مارون: الفرق بين النسختين

تم إضافة 19 بايت ، ‏ قبل شهرين
لا يوجد ملخص تحرير
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول تعديل المحمول المتقدم
الدراسات والأبحاث الحديثة حول مار مارون والتي قام بها مؤرخون ونقاد موارنة وغير موارنة في الشرق والغرب خصوصًا بعد [[القرن 16|القرن السادس عشر]] بدءًا من المطران جبرائيل القلاعي [[أسقف|رئيس أساقفة]] [[قبرص]] [[موارنة|المارونية]] والذي وضع في كتابه “''مارون الطوباوي''” أول مؤلف مفصل في العصور الحديثة حول تاريخ [[الكنيسة المارونية]]، مرورًا بمؤلفات خريجي المدرسة المارونية في [[روما]] والبطريرك إسطفان الدويهي من [[إهدن]] في الهزيع الأخير [[القرن 17|للقرن السابع عشر]] والذي وضع كتاب “''تاريخ الطائفة المارونية''”، وكرس فصلين كاملين للحديث عن مار مارون وأصل مصطلح موارنة.
 
الدراسات والبحوث لم تتوقف وشهد [[القرن 19|القرن التاسع عشر]] ظهور بعض الباحثين من [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] و[[الكنيسة السريانية الكاثوليكية]] حاولوا تفنيد النظرة التقليدية حول مار مارون وتاريخ الكنيسة المارونية، أمثال المطران إقليمس داوود الذي وضع كتاب “''جامع الحجج الراهنة في إبطال دعاوى الموارنة''” عام [[1873]] والذي قلل من أهمية مارون ودوره ونسبة الموارنة له،<ref name="مار مارون ثاني"/> وردّ عليهم باحثون موارنة أمثال المطران يوسف الدبس في كتابه “''الجامع المفصل في تاريخ الموارنة المؤصل''” والقس يوحنا باذنجانة في كتابه “''مرآة الشرف الوضية في تاريخ الملة المارونية''” والبطريرك بولس مسعد في كتابه “''الدر المنظوم''”. خلال [[القرن 20|القرن العشرين]] صدر عدد آخر من المؤلفات أبرزها “''تاريخ الموارنة الديني والدنيوي''” للأب بطرس ضو، وتم التطرق خلاله لأول مرة لفرضية التنقيب عن أماكن تنسك مار مارون في شمال [[حلب]]، وقد عبر خلال هذه الفترة العديد من المستشرقين عن آرائهم في القضية أمثال الأب [[يسوعيون|اليسوعي]] هنري لامنس.<ref>هناك أيضًا عدد آخر من المؤلفات التي وضعت حوله، ونشرت دراسات حول دوره في عدد من الموسوعات إلى جانب العثور على وثائق قديمة تفيد بشيء من التفصيل عن الدير الذي أنشأأُنشئَ على اسمه في منطقة أفاميا، انظر مار مارون، أفرام البستاني، بيروت 1965، طبعة رابعة 1999، دار المشرق، ص.7-20</ref> أخيرًا قام الباحث غسان الشامي بالتعاون مع لجان من [[الولايات المتحدة|الولايات المتحدة الإمريكيةالأمريكية]] بالتنقيب في مناطق شمال حلب حول أماكن تنسك مار مارون، ويمكن القول أنه بات اليوم عرض مفصل عن حياة القديس ونشاطه.<ref name="تنسك">[http://www.bkerke.org.lb/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=911:2009-06-05-06-55-59&catid=37:2008-07-01-13-10-54&Itemid=57البطريركية أماكن تنسك مار مارون في حلب]، البطريركية المارونية، 10 تشرين الثاني 2010. {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20150405085522/http://www.bkerke.org.lb/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=911:2009-06-05-06-55-59&catid=37:2008-07-01-13-10-54&Itemid=57البطريركية |date=5 أبريل 2015}}</ref> وقام المجمع البطريركي الماروني الذي ختم أعماله في [[يونيو]] [[2006]] بالإشارة إلى مار مارون خلال الحديث عن “هوية الكنيسة المارونيةالمارونية”.<ref>[http://www.maronitesynod.com/synod%20text/txt%202.doc هوية الكنيسة المارونية]، المجمع البطريركي الماروني، مادة عدد.6، 10 تشرين ثاني 2010. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20110925130527/http://www.maronitesynod.com/synod%20text/txt%202.doc |date=25 سبتمبر 2011}}</ref>
{{صندوق اقتباس|اقتباس= وقبل الشروع في تبيان تلك العناصر، لا يسعُنا إلاّ أن نذكّر بأنّ<br/>اسمَ الموارنة يرجع إلى اسم القدّيس مارون، المتوفَّى حوالي 410.<br/>أما القدّيس مارون، شفيع كنيستنا التي تُعيِّد له في التاسع من شباط، فقد ابتكر طريقةً<br/>نسكيّةً فريدةً من نوعها على جبل قورش في سورية الأولى، قوامها العيش في العراء.<br/>وقد كتب سيرة حياته وحياة تلاميذه في النسك، تيودوريطُُس القورشي (459 +)،<br/>في كتابه الشهير عن رهبان سورية ونسّاكها، وذلك بين مطلع القرن الرابع<br/>ومنتصف القرن الخامس. |المصدر= المجمع البطريركي الماروني، في هوية الكنيسة المارونية، مادة عدد 6.}}
 
الخطوط العريضة المتفق عليها بين مختلف الباحثين أن القديس مارون قد ولد وعاش في النصف الثاني من [[القرن 4|القرن الرابع]] وأنه [[آشوريون/سريان/كلدان|سرياني]] [[اللغة السريانية|اللغة]] و[[شعب|العرق]]،<ref>المارونية في أمسها وغدها، بولس نعمان وآخرون، غوسطا 1997، طبعة ثانية، ص.15</ref> ضمن منطقة سوريا الأولى الشماليّة وتسمّى أيضًا الجوفاء والتي كانت [[عاصمة|عاصمتها]] [[أنطاكية (توضيحمدينة تاريخية)|أنطاكية]]،<ref>مار مارون، أفرام البستاني، بيروت 1965، طبعة رابعة 1999، دار المشرق، ص.21</ref> في وقتٍ كانت فيه [[وثنية|الوثنية]] قوية الجذور تلك النواحي.<ref name="ReferenceB">الموارنة في التاريخ، متي موسى، دمشق 2004، طبعة ثانية، دار قدمس للنشر والتوزيع، ص.40</ref>
 
من المتفق عليه أيضًا أن الناسك مارون قد ترك الحياة العامّة واعتزل على قمة جبل في المنطقة القورشيّة شمالي غربي مدينة [[حلب]] وكرّس على قمة هذا الجبل، معبدًا وثنيًا مهجورًا، ربما كان للإله نبّو المنتشرة عبادته في تلك الأصقاع،<ref>الموارنة في التاريخ، متي موسى، دمشق 2004، طبعة ثانية، دار قدمس للنشر والتوزيع، ص.44</ref> ككنيسة يقوم فيها بتأدية شعائر العبادة. أما هو فقد عاش تحت جو السماء دون سقف سوى خيمة صغيرة لم يكن يستظل بها إلا نادرًا،<ref>[https://www.ayletmarcharbel.org/SaintMarounAr.htm مار مارون]، عائلة مار شربل، 11 تشرين ثاني 2010. {{وصلة مكسورة|date= يوليو 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20100212220500/http://www.ayletmarcharbel.org/SaintMarounAr.htm |date=12 فبراير 2010}}</ref> وسرعان ما انتشر صيته، فأخذ سكان القرى والبلدات المجاورة بالإيفاد عليه للاستماع إلى وعظه وتعليمه بل وللأعاجيب التي كان يجترحها أيضًا،<ref>المارونية في أمسها وغدها، بولس نعمان وآخرون، غوسطا 1997، طبعة ثانية، ص.16</ref> على ما يذكر [[ثيودوريطس]].<ref>[http://jamahir.alwehda.gov.sy/__archives.asp?FileName=102826975220100208222526 في ديار مار مارون]، صحيفة الوحدة، 11 تشرين ثاني 2010. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20140722032735/http://jamahir.alwehda.gov.sy/__archives.asp?FileName=102826975220100208222526 |date=22 يوليو 2014}} {{وصلة مكسورة|تاريخ=2020-08-02|bot=JarBot}}</ref>