الإمبراطورية البيزنطية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 521 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V5)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
[[ملف:Gold coin of Justinian I 527CE 565CE excavated in India probably in the south.jpg|تصغير|يمين|200بك|عملة ذهبية تحمل صورة [[جستينيان الأول]] (527-565 م) محفورة في الهند على الأرجح في الجنوب، مثال على [[العلاقات التجارية الهندية الرومانية|التجارة الهندية الرومانية]] خلال الفترة.]]
 
وفقاً للمؤرخين أنجيليكي إي لايو وسيسيل موريسون كان الاقتصاد البيزنطي من بين أكثر الاقتصادات تقدمًا في [[أوروبا]] و[[حوض البحر الأبيض المتوسط|منطقة البحر الأبيض المتوسط]] لعدة قرونقرون، ويُجادل بعض العلماء أنه حتى وصول العرب في القرن السابع، كانت الإمبراطورية الرومانية الشرقية تتمتع بأقوى اقتصاد في العالم.<ref name="Treadgold144">W. Treadgold, ''A History of the Byzantine State and Society'', 144</ref> لم تستطع أوروبا على وجه الخصوص مضاهاة القوة الاقتصادية البيزنطية حتى وقت متأخر في [[العصور الوسطى]]. عملت [[القسطنطينية]] محورًا رئيسيًا في شبكة تجارية امتدت في أوقات مختلفة عبر كل [[أوراسيا]] و[[شمال أفريقيا]] تقريبًا، خصوصًا باعتبارها المحطة الغربية الأساسية [[طريق الحرير|لطريق الحرير]] الشهير. حتى النصف الأول من القرن السادس وفي تناقض حاد مع الغرب المتدهور، كان الاقتصاد البيزنطي مزدهرًا ومرنًا.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|Morisson|2007|pp=1, 23–38}}.</ref>
 
مثّل [[طاعون جستنيان]] و[[فتوحات إسلامية|الفتوحات الإسلامية]] عكسًا جوهريًا للثروات التي ساهمت في فترة من الركود و[[انحدار الإمبراطورية البيزنطية|الانحدار]]. أدّت الإصلاحات [[إيساوريا|الإيساورية]] وإعادة التوطين التي نفذها [[قسطنطين الخامس]] (حكم 741-775) والأشغال العامة والتدابير الضريبية إلى بداية انتعاشٍ استمر حتى عام [[1204]]، مع أنه حدث انكماش إقليمي.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|Morisson|2007|pp=3, 45, 49–50, 231}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Magdalino|2002b|p=532}}.</ref> عرضت الإمبراطورية -من القرن العاشر حتى نهاية القرن الثاني عشر- صورة من الرفاهية وأُعجب المسافرون بالثروة المتراكمة في العاصمة.<ref name="M532">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|Morisson|2007|pp=90–91, 127, 166–69, 203–04}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Magdalino|2002b|p=535}}.</ref>
 
وفقاً للمؤرخين أنجيليكي إي لايو وسيسيل موريسون أسفرت [[الحملة الصليبية الرابعة]] عن تعطيل التصنيع البيزنطي والهيمنة التجارية للأوروبيينل[[جمهورية الغربيينالبندقية]] في [[شرق المتوسط]]، وهي أحداث بلغت حد الكارثة الاقتصادية للإمبراطوريةفي بعض مناطق الإمبراطورية.<ref name="M532"/> حاول ال[[باليولوج]] إحياء الاقتصاد، لكن الدولة البيزنطية المتأخرة لم تكتسب السيطرة الكاملة على القوى الاقتصادية الأجنبية أو المحلية. وتدريجيًا فقدت القسطنطينية أيضًا تأثيرها على أساليب التجارة وآليات الأسعار، وسيطرتها على تدفق المعادن الثمينة، ووفقًا لبعض العلماء، حتى على سكّ العملات المعدنية.<ref name="M806">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Matschke|2002|pp=805–06}}.</ref>
 
شكّلت التجارة إحدى الأسس الاقتصادية لبيزنطة، والتي عززها الطابع البحري للإمبراطورية. يُفترض أن تكون المنسوجات أهم عنصر للتصدير؛ وقد استُوردَ [[حرير|الحرير]] بالتأكيد من مصر وظهر أيضًا في بلغاريا والغرب.<ref name="L723">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|2002b|p=723}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|Morisson|2007|p=13}}.</ref> سيطرت الدولة بصرامةٍ على كل من التجارة الداخلية والدولية، واحتفظت باحتكار إصدار [[عملة بيزنطية|العملات المعدنية]]، والحفاظ على نظام نقدي دائم ومرن قابل للتكيف مع الاحتياجات التجارية.<ref name="L3-4">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|2002a|pp=3–4}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Laiou|Morisson|2007|p=18}}.