فن بيزنطي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 61 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
اقتراحات الروابط: 6 مقبولة، 0 مرفوضة، 0 مُتخطَّاة.
ط (بوت:إضافة بوابة (2.4) (بوابة:الإمبراطورية البيزنطية))
(اقتراحات الروابط: 6 مقبولة، 0 مرفوضة، 0 مُتخطَّاة.)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول تحرير مرئي مهمة الوافد الجديد اقتراح: إضافة روابط
 
[[ملف:Hagiasophia-christ.jpg|صورة [[يسوع|يسوع المسيح]] إحدى أشهر الرسومات البيزنطية الباقية في [[آيا صوفيا]] في [[القسطنطينية]] |تصغير|يسار]]
'''الفن البيزنطي:''' ولد هذا الفن في [[قرن 4|القرن الرابع]] الميلادي بنشأة [[القسطنطينية]]، وهو في حد ذاته متأثر في [[الفن الهيلنتسي]]، و[[روما القديمة|الروماني]]، وفنون [[أناضول|آسيا الصغرى]]، و[[سوريا|سورية]]، و[[مصر]]، وب[[الفن الساساني]] في [[إمبراطورية فارسية|بلاد فارس]]، وعرف عنه نظام القبة والزخرفة القائم على [[رخام|الرخام]] متعدد الألوان، كما في كنيسة [[آياصوفيا]] التي بنيت في عام 532م.ويعتبر الفن البيزنطي أصدق مرآة للكيان المركب الذي كانت تتألف منه [[إمبراطورية بيزنطية|الحضارة البيزنطية]]، حيث تآلفت السمات وميزات [[الفنون الإغريقية]] والرومانية مع فنون الشام ومصر وفارس، وهي تمتزج بنسب متفاوتة، ولكنها ممتزجة امتزاجاً تاماً يخلق منها كلاً متكاملاً، وقد كان هذا الفن بجوهره فناً دينياً.<ref>See [[إرنست كيتسينغر]], ''Byzantine art in the making: main lines of stylistic development in Mediterranean art, 3rd-7th century'', pp 1-3, 1977, Faber & Faber, ISBN 0-571-11154-8 (US: Cambridge UP, 1977). The start date of the Byzantine period is rather clearer in art history than in political history, if still imprecise.</ref>
[[ملف:Χριστός Παντοκράτωρ (Άγιος Νικόλαος, Σκοπός) - Pantokrator (Agios Nikolaos, Skopos, Greece).jpg|تصغير|أيقونة جصية بيزنطية للسيد المسيح في كنائس إحدى القرى اليونانية.|بديل=]]
ومن المؤكد أن الفن الإغريقي تأثر في بدء ظهوره بالفن المصري القديم. وأن فنون {{المقصود|الرومان|رومان (توضيح)}} كانت امتداداً للفنون الإغريقية في الولايات {{المقصود|الإيطالية|إيطالية (توضيح)}} التي كانت تخضع لنفوذ الإغريق من القرن الثامن إلى القرن الخامس في [[جنوب إيطاليا]] وكانوا يسمونها "مانيا جريكا" وأن [[الفن المسيحي]] بدأ بدوره يستعين برموز [[الرومان الوثنيين]] طوال مدة التبشير في الانفاق التي تسمى "[[كاتاكومب]]" تحت سطح {{المقصود|الأرض|أرض}} إلى أن صدر مرسوم [[ميلانو]] في عهد الإمبراطور "[[قسطنطين الأول]]" في عام 313، فانتشر المسيحيون يبشرون [[مسيحية|للدين المسيحي]] بفنون الرومان فترة طويلة في إيطاليا.
استمرت طبيعة هذا التحول وأسبابه، التي حدثت إلى حد كبير خلال العصور القديمة المتأخرة في كونها موضوع نقاش علمي لعدة قرون. وعزا جورجيو فازاري ذلك إلى انخفاض المهارات والمعايير الفنية التي جرى إحياؤها من قبل معاصريه في [[النهضة الإيطالية|عصر النهضة الإيطالية]].<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Brendel|1979}}.</ref>
 
على الرغم من إحياء وجهة النظر هذه من حين لآخر، وأبرزها تلك التي أحياها برنارد بيرينسون، يميل الباحثون المعاصرون إلى النظر بإيجابية أكبر إلى القيم الجمالية البيزنطية. كان كل من ألويس ريجل وجوزيف سترزيجوفسكي، مسؤولين عن إعادة تقييم الفن القديم المتأخر في أوائل [[القرن 20|القرن العشرين]]. رأى ريجل أنه تطور طبيعي للميول الموجودة مسبقًا في الفن الروماني، في حين اعتبرها سترزيجوفسكي نتاجًا للتأثيرات «الشرقية». تشمل المساهمات الأخيرة التي برزت في النقاش إسهامات إرنست كيتسينغر، الذي تقفى أثر «الجدلية» بين «التجريد» و«الهلنستية» في العصور القديمة المتأخرة، وجون أونيانز الذي رأى «زيادة في الاستجابة البصرية» في [[عصور قديمة متأخرة|العصور القديمة المتأخرة]] والتي يمكن للمشاهد من خلالها «النظر إلى شيء كان يُعتبر مجردًا بشكل تام بعبارات القرن العشرين، فيجد أنه تمثيلي».<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Elsner|2002|pp=358‒379}}.</ref><ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Kitzinger|1977}}.</ref>
 
يُعتبر هذا النقاش حديثًا تمامًا في جميع الأحوال: من الواضح أن معظم المشاهدين البيزنطيين لم يعتبروا أن فنهم مجرد أو غير طبيعي. لاحظ سيريل مانغو «أن تقديرنا للفن البيزنطي ينبع إلى حد كبير من حقيقة أن هذا الفن ليس طبيعيًا، ومع ذلك، يعتبر البيزنطيون، وبحسب تصريحاتهم الموجودة، أن فنهم طبيعي جدًا وأنه مباشر في تقليد [[فيدياس]] وأبيليس وزيوكس.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Onians|1980|pp=1‒23}}.</ref>
 
كان الموضوع الأساسي للفن البيزنطي دينيًا وإمبراطوريًا في المقام الأول، وغالبًا ما جُمع بين الموضوعين كما هو الحال في صور الأباطرة البيزنطيين اللاحقين التي زينت كنيسة آيا صوفيا من الداخل في [[القرن 16|القرن السادس عشر]] في [[القسطنطينية]].<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Mango|1963|p=65}}.</ref>
 
تنتج هذه الانشغالات في جزء منها عن الطبيعة المتدينة للمجتمع البيزنطي، وفي جزء آخر كنتيجة لهيكلها الاقتصادي، إذ كانت ثروة الإمبراطورية متمركزة في أيدي الكنيسة والمكتب الإمبراطوري، الذي امتلك الفرصة الأكبر لتعهد المهمات الفنية الضخمة.
لم يقتصر الفن الديني على الزخرفة الضخمة في الديكور الداخلي للكنيسة. وكانت الأيقونة أحد الرموز الأكثر أهمية للفن البيزنطي، كصور المسيح والعذراء أو قديس ما، وهي تُستخدم للتبجيل في الكنائس الأرثوذكسية والمنازل الخاصة على حد سواء. كانت الأيقونة أكثر تدينًا من كونها جمالية في طبيعتها، خاصة بعد نهاية تحطيم الأيقونات، فقد فهموا أنهم يُعبرون عن «الوجود» الفريد للشخصية الموضحة عن طريق وسائل «التشابه» بين الشخصية والشكل الذي يصورها والذي يجري الحفاظ عليه بعناية من خلال شرائع التمثيل.<ref>{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Belting|Jephcott|1994}}.</ref>
 
كان تذهيب المخطوطات من الأنواع الرئيسية الأخرى للفن البيزنطي، وكانت النصوص الدينية هي الأكثر شيوعًا، سواء جاءت من [[الكتاب المقدس]] نفسه (خاصة المزامير) والنصوص التعبدية أو اللاهوتية (مثل سلم الصعود الإلهي ليوحنا السلمي أو عظات [[غريغوريوس النزينزي]]). أُلقي الضوء على النصوص العلمانية: وتشمل الأمثلة المهمة قصة ألكساندر رومانس وتاريخ يوحنا سكايليتس.
 
ورث البيزنطيون انعدام الثقة المسيحية المبكرة بالنحت الضخم في الفن الديني، ولم ينتجوا سوى النقوش التي لم يبق منها إلا عدد قليل جدًا بالحجم الحقيقي، وهذا ما كان متناقضًا بشكل حاد مع فن الغرب في العصور الوسطى، إذ جرى إحياء النحت الضخم من فن كارولنجي وما بعده.
 
== الفترات ==
ينقسم الفن والعمارة في بيزنطة إلى أربع فترات حسب التقاليد هي: الفترة المبكرة، التي بدأت مع [[مرسوم ميلانو]] (عندما أُضيفت الشرعية على العبادة المسيحية) ومع نقل المقعد الإمبراطوري إلى القسطنطينية حتى عام 842 م. تبدأ الفترة الوسطى أو الفترة العليا مع نهاية تحطيم الأيقونات، إذ بدأت باستعادة الأيقونات في عام 843 وتُوجت [[فتح القسطنطينية|بسقوط القسطنطينية]] على يد الصلبيين في عام 1204. تشمل الفترة المتأخرة التناضح الانتقائي بين العناصر الأوروبية الغربية والعناصر البيزنطية التقليدية في كل من الفن والعمارة، وتنتهي بسقوط القسطنطينية على يد الأتراك العثمانيين في عام 1453. يُستخدم مصطلح ما بعد بيزنطة لسنوات لاحقة، في حين يُستخدم مصطلح «البيزنطية الجديدة» للفن والعمارة منذ القرن التاسع عشر وما بعده، عندما أدى حل الإمبراطورية العثمانية إلى تجديد تقدير الفنانين والمؤرخين على حد سواء لبيزنطة.
 
== معرض صور ==