الإمبراطورية البيزنطية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 4٬397 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
=== الهلينة ===
{{مفصلة|الهلينة في الإمبراطورية البيزنطية}}
يصف الهيلينة في الإمبراطورية البيزنطية انتشار وتقوية [[اليونان القديم|الثقافة اليونانية القديمة]] والدين واللغة في الإمبراطورية البيزنطية. تنطبق نظرية [[هلينة|الهيلينة]] عمومًا على تأثير الثقافات الأجنبية الخاضعة للتأثير اليوناني أو الاحتلال، والذي يتضمن التجانس العرقي والثقافي الذي حدث طوال حياة الإمبراطورية البيزنطية ([[330]]-[[1453]]).<ref>{{Cite book|last=Zacharia|first=Katerina|editor1-first=Katerina|editor1-last=Zacharia|date=2008|title=Hellenisms: Culture, Identity and Ethnicity from Antiquity to Modernity|pages=232|doi=10.4324/9781315253442|isbn=9781315253442}}</ref> وعلى الرغم من الجذور الرومانية للإمبراطورية، شهدت الإمبراطورية البيزنطية اليونانية والجغرافية إلى حد كبير فترات متعددة من الهيلينية وخروجاوخروجاً عن جمعياتهاالطابع اللاتينيةاللاتيني منذ تأسيسها عام 330 حتى سقوطها عام 1453، من خلال المحاولات المستمرة من قبل الأباطرة البيزنطيين لهلينة الدولة ومؤسساتها.<ref>{{Cite book|title=The Byzantine empire (Home university library of modern knowledge)|last=Baynes|first=Norman Hepburn|publisher=Oxford University Press|year=1946|location=London|pages=13–99}}</ref>
 
ساهم تأثير المسيحية بعد إضفاء الشرعية عليها كدين رسمي للدولة في روما تحت حكم قسطنطين العظيم في القرن الرابع في التأثيرات الرئيسية للإمبراطورية وطابعها الهلنستي. وفقاً للمؤرخ فرانسيس دفورنيك، تم التوفيق بين النظرية الهلنستية للملكية الإلهية مع المفهوم البيزنطي المتمثل في الجمع بين السلطتين الزمنية والروحية في شخص الإمبراطورالإمبراطور، وهو مفهوم أورثته للقيصرية الروسية لاحقاً.<ref>{{Cite journal|last=Walter|first=Christopher|date=1968|title=Dvornik (Francis), Early Christian and Byzantine Political Philosophy|url=https://www.persee.fr/doc/rebyz_0766-5598_1968_num_26_1_1414_t1_0373_0000_1|journal=Revue des études byzantines|volume=26|issue=1|pages=373–376| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20190525025858/https://www.persee.fr/doc/rebyz_0766-5598_1968_num_26_1_1414_t1_0373_0000_1 | تاريخ الأرشيف = 25 مايو 2019 }}</ref> وحدث اندماج المذاهب الهلنستية لتبرير دمج الموضوعات الهلنستية في المجتمع المسيحي بشكل كبير، وشملت هذه العناصر الفلاسفة الكلاسيكيين [[أفلاطون]] و[[فيلون السكندري]] والرواقيون اليونانيون. عمل [[لاكتانتيوس]] و[[إكليمندس الإسكندري]] أيضًا كمساهمين رئيسيين في النظرية، التي تم ترسيخها ووضعها من قبل البيزنطي [[يوسابيوس القيصري]] في عقيدة نهائية وختامية.<ref name=":Hellenism in Byzantium">{{Cite book|title=Hellenism in Byzantium: The Transformations of Greek Identity and the Reception of the Classical Tradition (Greek culture in the Roman world)|url=https://archive.org/details/hellenismbyzanti00kald_779|url-access=limited|last=Kaldellis|first=Anthony|publisher=Cambridge University Press|year=2008|location=London|pages=[https://archive.org/details/hellenismbyzanti00kald_779/page/n26 13]–350}}</ref> تميز هذا باستمرار من خلال استيعاب الموضوعات الكلاسيكية الجديدة والمسيحية في الأعمال الفنية البيزنطية. وفقاً للمؤرخ [[أرنولد توينبي]]
 
وفقاً للمؤرخ [[أرنولد توينبي]] استمر الصراع بين المجتمعين السوري والهيليني في الإمبراطورية البيزنطية متخذاً أشكالاً عديدة ومنها الصراع الديني المسيحي خلال [[المجامع المسكونية السبعة|عصر الانشقاقات الكبرى]] بين القرن الثالث والخامس، حيث اعتمدت الإمبراطورية البيزنطية المذهب [[مسيحية خلقيدونية|الخلقيدوني]] رسمياً وقامت بتفضيله على حساب [[النسطورية]] أو [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية|يعقوبية]] وهي أحد أشكال المسيحية التي ساد فيه العنصر السوري على العنصر الهليني.<ref>مختصر دراسة للتاريخ: الجزء الأول، أرنولد توينبي، المركز القومي للترجمة 2006، ص.33</ref> وأعتبر [[أرنولد توينبي]] كل من المسيحيون النساطرة و[[مونوفيزية|المونوفيزيون]] بقايا رد فعل المجتمع السوري ضد التدخل الهليني، ورد فعل تمثل في معارضات متتالية ومتناوبة، ضد تأثر دين - كان في الإصل سورياً - بالهلينة.<ref>مختصر دراسة للتاريخ: الجزء الأول، أرنولد توينبي، المركز القومي للترجمة 2006، ص.39</ref> أقرّ [[جستينيان الأول]] نظام [[البطريركيات الخمس]]، وبموجبه تحكم الكنيسةَ المسيحيةَ خمسةُ كراسٍ أسقفية، هي بالترتيب: [[بابوية|روما]]، [[بطريرك القسطنطينية المسكوني|القسطنطينية]]، الإسكندرية، [[بطريرك أنطاكية|أنطاكية]]، أورشليم. وكانت هذه المدن بإسثناء أورشليم مقار العواصم الكبرى للثقافة الهيلينستية في العالم آنذاك وبالتالي استبعدَ هذا النظام الكنائس التي كانت خارج حدود الإمبراطورية مثل [[كنيسة المشرق]]، وأيضًا الكنيستين اللاخلقيدونيتين المُطالبتين بكرسيي أنطاكية والإسكندرية، وهما [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] و[[الكنيسة القبطية الأرثوذكسية]]، واعتبرهما غير شرعيتين.{{sfn|موسوعة بريتانيكا - Pentarchy|2021-05-21}}
 
حدث تزاوج بين الثقافة الشرقية و[[الحضارة الهلنستية]] مما دفع المؤرخين إلى تسميتها بالهيلينية الشرقية، وكان النتاج الفكري والفني داخل الإمبراطورية البيزنطية في الشرق آسيويًا أفريقيًا أكثر منه أوروبيًا، فلم يتجاوز مجمل النتاج الفكري في الولايات الأوروبية في الإمبراطورية أكثر من 10% من مجموع النتاج البيزنطي، وقد كانت أهم المراكز الثقافية في الإمبراطورية هي [[الإسكندرية]] في [[أبرشية مصر]] و[[أنطاكية (مدينة تاريخية)|أنطاكية]] و[[بيروت]] و[[قيسارية]] و[[الرها]] في [[الأبرشية المشرقية]] وفي [[كبادوكيا]].{{sfn|رستم|2017|p=132}} وكانت [[الأبرشية المشرقية]] خلال [[عصور قديمة متأخرة|العصور القديمة المتأخرة]] واحدة من من أهم مناطق الإمبراطورية تجاريًا وزراعيًا ودينيًا وثقافياً. كما أن موقعها المواجه [[الإمبراطورية الساسانية|للإمبراطورية الساسانية]] والقبائل البدوية قد أعطاها أهمية عسكرية استثنائية.<ref name="ODB">{{استشهاد بكتاب | editor-first = Alexander | editor-last = Kazhdan | عنوان = [[قاموس أكسفورد لبيزنطة]] | ناشر = Oxford University Press | سنة = 1991 | الرقم المعياري = 978-0-19-504652-6 | صفحات=1533–1534}}</ref>
 
شهد عصر النهضة البيزنطي، المعروف أيضًا باسم النهضة المقدونية، ظهورًا فلسفيًا وفنيًا وأدبيًا للثقافة الكلاسيكية الهلنستية بين عام 867 وعام 1056. امتد هذا الجانب الثقافي المركزي من الهيلينية في بيزنطة من الأساليب الفنية والمعمارية والوسائط التي استحوذ عليها البيزنطيون من العصور القديمة الهيلينية، إلى الأنماط الشعرية والمسرحية والتاريخية للكتابة والتعبير المرتبطة بالأدب اليوناني القديم والفلسفة اليونانية.<ref>{{Cite book|title=Hellenism in Byzantium: The Transformations of Greek Identity and the Reception of the Classical Tradition|last=Kaledellis|first=Anthony|publisher=Cambridge University Press|year=2009|location=0hio|pages=114}}</ref> يتضمن هذا [[الحركة الكلاسيكية الحديثة|الإحياء الكلاسيكي الجديد]] لمايكل بسيلوس وميله لأفلاطون والفلاسفة الوثنيين الآخرين.