ألوصور: الفرق بين النسختين

تم إضافة 8 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
اقتراحات الروابط: 2 مقبولة، 3 مرفوضة، 0 مُتخطَّاة.
(اقتراحات الروابط: 2 مقبولة، 3 مرفوضة، 0 مُتخطَّاة.)
وسوم: تحرير مرئي تعديلات طويلة مهمة الوافد الجديد اقتراح: إضافة روابط
 
تتوفَّر أحافير الألوصور بكثرة من كافَّة المراحل العمرية، ممَّا يسمحُ بدراسة فترة حياة هذه الحيوانات وكيفية نموّها. وقد عثرَ العلماء على بقايا لهذه الديناصورات منذ بداية حياتها (عندما تكون أجنَّة في [[بيضة (أحياء)|بيضة]])، فقد اكتشف في كولورادوا فتات بيوض يُعتقد أنه تعود للألوصور.<ref name=DFG97/> وبناءً على تحليل [[علم الأنسجة|أنسجة]] عظام أطراف هذه الديناصورات، قدرَ الحد الأقصى لأعمارها بما يَتراوح من 22 إلى 28 سنة، وهذا قريب من أعمار اللواحم الكبيرة الأخرى في زمنها مثل [[التيرانوصور]]. ومن نفس التحليلات يَبدو أن نموّها يكتملُ في سنّ الـ15 عاماً، وتُقدَّر سرعة نموّها بمائة وخمسين كيلوغراماً في العام.<ref name=PBetal06/>
 
اكتشف الباحثون نسيج نخاع عظميّ واحد على الأقلّ لألوصور (وهو موجود أيضاً عند ديناصورات أخرى منها التيرانوصور و{{وإو|التينوتوصور|Tenontosaurus}})، وقد جاء من [[ظنبوب|عظمة مقدم ساق]] من محجر كليفلاند-ليولد.<ref name=LW08>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Lee |الأول=Andrew H. |سنة=2008 |عنوان=Sexual maturity in growing dinosaurs does not fit reptilian growth models |صحيفة=Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America |المجلد=105 |العدد=2 |صفحات=582–587 |doi=10.1073/pnas.0708903105 |pmid=18195356 |الأخير2=Werning |الأول2=S |pmc=2206579|bibcode = 2008PNAS..105..582L }}</ref> ولا يَتكون هذا النسيج العظميّ في زمننا الحاضر إلا عند إناث الطيور الواضعة للبيض، فهو يساعدُ في تغليف البيضة بطبقةٍ من [[الكالسيوم]]، ويثبتُ وجود هذا النسيج عند [[أنثى]] الألوصور أنها كانت بالغة وفي سنّ التكاثر، ويذكرُ أن بعض الدراسات قد شكَّكت بهذه النتيجة.<ref name=Chin09>{{استشهاد بدورية محكمة | الأخير1 = Chinsamy | الأول1 = A. | الأخير2 = Tumarkin-Deratzian | الأول2 = A. | سنة = 2009 | عنوان = Pathological Bone Tissues in a Turkey Vulture and a Nonavian Dinosaur: Implications for Interpreting Endosteal Bone and Radial Fibrolamellar Bone in Fossil Dinosaurs | مسار = | صحيفة = Anat. Rec. | المجلد = 292 | العدد = 9| صفحات = 1478–1484 | doi=10.1002/ar.20991| pmid = 19711479 }}</ref> وبمقارنة مؤشرات النمو فقد ظهر أن عمر هذه الأنثى عند موتها لم يتعدَّى 10 سنوات، وهذا يَدل على أن الألوصور كان ينضجُ جنسياً قبل اكتمال نموّه بفترة طويلة.<ref name="مولد تلقائيا1">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Lee |الأول=Andrew H. |سنة=2008 |عنوان=Sexual maturity in growing dinosaurs does not fit reptilian growth models |صحيفة=Proceedings of the National Academy of Sciences |المجلد=105 |العدد=2 |صفحات=582–587 |doi=10.1073/pnas.0708903105 |pmid=18195356 |الأخير2=Werning |الأول2=S |pmc=2206579}}</ref>
 
يُظهر اكتشاف آخر لألوصور يافع لهُ سيقان خلفية شارفت على النمو لطولها الأقصى أن الأرجل الخلفية أطولُ لدى الألوصورات اليافعة، وقد كانت الأجزاء السفلية من الساق (أي مقدم الساق والقدم) أطول نسبياً من الفخذ. وتشير هذه الاختلافات إلى أن الألوصورات الأصغر سناً كانت أسرع في الجري ولها استرتيجيات صيد مُختلفة عن البالغة، فربّما طاردت فرائس صغيرة في هذا السنّ، ثم عندما تصل سن البلوغ تغير طريقتها وتشرعُ بنصب الكمائن لحيوانات ضخمة.<ref name=FC06/> ومن التغييرات الأخرى المترافقة مع النمو أن عظمة الفخذ عند هذه الديناصوات تثخنُ وتعرضُ مع تقدّمها في السن، ممَّا يُغيّر بالمثل من الأربطة العضلية فتصبح العضلات أقصر ويَتباطء نمو الساق: وتعني هذه التغيرات أن الألوصورات اليافعة كانت تمشي بمسارٍ مستقيمٍ في الغالب على عكس البالغة.<ref name=LCS02>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Loewen |الأول=Mark A. |سنة=2002 |عنوان=Ontogenetic changes in hindlimb musculature and function in the Late Jurassic theropod ''Allosaurus'' |صحيفة=Journal of Vertebrate Paleontology |المجلد=22 |العدد=3, Suppl. |صفحة=80A}}</ref> ويظهرُ -على العكس- أن عظم الجمجمة كان ينمو [[قياس التنامي|بالتوازي]] مع باقي الجسم، بحيثُ أن حجمها يبقى ثابتاً مقارنةً بحجم الجسد.<ref name=KC2010>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Carpenter |الأول=Kenneth |سنة=2010 |عنوان=Variation in a population of Theropoda (Dinosauria): ''Allosaurus'' from the Cleveland-Lloyd Quarry (Upper Jurassic), Utah, USA |صحيفة=Paleontological Research |المجلد=14 |العدد=4 |صفحات=250–259 |doi=10.2517/1342-8144-14.4.250 }}</ref>
[[ملف:Allosaurus Jaws Steveoc86.jpg|تصغير|260بك|يمين|صُورة تظهر ألوصوراً يُهاجم فريسةً بحسب نظريات باكر ورييفيلد حول تشابه فكّ الألوصور المُسنَّن مع فكوك الثدييات الحديثة.]]
 
توصلت دراسة أخرى إلى استنتاجات مشابهة [[طريقة العناصر المنتهية|بتحليل العناصر المنتهية]] في جمجمة ألوصور، وحسب تحليلاتهم الأحياميكانيكية فإن الجمجمة كانت قوية جداً، لكن قوة عضّتها أقل من المتوقع، إذ كان الألوصور قادراً (بالاعتماد على عضلات فكه) على أن يعضَّ بقوَّة تتراوح بين 805 إلى 2,148 [[نيوتن (وحدة)|نيوتن]]،<ref name=ERetal01/><ref name="BatesFalkingham2012">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Bates|الأول=K. T.|الأخير2=Falkingham|الأول2=P.L.|تاريخ=2012-02-29|عنوان=Estimating maximum bite performance in Tyrannosaurus rex using multi-body dynamics|صحيفة=Biological Letters|المجلد=8|العدد=4|صفحات=660–664|doi=10.1098/rsbl.2012.0056|pmid=22378742|pmc=3391458}}</ref> وهذا أقل من قوة عضات [[قاطور|القواطير]] الحديثة (13,000) و[[أسد (حيوان)|الأسود]] (4,167) و[[النمور]] (2,268)، لكن مع هذا فإن جمجمة الألوصور يُمكنها تحمّل ضغط عموديّ مقداره 55,500 نيوتن على عظام الفكّ.<ref name=ERetal01/> اعتقد بعض المؤلفون أن هذه الديناصورات استخدمت رؤوسها مثل فؤوس تضربُ بها فريستها، إذ تهاجمُ الضحيَّة وهي فاغرة الفاه وتقطع وتمزق اللحم بأسنانها دون أن تؤذي العظام (على عكس التيرانوصور، الذي يُعتقد أنه كان قادراً على تحطيم عظام خصومه). يَعتقد المؤلفون أيضاً أن بنية جمجمة الألوصور سمحت له بمهاجمة فرائسه بطريقة مختلفة: فقد كانت جمجمته خفيفة جداً بحيث يمكنه مهاجمة الأورنيثوبودات الأصغر والأكثر رشاقة منه، لكن الجمجمة قويّة كذلك بحيث تتحمّل هجمات قوية ضد فرائس كبيرة مثل الستيغوصوريات والصوربودات.<ref name=ERetal01/> لكن تفسيرات هؤلاء الكتاب تعارضت مع بحوث أخرى، منها ما لم يجد شبهاً بين الحيوانات الحديثة لـ"هجوم الفأس" المزعوم هذا، واعتبرت أنه من المرجح أكثر أن الجمجمة ذات البنية المفتوحة كانت قوية وتتحمّل الضغط الذي يَقع عليها أثناء مقاومة الفريسة.<ref name=FK02>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Frazzetta |الأول=T.H. |سنة=2002 |عنوان=Prey attack by a large theropod dinosaur |صحيفة=Nature |المجلد=416 |صفحات=387–388 |doi=10.1038/416387a |pmid=11919619 |الأخير2=Kardong |الأول2=KV |العدد=6879}}</ref> ومع هذا فقد لاحظ الباحثون أنه ما من نظيرٍ في المملكة الحيوانية المعاصرة للألوصور، إذ لا توجد [[حيوانات حديثة]] لها صف أسنان مهيءٍ لهجوم كهذا ولا مفاصل في الجمجمة مُعدة لحماية [[الحنك]] وتقليل الضغط الواقع عليه.<ref name=ERetal02>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Rayfield |الأول=Emily J. |سنة=2002 |عنوان=Prey attack by a large theropod dinosaur: Response to Frazzetta and Kardong, 2002 |صحيفة=Nature |المجلد=416 |صفحة=388 |doi=10.1038/416388a |الأخير2=Norman |الأول2=D. B. |الأخير3=Upchurch |الأول3=P.}}</ref> وقد اقترحت طريقة أخرى للصيد ربما اتبعها الألوصور (وغيره من الديناصورات اللاحمة)، وهي تقول أن الألوصور ربَّما كان قادراً على أن يعضَّ الصوربودات وينتزع من جسدها اللحم دون أن يقتلها، ممَّا يعني أنه كان يحصلُ على ما يكفيه من الطعام دون حاجةٍ لإضاعة جهده في قتل الفريسة قبل أن يَبدأ بالتهامها. ومن المًحتمل أيضاً أن هذه الإستراتيجية أتاحت إمكانية العودة إلى الفريسة والتغذي عليها لاحقاً.<ref name=HMC04/> يُشير اعتقاد آخر إلى أن [[أورنيثوبودات|الأورنيثوبودات]] كانت أكثر فرائس الديناصورات شيوعاً، وأن الألوصور ربما اصطاد بطريقة مماثلة لما تتبعه السنوريات الحديثة (من النمور والأسود مثلاً)، وذلك بأن يتشبَّث بالفريسة بذراعيه وساقيه ويعضَّ الحنجرة حتى يُحطِّمَ قصبتها الهوائية ويخنقها.<ref name=JF07/> وهذا متوافق مع الدلائل الأخرى التي تشير إلى أن أطراف الألوصور الأربعة كانت قوية وبإمكانها إخضاعُ طريدته.<ref name=KC02/> وتظهر دراسة باحث من [[جامعة برستل]] أن الألوصور كان قادراً على فتح فكيه بزاويةٍ تصلُ إلى 92 درجة مع قوة عضلية هائلة.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Lautenschlager |الأول= Stephan |عنوان= Estimating cranial musculoskeletal constraints in theropod dinosaurs |المجلد= 2 |العدد= 11 |صفحات= 150495 |صحيفة= Royal Society Open Science|تاريخ=2015-11-04 |doi= 10.1098/rsos.150495 |pmid= 26716007 |pmc= 4680622 |bibcode= 2015RSOS....250495L }}</ref><ref>{{استشهاد ويب |مسار=https://www.sciencedaily.com/releases/2015/11/151103213705.htm |عنوان= Better to eat you with? How dinosaurs' jaws influenced diet |تاريخ=2015-11-03 |عمل=Science Daily |حالة المسار=live |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20160307232743/https://www.sciencedaily.com/releases/2015/11/151103213705.htm |تاريخ أرشيف=2016-03-07}}</ref>
 
من المظاهر الأخرى الدالة على وسائل التغذي عند الألوصورات عيناه وذراعاه وساقاه. إذ إن شكل جمجمة هذا الديناصور يحدّه ب[[رؤية ثنائية]] عرضها عشرون درجة (أي أن عينيه تشتركان بعشرين درجةً من مجال رؤيتهما فقط)، وهذا أقل بمقدار ضئيل من الرؤية الثنائية عند [[التمساحيات|التماسيح]] الحديثة. وكما هو الأمر عند التمساحيات، فربما كانت هذه الرؤية كافيةً لتحقدير المسافة التي تفصلهُ عن الفريسة ووقت الهجوم المُناسب.<ref name=KAS06>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Stevens |الأول=Kent A. |سنة=2006 |عنوان=Binocular vision in theropod dinosaurs |صحيفة=Journal of Vertebrate Paleontology |المجلد=26 |العدد=2 |صفحات=321–330 |doi=10.1671/0272-4634(2006)26[321:BVITD]2.0.CO;2}}</ref> ويُشير مجال الرؤية الواسع عند الألوصور إلى أنه كان صياداً يعتمد على نصب الكمائن والهجوم المفاجئ، مثل التماسيح كذلك.<ref name=HistoryEvolveEyes>{{استشهاد بحلقة|عنوان = Evolve: Eyes| مسار = http://www.thehistorychannel.co.uk/site/tv_guide/full_details/World_history/programme_785.php| سلسلة = History channel Evolve| transcripturl= http://www.youtube.com/watch?v=PHm8JmJx8to|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20090701091255/http://www.thehistorychannel.co.uk:80/site/tv_guide/full_details/World_history/programme_785.php|تاريخ أرشيف=2009-07-01| وصلة مكسورة = yes | تاريخ الوصول = أغسطس 2020 }}</ref> كان الذراعان (بالمقارنة مع أذرع الديناصورات اللاحمة الأخرى) مُخصصين لمنع الفريسة من التحرك والتشبث بها عن قرب في الآن ذاته،<ref name=KC02/> ومفاصل المخالب تشير إلى أنه كانت تنغرسُ بسهولة في لحم الفريسة مثل الصنارة.<ref name=CWG20/> وأخيراً، تُقدَّر أقصى سرعة للألوصور بما يَتراوح من 30 إلى 50 كيلومتراً في الساعة.<ref name=PC98>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير=Christiansen |الأول=Per |سنة=1998 |عنوان=Strength indicator values of theropod long bones, with comments on limb proportions and cursorial potential |صحيفة=Gaia |المجلد=15 |العدد= |صفحات=241–255 |مسار=http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/19.pdf |issn=0871-5424 |تنسيق=pdf| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20110919222449/http://www.mnhn.ul.pt/geologia/gaia/19.pdf | تاريخ أرشيف = 19 سبتمبر 2011 }}</ref>
1٬461

تعديل