سوق الزواج البابلي: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 7 أشهر
ط
اضافة / تعديل.
ط (بوت:صيانة V4.3، أضاف وسم يتيمة، أضاف وسم مقالة غير مراجعة)
ط (اضافة / تعديل.)
}}
 
'''سوق الزواج البابلي''' ([[اللغة الإنجليزية|بالانجليزي]]: The Babylonian Marriage Market'')'' هي لوحة بريشة الرسام البريطاني [[إدوين لونغ]] عام [[1875]]. اللوحة مستوحاة من مقطع تاريخي من كتاب [[تاريخ هيرودوتس|تاريخ هيرودوت]] للمؤرخ الأغريقي [[هيرودوت]] ، ظهرت اللوحة لأول مرة في [[الأكاديمية الملكية للفنون|الأكاديمية الملكية]] عام [[1875]] وأشاد الناقد الفني [[جون راسكن]] باللوحة وسلط الضوء على التشابه بين موضوعها وممارسات الزواج الأوروبية الحديثة. يتم الاحتفاظألاحتفاظ بها حاليًا في معرض الصور في [[كلية رويال هولواي (جامعة لندن)|كلية رويال هولواي]]. <ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://www.royalholloway.ac.uk/about-us/art-collections/collection-highlights/babylonian-marriage-market/
| عنوان = Babylonian Marriage Market
 
== الوصف ==
وجد [[إدوين لونغ]] موضوع لوحته “سوق الـزّواج البابلي” في كتاب المؤرّخ اليوناني [[هيرودوت]] ([[تاريخ هيرودوتس|تاريخ هيرودوت]]) الّذي زار [[بابل]] في [[القرن 5 ق م|القرن الخامس قبل الميلاد]] أي بعد أن سقطت [[الإمبراطورية البابلية الحديثة|الدّولة البابلية]] المتأخّرة وعاصمتها بأيدي [[الفرس (توضيح)|الفرس]] [[الإمبراطورية الأخمينية|الإخمينيين]]. كذلك قام الفنان بشق الأنفس بنسخ بعض الصور من القطع الأثرية [[آشور|الآشورية]] في [[المتحف البريطاني]]. <ref name=":0">{{استشهاد بكتاب|عنوان=Cities of god : the Bible and archaeology in nineteenth-century Britain|محرر=David Gange|editor2=Michael Ledger-Lomas|تاريخ=2013|ناشر=Cambridge Univ Press|isbn=978-1316625651|oclc=959835440}}</ref> وقد ترجمتُ مقاطع [[هيرودوت]] المتعلّقة [[بلاد الرافدين|ببلاد ما بين النّهرين]] في كتاب ([[بلاد الرافدين|ببلاد ما بين النّهرين]] في [[تاريخ هيرودوتس|تاريخ هيرودوت]]). وفي ما يلي المقطع المتعلّق بسوق الزّواج والذي أقتبس منه الفنان موضوع لوحتة (وهو المقطع 196 في الجزء الأوّل من كتاب [[تاريخ هيرودوتس|تاريخ هيـرودوت]]) :<blockquote>"أمّا عن القوانين السّائرة عندهم فهذه هي : وأكثرها حكمة في رأيي ما سأذكره، يقام في كلّ بلدة ، مرّة كلّ عام حفل تجمع فيه كلّ الفتيات اللاتي بلغن سنّ الزّواج في نفس المكان، ويتجمّع الرّجال حولهنّ. ويطلب منادٍ كلّف بذلك منهنّ أن يقفن الواحدة بعد الأخرى يعرضهنّ للشّراء، ويبدأ بأجملهنّ. وبعد أن تباع بثمن باهظ، يعرض بالمزاد الثّانية الأقلّ منها جمالاً بقليل، وهكذا حتّى يبيعهنّ جميـعاً لرجال يتزوجونهنّ. ويتنافس رجال بابل البالغين سنّ الزّواج من الأغنياء منهم على الفتيات الأكثر جمالاً، أمّا النّاس البسطاء فلا يهتمون بالجمال، وتُعطى لهم مبالغ من المال إن تزوجوا بالفتيات الأشدّ قبحاً، وهكذا ينفق المال الّذي جمع من تزويج الجميلات لتزويج القبيحات وذوات العاهات. ولم يكنّ لأحد الحق في تزويج ابنته بمن يشاء، وليس لأحد الحقّ في اصطحاب الفتاة الّتي اشتراها من غير كفلاء يكفلون بأنّه سيتزوّجها. وإن لم يحلّ الوفاق بين الزّوجين فالقانون ينصّ على أن يعاد للرّجل المال الّذي اشترى به المرأة. وكان يسمح أيضاً لأهل البلدات المجاورة بأن يشاركوا في المزاد. وكان هذا قانوناً لا ميل له في الجودة ولكنّه أهمل الآن ولم يعد له استعمال. وقد تبنّوا منذ فترة قصيرة من الزّمن قوانين أخرى ليحموا بناتهنّ من أن تساء معاملتهنّ أو أن يأخذن إلى بلد غريب، فمنذ سقوط بابل الّتي نتج عنها خرابهم وتعاستهم، أجبر النّاس المدقعون في الفقر على دفع بناتهم [[دعارة|للدعارة]]." <ref>[https://archive.org/stream/historyherodotu28herogoog#page/n111/mode/1up Histories Clio I 196, Herodotus]</ref></blockquote>وعندما نقرأ ما نشر عن اللوحة بعد عرضها نجد أنّ الغالبية المطلقة من الّذين شاهدوها لم يفهموا عنوانها لأنّهم لم يقرأوا نصّ [[هيرودوت]]، وتصوروا أنّه رسم سوقاً [[جارية|للإماء]] تباع فيها النّساء وتشترى. وقد جاء جزء من نجاح اللوحة من سوء الفهم هذا ومن استنكارأستنكار الزّوّار “المتحضرين” لهذه “الممارسات البربرية “، في حين أنّ [[هيرودوت]] ذكرها كأكثر القوانين حكمة، وتأسّف لأنّ أهل [[بابل]] تركوها بعد أن سقطت المدينة بأيدي [[الفرس (توضيح)|الفرس]].
 
اللوحة مع ذلك [[أكاديمية]] [[الحركة الكلاسيكية الحديثة|كلاسيكية]] تقليدية التّنفيذ، لا تتعدى قيمتها الفنّية الدّقة البالغة في رسم الأشخاص والمهارة والتّحكّم بتوزيع الألوان والضّوء والظّل، وهذا ما كان يتقنه كلّ الفنّانين المحترفين ويبلغونه بعد سنوات طويلة من الممارسة والتّمرين. وما يميّز هذه اللوحة عن غيرها هو محاولة الفنّان التزام الدّقة التّاريخية فقد كان مشغوفاً بالآثار الشّرقية كونة فنان [[استشراق|مستشرق]] كان مغرماً بالمنحوتات [[آشور|الآشورية]] التي تأمّلها في [[المتحف البريطاني]] في [[لندن]] والّتي رسمها في لوحته بتفاصيلها وجزئياتها وألوانها. <ref name=":0" />
 
وقد استمرّأستمرّ نجاح هذه اللوحة إلى بداية [[القرن 20|القرن العشرين]] فقد استوحاها المخرج والمنتج الأمريكي الشهير [[ديفيد غريفيث]] عندما أخرج في عام [[1916]] فلمه الصّامت ([[التّعصّب : صراع الحبّ عبر القرون|التعصب : صراع الحب عبر القرون]]) ، فالمشهد الّذي تعرض فيه بطلت الفلم للزّوّاج في [[بابل]] مأخوذ بالكامل بأشخاصه وديكوراته من لوحة [[إدوين لونغ]]. <ref name=":02">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير=Hart|الأول=Imogen|تاريخ=2011-12-08|عنوان=The Politics of Possession: Edwin Long's Babylonian Marriage Market|صحيفة=Art History|المجلد=35|العدد=1|صفحات=86–105|doi=10.1111/j.1467-8365.2011.00872.x|issn=0141-6790}}</ref><ref>{{استشهاد بكتاب|عنوان=Imagining ancient cities in film : from Babylon to Cinecittà|محرر=Marta García Morcillo|editor2=Pauline Hanesworth|editor3=Óscar Lapeña Marchena|تاريخ=2015|ناشر=Routledge|isbn=9780415843973|oclc=930864593}}</ref>
 
== المراجع ==
1٬305

تعديل