اضطراب (علم الفلك): الفرق بين النسختين

تم إضافة 3٬171 بايت ، ‏ قبل 11 شهرًا
This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project
ط (بوت:صيانة، إزالة وسم يدوي أضيف بواسطة البوتات)
(This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project)
 
بدأت دراسات الاضطرابات المدارية بشكلٍ أو بآخر منذ محاولات البشر الأولى لفهم كيفية تحرُّك [[كوكب|الكواكب]] في السماء. فعندما كان [[إسحاق نيوتن]] يضع [[قوانين نيوتن للحركة|قوانينه في الحركة]] و[[قانون الجذب العام لنيوتن|الجذب العام]]، قام باستعمال قوانينه الجديدة لحساب اضطرابات بعض الأجرام السماوية،<ref name="moulton"/> وأدرك وقتها الاضطراب وما يشكّله من تعقيدٍ على دراسة حركة الكواكب. منذ ذلك الحين، انشغل العديد من علماء الرياضيات بحل مسائل تتعلَّق بالاضطراب، فكان من الضروري في القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديَّين مثلاً وضع جداول دقيقة لمواقع [[القمر]] والكواكب المستقبليَّة للاستدلال بها في [[ملاحة|الملاحة]].
 
== التحليل الرياضي ==
 
=== الاضطرابات العامة ===
في طرق الاضطرابات العامة، تُحل المعادلات التفاضلية العامة، سواء كانت للحركة أو للتغيير في العناصر المدارية، تحليليًا، عادةً عن طريق توسيع المتسلسلات. عادةً ما يُعبر عن النتيجة باستخدام دوال جبرية ومثلثية للعناصر المدارية للجسم المعني والأجسام المضطربة. يمكن تطبيق هذا بشكل عام على مجموعات مختلفة من الظروف، ولا يقتصر على أي مجموعة معينة من الأجسام الجاذبة. تاريخيًا، جرت دراسة الاضطرابات العامة أولًا.<ref>Bate, Mueller, White (1971): p. 387; sec. 9.4.3, p. 410.</ref> تُعرف الطرق الكلاسيكية باسم تباين العناصر أو تباين المعاملات أو تباين ثوابت التكامل. في هذه الطرق، يُعتبر الجسم متحركًا دائمًا في قطع مخروطي، إلا أن القطع المخروطي يتغير باستمرار بسبب الاضطرابات. إذا توقفت جميع الاضطرابات في أي لحظة معينة، فسيستمر الجسم في الحركة فب هذا القطع المخروطي (غير المتغير الآن) إلى الأبد؛ يُعرف هذا القطع المخروطي باسم المدار المماسي وتُعتبر عناصره المدارية في أي وقت معين هي ما تسعى لتحديده طرق الاضطرابات العامة.
 
يستفيد تحليل الاضطرابات العامة من حقيقة أنه في العديد من مسائل [[ميكانيكا|الميكانيكا]] السماوية، يتغير مدار النظام المكون من جسمين ببطء إلى حد ما بسبب الاضطرابات؛ يُعتبر مدار مسألة الجسمين أول تقدير تقريبي جيد. تُعتبر الاضطرابات العامة قابلةً للتطبيق فقط إذا كانت القوى المضطربة أضعف من قوة جاذبية الجسم الأساسي بنحو عشر مرات أو أقل. هذا هو الحال عادةً في النظام الشمسي. يتمتع كوكب [[المشتري]]، ثاني أكبر جسم في النظام الشمسي، بكتلتة تعادل 1/1000 من كتلة الشمس تقريبًا.<ref>See, for instance, [[Jet Propulsion Laboratory Development Ephemeris]].</ref>
 
يفضل العلماء استخدام طرق الاضطرابات العامة لبعض أنواع المسائل، حين يُحدد بسهولة مصدر أنواع معينة من الحركات المرصودة. هذا ليس بالضرورة الحال مع الاضطرابات الخاصة، إذ تكون القدرة على التنبؤ بالحركات محدودة، ولكن لن تتوفر أي معلومات عن تكوينات الأجسام المسببة للاضطراب (الرنين المداري على سبيل المثال).
 
==اقرأ أيضا==