مؤتمر العالم الإسلامي: الفرق بين النسختين

أُضيف 4 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
اضافة روابط داخلية
ط (روبوت (1.2): إضافة بوابات معادلة من المقابل الفرنسي : بوابة:فلسطين)
(اضافة روابط داخلية)
أيها المسلمون الغيَر، لعل اجتماعكم هذا في شكله وموضوعه أول اجتماع في تاريخ الإسلام، ونسأله تعالى أن يكون سنة حسنة تتكرر في كل عام، عملاً بقوله تعالى: {{قرآن مصور|المائدة|2}}، وبإطلاق قوله عز وجل: {{قرآن مصور|الطلاق|6}}.
 
إنكم تعلمون أنه لم يكن في العصور الماضية أدنى قيمة لما يسمى في عرف هذا العصر بالرأي العام الإسلامي، ولا بالرأي العام المحلي، بحيث يرجع إليه الحكام للتشاور فيما يجب من الإصلاح في مهد الإسلام،[[الإسلام]]، ومشرق نوره الذي عم الانام. وقد تولت أمر الحجاز دول كثيرة، كان من خلفائها وسلاطينها من عنُوُا ضرباً من العناية ببعض شؤونه، ومنهم من أراد أن يحسن فأساء بجهله، ومنهم من لم يبالِ بأمره البتة، فتركوا الأمراء المتوكلين لإدارته بالفعل، فلما بلغ السيل الزبى، وثبت بالتشاور بين أهل الحل والعقد عندنا، أنه يجب علينا شرعاً إنفاذ مهد الإسلام، عزمنا على ذلك وتوكلنا على الله في تنفيذه، وبذلنا أموالنا وأنفسنا في سبيله، فأيدنا الله بنصره، وطهرنا البلاد المقدسة كما عاهدنا الله ووعدنا المسلمين. وكان مما وعدنا به وشرعنا في تنفيذه، الدعوة إلى عقد مؤتمر إسلامي، وقد بيّنا في كتاب الدعوة إليه، خطتنا ورأينا الشخصي.
 
ولما انتهت حالة الحرب بإلقاء مقاليد البلاد إلينا، رأى جمهور أهل البصيرة في الحجاز أنه ليس من مصلحتهم انتظار عقد مؤتمر إسلامي، لأنهم ليسوا على يقين من عقده ولا على ثقة كون من عساهم يحضرونه أعلم بمصلحتهم من أنفسهم، وأرسلوا إلينا وفداً كاشفاً بأنهم يرون المصلحة المحتمة أن يحفظوا لبلادهم ما نالته من الاستقلال الدولي بشكل ملكي بأن يبايعوننا، فرددنا طلبهم واعتذرنا لهم، ولكن أيدهم في ذلك أهل الحل والعقد من أهل نجد الذين هم العمدة في تطهير البلاد، وهم العدة لحفظ الأمن في البلاد الذي يتوقف عليه كل عمل وكل إصلاح فيها، كما تتوقف عليه إقامة ركن الإسلام، الذي لولاه لم يكن لأحد من المسلمين شأن يذكر فيها. اضطررت لقبول البيعة ولم أرى لي عنها أية مندوحة.
255

تعديل