الثورة العربية الكبرى: الفرق بين النسختين

تم إضافة 97 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
وبعد وصول ابن سعود إلى الطائف، اجتمع وجهاء الحجاز في جدة، وقرروا أن يتخلى الملك حسين عن الحكم لابنه عليا آملين أن يفتح هذا باب الصلح. (الريحاني، ص 336، السباعي، ج 2 ص 246) ومع تكرار حديثه عن الاستقالة، ومع ما آلت إليها الأمور، ترك الحكم لابنه عليا عام 1343 هـ على أن يقوم بدعم ابنه من الخارج، حيث أنه وبتعيين بريطاني أصبح ابنه فيصل بن حسين ملكا على سوريا، (وحينما اعترضت فرنسا تم تعيينه ملكا على العراق)، وعبد الله تم تعيينه ملكا على إمارة شرق الأردن. فرأى أنه من الأفضل أن يدعم ابنه عليا من الخارج، وذهب إلى العقبة وصار يرسل المال لابنه ويحرضه على ابن سعود الذي كان لسادن الكعبة عبد القادر الشيبي وغيره الكثير من أهل مكة دور في دعم ابن سعود وتسهيل دخوله مكة بسلام، حيث عين خالد بن لؤي أميرا عليها.
 
وبعد ذلك عام 1925 م، 1344 هـ، ومع كثرة المعارضين له في الداخل وحصار جدة من الخارج، وبعد محاولات استخدام الإعلام ضد أتباع سلطان نجد عبدالعزيز ابن سعود، ومحاولات سياسية وعسكرية وغيرها، أدرك الملك علي بن حسين أنه لن يستطيع الصمود وقرر تسليم جدة بعد أن ضمن السلطان عبد العزيز بن سعود سلامة الجميع. فاتصل علي بن حسين بالقنصل البريطاني لتنسيق التسليم، وذلك عام 1344 هـ، حيث تسلم ابن سعود الحكم، وعمل على سلامة الجميع وتعهد بأنه من يرغب من العسكريين الأجانب فله الرحيل إلى وطنه الأصلي.
أقام الشريف حسين عدة أشهر ثم أخبره ابنه بأن البريطانيين يرون أن بقاءه في العقبة قد يعرضه لهجمات السلطان عبدالعزيز ابن سعود. بعدها وصلت إلى مينائها مدرَّعة بريطانية، ركبها وهو ساخط إلى جزيرة قبرص سنة 1925 م، وأقام فيها ست سنين، ثم مرض فعاد إلى عمّان بصحبة ولديه فيصل وعبد الله، وبقي في عمان حتى توفي ودفن في القدس.
 
=== آخر أيام الشريف حسين ===