هندسة إقليدية: الفرق بين النسختين

أُضيف 6٬028 بايت ، ‏ قبل 11 شهرًا
لا يوجد ملخص تحرير
[[ملف:Sanzio 01 Euclid.jpg|thumb|236px<!--(approx Sidebar/Infobox)-->|جزء من لوحة [[مدرسة أثينا (لوحة)|مدرسة أثينا]] يظهر فيها إقليدس أو [[أرخميدس]] يستخدم [[فرجار|الفرجار]] لرسم شكل هندسي. ]]
'''الهندسة الإقليدية''' {{إنج|Euclidean geometry}} هي نظام [[رياضيات|رياضياتي]] يُنسَب إلى [[إقليدس|إقليدس الألكسندرية]]، التي وضع أسسها في كتابه عن الهندسة: [[الأصول (كتاب)|العناصر]]. طرق إقليدس تتكون من افتراض مجموعة بسيطة من [[قضية مسلمة|المُسلّمات]] البدهية، واستنتاج باقي [[مبرهنة|المُبرهنات]] منها. مع أن النتائج التي توصل لها إقليدس سبقه إليها رياضياتيون قُدماء، إقليدس كان أول من وضع تلك المبرهنات في نظام منطقي مُحكَم. كتاب الأصولالعناصر يبدأ [[هندسة مستوية|بالهندسة المُستوية]] وهي التي لا تزال تُدرّس في المرحلة الثانوية بصفتها أول نظام مُسلّمات وأول الأمثلة على البرهنة الرسمية. الهندسة الإقليدية تشمل أيضاً [[هندسة فراغية|الهندسة الفراغية]] ثلاثية الأبعاد. علاوةً على ذلك، كثيرٌ من النتائج في كتاب الأصولالعناصر تندرج تحت ما يُسمّى حالياً [[جبر|بالجبر]] و<nowiki/>[[نظرية الأعداد]] إلا أنّها مشروحة في لغة هندسية.
 
لأكثر من ألفي سنة، إطلاق وصف "إقليدية" لم يكن ضرورياً بسبب عدم وجود أنواع أخرى من الهندسة. مُسلّمات إقليدس بّدت واضحةً جليّاً (مع الاستثناء الممكن [[مسلمة التوازي|لمُسلّمة التوازي]]) لدرجة أنّ أي مبرهنة مُستقاة منها كانت تُعدّ صحيحةً إطلاقاً. بيد أنّه حالياً تُعرَف [[هندسة لاإقليدية|هندسات أُخرى لاأقليدية]] [[اتساق|مُتّسقة]]. أولاها اكتُشِفَت في بداية القرن التاسع عشر.
الهندسة الإقليدية هي إحدى الأمثلة على [[هندسة تركيبية|الهندسة التركيبية]] في أنّها تسير منطقياً من مسلمات تصف خواصّاً بسيطةً عن الأجسام الهندسية كالنقاط والخطوط، إلى مبرهنات عن تلك الأجسام دون استعمال نُظمٍ إحداثيّةٍ لوصفها. هذا على عكس الهندسة التحليلية التي تُوظّف النظم الإحداثية في ترجمة المبرهنات الهندسية إلى صيغ جبرية.
 
== العناصر الهندسية ==
كتاب العناصر بصورة رئيسة كان تنظيماً للمعارف السابقة عن الهندسة. تحسينها لطرق الحل السابقة اشتهرت سريعاً نتيجةَ قلّة الاهتمام في الاحتفاظ بالمنشورات السابقة عن الهندسة التي ضاعت أغلبها.
 
العناصر يتألّف من 13 مُجلّداً. تُناقش الكتب 1-4 الهندسة المستوية. العديد من النتائج عن المستوى تضمنت معها براهين. على سبيل المثال، "في أي مثلث، مجموع أي زاويتين فيه أقل من مجموع زاويتين قائمتين." (الكتاب الأول، الفرضية 17) وكذلك مبرهنة فيثاغورس: "مربع الضلع المقابل للزاوية القائمة يساوي مجموع مربعي الضلعين الآخرين." (الكتاب الأول، المبرهنة 47)
 
تضمنت الكتب 5 و7 حتى 10 حقائق عن نظرية الأعداد مع التعامل مع الأعداد على أنها أطوال قطع مستقيمة أو مساحات أشكال ما. عرّفت تلك الكتب مفاهيم مثل الأعداد الأولية، الأعداد النسبية وغير النسبية. ومن البراهين الشهيرة هو برهان لانهائية الأعداد الأولية.
 
الكتب 11-13 تضمنت الهندسة الفراغية. من النتائج الاعتيادية المذكورة هي نسبة حجم القمع للأسطوانة المشتركين في الارتفاع والقاعدة نفسهما.
 
== المُسلّمات ==
الهندسة الإقليدية هي نظام من المُسلّمات تُشتَقٌ من خلاله جميع المبرهنات. إلى حين مجيئ الهنديات اللاإقليدية، كانت هذه المسلمات تُعتَبر صحيحة بَدَهيّاً في العالم الفيزيائي. براهين إقليدس من الافتراض حتى الاستنتاج بقيت صحيحة بغض النظر عن صحّتها فيزيائيّاً.
 
منذ بدايات أول كتاب من العناصر، إقليدس أعطى خمس مُسلّمات للهندسة المستوية موصوفة بالنسبة للإنشاءات:
 
ليكن الآتي مُسلّماً به:
 
# إمكانية رسم خط مستقيم من أي نقطة إلى أي نقطة.
# إمكانية مدّ قطعة مُستقيمة في خط مستقيم
# إمكانية رسم دائرة بأي مركز وأي شعاع.
# جميع الزوايا القائمة متساوية.
# [مُسلّمة التوازي]: إذا تقاطع خط مستقيم مع خطين مستقيمين آخرين مُنشئاً زوايا على الجهة نفسها مجموعها أقل من مجموع زاويتين قائمتين، فإنّ هذين الخطين المستقيمين يلتقيان في الجهة التي تكون فيهما مجموع الزاويتين أقل من زاوية قائمة.
 
على الرغم من أن إقليدس يزعم بوجود الأجسام الهندسية المنشأة، إلا أنّ براهينه الرياضية تفترض ضمنيّاً أن هذه الأجسام الهندسية وحيدة.
 
كتاب العناصر يتضمن أيضاً "المفاهيم المشتركة" الخمسة:
 
# الأشياء التي تُساوي الشيءَ نفسَه تساوي بعضها البعض أيضاً (خاصيّة التعدي لعلاقة إقليدية)
# إذا أُضيفت مُتساويات إلى مُتساويات، فإنّ الكُلّ يُساوي الكُلّ. (خاصية التجميع للتساوي)
# إذا طُرحت مُتساويات من مُتساويات، فإن الكل يُساوي الكل. (خاصية الطرح للتساوي)
# الأشياء التي تنطبق مع بعضها تساوي بعضها بعضاً. (خاصية الانعكاس)
# الكُلّ أكبر من الجزء.
 
العلماء المُعاصرين يتفقون أن مُسلّماتِ إقليدس لا تُوفّر الأساس الكامل الذي يتطلبه إقليدس لبراهينه. ولذلك، فإنّ المعالجات والإصلاحات الحديثة للهندسة الإقليدية تتضمن مجموعة أكبر وأشمل من المُسلّمات.
 
=== مُسلّمة التوازي ===
بالنسبة للقدماء، مُسلّمة التوازي بّدت أقلّ بداهةً من الأخريات. كانوا يأملون إنشاء نظام من مُسلّمات قاطعة تماماً. بمنظورهم، ظهرت مسلّمة التوازي وكأنها مُبرهنة تحتاج لبرهان من جُمَل أبسط. بات اليوم معروفاً أن البرهان لذلك مستحيل، لأنه بالإمكان إنشاء أنظمة مُتّسقة من الهندسة التي قد تكون فيها مسلمة التوازي صحيحة وقد تكون خاطئة. إقليدس بنفسه تعامل مع المسلمة بنحوٍ مُختلف عن بقية المسلمات عندما كتب أول 28 مبرهنة دون استعمال مبرهنة التوازي.
 
هناك العديد من المُسلّمات التي بالإمكان صياغتها لتكون مُتطابقة منطقياً مع مُسلّمة التوازي (في سياق المُسلّمات الأخرى نفسه). على سبيل المثال، [[مسلمة بلاي فير|مُسلّمة بلاي فير]] تنص على أنّ:<blockquote>في المُستوى، لأي نُقطة لا تقع على خط مُستقيم مُعطى، ثمّة خط واحد على الأكثر لا يلتقي الخط المُعطى.</blockquote>عبارة "على الأكثر" هي كل ما تحتاجه المُسلّمة، لأنه بالإمكان إثبات من خلال المٌسلّمات الأخرى أن هناك خط موازي واحد على الأقل.
 
== الأجسام الهندسية ==
=== النقطة ===
لا حاجة لتعريف [[نقطة (توضيح)|النقطة]] بواسطة مصطلحات وإنما يمكن تعريفها بواسطة بديهية معينة،
9٬849

تعديل