السؤال (كتاب): الفرق بين النسختين

أُضيف 3٬399 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
إضافة ملخص عن وحشية الاستعمار
ط (تفاصيل كتاب السؤال)
وسوم: تحرير مرئي تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
ط (إضافة ملخص عن وحشية الاستعمار)
وسوم: تحرير مرئي تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
==آثار ما بعد الكارثة==
أتبع ذلك استفسارات أثبت علاق من خلالها أنه قادر على وصف أجزاء من الأبيار بدقة؛ حيث من غير المسموح للمعتقلين بالزيارة في إطار الاحتجاز العادي، مثل المطبخ الذي تعرض فيه للتعذيب بالماء.
 
في هذا الكتاب كشف هنري علاق جحيم مراكز الاعتقال والسجون وفضح أساليب التعذيب التي مارسها الاحتلال الفرنسي ضد الثوار والمتعاطفين معهم، في مسعى منه لإدانة فرنسا الاستعمارية وتدويل القضية الجزائرية.
 
وفق ما جاء في الكتاب تعرض علاق بشكل خاص للتعذيب بواسطة الماء، واصفًا هذه العملية باسم "إغراق إلى حد الاختناق"، كما روى التفاصيل الدقيقة لتعرضه للتعذيب بالمولدات الكهربائية من الجيش الفرنسي، ما أحدث مضاعفات سلبية على جسده.
 
يقول علاق في كتابه السؤال: "تجرعتُ الكثير من الآلام والإهانات إلى درجة أنني كنت لا أتجرأ على استعادة ذكريات التعذيب، لم أكُن لأفعل لولا اعتقادي أنها تسهم في كشف الحقيقة، وتساعد في التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار وبلوغ السلم المنشود".
 
يضيف في مكان آخر من الكتاب "كان شاربونييه (أحد المظليين الفرنسيين) يعذبني بالكهرباء رافعًا صوته مرددًا نفس الكلام أين قضيت ليلتك قبل أن يتم توقيفك؟ كما كانوا يأخذون وقودًا يشعلونه ويضعونه على صدري وأطراف أصابع رجلي، ومن كثرة الألم أصبحت لا أحس مما أزعجهم كثيرًا".
 
"كان شاربونييه قد أرسل في جسدي أول شحنةٍ كهربائية، كانت شرارةٌ طويلة قد صدرت قرب أذني وأحسست بقلبي يقفز في صدري، تلويت صارخًا وتصلبت حتى جرحت نفسي، في حين كانت الذبذبات الكهربائية تتوالى دون توقف بإيعاز من شاربونييه، والمولد المغناطيسي في يده".
 
كان المظليون يمنعون الطعام والشراب عن المعتقل ويضعون الكهرباء داخل فمه دون أي رأفة أو إنسانية، حتى إذا جف ريقه وعرفوا بأنه وصل إلى درجة لا يحتمل بعدها العطش، أعطوه كمية ماء تكون شديدة الملوحة، لدفعهم إلى التكلم والاعتراف.
 
لم يكن للجلادين الفرنسيين قلوب أو لعلها ماتت، وفق هنري علاق، فقد أصبح التعذيب مهنتهم وقوتهم اليومي، يتلذذون بما يقومون به ويسعون جاهدين إلى ابتكار أنواع وصنوف جديدة من أصناف التعذيب لإذلال وإهانة الجزائريين والأوروبيين المساندين لهم.
 
بقي هنري علاق وفيًا للقضية الجزائرية وحق شعبها في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة بعيدًا عن المستعمر الفرنسي، فقد عمل طوال حياته على فضح جرائم المحتل مخلفًا وراءه أرشيفًا ثريًا يشهد على التعذيب الممنهَج الذي مارسه الفرنسيون خلال الثورة الجزائرية.
 
لقد تم تعديل كتاب ''السؤال'' بحيث يلائم عرضه على شاشات السينما عام 1977 بواسطة لورانت هينيمان.<ref>[https://www.imdb.com/title/tt0075118/ IMDB] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170430053019/http://www.imdb.com/title/tt0075118/ |date=30 أبريل 2017}}</ref>
18

تعديل