افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬019 بايت، ‏ قبل 9 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
{{بذرة}}
 
عبد الله بن جدعان
هو عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة سيد بني تيم، وهو ابن عم والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
 
وكان من الكرماء الأجواد في الجاهلية، المطعمين للمسنتين، وكان في بدء أمره فقيرا مملقا، وكان شريرا يكثر من الجنايات حتى أبغضه قومه وعشيرته وأهله وقبيلته، وأبغضوه حتى أبوه، فخرج ذات يوم في شعاب مكة حائرا بائرا، فرأى شقا في جبل فظن أن يكون به شيئا يؤذي، فقصده لعله يموت فيستريح مما هو فيه.
كان عبد الله بن جدعان من الحكماء الأجواد في الجاهلية ، وكان في بداية أمره فقيراً شريراً مبغضاً لدى قومه وعشيرته وأهله حتى أبوه وأعرضوا عنه .
خرج ذات يوم في شعاب مكة فرأى شقاً في جبل فظن أن يكون به شيئاً يؤذي فقصده لعله يموت فيستريح مما هو فيه ، فلما اقترب منه إذا بثعبان يخرج إليه ويثب عليه ، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما يقوتتان فكسره وأخذه ، ودخل الغار فإذا فيه قبور لرجال من ملوك جرهم فلا يدري أين يذهب ! ووجد عند رؤوسهم لوحاً من ذهب فيه تاريخ وفاتهم ومدة ولايتهم وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة الشيء الكثير فأخذ منه حاجته ثم خرج وعلّم باب الغار ( أي جعل له علامة ) ثم انصرف إلى قومه فأعطاهم حتى أحبوه وسادهم ، وجعل يطعم الناس ، وكلما قلّ ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ حاجته ثم رجع ، وكان يطعم التمر والسويق ويسقي اللبن حتى سمع قول أمية بن أبي الصلت :
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم فرأيت أكرمهم بني الديان
البر يلبك بالشهاد طعامهـم لا ما يعللنا بنو جدعـان
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير تحمل البر والسمن وجعل منادياً ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان، فقال أمية بن أبي الصلت في ذلك :
له داعٍ بمكة مشمعــلّ وآخر فوق كعبتها ينادي
إلى ردح من الشيزي ملاء لباب البر يلبك بالشهادِ
 
فلما اقترب منه إذا ثعبان يخرج إليه ويثب عليه، فجعل يحيد عنه ويثب فلا يغني شيئا، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان، فكسره وأخذه ودخل الغار، فإذا فيه قبور لرجال من ملوك جرهم، ومنهم الحارث بن مضاض الذي طالت غيبته فلا يدرى أين ذهب، ووجد عند رؤسهم لوحا من ذهب فيه تاريخ وفاتهم، ومدد ولايتهم، وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة شيء كثير.
ومع هذا كله فقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله إن ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقري الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ فقال : ( لا إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) .
 
فأخذ منه حاجته، ثم خرج وعلم باب الغار، ثم انصرف إلى قومه، فأعطاهم حتى أحبوه، وسادهم وجعل يطعم الناس، وكلما قل ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ حاجته، ثم رجع. فممن ذكر هذا عبد الملك بن هشام في كتاب (التيجان) وذكره أحمد بن عمار في كتاب (ري العاطش وأنس الواحش) وكانت له جفنة يأكل منها الراكب على بعيره، ووقع فيها صغير فغرق.
 
وذكر ابن قتيبة وغيره أن رسول الله قال:
 
« لقد كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان صكة عُمِيٍّ ».
 
أي: وقت الظهيرة.
 
وفي حديث مقتل أبي جهل أن رسول الله قال لأصحابه:
 
« تطلبوه بين القتلى وتعرفوه بشجة في ركبته، فإني تزاحمت أنا وهو على مأدبة لابن جدعان فدفعته فسقط على ركبته فانهشمت، فأثرها باق في ركبته » فوجدوه كذلك.
 
وذكروا أنه كان يطعم التمر والسويق، ويسقي اللبن، حتى سمع قول أمية بن أبي الصلت:
 
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم * فرأيت أكرمهم بني الديان
 
البر يلبك بالشهاد طعامهـمطعامهم * لا ما يعللنا بنو جدعـانجدعان
 
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير وعادت تحمل البر والسمنوالشهد والسمن، وجعل منادياًمناديا ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان، فقال أمية بن أبي الصلت في ذلك :
 
له داعٍداع بمكة مشمعــلّمشمعل * وآخر فوق كعبتها ينادي
 
إلى ردح من الشيزي ملاءملاءٍ * لباب البر يلبك بالشهادِبالشهاد
 
ومع هذا كله فقد ثبت أنفي عائشةالصحيح رضيلمسلم اللهأن عنهاعائشة قالت : يا رسول الله إن ابن جدعان كان يطعم الطعامالطعام، ويقري الضيفالضيف، فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ فقال : ( لا إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) .القيامة؟
 
فقال: « لا إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ».
 
[[تصنيف:جاهليون]]
مستخدم مجهول