فن معاصر: الفرق بين النسختين

أُضيف 2 بايت ، ‏ قبل 12 سنة
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
أما توليف الفنون بعد سنوات السبعين (ما بعد الحداثة) فيعتمد لأول مرة على التخلي كلية عن مركزية التصوير وإقامة "ديموقراطية" كاملة بين أصناف التعبير والحواس والتفاعل الكامل بين لغة الصوت والصورة، الشكل والحرف والعبارة والمشهد والجمهور والتعاضد بين المختبرين الصناعي والنقدي.]<ref>عرابي، د.أسعد، مقال بعنوان "تزاوج أنواع الفنون في نزعة ما بعد الحداثة"، جريدة “الفنون” /شهرية فنية/ تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- الكويت، العدد 4، الصادر في إبريل /نيسان/ 2001، ص44-48. </ref>
 
كما يظهر هذا الجمع للفنون كإحدى ميزات تيارات ما بعد الحداثة، بصفتها بحوث فنيّة تجريبية، حيث كتب "د. عبد الله السيّد": [ كما يبدو جلياً أيضاً، أن الربع الأخير من القرن العشرين، كان منخرطاً في بحوث فنية تجريبية، وفق محاور كانت تتقاطع وتتراكب، ...(…) (ويؤكّد الباحث د.السيد بأن أحد ما يميّز هذه البحوث هو الكليّة )… ينحو الفن التجريبي إلى فن العيد الجماعي، حيث يصبح المكان مشغولاً بواسطة الفن، وحيث تنحو كل التجارب الفنية للتكامل، وللاستجابة للإنسان بكليته، وبكل أبعاده، من خلال استثارة حواسه، وتحريض ملكاته للمشاركة بهذا الفن الذي اصبح طقساً فنياً جماعياً، وخبرة حياتية يومية. ولعل هذا ما كان يحلم به "فاغنر" ويتطلع إليه، وهذا ما كن في خلفية قول "كاندينسكي” عن إسقاط الجدران بين الفنون. إن قرناً من الزمان، كان مشغولاً بحلم، ولم تكن التجارب الفنية إلا سعياً حثيثاً نحو هذا الأفق الحلم، الذي يشكل الخيط السري، الذي انتظم هذه التجارب، حتى صبت في بؤرة واحدة، لوضع أبجدية فن، هو "الفن الكلي"، والذي سيكون- كما يبدو- فن بداية الألف الثالث. ]<ref> السيد، د. عبد الله، بحث بعنوان "التجريب ديمقراطية التشكيل "، نشر في مجلة جامعة دمشق للعلوم والهندسة /مجلة علمية محكمة دورية/ المجلد 17 - العدد الثاني- ، 20012001، ص 235-237-238 . </ref>
و يؤكّد "د. عز الدين شموط" التعاون بين الفنون في تيّارات ما بعد الحداثة: [ وفي مجالات عديدة حوّل فن الطليعة النشاط التشكيلي إلى طقوس وشعائر، وأصبح المهم هو عمل الفنان، وحركته، ومشاركة الجمهور، وبالتالي تحوّل إلى منشط ثقافي وناقد فني، لأن المهم بالنسبة إليهم، هو (فكرة العمل الفني) وليس العمل بحد ذاته.
وهكذا كان يتم الخلط بين عدة أنظمة فنية في العمل الواحد… (نحت- عمارة- رسم- مسرح- موسيقى.. تصوير فوتوغرافي- حفر- طباعة- رقص- نشاط- سياسة)، مما حول العمل الفني إلى استعراض سمعي- بصري- حركي.]<ref> شموط، د. عز الدين، مقال بعنوان "واقع الفن التشكيلي المعاصر في الغرب وأزمته الراهنة"، مجلة "الحياة التشكيليّة" /فصلية/ تصدرها وزارة الثقافة- دمشق، العدد 55-56، 1994، ص 81.</ref>
277

تعديل