أحمد عبد الرحيم مصطفى: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق
ط (تدقيق إملائي وتنسيق)
ط (تدقيق إملائي وتنسيق)
وقد لا يعرف الكثيرون أن الأستاذ المؤرخ انجذب قي بداية حياته إلى الأدب، الذي كان عاشقاً وقارئا نهما له، وكان أول كتاب وضعه تحت عنوان "توفيق الحكيم، أفكاره وآثاره" الذي نشره عام 1952، ورغم اهتمامه بالتأريخ لأفكار توفيق الحكيم من خلال مؤلفاته وآثاره، بكم تكوينه كمؤرخ، إلا أن رؤيته النقدية المبكرة للموضوع، وضعته قي تماس مع نقاد الأدب آنئذ، وربما لو لم يجذبه التاريخ ويستغرقه بشكل تام بعد ذلك لثني كتابه عن الحكيم بجزء آخر عن آثاره بعد عام 1952، ولكسب الأدب ناقدا جديدا آنئذ. وعموما لم يتخل الأستاذ عن متابعته لقراءة الأدب، وهو ما كان يبدو واضحا من مناقشاته وتعليقاته، كما أن له مقالات معروفه عن الأستاذ العقاد والدكتور هيكل والأستاذ إحسان عبد القدوس وغيرهم، وإن كان تركيزه على الجانب التاريخي قي كتاباتهم وأعمالهم واضحا، تاركا الجوانب الأخرى لنقاد الأدب والمشتغلين به.
أما عن مؤلفات الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى قي تاريخ مصر الحديث والمعاصر، فقد كتب، إلى جانب رسالتيه للماجستير والدكتوراه، وكتاب "عصر حككيان" الذي تناول دراسة مصر منذ أواسط القرن التاسع عشر، كتابا صغيرا قي مبناه كبيرا قي معناه عن "الثورة العرابية" نشر عام 1961 قي سلسلة المكتبة الثقافية، ثم وضع كتابا هاما عن "تاريخ مصر السياسي من الاحتلال إلى المعاهدة 1882 – 1936 "ضمنه آراءه وتحليلاته النافذة، والمعروف أنه نشره فى أعقاب هزيمة يونيو 1967 فى فترة كنا فيها نحتاج إلى مراجعة النفس والعودة إلى الجذور التاريخية، بوعي ومنطق جديدين، وقد أكمل هذا الكتاب بكتاب آخر، وإن اختص بدراسة القضية الوطنية، قضية الجلاء البريطاني عن مصر، دون بقية القضايا التى عالجها فى كتابه ذاك، وقد نشر الكتاب الجديد عام 1968 تحت عنوان "العلاقة المصرية – البريطانية من 1936 – 1956". وإلى جانب ما سبق ألف كتابا عن "مشكلة قناة السويس" عرض فيه تطورها التاريخي من 1854 – 1956 قي عرض علمى مركز، رصد الخطوط العامة دون إغراق قي التفاصيل. وعلى نفس الأهمية يأتي كتابه عن "تطور الفكر السياسي فى مصر الحديثة" الذي صدر عام 1973 حيث رصد فيه معالم التطور وأهم الاتجاهات وإسهاما المفكرين والمثقفين. وقد جمعت له دار الهلال مجموعة من مقالاته التي تناولت عدد من الشخصيات السياسية التي لعبت أدوارا مهمة قي تاريخ مصر الحديث والمعاصر، بدءا بالشيخ محمد عبده وانتهاء بالدكتور محمد صلاح الدين، ونشر هذا الكتاب تحت عنوان "شخصيات مصرية" قي سلسلة كتاب الهلال، عدد ديسمبر 1993.
وفى تاريخ العالم العربي الحديث والمعاصر وتاريخ الدولة العثمانية له العديد من المؤلفات أبرزها كتابه "الولايات المتحدة والمشرق العربي" (1978) وفى "فى أصول التاريخ العثماني" (1982) و"بريطانيا وفلسطين 1945 – 1949" (1986)، و"حركة التجديد الإسلامي فىقي العالم العربي الحديث" (1971)، كما نشر مقالتين هما "جمال الدين الأفغاني وأفكاره السياسية" و"نظرة جديدة إلى جمال الدين الأفغاني" بمجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية (1962، 1976)، كذلك قدم دراسة وثائقية عن "مشروع سوريا الكبرى "أصدرتها حوليات جامعة الكويت (1984)، كما نشر دراسة عن "أزمة 1958 والتدخل الأمريكي فى لبنان" نشرت بكتاب الأزمة اللبنانية، الصادر عن معهد البحوث والدراسات العربية (1978)، وقد أفرد بحثا آخر عن "مضايق تيران ومشكلة الشرق الأوسط" نشر ضمن كتاب البحر الأحمر قي التاريخ والسياسة الدولية، الذي أصدره سمنار التاريخ الحديث بآداب عين شمس (1979). وقد أصدر كذلك دراستين إحداهما عن "مشروع حلف شرقي البحر المتوسط عام 1948 "بالمجلة العربية للعلوم الإنسانية بالكويت (1987) والأخرى عن "مشروع اتفاقية الدفاع المشترك عام 1948" بمجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالكويت (1994).
وكان للدكتور أحمد عبد الرحيم اهتمام خاص بالمؤرخين ومناهجهم، كما اهتم بمن كتب قي التاريخ من المفكرين والأدباء أيضا، وقد شارك قي الإعداد لندوة أقامتها الجمعية المصرية للدراسات التاريخية عام 1967 عن "إعادة كتابة التاريخ القوم" حيث نوقشت فيها هذه القضية من جانب لفيف من رجال الفكر والمؤرخين. كذلك نشر دراستين عن المؤرخ الكبير عبد الرحمن الجبرتي، أولاهما عن كتابة "عجائب الآثار.." نشرت بمجلة تراث الإنسانية (1966) وثانيتهما عن الجبرتي مؤرخاً" نشرت ضمن كتاب "عبد الرحمن الجبرتي، دراسات وبحوث" نشرته هيئة الكتاب (1976)، كما كتب دراسة هامة عن "محمد شفيق غربال مؤرخا "نشرتها مجلة الجمعية التاريخية (1963) أظهرت قيمة وأهمية هذا المؤرخ الكبير ومكانته قي كتابه تاريخ مصر الحديث والمعاصر. أما الأستاذ عبد الرحمن الرافعي، مؤرخ الحركة القومية، فقد حظي بدراسة كشفت عن أهمية كتابته ومدى قيمتها العلمية، وقد نشرت بمجلة المجلة عام 1962.
وكان الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى مترجما من طراز فريد، قدم نماذج مثالية للكاتب المؤرخ تبدو ترجمته كما لو كانت مؤلفه، قي دقتها وروحها، بفضل تمكنه من اللغات وقدرته على التعبير بلغة سلسلة مشرقة، وبمقدرة عالية على فهم المصطلحات والألفاظ وتعريبها. وكان أول نشاط له قي مجا الترجمة عندما ترجم كتاب سيتون وليمز "بريطانيا والدول العربية 1920 – 1948" الذي نشره عام 1952 بعد أضاف إليه هوامش وتعليقات وتذييلا مكملا له. كذلك شارك قي ترجمة كتاب نورمان ماكنزى "موجز تاريخ الاشتراكية" (1960) وكتاب هيلين ريفلين عن سياسة محمد على الزراعية والذي نشره تحت عنوان "الاقتصاد والإدارة قي مصر قي مستهل القرن التاسع عشر "عام 1967 بعد أن رأى العنوان الجديد أكثر دقة ودلالة على موضوع الكتاب.
916٬418

تعديل