المسيحية في سوريا: الفرق بين النسختين

تم إضافة 1٬322 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
 
== واقع المسيحيين في سوريا ==
{{أيضا|ثقافة مسيحية}}
[[ملف:Franciscan Missionaries of Mary in Aleppo, Monastic complex, 2010.jpg|يسار|200بك|تصغير|دير الآباء الفرنسيسكان في [[حلب]].]]
[[ملف:Christians In Syria (141836329).jpeg|يسار|200بك|تصغير|[[معمودية]] طفل في كنيسة سورية.]]
ينتمي المسيحيون في سوريا إلى عدة كنائس. يتحدث غالبيتهم [[اللغة العربية|العربية]] كلغة أم وتستخدمها العديد من الكنائس كلغة طقسية إضافة لللارامية السورية القديمة (السريانية). أمَّا بالنسبة [[أرمن|للأرمن]] السوريون فهم يستخدمون اللغة [[لغةاللغة أرمنية|الأرمنية]] كلغة طقسية كما لا زال معظم الأرمن يتحدثون الأرمنية كلغة أم. وبالنسبة [[آشوريون/سريان/كلدان|للسريان]] فما زالت أعداد منهم تتحدث [[اللغة السريانية]] الآرامية في بعض بلدات جبال [[القلمونجبال (توضيح)|القلمون]] و[[الجزيرة الفراتية|منطقة الجزيرة]] السورية. في حين أن اللغة السريانية لا زالت مستخدمة كلغة طقسية لدى كافة [[مسيحية سريانية|الكنائس السريانية]] في سوريا والعالم، ''انظر [[مسيحية سريانية]]''.
 
لا يوجد اختلافات ثقافيّة كبرى بين المسيحيين السوريين والمحيط السوري العام، بعض الاختلافات تنشأ من الفروق الدينية، ففي المناسبات الاجتماعية التي يكون المشاركون فيها من مسيحيين غالبًا ما تقدم [[نظرة المسيحية للمشروبات الكحولية|مشروبات كحولية]] على خلاف ما هو سائد لدى أغلب المجتمعات العربيّة لكون [[شريعة إسلامية|الشريعة الإسلامية]] تحرّم مثل هذه المشروبات. المسيحيون العرب في سوريا، [[الختان في المسيحيةختان|يختنون ذكورهم]] ذكورهم في الغالب كالمسلمين رغم أن [[الختان في المسيحية|شريعة الختان]] قد أسقطت في [[العهد الجديد]] أي أن مختلف الكنائس لا تلزم أتباعها بها. ومن ناحية ثانية فإن المسيحيين العرب يستخدمون لفظ الجلالة "[[الله]]" للإشارة إلى [[إله|الإله]] الذي يعبدونه، علمًا أن لفظ الجلالة المذكور قادم من الثقافة الإسلامية ولا مقابل لدى مسيحيي العالم الآخرين، باستثناء [[مالطا|مالطة]]، حيث يستخدم مسيحيو الجزيرة لفظ الجلالة أيضًا.<ref>[http://www.eslam.de/arab/begriffe/a/ALLAH.htm الله]، الموسوعة الإسلامية، 3 ديسمبر 2011. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130319013956/http://www.eslam.de/arab/begriffe/a/ALLAH.htm |date=19 مارس 2013}}</ref>
[[ملف:Franciscan Missionaries of Mary in Aleppo, Monastic complex, 2010.jpg|يساريمين|200بك|تصغير|دير الآباء الفرنسيسكان في [[حلب]].]]
يتميّز السوريين من المسيحيين، بالاحتفال [[عيد الميلاد|بعيد الميلاد]] ويقام في [[سوريا]] و[[لبنان]] يوم [[25 ديسمبر]]، يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها "مغارة الميلاد" حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها [[يسوع]] طفلًا و[[مريم العذراء|أمه]] و[[يوسف النجار]] إلى جانب رعاة و[[المجوس الثلاثة]]، هذه العادة وفدت من الغرب،<ref>[http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 دخلت مغارة الميلاد]، الشبكة العربية الأرثوذكسية، 22 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171201034129/http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 |date=01 ديسمبر 2017}}</ref> إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية [[بابا نويل]].<ref>[https://marnarsay.com/Christmas/Santa clous.htm بابا نويل]، إرسالية مار نرساي، 22 نوفمبر 2011. {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200509182316/http://www.marnarsay.com/Christmas/Santa|date=2020-05-09}}</ref> العيد القريب من عيد الميلاد هو [[رأس السنة|عيد رأس السنة]] الذي يقام ليلة [[31 ديسمبر]]، علمًا أن العديد من الأسر الغير مسيحية تحتفل به أيضًا غير أنه ذو خصوصيّة مسيحية. أما [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]] ويسبقه [[أسبوع الآلام]]، فبدوره مرتبط [[صلب يسوع|بموت المسيح]] و[[قيامة يسوع|قيامته]] حسب المعتقدات المسيحية. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلًا يكتسب عيد القديسة بربارة يوم [[4 ديسمبر]] في [[سوريا]] طابعًا خاصًا ممثلًا بإقامة الحفلات التنكريّة، وفي [[صيدنايا]] تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار على رؤوس الجبال يوم [[عيد الصليب]] وهو تقليد متوراث منذ [[القرن 4|القرن الرابع]].<ref>[http://www.saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 صيدنايا تحتفل بعيد الصليب]، صيدنايا اليوم، 22 نوفمبر 2011. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130930085318/http://saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 |date=30 سبتمبر 2013}}</ref>
 
هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلًا يكتسب عيد القديسة بربارة يوم [[4 ديسمبر]] في [[سوريا]] طابعًا خاصًا ممثلًا بإقامة الحفلات التنكريّة، وفي [[صيدنايا]] تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار على رؤوس الجبال يوم [[عيد الصليب]] وهو تقليد متوراث منذ [[القرن 4|القرن الرابع]].<ref>[http://www.saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 صيدنايا تحتفل بعيد الصليب]، صيدنايا اليوم، 22 نوفمبر 2011. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130930085318/http://saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 |date=30 سبتمبر 2013}}</ref> أما في [[معلولا]] فتبدأ الاحتفالات على شرف [[عيد الصليب]] بالتجمع في ساحة البلدة والصعود الى أعلى مكان على جبل معلولا الصغير لنصب صليب واشعال نار وإطلاق بعد ذلك الالعاب النارية احتفالا بالمناسبة.<ref>{{cite web|url=http://christianactionforisrael.org/isreport/marapr00/aramaic.html|archive-url=https://web.archive.org/web/20020330111306/http://christianactionforisrael.org/isreport/marapr00/aramaic.html|url-status=dead|archive-date=30 March 2002|title=HIS SPOKEN WORD: Preserving the LORD's language|date=30 March 2002}}</ref> يُقام سنوياً في [[15 أغسطس]] بعيد [[انتقال العذراء]] [[كرنفال|كرنفالات]] سنوية في بلدة [[مرمريتا]] ب[[وادي النصارى]]، والذي أقيم أول مرة في عام [[1972]] حيث قام مجموعة من الشباب المقيمين في مرمريتا والمغتربين ([[البرازيل]]) وبشكل عفوي بارتداء ملابس تنكرية وأقنعة، ومنذ ذلك الحين أصبح تقليد سنوي.
يتميّز السوريين من المسيحيين، بالاحتفال [[عيد الميلاد|بعيد الميلاد]] ويقام في [[سوريا]] و[[لبنان]] يوم [[25 ديسمبر]]، يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها "مغارة الميلاد" حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها [[يسوع]] طفلًا و[[مريم العذراء|أمه]] و[[يوسف النجار]] إلى جانب رعاة و[[المجوس الثلاثة]]، هذه العادة وفدت من الغرب،<ref>[http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 دخلت مغارة الميلاد]، الشبكة العربية الأرثوذكسية، 22 نوفمبر 2011. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171201034129/http://www.serafemsarof.com/vb/showthread.php?t=5678 |date=01 ديسمبر 2017}}</ref> إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية [[بابا نويل]].<ref>[https://marnarsay.com/Christmas/Santa clous.htm بابا نويل]، إرسالية مار نرساي، 22 نوفمبر 2011. {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200509182316/http://www.marnarsay.com/Christmas/Santa|date=2020-05-09}}</ref> العيد القريب من عيد الميلاد هو [[رأس السنة|عيد رأس السنة]] الذي يقام ليلة [[31 ديسمبر]]، علمًا أن العديد من الأسر الغير مسيحية تحتفل به أيضًا غير أنه ذو خصوصيّة مسيحية. أما [[عيد الفصح (توضيح)|عيد الفصح]] ويسبقه [[أسبوع الآلام]]، فبدوره مرتبط [[صلب يسوع|بموت المسيح]] و[[قيامة يسوع|قيامته]] حسب المعتقدات المسيحية. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلًا يكتسب عيد القديسة بربارة يوم [[4 ديسمبر]] في [[سوريا]] طابعًا خاصًا ممثلًا بإقامة الحفلات التنكريّة، وفي [[صيدنايا]] تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار على رؤوس الجبال يوم [[عيد الصليب]] وهو تقليد متوراث منذ [[القرن 4|القرن الرابع]].<ref>[http://www.saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 صيدنايا تحتفل بعيد الصليب]، صيدنايا اليوم، 22 نوفمبر 2011. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130930085318/http://saydnayatoday.com/forum.php?forum_id=4&forum_adds=4266 |date=30 سبتمبر 2013}}</ref>
 
وفقاً للباحثة إليزابيت جرانلي من [[جامعة أوسلو]] في دراسة عن تحول [[علويون (طائفة)|العلويين]] و[[موحدون دروز|الموحدون الدروز]] إلى المسيحية في سوريا،<ref name="مولد تلقائيا8">[https://www.duo.uio.no/handle/10852/16181 Religious conversion in Syria : Alawite and Druze believers] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190713212811/https://www.duo.uio.no/handle/10852/16181 |date=13 يوليو 2019}}</ref> وجدت أنَّ [[علويون (طائفة)|العلويين]] الذين يتحولون المسيحية يواجهون صراع مع هويتهم أكثر من نظرائهم الدروز بسبب إشكالية الهوية العلوية وذلك على الرغم من الإلمام بالمسيحية والخلفية التوفيقية.<ref name="مولد تلقائيا8" /> بينما من ناحية أخرى لا يجد [[موحدون دروز|الموحدون الدروز]] المتحولين إلى المسيحية أي تناقض بينها وبين هويتهم الدرزيَّة.<ref name="مولد تلقائيا8" /> وبحسب الباحثة يميل العلويين المتحولين إلى المسيحية أن يكونوا أكثر اهتماماً بأن يكونوا "مسيحيين حقيقيين" لأن هذه هي [[الهوية المسيحية|الهوية]] التي يسعون جاهدين لتحقيقها.<ref name="مولد تلقائيا8" /> في حين يرى بعض [[موحدون دروز|الدروز]] [[قائمة أشخاص اعتنقوا المسيحية|المتحولين إلى المسيحية]] أنهم بطريقة أو بأخرى ما زالوا دروز ومسيحيين وأن لا تناقض بين الهويتين.<ref name="مولد تلقائيا8" /> وقَدّر مشروع جوشوا أعداد [[دروز سوريا|الموحدون الدروز السوريين]] [[قائمة أشخاص اعتنقوا المسيحية|المتحولين إلى المسيحية]] بحوالي 1,920 شخص.<ref name="مولد تلقائيا26">[https://joshuaproject.net/people_group/11620/SY Druze in Syria] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20191023195458/https://joshuaproject.net/people_group/11620/SY |date=23 أكتوبر 2019}}</ref>
منذ [[القرن 18|القرن الثامن عشر]] عندما أصدر السلطان [[محمود الثاني]] حزمة من القوانين الجديدة وسميت (التنظيمات) وتحت هذه القوانين حاول أن يساوي بين مواطني السلطنة بالحقوق والواجبات بصرف النظر عن دينهم أو عرقهم أو قوميتهم. أدى ذلك إلى ازدياد غنى التجار [[مسيحيون|المسيحيين]] و[[يهود|اليهود]] على حساب التجار المسلمين وخاصة صغار الكسبة.<ref>[https://ghassankeriaky.wordpress.com/2013/07/10/article19/ مذبحة المسيحيين في دمشق 1860] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180612142219/https://ghassankeriaky.wordpress.com/2013/07/10/article19/ |date=12 يونيو 2018}}</ref> وأصبح [[مسيحيون|المسيحيين]] خصوصًا في مدينة [[حلب]] أكثر ثراءً من المسلمين.<ref name="news.bbc.co.uk"/> ولعب كثير من مسيحيي البلاد دوراً فكرياً وثقافياً وسياسياً مهماً،<ref name="مولد تلقائيا10">[https://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2013/5/27/%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%81-%D9%88%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A طوائف وأعراق المجتمع السوري] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20180801155814/http://www.aljazeera.net:80/news/reportsandinterviews/2013/5/27/طوائف-وأعراق-المجتمع-السوري |date=1 أغسطس 2018}}</ref> وساعد في ذلك الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمسيحيين،<ref name="مولد تلقائيا10" /> إذ يوجد أغلبهم في المدن، وينتمي أغلبهم لطبقات اقتصادية عليا.<ref name="مولد تلقائيا10" />
 
تتواجد فروق اجتماعية-اقتصادية بين [[مسيحيون|المسيحيين]] والمسلمينو[[الإسلام في سوريا|المسلمين]] في سوريا، تاريخيًا تواجد المسيحيين بالمدن بشكل أكثر من المسلمين مما أتاح لهم فرص اقتصادية أكثر، وتجلى ذلك في ارتفاع نسبة المتعلمين والأكاديميين لدى المسيحيين بالمقارنة مع المسلمين بالإضافة إلى تواجد المسيحيين الكثيف في [[نخبة|النخبة]] المثقفة والسياسية، وكذلك ارتفاع مستواهم المعيشي إذ انتمى أغلب المسيحيين إلى الطبقة الوسطى [[برجوازية|البرجوازية]] والعليا.<ref>Saint Terzia Church in Aleppo [http://terezia.org/section.php?id=2386 Christians in Aleppo (in Arabic)] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171011101718/http://www.terezia.org/section.php?id=2386 |date=11 أكتوبر 2017}}</ref> يعمل أغلب المسيحيين في مهن ذوي الياقات البيضاء والمهنية والأكاديمية كذلك فقد نجح الكثير من المسيحيين في المهن والأعمال التجارية.<ref name="news.bbc.co.uk" /> وقد أدى ارتفاع معدلات معرفة القراءة والكتابة والدراسة في "[[مدرسة مسيحية|المدارس الغربية التبشيرية]]" بين المسيحيين - ككل - إلى ارتفاع نسبة العمل في المهن مثل [[طب|الطب]] و[[طب الأسنان]] والتعليم و[[هندسة رياضية|الهندسة]].<ref name="مولد تلقائيا1" /> ونتيجة لذلك، يميل المسيحيين السوريين إلى كسب دخل أعلى وحصولهم على درجات ومهن مطلوبة بشكل أكبر في أماكن أخرى في [[الوطن العربي|العالم العربي]] أو في أي مكان آخر، مما يلغي الحاجة إلى تسجيلهم كلاجئين بسبب [[الحرب الأهلية السورية]].<ref name="مولد تلقائيا1" />
 
وفقاً لمروان كريدي الأستاذ مساعد للعلوم السياسية في جامعة ويست تشيستر، يعود سبب انخفاض أعداد المسيحيين في التسجيل كلاجئين والتقدم بطلب لإعادة التوطين خلال [[الحرب الأهلية السورية]]،<ref name="مولد تلقائيا1" /> بسبب ميلهم إلى السكن في المناطق الحضرية إلى حد كبير، وبالتالي فإنهم يستفيدون من زيادة الإنفاق الحكومي والمنشآت التعليمية الأفضل، وبالتالي لديهم فرص أكبر للحصول على الثروة في المناطق الحضرية منها في المناطق الريفية.<ref name="مولد تلقائيا1" /> ويشير كريدي أن المسيحيون في سوريا يميلون إلى أن يكونوا أكثر تعليماً من الأقليات الأخرى؛ وهذا يرجع إلى عوامل تاريخية بالإضافة إلى الظروف الحالية.<ref name="مولد تلقائيا1" /> حيث تاريخياً، خلال الحقبة العثمانية خلال [[القرن 19|القرن التاسع عشر]] وأوائل [[القرن 20|القرن العشرين]] أنشأ المبشرون المسيحيين [[مدرسة مسيحية|المدارس]]، والمطبعات، و[[مستشفى|المستشفيات]]، وغيرها من المؤسسات، وأسس هؤلاء المبشرون المسيحيون مؤسسات تعليمية في جميع أنحاء المدن الكبرى في ذلك الوقت، وربما أشهرها [[الجامعة الأميركية في بيروت|الجامعة الأمريكية في بيروت]] في عام [[1866]]، و[[جامعة القديس يوسف]] التي تأسست عام [[1875]] في [[بيروت]] أيضًا. وقد تكررت هذه التعهدات في المدن الكبرى في سوريا الحالية، بما في ذلك [[حلب]] ودمشق. والتحق الأطفال [[مسيحيون|المسيحيين]] و[[يهود|اليهود]] بهذه المدارس التبشيرية، لكن رجال الدين المسلمين بذلوا قصارى جهدهم لمنع الأطفال [[مسلم|المسلمين]] من الحضور، وبدلاً من ذلك تم حثهم على الدراسة في المدارس التقليدية، وبالتالي مع بداية الحرب العالمية الأولى "كان لدى المسيحيين واليهود معدلات معرفة بالقراءة والكتابة أعلى بكثير من المسلمين".<ref name="مولد تلقائيا1" /> وبحسب رامي خوري، وهو باحث وصحفي ومدير معهد عصام فارس في [[الجامعة الأميركية في بيروت]]، يميل المسيحيين السوريين التركيز على التعليم "كمتلازمة [[أقلية نموذجية|الأقلية النموذجية]]"، والذي يصفه بالاعتقاد بأن [[تعليم|التعليم]] سيكون سلّمهم للنجاح.<ref name="مولد تلقائيا1" />