بايزيد الأول: الفرق بين النسختين

تم إضافة 100 بايت ، ‏ قبل 21 يومًا
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
=== حصار القُسطنطينيَّة الثاني ===
[[ملف:Istambul-Anadolu Hisarı-1981.jpg|تصغير|يمين|جانب من قلعة أناضولي حصار التي شيَّدها بايزيد الأوَّل بِبر آسيا لِإحكام حصار القُسطنطينيَّة.]]
فقد بايزيد الأوَّل ثقتهُ بِالحُكَّام المحليين المُحيطين به، وبِخاصَّةٍ تُيُودور أمير المورة البيزنطي بِفعل عودته إلى التحالف مع الأوروپيين رُغم خُصومته السابقة معهم واستنجاده بِالسُلطان العُثماني، لِذلك توجَّه، بعد انتصاره في نيقوپولس، إلى بلاد اليونان، ففتح آرغوس و[[أتيكا (إقليم)|آتيكة]] و[[سلوري]]، وحاصر [[كورنث]]ة، واصطدم بِتُيُودور في [[ليونتاريون (أتيكي)|ليونتاريون]] في [[24 رمضان]] [[799 هـ|799هـ]] المُوافق فيه [[21 يونيو|21 حُزيران (يونيو)]] [[1397]]م، إلَّا أنَّهُ لم يستطع إخضاعه، وطلب هذا الأخير العون من البنادقة، فرفضوا مُساعدته بِسبب نزاعهم السابق معه وبِسبب علاقتهم التجاريَّة مع الدولة العُثمانيَّة، فتوجَّه نحو فُرسان الإسبتاريَّة في [[رودس (جزيرة)|رودس]]، وعرض عليهم التنازل عن الإمارة مع الاحتفاظ بِحق إعادة شرائها، مُقابل مُساعدته، وتمَّت الصفقة. وبِذلك بقيت المورة خارج نطاق السيطرة الإسلاميَّة، غير أنَّ بايزيد نقل ما يقرب من ثلاثين ألفًا، من المناطق التي فتحها في المورة، إلى آسيا الصُغرى، وشجَّع بِالمُقابل حركة الاستيطان التُركي والإسلامي في المورة بِهدف إضعاف جبهتها.<ref>{{استشهاد بكتاب| الأخير = ڤاتان | الأول = نيقولا | سنة = [[1993]] | عنوان = صعود العثمانيين، فصل في كتاب تاريخ الدولة العُثمانيَّة | ناشر = دار الفكر للدراسات | مكان = تعريب بشير السباعي. [[القاهرة]]-[[مصر]]|إصدار=الأولى|المجلد=الجزء الأوَّل|صفحة= 69}}</ref><ref>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1= [[إسماعيل سرهنك|سرهنك، الميرالآي إسماعيل بن عبد الله]]|عنوان= تاريخ الدولة العُثمانيَّة|صفحة= 24|سنة= 1988|ناشر= دار الفكر الحديث|مكان= [[بيروت]] - [[لبنان|لُبنان]]}}</ref> كذلك، تمكَّن بايزيد من إخضاع بعض الأُمراء الروم الثانويين في المورة وإرغامهم على تقبُّل السيادة العُثمانيَّة، وذلك عقابًا لهم على ما قدموه من مُساعدة لِلحلف الصليبي.<ref name="ReferenceB"/> بعد الانتصار في نيقوپولس وتأمين الجبهة البلقانيَّة والسيطرة على قسمٍ من المورة، التفت بايزيد الأوَّل مُجددًا نحو القُسطنطينيَّة لاستكمال حصارها،[[حصار القسطنطينية (1394–1402)|حصارها]]، ويبدو أنَّ لِذلك علاقة بِالمدى الذي امتنع فيه الإمبراطور البيزنطي عمانوئيل الثاني عن الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة العُثمانيَّة، فتنكَّر لِما كان قد عاهد عليه العُثمانيُّون؛ إذ امتنع عن إنشاء حيٍّ لِلمُسلمين ومحكمة ومسجدٍ جامعٍ في القُسطنطينيَّة. والرَّاجح أنَّهُ أراد التخلُّص من التبعيَّة لِبايزيد الأوَّل، مُبرهنًا عن قِصر نظر في الحقلين السياسي والعسكري، لِأنَّ العاهل العُثماني نجح في عزل العاصمة البيزنطيَّة وهو في أوج قُوَّته، وحتَّى يُحكم حصارها بنى قلعة «[[قلعة الأناضول|أناضولي حصار]]» على مسافة ثمانية كيلومترات منها على ساحل مضيق البوسفور.<ref>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1= حليم بك، إبراهيم|عنوان= تاريخ الدولة العُثمانيَّة العليَّة|إصدار= الأولى|صفحة= 47|سنة= [[1988]]م|ناشر= مُؤسسة الكُتب الثقافيَّة|مكان= [[بيروت]] - [[لبنان|لُبنان]]}}</ref> وقد شُيِّدت هذه القلعة (التي سُميت بدايةً «گوزل حصار» أي القلعة البديعة<ref group="ِ">{{استشهاد بكتاب|الأخير1=Finkel|الأول1=Caroline|عنوان=Osman's Dream: The History of the Ottoman Empire 1300-1923|تاريخ=2006|ناشر=Basic Books|مكان=New York|isbn=978-0-465-02397-4|صفحة=24}}</ref>) على أطلال هيكل أورانوس الروماني القديم،<ref group="ْ">{{استشهاد بكتاب|مؤلف=Ahmet Muhtar Paşa|عنوان=Feth-i Celil-i Konstantiniye|سنة=1902|ناشر=Bedir Press|صفحات=21}}</ref> وأصبحت تتحكَّم بِحركة السُفن الداخلة والخارجة من المضيق بقذائف المدافع والمجانيق والسِّهام المُشتعلة. بعد إحكام الحصار،[[حصار القسطنطينية (1394–1402)|الحصار]]، أرسل بايزيد إلى الإمبراطور البيزنطي يطلب منه تسليم القُسطنطينيَّة لِلمُسلمين عقابًا له على موقفه المُعادي لِلعُثمانيين خِلال حملة نيقوپولس.<ref>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1= [[علي الصلابي|الصلَّابي، علي مُحمَّد]] |عنوان= السُلطان مُحمَّد الفاتح فاتح القُسطنطينيَّة|صفحة= 63|سنة= [[1434 هـ|1434هـ]] - [[2013]]م|ناشر= المكتبة العصريَّة|الرقم المعياري= 9786144140321|مكان= [[صيدا]] - [[لبنان|لُبنان]]}}</ref> ويبدو أنَّ العُثمانيين لم تكن لديهم بعد إمكانات الانتصار على التحصينات القويَّة لِلعاصمة البيزنطيَّة وعلى بسالة المُدافعين عنها، وبِخاصَّةً أنَّ عمانوئيل الثاني التمس العون من الغرب الأوروپي، وتلقَّى مُساعدةً من [[شارل السادس ملك فرنسا]]، الذي أرسل قُوَّةً عسكريَّةً مُؤلَّفة من ألف ومائتيّ جُندي بِقيادة يُوحنَّا لومينجر، أحد القادة الذين اشتركوا في معركة نيقوپولس، وتوغَّلت هذه القُوَّة في عُمق الأراضي العُثمانيَّة، ونفَّذت غارةً على [[إزميد]]، إلَّا أنها لم تستطع إبعاد الخطر العُثماني عن القُسطنطينيَّة. والحقيقة أنَّ بيزنطة كانت بِحاجة إلى مُساعدةٍ أكثر فاعليَّة، ما دفع الإمبراطور إلى السفر إلى أوروپَّا وبِخاصَّةً فرنسا لاستجداء المُساعدة منها لِإنقاذ عاصمته، وعيَّن ابن شقيقته وعدُوِّه القديم، يُوحنَّا السابع، وصيًّا على العرش، ولكنَّهُ لم يتلقَّ أيَّة مُساعدة، فمكث في [[باريس|بريش (باريس)]] مُنتظرًا وُصُول خبر سُقُوط القُسطنطينيَّة في يد بايزيد الأوَّل. والواقع أنَّهُ لم يُنقذه وعاصمته من السُقُوط سوى اجتياح تيمورلنك لِلمشرق الإسلامي، وانشغال بايزيد قُبيل ذلك بِحرب أمير القرمان مُجددًا.<ref>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1= طقّوش، مُحمَّد سُهيل|عنوان= تاريخ العثمانيين: من قيام الدولة إلى الانقلاب على الخلافة|إصدار= الثانية|صفحة= 64|سنة= [[1429 هـ|1429هـ]] - [[2008]]م|ناشر= دار النفائس|الرقم المعياري= 9789953184432 |مكان= [[بيروت]] - [[لبنان|لُبنان]]}}</ref>
 
== حرب إمارة القرمان وتصفية مشاكل الأناضول ==