تصنيف:يهود عرب: الفرق بين النسختين

أُزيل 11٬960 بايت ، ‏ قبل 15 سنة
تصنيف
(صفحة جديدة: == عرب عبرانيون بنو إسرائيل يهود ==: إن بني إسرائيل الوارد ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم هم بإجما...)
 
(تصنيف)
[[تصنيف:عرب]]
== عرب عبرانيون بنو إسرائيل يهود ==: إن بني إسرائيل الوارد ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم هم بإجماع أهل الإختصاص من نسل سيدنا يعقوب إبن إسحاق إبن إبراهيم الخليل، عليهم السلام جميعا. وإبراهيم هو أبو العرب المستعربة من الإسرائيليين والعدنانيين، الذين تنتمي قبيلة قريش إليهم. موطن العرب المستعربة بشقيها الإسرائيلي والعدناني هو غرب شبه الجزيرة العربية، فيما يعرف بالحجاز وتهامة، حيث عاش سيدنا إبراهيم الخليل، عليه السلام في حوالي القرن السابع عشر قبل الميلاد وقام ببناء الكعبة مع ولده إسماعيل. يبدو أن هذا الجزءالغربي من شبه الجزيرة العربية قد عاش في هذه الحقبة التأريخية بالذات عصره الذهبي وفردوسه المفقود، حيث كان يحتضن أهم الطرق التجارية العالمية البرية والبحرية، كان البحر الأحمر في الغرب والبحر العربي في جنوب الجزيرة العربية والموانيء والثغور البحرية المطلة عليهما تغص بالسفن، التي تنقل التجارة العالمية آنذاك بين حوض البحر الأبيض المتوسط الخاضع للسيادة العربية البابلية والفينيقية والمصرية وبين موانيء الهند والصين. وفي موازاة هذا الممر المائي كان هناك خط بري للقوافل يربط بلاد الشام ومصر عبر الحجاز باليمن وعمان. في ظل هذا الإنتعاش إستقر البدو والرعاة وتطورت الزراعة وبنيت السدود. كذلك كثرت الأسواق وازدهرت المدن والثغور وأصلحت الطرق وشيدت المعابد. إستمر هذا العصر الذهبي في الجزيرة العربية أكثر من ألف عام. هذا العصر تمجده التوراة كثيرا وتخلده بالمزامير ويشير إليه القرآن الكريم في قصص عاد وثمود وإرم وفرعون ومدين وسبأ. كذلك الأساطير العربية التي ربما تستنطق الذاكرة، تتحدث عن عصر غابر تتزاحم فيه الجنان، التي تتدفق قيها العيون أو تفيض بالأنهار وتظللها الأشجار. بسبب التنافس والنزاع المستمر بين الدول العربية القديمة من الفينيقيين والأشوريين والبابليين والمصريين واليمنيين في السيطرة على هذا الممر التجاري والبحري الهام في القرون الثامن والسابع والسادس قبل الميلاد، تعرضت هذه المنطقة لإضطرابات وكوارث إقتصادية وسياسية خطيرة، وظلت عقودا طويلة فريسة للسلب والنهب والسبي، فدمرت القرى والمدن وبادت كثير من القبائل العربية أو وقعت في الأسر أو أضطرت إلى هجر مواطنها الأصلية. كان أخطر هذه الأحداث هي حملة الملك الأشوري سرجون الثاني (721 ق.م)، حيث دمرت مملكة إسرائيل في الجنوب، ثم حملتا الملك البابلي نبوخذ نصر (597 ثم 585 ق.م)، حيث تم تدمير مملكة يهودا في الشمال وتخريب عاصمتها أورشليم (الفدس القديمة، وهي قرية فرت الواقعة قرب مدينة الطائف، أنظر د. كمال الصليبي / التوراة جاءت من جزيرة العرب) وأخذ كثير من بني إسرائيل (بنو إسرائيل كانوا آنذاك أقرب إلى تحالف قبلي يضم عددا من قبائل الحجاز في غرب الجزيرة العربية) وغيرهم من القبائل أسرى إلى نينوة وآشور وبابل. لعل بعض ما تحدثنا به التوراة وما يرويه المؤرخون المسلمون عن العرب البائدة مثل عاد وثمود وطسم وجديس والعماليق، وكذلك إنهيار سد مأرب، يرتبط بهذا التاريخ المضطرب بالذات وبهذه الكوارث والأحداث التي ألمت بهذا الجزء من غرب الجزيرة العربية. إن هذا الفصل من تاريخ العرب القدماء يعطي تفسيرا معقولا لإختفاء بني إسرائيل ككيان سياسي وإجتماعي وتحالف قبلي من الوجود وإندثارهم. أما الديانة اليهودية، التي كانت في البداية خاصة بالعرب من بني إسرائيل في الحجاز، فقد واصلت إنتشارها وإعتنقها كثير من القبائل والشعوب العربية الأخرى في وقت لاحق، فوصلت أولا إلى اليمن والحبشة، كما بلغت في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد مصر والشام والعراق. وقبل ظهور النصرانية والإسلام كانت اليهودية دينا سائدا في الوطن العربي بين جميع الشعوب العربية من الأشوريين والبابليين والكلدانيين والاراميين والمصريين. وعند ظهور الإسلام كانت كثير من قبائل الجزيرة العربية تدين باليهودية، وكانت مدن تيماء ويثرب ونجران مراكز دينية يهودية معروفة. كذلك كان الشاعر العربي الجاهلي السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي من بطون قحطان، الذي يضرب به المثل في الوفاء يهودي الديانة ويسكن في خيبر القريبة من يثرب. أما في القرنين الأخيرين قبل الميلاد، حيث ترجمت التوراة لأول مرة إلى لغة أحنبية وهي اليونانية، فقد أصبحت الديانة العربية اليهودية بالتدريج دينا عالميا، اعتنقته شعوب وأمم أخرى خارج الوطن العربي. فمن المعروف أن يهود اليوم من إوروبا والولايات المتحدة "الإشكيناز" ينحدرون من الخزر، ذوي الأصول التركية المغولية، الذين أسسوا مملكة في جنوب روسيا قبل أن يعتنقوا اليهودية في منتصف القرن الثامن الميلادي. لذلك فإن يهود أوروبا المنتشرين اليوم في أوروبا وأمريكا ومؤسسي الحركة الصهيونية وما يسمى بإسرائيل، ليسوا عبرانيا ولا عربا على الإطلاق ولا يمتون إلى بني إسرائيل أو سيدنا إبراهيم بأي صلة قرابة، من الثابت تأريخيا أن الديانات السماوية التوحيدية الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام ظهرت في الوطن العربي وهي بالطبع ديانات عربية أصلا وكل رسلها وأنبيائها من العرب، إلا أن معظم معتنقي هذه الديانات العربية اليوم ليسوا عربا، بل ينتمون إلى شعوب وأمم وأوطان مختلفة. فيما يتعلق بعبراني وعربي وأعرابي فكل الدراسات اللغوية والتأريخية تؤكد إن لها نفس المعنى، للدلالة على البدو الرحل أو على جنس العرب في شبه الجزيرة العربية في العصور التوراتية. فالنبي إبراهيم (عليه السلام) وأبو العرب العدنانيين والإسرائيليين على السواء يقول في التوراة: "أنا عبراني وآراميا كان أبي". لكن عبري أو عبراني إختفت من الإستعمال مع مرور الوقت، بينما إستمر إستخدام عرب وعربي بنفس المعنى. وبناء على ذلك فكل ما يعرف قديما بعبري أو عبراني، فهو عربي بلغة اليوم. كذلك اللغة العبرية، فقد خرجت بالتدريج من الإستعمال كلغة محكية في القرون الأخيرة قبل الميلاد، لتحل مكانها لغات عربية أخرى، مثل الحميرية والأمهرية والآرامية ولغتنا العربية الحديثة (وهي لهجة قريش قبل الإسلام). إن من يدرس اللغة العبرية، رغم أنها خرجت من الإستخدام منذ أكثر من إثنين وعشرين قرنا، سيكتشف بسهولة قربها الكبير من اللغة العربية. وتشابه قواعد النحو والصرف وإشتراك مفردات اللغتين في معظم الأسماء والجذور أمر واضح. إن كل هذه الحقائق تفند دعاوي الغرب والصهاينة وتؤكد بطلان مزاعمهم حول الأصل الواحد ليهود العالم أو الإدعاء بإنهم يشكلون شعبا، طرد قبل أكثر من ألفي عام من فلسطين أو غيرها من الأرض العربية. من الملاحظ كذلك أن معظم المؤرخين الأوروبيين والمسبشرقين لأسباب سياسية وإستعمارية وعنصرية معروفة يتحاشون إستخدام عرب وعربي عند معالجة تأريخ الوطن العربي والحضارات والديانات واللغات العربية القديمة ويفضلون عوضا عن ذلك إستخدام مصطلحات مستحدثة ومضللة مثل الشرق الاوسط والحضارات السامية والشعوب الشرق أوسطية واللغات السامية. وهذا يساهم بالتأكيد في تشويه الكثير من الحقائق أو طمسها أحيانا أخرى، مما جعل الكثير من المفكرين والباحثين العرب - مع الأسف - يقلدون هذا النهج الخاطئ دون وعي، فيصلون غالبا إلى نتأئج عكسية ومدمرة للوعي العربي، مثل ربط تأريخ العرب بعصر الجاهلية وبالإسلام فقط، وسلخ الحضارات العربية القديمة مثل الأشورية والبابلية والارامية والفينيقية والمصرية والبربرية، وكذلك الديانات العربية القديمة مثل اليهودية والنصرانية والبابلية من التأريخ العربي. ناهيك عن ندرة البحوث الجادة التي توضح العلاقة المتينة بين اللغات العربية القديمة، كالآرامية والحميرية والمصرية القديمة والعربية الحديثة ومراحل التطور التي مرت بها الكتابات والخطوط العربية منذ آلاف السنين، وتأثيرها على لغات العالم الأخرى وتأثرها بها.
[[تصنيف:يهود]]
 
_____________________________
 
المراجع
 
1) القرآن الكريم
 
2) العهد القديم من التوراة
 
3) التوراة جاءت من جزيرة العرب/ كمال الصليبي
 
4) تأريخ سوريا القديم/ أحمد داوود
 
تمّ الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B4_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81:%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF_%D8%B9%D8%B1%D8%A8"