الفخاخ المعرفية للتحليل الاستخباراتي: الفرق بين النسختين

ط
بوت:إصلاح رابط (1)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*)
ط (بوت:إصلاح رابط (1))
 
التشبث بالهدف هو فخ آخر له، وله مشابه في مجال الطيران: يحدث ذلك عندما يصبح [[طيران|الطيارون]] عازمين بشدة على إيصال ذخائرهم فيفقدون رؤيتهم للصورة الكبيرة ويصطدمون بالهدف. وهو ميلٌ أساسي في الإنسان بشكل أكثر مما يدركه الكثيرون. قد يركز المحللون على فرضية واحدة، وينظرون فقط في الأدلة التي تتوافق مع تصوراتهم المسبقة ويتجاهلون وجهات النظر الأخرى ذات الصلة. الرغبة في الانتهاء السريع من المهمة هي شكل آخر من أشكال التشبث بالفكرة.
 
«إن كلًا من الإلمام بالأساليب الإرهابية، والهجمات المتكررة على المنشآت الأمريكية في الخارج، إلى جانب الدلائل على أن الولايات المتحدة القارية كانت على رأس قائمة الأهداف الإرهابية؛ كان من الممكن لها أن تنبّهنا أننا كنا في خطر التعرض لهجوم كبير. ومع ذلك، لأسباب معينة، من يدرس حالات الفشل الاستخباراتية سيجدها متشابهة، وتتوافق أحداث 11 سبتمبر كثيرًا مع معيار المفاجأة الناجم عن انهيار تحذير الاستخبارات». حدث الانهيار، بشكل جزئي، بسبب ضعف تبادل المعلومات بين المحللين (ضمن أفرع مكتب التحقيقات الفيدرالي المختلفة، على سبيل المثال). على المستوى المفاهيمي، كانت المخابرات الأمريكية تدرك أن أعمال القاعدة تنطوي غالبًا على هجمات متعددة شبه متزامنة؛ ولكن لم يدمج مكتب التحقيقات الفيدرالي المعلومات المجزأة التي وصلته عن السلوك الغريب لطلاب التدريب على الطيران الأجانب في ذلك السياق.<ref name="NPG-Porch-2002">{{استشهاد بدورية محكمة|مسار= httphttps://wwwapps.dtic.mil/cgi-bindtic/GetTRDoc?AD=ADA485164tr/fulltext/u2/a485164.pdf|عنوان=Surprise and Intelligence Failure|صحيفة=Strategic Insights|المجلد=I|العدد=7|تاريخ=September 2002|ناشر=US Naval Postgraduate School|مؤلف=Porch, Douglas|مؤلف2=James J. Wirtz|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20130423110658/http://www.dtic.mil/cgi-bin/GetTRDoc?AD=ADA485164|تاريخ أرشيف=2013-04-23}}</ref>
 
في يوم عمليات الاختطاف (وتحت ضغط الوقت الهائل)، لم يربط أي محلل عمليات الاختطاف المتعددة بتوقيع الهجمات المتعددة المميز للقاعدة. إن الفشل في إدراك احتمال وقوع هجوم كبير داخل الولايات المتحدة قد ترك البلاد غير مستعدة.
هناك العديد من المستويات التي يمكن أن يسيء فيها الفرد فهم ثقافة أخرى، سواء أكانت ثقافة منظمة أم دولة. أحد الفخاخ المصادفة بشكل متكرر هو فرضية الطرف العقلاني، والتي تنسب السلوك العقلاني إلى الجانب الآخر - وفقًا لتعريف العقلانية من ثقافة الفرد نفسه.
 
وضح عالم [[علم الإنسان|الأنثروبولوجيا]] الاجتماعية «إدوارد ت. هول» أحد هذه النزاعات بمثال من الجنوب الغربي الأمريكي:<ref>{{استشهاد بكتاب|مؤلف=Hall, Edward T.|وصلة مؤلف=Edward T. Hall|عنوان=The Silent Language|سنة=1973|ناشر=Anchor|isbn=0-385-05549-8|url-access=registration|مسار=https://archive.org/details/silentlanguage00hall| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20200924143826/https://archive.org/details/silentlanguage00hall | تاريخ الأرشيفأرشيف = 24 سبتمبر 2020 }}</ref> أصبح السائقون [[الأمريكيون الأصليون في الولايات المتحدة|الأمريكيون]] (الأنجلو) غاضبين عندما كان أفراد شرطة المرور «من أصل لاتيني» يخالفونهم عند تجاوزهم حدود السرعة بميل واحد في الساعة، على الرغم من إلغاء قاض لاتيني أيضًا للتهمة في ما بعد. من ناحية أخرى، كان السائقون «من أصول لاتينية» مقتنعين بأن القضاة «الأمريكيين» غير عادلين لأنهم لن يلغوا التهم بسبب الظروف المخففة.
 
كانت كلتا الثقافتين عقلانية في ما يتعلق بتنفيذ القانون والبتّ في التهم؛ في الواقع، اعتقدت كلتاهما أن إحداهما يجب أن تكون مرنة والأخرى يجب أن تكون رسمية. ومع ذلك، في الثقافة الأمريكية، كانت للشرطة حرية التصرف في ما يتعلق بإصدار مخالفات السرعة، في حين كان من المتوقع للمحكمة أن تبقى ضمن حدود القانون. في الثقافة [[لغة لاتينية|اللاتينية]]، كان من المتوقع أن تكون الشرطة صارمة، ولكن على المحاكم أن توازن الوضع. كان هناك سوء فهم أساسي؛ وكان كلا الجانبين متحيزًا عرقيًا، وافترض كلاهما بشكل خاطئ أن الثقافة الأخرى كانت صورة طبق الأصل عن ثقافته نفسها. في هذا المثال، كان إنكار العقلانية هو النتيجة في كلتا الثقافتين، لكن كلًا منهما كانت تتصرف بشكل عقلاني ضمن مجموعة قيمها الخاصة.