الإمبراطورية البيزنطية: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل شهر واحد
←‏السلالة الجستينية: تغيير المصطلح حسب النقاش في صفحة الترشيح
ط (بوت:إضافة وصلة أرشيفية.)
(←‏السلالة الجستينية: تغيير المصطلح حسب النقاش في صفحة الترشيح)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
مع أن [[تراجع تعدد الآلهة اليوناني الروماني|الدولة قمعت تعدد الآلهة]] منذ عهد قسطنطين -في القرن الرابع- على الأقل، إلا أن الثقافة اليونانية الرومانية التقليدية كانت لا تزال مؤثرة في الإمبراطورية الشرقية في القرن السادس.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Evans|2005|p=65}}</ref> بدأت [[فلسفة هلنستية|الفلسفة الهلنستية]] بالاندماج تدريجيًا في [[فلسفة مسيحية|الفلسفة المسيحية]] الأحدث. اعتمد الفلاسفة مثل [[يوحنا النحوي]] على الأفكار [[أفلاطونية محدثة|الأفلاطونية الحديثة]] بالإضافة إلى الفكر المسيحي و[[تجريبية (فلسفة)|التجريبية]]. أغلق جستنيان [[أكاديمية أفلاطونية|الأكاديمية الأفلاطونية]] الحديثة بسبب [[وثنية (مصطلح)|الوثنية]] النشطة لأساتذتها عامَ 529. استمرت المدارس الأخرى في [[القسطنطينية]] و[[أنطاكية (مدينة تاريخية)|أنطاكية]] و[[الإسكندرية]]، والتي كانت المراكز الثقافية لإمبراطورية جستينيان.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Evans|2005|p=68}}</ref> كانت الترانيم التي كتبها رومانوس الملحن بمنزلة علامة على تطور القداس الإلهي، في حين عمل المهندسان المعماريان إيسيدور الملاطي و[[أنتيميوس الترالسي]] على استكمال كنيسة [[حكمة الله|الحكمة الإلهية]] الجديدة [[آيا صوفيا]]، والتي صُمّمت لتحل محل كنيسة قديمة دمرت خلال تمرد نيكا. انتهى بناء آيا صوفيا عام 537، وهي اليوم أحد المعالم الأثرية الرئيسية في تاريخ العمارة البيزنطية.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Cameron|2009|pp=113, 128}}.</ref> خلال القرنين السادس والسابع ضربت الإمبراطورية [[طاعون جستنيان|سلسلة من الأوبئة]] دمرت معيشة السكان بدرجة كبيرة وساهمت في تدهور اقتصادي كبير وإضعاف الإمبراطورية.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Bray|2004|pp=19–47}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Haldon|1990|pp=110–11}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Treadgold|1997|pp=196–97}}.</ref> بُنيت [[حمامات عامة]] كبيرة في المراكز البيزنطية مثل [[القسطنطينية]] و[[أنطاكية (مدينة تاريخية)|أنطاكية]].{{sfn|Kazhdan|1991}}
[[ملف:Hagia_Sophia_Mars_2013.jpg|تصغير|200بك|بُنيت [[آيا صوفيا]] في عام 537، في عهد [[جستينيان الأول|جستينيان]]. أضافت [[الدولة العثمانية]] المآذن في القرنين الخامس عشر والسادس عشر.{{sfn|Emerson|van Nice|1950|p=28–40}}]]
ولأكثر من 900 عام كانت آيا صوفيا أهم مبنىً في [[العالم المسيحي]] الشرقي؛ مقر البطريرك الأرثوذكسي نظير البابا الروماني الكاثوليكي، وكذلك الكنيسة المركزية للأباطرة البيزنطيين، ويقول المؤرخ روجر كراولي عن آيا صوفيا: «لخصت كل ما كان عليه الدين الأرثوذكسي.. بالنسبة لليونانيين، كانت ترمز إلى مركز عالمهم. كان هيكلها ذاته صورة مصغرة من السماء، استعارة للأسرار الإلهية للمسيحية الأرثوذكسية». وقال أيضًا: «كانت آيا صوفيا هي الكنيسة الأم، فهي ترمز إلى أبدية القسطنطينية والإمبراطورية».{{sfn|Crowley|2013}} بعد وفاة جستينيان عام 565 رفض خليفته [[جستين الثاني]] دفع الجزية الكبيرة للفرس. في غضون ذلك غزا [[لومبارديون|اللومبارديون]] الجرمانيون إيطاليا. بحلول نهاية القرن كان ثلث إيطاليا فقط في أيدي البيزنطيين. اختار خليفة جستين [[تيبريوس الثاني]] بين أعدائه حيث منح إعانات [[آفار أوراسيا|للآفار]] أثناء بدئه عملًا عسكريًا ضد الفرس. قاد [[موريكيوس]] جنرال الإمبراطور [[تيبيريوس (ابن جستنيان الثاني)|تيبيريوس]] حملةً فعالةً على الحدود الشرقية، إلا أن الإعاناتالأتاوات فشلت في كبح جماح الآفار. استولى على قلعة [[سيرميوم]] في البلقان في عام 582 بينما بدأ السلاف في غزوات عبر نهر الدانوب.<ref name="Louth 2005 113–115">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Louth|2005|pp=113–15}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Nystazopoulou-Pelekidou|1970|loc=''passim''}}; {{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Treadgold|1997|pp=231–32}}.</ref>
 
تدخل موريكيوس -الذي خلف تيبريوس- في الوقت نفسه في حرب أهلية فارسية، وأعاد [[كسرى الثاني]] الشرعي إلى العرش، وتزوج ابنته. وسّعت معاهدة موريكيوس مع صهره الجديد أراضي الإمبراطورية إلى الشرق وسمحت للإمبراطور النشط بالتركيز على البلقان. بحلول عام 602 دفعت سلسلة من الحملات البيزنطية الناجحة الآفار والسلاف عبر نهر الدانوب.<ref name="Louth 2005 113–115"/> ومع ذلك أدى رفض موريكيوس افتداء عدة آلاف من الأسرى ممن أسرهم الآفار، وإبقائه القوات في الشتاء على نهر الدانوب إلى انخفاض شعبيته. فاندلعت ثورة بقيادة ضابط يدعى [[فوقاس]] عاد بالجيش إلى القسطنطينية. قُتل موريكيوس وعائلته أثناء محاولتهم الهرب.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Fine|1991|p=33}}</ref>