي أكسيد المنغنيز]] في الطبيعة بشكلبشكلٍ كبير، ولذلك استخدماستُخدَم منذ [[العصر الحجري]] على شكل [[خضاب]] أسود. وقد عثرعُثرَ على [[رسوم الكهوف|رسومات]] تعود إلى ذلك العصر في كهوفكهوفٍ عدةعدّة في جنوبي غربي أوروبا، مثل الرسومات في [[كهف إكاين]] {{#tag:ref|Ekain|group="ملاحظة"}} في إسبانيا؛ وكذلك الرسومات في [[كهف لاسكو]] {{#tag:ref|Lascaux|group="ملاحظة"}}، وفي [[كهف غارغاس]] {{#tag:ref|Gargas|group="ملاحظة"}} في فرنسا، والتي قدرقُدّرَ أنهاأنّها تعود إلى 30-24 ألف سنة خلت.<ref>{{cite journal|doi=10.1007/s00339-006-3510-7|title=Minerals discovered in paleolithic black pigments by transmission electron microscopy and micro-X-ray absorption near-edge structure|date=2006|last1=Chalmin|first1=E. |last2=Vignaud|first2=C. |last3=Salomon|first3=H.|last4=Farges|first4=F.|last5=Susini|first5=J. |last6= Menu|first6=M.|journal=Applied Physics A|volume=83 |pages=213–218|issue=12|bibcode=2006ApPhA..83..213C|hdl=2268/67458|s2cid=9221234|url=http://orbi.ulg.ac.be/bitstream/2268/67458/1/fulltext.pdf}}</ref> استخدم [[مصر القديمة|المصريون القدماء]] ومن بعدهم [[الإمبراطورية الرومانية|الرومان]] مركباتمركّبات المنغنيزالمنغنيز، إماإمّا لإضافة الألوان إلى [[زجاج|الزجاج]] أو لإزالتها منه؛<ref>{{cite journal |doi=10.1126/science.133.3467.1824|date=1961|last=Sayre|first=E. V.|author2=Smith, R. W.|title=Compositional Categories of Ancient Glass |volume=133|issue=3467|pages=1824–1826|journal=Science|pmid=17818999 |bibcode=1961Sci...133.1824S|s2cid=25198686}}</ref> وقد امتدامتدّ هذا الاستخدام خلال [[العصور الوسطى]] على شكل «{{ط|صابون صناع الزجاج}}» {{#tag:ref|glassmakers soap|group="ملاحظة"}}، كما يتضحيتّضح من الزجاج العائد إلى القرن الرابع عشر من [[البندقية]].<ref name="ItGlass" />
 
;العصور الحديثة
[[ملف:Gahn Johan Gottlieb.jpg|تصغير|يمين|150 بك|كان يوهان غوتليب غان كان أولأوّل من عزل عنصر المنغنيز]]
في القرن الثامن عشر أجريت تجارب عدةعدّة على مركباتمركّبات المنغنيز، وخاصةوخاصّةً على مركبمركّب [[أكسيد المنغنيز الرباعي|ثنائي أكسيد المنغنيز]] نظراً لاستخدامه في صناعة الزجاج، إذ كان متاحاً ومتوفراًومتوفّراً بسهولة. فاكتشف الباحثان [[إغناطيوس غوتفريد كايم]] {{#tag:ref|Ignatius Gottfried Kaim|group="ملاحظة"}} و[[يوهان رودولف غلاوبر]] {{#tag:ref|Johann Rudolf Glauber|group="ملاحظة"}} أنهأنّه يمكن تحويل ثنائي أكسيد المنغنيز إلى [[بيرمنغنات]]، وهو [[كاشف كيميائي]] مهممهمٌّ ومفيدومفيدٌ في المختبرات.<ref name="Rancke-Madsen">{{cite journal|journal=Centaurus|volume=19|issue=4|title=The Discovery of an Element|first=E.|last=Rancke-Madsen|doi=10.1111/j.1600-0498.1975.tb00329.x|pages=299–313|date=1975|bibcode=1975Cent...19..299R}}</ref> وكان [[كارل فلهلم شيله]] {{#tag:ref|Carl Wilhelm Scheele|group="ملاحظة"}} قد استخدم ثنائي أكسيد المنغنيز على شكل [[بيرولوسيت|البيرولوسيت]] في إنتاج غاز [[كلور|الكلور]]؛ وذلك عن طريق معالجة الأكسيد [[حمض الهيدروكلوريك|بحمض الهيدروكلوريك]]؛ والذي كان يستحصليُستحصَل أولاًأوّلاً من تفاعل [[حمض الكبريتيك]] الممددالممدّد (زيت الزاج) مع [[كلوريد الصوديوم]] (ملح الطعام)، ثمثمّ لاحقاً من [[عملية لوبلان]] {{#tag:ref|Leblanc process|group="ملاحظة"}}؛ أماأمّا الأكسيد فكان يعاد تدويره وفق [[عملية ولدون]] {{#tag:ref|Weldon process|group="ملاحظة"}}. مثلمَثَّلَ إنتاج الكلور ومساحيق [[هيبوكلوريت|الهيبوكلوريت]] [[تبييض|المبيضة]] مجالاً واسعاً لاستخدام خامات المنغنيز تجارياً. كانت الشكوك تحوم على احتواء معدن البيرولوسيت على عنصرعنصرٍ جديدجديدٍ لم يكن مكتشفاً حينئذ، وذلك ما كان شيله وآخرون مدركين له؛ ولكنولكنّ عزلعزْلَ هذا العنصر لأوللأوّل مرةمرّة كان على يد [[يوهان غوتليب غان]] {{#tag:ref|Johan Gottlieb Gahn|group="ملاحظة"}}، والذي تمكنتمكّن من ذلك عندما عالج أكسيد المنغنيز بالفحم ([[كربون|الكربون]])، مماممّا أدىأدّى إلى [[اختزال (كيمياء)|اختزاله]] والحصول على عينةعيّنة غير نقيةنقيّة من الفلزالفلزّ.<ref name="Rancke-Madsen"/>
 
استخدمتاستُخدمَت خامات الحديد ذات المحتوى المرتفع من المنغنيز المستجلبةالمُستَجلبة من اليونان منذ بدايات صناعة [[صلب (سبيكة)|الفولاذ]]، وقد وجد أنأنّ ذلك يزيد من صلادته؛<ref>{{cite journal|doi=10.1002/ajim.20524|date=2007|title=From lead to manganese through mercury: mythology, science, and lessons for prevention|volume=50|issue=11|pages=779–787 |journal=American Journal of Industrial Medicine|pmid=17918211|last1=Alessio|first1=L.|last2=Campagna| first2=M.|last3=Lucchini|first3=R.}}</ref> وفي بداية القرن التاسع عشر أصبح استخدام المنغنيز في هذا المجال، مثل دخوله في [[عملية بسمر]] {{#tag:ref|Bessemer process|group="ملاحظة"}}، من أساسياتأساسيّات تلك الصناعة،<ref name="IndMin"/> ومنحتومُنحَت العديد من [[براءة اختراع|براءات الاختراع]] في هذا الصدد؛<ref>{{cite book|title=Production of Manganese Ferroalloys|publisher=Tapir Academic Press |date=2007|isbn=978-82-519-2191-6|chapter=History of omanganese|pages=11–12|author=Olsen, Sverre E.|author2=Tangstad, Merete |author3=Lindstad, Tor}}</ref> مثلما فعل [[روبرت هادفيلد]] {{#tag:ref|Robert Hadfield|group="ملاحظة"}} عند تطويره لسبيكة [[صلب المنجنيز|فولاذ المنغنيز]].<ref>{{cite journal|title=Sir Robert Abbott Hadfield F.R.S. (1858–1940), and the Discovery of Manganese Steel Geoffrey Tweedale|journal=Notes and Records of the Royal Society of London|volume=40|issue=1 |date=1985|pages=63–74|doi=10.1098/rsnr.1985.0004|first=Geoffrey|last=Tweedale|jstor=531536|doi-access=free}}</ref> بدأت الأبحاث تنشرتُنشَر حول دور المنغنيز في الصناعة؛ كما ساهم اختراع [[خلية لوكلانشيه]] {{#tag:ref|Leclanché cell|group="ملاحظة"}} الكهربائية والتطوروالتطوّر المستمرالمستمرّ اللاحق للبطارياتللبطّاريات الحاوية على ثنائي أكسيد المنغنيز في ازدياد الطلب العالمي عليه.<ref name="ChiuZMnO2">{{cite journal|doi=10.1002/ciuz.19800140502|title=Moderne Verfahren der Großchemie: Braunstein |date=1980|last=Preisler|first=Eberhard|journal=Chemie in unserer Zeit|language=de|volume=14|pages=137–148|issue=5}}</ref> يؤدييؤدّي التعرضالتعرّض المزمن والمستمروالمستمرّ إلى غبار المنغنيز أو أبخرته إلى حدوث اضطراب عصبي؛ وقد ظهرت هذه الحالة تاريخياً مع بداية تعدين واستخراج المنغنيز الخام من المناجم ومع إنتاج سبائك المنغنيز؛سبائكه؛ إذ بدأت تظهر حالات توعكتوعّك للعمالللعمّال إبانإبّان التعرضالتعرّض لهذا الفلزالفلزّ.<ref>Baselt, R. (2008) ''Disposition of Toxic Drugs and Chemicals in Man'', 8th edition, Biomedical Publications, Foster City, CA, pp. 883–886, {{ISBN|0-9626523-7-7}}.</ref><ref>{{cite journal|doi=10.1023/A:1021970120965|date=2002|author=Normandin, Louise|journal=Metabolic Brain Disease |volume=17|pages=375–87|pmid=12602514|last2=Hazell|first2=A. S.|title=Manganese neurotoxicity: an update of pathophysiologic mechanisms |issue=4|s2cid=23679769}}</ref> عرفتتعُرَف هذه الحالة باسم [[تسمم بالمنغنيز|التسممالتسممّ بالمنغنيز]]، وكان الأكاديمي {{ط|جون كوبر}} {{#tag:ref|John Couper|group="ملاحظة"}} أولأوّل من وصف هذا الاضطراب سنة 1837.<ref name="Couper 1837 41–42">{{cite journal|last=Couper|first=John|title=On the effects of black oxide of manganese when inhaled into the lungs|journal=Br. Ann. Med. Pharm. Vital. Stat. Gen. Sci.|date=1837|volume=1 |pages=41–42}}</ref>
 
== الوفرة الطبيعية ==