حصار المدينة المنورة (1925): الفرق بين النسختين

تم إزالة 11٬517 بايت ، ‏ قبل شهر واحد
استرجاع يدوي نسخه ٢٠ مارس ٢٠٢١، راجع النقاش
وسم: مُسترجَع
(استرجاع يدوي نسخه ٢٠ مارس ٢٠٢١، راجع النقاش)
وسم: استرجاع يدوي
{{ميز|حصار المدينة المنورة (1916–19191916-1919)}}
{{معلومات نزاع عسكري
| اسم_النزاع = حصار المدينة المنورة (1925)
| جزء_من = [[الحرب النجدية الحجازية (1924–19251924-1925)]]
| صورة =
| تعليق =
| تاريخ = [[فبراير]] [[1925]] - [[ديسمبر]] [[1925]]<br/>(10 شهور)
| مكان = [[المدينة المنورة]]، [[الحجاز]]
| نتيجة = إنتصار {{علم سلطنة نجد}}
| التغييرات_الحدودية = [[ضم عسكري|ضم]] المدينة المنورة إلى [[سلطنة نجد]]
| خصم1 = {{علم سلطنة نجد}}
| خصم2 = {{صورةflagicon رمز علمimage|Flag of Hejaz 1920.svg}} [[مملكة الحجاز]]
| قائد1 = [[ملف:Flag of Ikhwan.svg|حدودborder|27px]] [[محمدفيصل بن عبدسلطان العزيز آل سعود|محمد بن عبد العزيزالدويش]]<ref>{{استشهاد ويب
| قائد2 = {{صورةflagicon رمز علمimage|Flag of Hejaz 1920.svg}} الشريف شحات<ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:413 و420</ref>
| مسار = https://www.al-madina.com/article/151256/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%B4%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3
| عنوان = البليهشي يرصد تاريخ المدينة المنورة في عهد المؤسس
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210326014119/https://www.al-madina.com/article/151256/البليهشي-يرصد-تاريخ-المدينة-المنورة-في-عهد-المؤسس | تاريخ أرشيف = 26 مارس 2021 }}</ref><br/>[[إبراهيم بن عبد الرحمن النشمي|إبراهيم النشمي]]<ref>{{استشهاد ويب
| مسار = http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Atrikia51/Saudia3/sec06.doc_cvt.htm
| عنوان = الاستيلاء على المدينة المنورة
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210204050724/http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Atrikia51/Saudia3/sec06.doc_cvt.htm | تاريخ أرشيف = 4 فبراير 2021 }}</ref><br/>[[فيصل الدويش]]<br/>[[عبد المحسن الفرم]]
| قائد2 = {{صورة رمز علم|Flag of Hejaz 1920.svg}} الشريف شحات<ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:413 و420</ref>
| قوة1 = غير معروف
| قوة2 = غير معروف
|}}
{{حروب حجازية - سعودية}}
'''حصار المدينة المنورة''' هو [[حصار]] حدث في عام [[1925]]، تم من قبل الجيش السعودي بقيادة [[فيصل بن سلطان الدويش]] تطويقاً على [[المدينة المنورة]] إلا أن إضطرت حاميتها [[المملكة الحجازية الهاشمية|العسكرية الحجازية]] إلى الإستسلام في [[ديسمبر]] من العام نفسه. بمقابل أن تسلم المدينة إلى أحد أبناء [[عبد العزيز آل سعود|السلطان عبدالعزيز آل سعود]]، وبالفعل جاء الأمير [[محمد بن عبد العزيز آل سعود]] وسُلمت مفاتيح المدينة إليه.
'''حصار المدينة المنورة''' هو [[حصار]] حدث في عام [[1925]]، تم من قبل قوات السلطان عبد العزيز، حيث في الوقت الذي كانت فيه قوات السلطان عبد العزيز بن سعود، تحاصر [[حصار جدة|جدة]]، توجه اهتمامه إلى [[المدينة المنورة]]، التي حرص على دخولها في طاعته. فأرسل إليها، أولاً، سرية، بقيادة صالح بن عَذْل، ثم وجه سرية أخري بقيادة [[إبراهيم بن عبد الرحمن النشمي]]، وطلب منهم عدم دخول المدينة ولو فتحت أبوابها، إلا بعد مراجعته. وبعد انقضاء موسم الحج عام [[1343 هـ|1343هـ]]/[[1925]]م، بعث إليها قوات، يقودها [[فيصل الدويش]]، و[[عبد المحسن الفرم]]، فحاصراها، وطلبا من أهلها التسليم. وبعد حصار، دام عشرة أشهر، أدرك بعض كبار أهل المدينة، أنه لا محيص عن الاستسلام، ولا بدّ دخولهم في طاعة السلطان عبد العزيز. فكتبوا إليه أن يرسل أحد أبنائه، ليسلموا له. فأرسل السلطان ابنه، الامير [[محمد بن عبد العزيز آل سعود|محمد بن عبدالعزيز]]. واستسلمت له المدينة، في [[19 جمادى الأولى]] سنة [[1344 هـ|1344هـ]]/[[5 ديسمبر]] [[1925]]م، شريطة أن يؤمن الأمير محمد أهلها على دمائهم وأموالهم، وأن يسلموه جميع ما للحكومة السابقة، من أموال وعتاد. وكان دخول المدينة في طاعة الملك عبد العزيز، مكسباً، سياسياً وعسكرياً له؛ ونكسة للملك [[الملك علي بن الحسين|علي ابن الحسين]]، لأن حاميات المدينة المنورة، كانت تملك أسلحة ومعدات حربية كثيرة.<ref>{{استشهاد ويب
| مسار = http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Atrikia51/Saudia3/sec06.doc_cvt.htm
| عنوان = تأسيس المملكة العربية السعودية
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210204050724/http://www.moqatel.com/openshare/Behoth/Atrikia51/Saudia3/sec06.doc_cvt.htm | تاريخ أرشيف = 4 فبراير 2021 }}</ref>
 
== الأسباب ==
== الحصار ==
=== قبل الحصار ===
إنضمت قوات نجدية بقيادة [[فيصل الدويش]] أمير [[الأرطاوية|بلدة الأرطاوية]] إلى السلطان [[عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود]] أثناء حصار [[جدة]] في [[رمضان]] [[1343هـ]]<ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:404</ref>، ومن بعد ذلك ارتحل شمالاً متوجهاً إلى [[المدينة المنورة]] فلما وصل بالقرب منها في مكان يدعى (العوالي) احتلها بدون قتال وعسكر فيها بقصد إرهاب جند المدينة فيميل إلى التسليم.<ref>خزانة التواريخ النجدية، [[عبد الله البسام|عبدالله بن عبدالرحمن البسام]]، الجزء الثامن، ص:270</ref>
كان في المدينة قوة [[نجد|نجدية]] بقيادة صالح بن عدل تعسكر في [[الحناكية]]، وقد كان غالبية جيشه من الحضر بقيادة [[إبراهيم بن عبد الرحمن النشمي|إبراهيم النشمي]] الذي يرابط حول [[المدينة المنورة]]، مأموراً بمحاصرتها، إلا أن تأتيه أوامر من القيادة العليا بالإقتحام. فيقول الشريف شحات أمير [[المدينة المنورة]] إلى [[الشريف حسين بن علي]]: «جلالة الملك المعظم. جهزنا عبدكم ولدنا مع عسكره وبعض من حرب على النشمي فكسروه وأسروا 4 أنفار من جماعته<ref name="الريحاني">تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:413</ref>».
 
كانوكان في المدينة قوة [[نجد|نجدية]] بقيادة صالح بن عدل تعسكر في [[الحناكية]]، وقد كان غالبية جيشه من الحضر بقيادة [[إبراهيم بن عبد الرحمن النشمي|إبراهيم النشمي]] الذي يرابط حول [[المدينة المنورة]]، مأموراً بمحاصرتها، إلا أن تأتيه أوامر من القيادة العليا بالإقتحام. فيقول الشريف شحات أمير [[المدينة المنورة]] إلى [[الشريف حسين بن علي]]: «جلالة الملك المعظم. جهزنا عبدكم ولدنا مع عسكره وبعض من حرب على النشمي فكسروه وأسروا 4 أنفار من جماعته<ref name="الريحاني">تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:413</ref>».
بعد موسـم حـج عام 1343هـ/1925م وصلت إلى المدينة المنورة جماعات من الإخوان بقيادة [[عبد المحسن الفرم]] وأتباعه من [[حرب (قبيلة)|حرب]]، و[[فيصل الدويش]] وأتباعه من [[مطير]]، وقد نـزل الفرم بأتباعه في [[العوالي (المدينة المنورة)|العوالي]] في حين نـزل الدويش بأتباعه في [[قباء]]، وبذلك اشتد الحصار على المدينة المنورة.<ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://ainpedia.com/article/%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
| عنوان = عهد الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20210326004422/https://ainpedia.com/article/عهد-الملك-عبد-العزيز-بالمدينة-المنورة-في-المملكة-العربية-السعودية | تاريخ أرشيف = 26 مارس 2021 }}</ref>
 
وفي أثناء ذلك جهز السلطان [[عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود]] حملة عسكرية بقيادة ابن عمه الأمير [[سعود الكبير بن عبد العزيز بن سعود آل سعود|سعود الكبير بن عبدالعزيز آل سعود]] و الأمير [[خالد بن لؤي]] فإتجهت شمالاً والتقت في طريقها من [[(رابغ]]) على أحمد بن سالم، الذي كان يعسكر في بدر، فقص على القيادة كيفية هجوم الشريف شاكر بن زيد أمير [[ينبع]] عليه وتقهقر قواته من المكان.<ref name="الريحاني"/> وبعد ذلك تحرك مسار الحملة فساروا إلى بدر واشتبكوا في وقعة مع المدافعين انتهت بإنتصار الحملة ال[[نجد|نجدية]]، فعاد ابن سالم إلى مركزه، وأكملت الحملة مسيرها إلى أن احتلت [[ينبع]] وعسكرت فيها، إنتظاراً للأوامر.<ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:413-414</ref><ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:414</ref>
 
وقد كان الهدف من هذه التحركات هو الضغط على أهالي [[المدينة المنورة]] إلى التسليم. فقد كان [[فيصل الدويش]] وأتباعه يعسكرون في العوالي، و[[سعود الكبير بن عبد العزيز بن سعود آل سعود|سعود الكبير]] وخالد بن لؤي في [[ينبع]]، وصالح بن عدل في [[الحناكية]]، وجيش الحضر بقيادة إبراهيم النشمي تقدم لمحاصرة المدينة.<ref>تاريخ نجد الحديث، [[أمين الريحاني]]، ص:414</ref>
 
=== التقدم للحصار ===
أقدمت قوات سلطنة نجد بقيادة [[فيصل الدويش]] في [[28 سبتمبر]] [[1925]] من العوالي إلى [[المدينة المنورة]] فأغار على مخيمات جنود الشريف بالقرب من المدينة وقتلوا منهم 200 رجل وقتل من [[الإخوان|قوات الإخوان النجدية]] 5 فقط وأخذ كل ماطالت يده من طعام وذخيره، فتراجعت القوات [[المملكة الحجازية الهاشمية|الحجازية]] وتحصنوا في المدينة إنتظاراً للتسليم.<ref>خزانة التواريخ النجدية، [[عبد الله البسام|عبدالله بن عبدالرحمن البسام]]، الجزء الثامن، ص:155</ref>
 
== المصادر ==
وقد أشار [[أمين الريحاني]] في كتابه «تاريخ نجد الحديث» إلى تطور الأوضاع لصالح الملك عبد العزيز في جبهة المدينة المنورة، بقوله: «وعندما كان السلطان عبد العزيز في بحرة جاءه من المدينة المنورة رسول اسمه مصطفى عبد العال يحمل كتاباً من أمير المدينة الشريف شحات يعرض فيه التسليم، على شرط أن يؤمّن الأهلين والموظفين على أرواحهم وأموالهم، ثم يسأل السلطان أن يرسل أحد أفراد العائلة السعودية لهذه الغاية».<ref>{{استشهاد ويب
{{مراجع}}
| مسار = https://ketabonline.com/ar/books/67590/read?page=31&part=1
| عنوان = أمين الريحاني، كتاب تاريخ نجد وملحقاتها الطبعة الثالثة صفحة ٤٢٠
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20210326013055/https://ketabonline.com/ar/books/67590/read?page=31&part=1|تاريخ أرشيف=2021-03-26}}</ref><ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://books.google.com.sa/books?id=Ni1LCwAAQBAJ&pg=PT424&lpg=PT424&dq=%D9%88%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7+%D9%83%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2+%D9%81%D9%8A+%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D8%A9+%D8%AC%D8%A7%D8%A1%D9%87+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9+%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84+%D8%A7%D8%B3%D9%85%D9%87+%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89&source=bl&ots=B5XgcZmtqV&sig=ACfU3U33BVU4lOAw7ebCpUmPR8IV06gJHQ&hl=ar&sa=X&ved=2ahUKEwi127ON5czvAhXCu6QKHe4YAdUQ6AEwBnoECBMQAw#v=onepage&q=%D9%88%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%20%D9%83%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D8%A9%20%D8%AC%D8%A7%D8%A1%D9%87%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9%20%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D8%B3%D9%85%D9%87%20%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89&f=false
| عنوان = وسيرة عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل آل سعود ملك الحجاز ونحد وملحقاتهما
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20210326013331/https://books.google.com.sa/books?id=Ni1LCwAAQBAJ&pg=PT424&lpg=PT424&dq=وعندما+كان+السلطان+عبد+العزيز+في+بحرة+جاءه+من+المدينة+المنورة+رسول+اسمه+مصطفى&source=bl&ots=B5XgcZmtqV&sig=ACfU3U33BVU4lOAw7ebCpUmPR8IV06gJHQ&hl=ar&sa=X&ved=2ahUKEwi127ON5czvAhXCu6QKHe4YAdUQ6AEwBnoECBMQAw|تاريخ أرشيف=2021-03-26}}</ref>
 
 
{{حروب ومعارك السعودية}}
ولكن في رواية أخرى ل[[سعود بن هذلول بن ناصر الثنيان آل سعود|سعود بن هذلول]] في كتابه «تاريخ ملوك آل سعود» إشارة إلى وصول اثنين من أعيان أهل المدينة المنورة أحدهما مصطفى عبد العال إلى الملك عبد العزيز في بحرة. ثم قام الملك عبد العزيز بتكليف الأمير [[محمد بن عبد العزيز آل سعود|محمد بن عبد العزيز]] قائدا عاما لجبهة المدينة المنورة لتنفيذ مهمة دخولها سلما. وبوصول الأمير محمد ورجاله إلى المدينة في [[23 ربيع الآخر]] [[1344 هـ|1344هـ]] أمر الملك أن يتم اختيار مواقع مناسبة للجيش، وأن يوقف نشاط السابلة، ويمنع جلب البضائع في ضواحي المدينة حتى يتم دخولها. وكانت تلك التعليمات فحوى الرسالة الموجهة إلى قائد الحصار إبراهيم النشمي، وقد جاء فيها:
 
{{اقتباس مضمن|عرفت عن وصول الابن محمد ومنزلهم، وكذلك أخباركم صار معلوم عن الجميع، ومن قبل منزلهم لازم تحطون على بالكم ثلاثة أمور: الأول أن يصير بعيد عن الديرة (المدينة)، والثاني يكون متمكن من قطع السابلة عن الديرة، والثالث يصير طيب للجيش، لازم تحطون (تضعون) هالشروط على بالكم}}.. ثم أمام رغبة أهل المدينة بالتسليم للأمير محمد بن عبد العزيز ومعارضة الحامية لهم، شدد الأمير الحصار على الحامية، فبقيت متماسكة مدة عشرة أيام، وبعد مرور هذه المدة بدأت المشادة بين الملك علي بن الحسين في [[جدة]] وحامية المدينة، ويفهم ذلك جليا من خلال البرقيات المتبادلة بشأن الإسراع بالمؤن والمال للجنود وتدبير طائرة تحوم فوق الأجواء لرفع معنويات الحامية. ولما تيقن رجال الحامية أنه لا فائدة ترجى من نجدة الملك علي في جدة، وقد بلغ بهم الضيق مبلغه قرروا التسليم. فأرسل قائد الحامية عبد المجيد، ومدير الخط الحديدي عزت رسالة إلى الأمير محمد بن عبد العزيز يطلبان ملاقاته وأنهما سيخرجان إليه في صباح يوم الجمعة [[18 جمادى الأولى]]. وفي هذا الموعد تم الاتفاق بين الأمير محمد وهذين القائدين على التسليم والأمان للجنود والأهلين وإعلان العفو العام. وفي صباح يوم السبت دخل الأمير ناصر بن سعود الفرحان وعبد الله الفضل ومدير الخط الحديدي وفرق من الجنود، فتم استلام القلاع والثكنات والذخائر والدوائر ووضعوا في كل منها قوة من الجيش. وفي صباح [[يوم الأحد]] [[20 جمادى الأولى]] دخل الأمير محمد بن عبد العزيز بجنوده وراياته المدينة المنورة واتجه إلى [[المسجد النبوي]] للصلاة فيه، وشكر الله تعالى، ثم أتى [[قبر الرسول محمد|قبر الرسول]] صلى الله عليه وسلم، فسلّم، وبعد ذلك أمر بتوزيع المؤن والمال على الأهالي. فوصلت رسالة جوابية من الملك عبد العزيز إلى إبراهيم النشمي تتضمن الشكر لله تعالى على ما مَنّ به من تيسير دخول المدينة: {{اقتباس مضمن|والخط المكرم وصل، وما عرفت كان معلوم، خصوصا ما منّ الله به من فتح المدينة المنورة، وما أجريت مع أهلها الحمد لله رب العالمين، نرجو الله أن يوزعنا شكر نعمه، وأن يجعله عز دايم وتوفيق ملازم، والواجب علينا جميعا الاعتراف بنعم الله، والاستكانة والخضوع له سبحانه وتعالى على ما أولانا من جزيل النعم، فنرجوه أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال}}.<ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=10992&article=503045#.YF0kma_XLIU
| عنوان = إبراهيم النشمي.. خلال مرحلة التوحيد وبناء الدولة السعودية
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200730082931/https://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=10992&article=503045|تاريخ أرشيف=2020-07-30}}</ref><ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://sabq.org/b3h7Dc
| عنوان = يوميات توحيد المملكة .. حامية المدينة تسلمها لجيش المؤسِّس
| موقع =
| لغة = ar
| = 2018-05-25
|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20191230065821/https://sabq.org/b3h7Dc|تاريخ أرشيف=2019-12-30}}</ref>
 
== المصادر ==
{{مراجع}}
{{حروب ومعارك السعودية}}
{{شريط بوابات |السعودية|الحرب|عقد 1920}}
{{لا للتصنيف المعادل}}
 
[[تصنيف:1925 في السعودية]]
[[تصنيف:تاريخ المدينة المنورة العسكري]]
[[تصنيف:عقد 1920 في تاريخ السعودية العسكري]]
[[تصنيف:معارك الدولة السعودية الثالثة]]
[[تصنيف:معارك إخوان من أطاع الله]]
[[تصنيف:معارك الدولة السعودية الثالثة]]
[[تصنيف:مملكة الحجاز]]
[[تصنيف:نزاعات في 1925]]