أحمد عبد الرحيم مصطفى: الفرق بين النسختين

تم إزالة 105 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق
ط (روبوت: تغييرات تجميلية)
ط (تدقيق إملائي وتنسيق)
أشرف على عدة رسائل في التاريخ العربي الحديث كتبها دارسون من شتى أنحاء الوطن العربي.
 
الأستاذ الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى عالما ومعلما وإنسانا
 
الأستاذ الدكتور أحمد عبدالرحيم مصطفى عالما ومعلما وإنسانا
 
ولد الدكتور احمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى بسوهاج فىقي حى الغيانية لأسرة متوسطة فىقي 28/11/1925 والتحق بجامعة فؤاد الأول- القاهرة لاحقا- فىقي سبتمبر 1942 بقسم التاريخ الذىالذي تخصص فيه وكان شاغله الأول طيلة حياته.
 
تخرج فىقي يونية 1946 بتقدير جيد جداً وكان ضمن أوائل الخريجين وتسلم شهادته الجامعية فىقي حفل ملكى حضره جلالة الملك سلم فيها الأوائل شهاداتهم.
 
وقد واظب على دراسته العليا فىقي التاريخ الحديث فىقي نفس الوقت الذىالذي اشتغل فيه بالتدريس لعدة سنوات فىقي بلده سوهاج فىقي مرحلة التعليم الثانوى.
 
ثم حصل على الماجستير من نفس الجامعة التىالتي تخرج فيها عام 1951، وكان موضوعها علاقات مصر بتركيا فىقي عصر الخديوى اسماعيلإسماعيل 63/1879 تحت إشراف استاذه أحمد عزت عبدالكريمعبد الكريم وناقشه فيها إلى جانب المشرف أ.د. محمد صبرى السوربونى و أوأ.د. محمد فؤاد شكرى وقد طبعت الرسالة فىقي كتاب فيما بعد بدار المعارف عام 1967، وقد عغين فىقي العام الذىالذي حصل فيه على درجة الماجستير معيداً بقسم التاريخ كلية الآداب وحصل على بعثة حكومية إلى انجلترا لدراسة الدكتوراه فىقي التاريخ الحديث وذلك بعد أن كان قد سجل لنيل هذه الدرجة فىقي مصر لموضوع تحت عنوان (المسألة المصرية بين عامى 79/1882) بجامعة عين شمس التىالتي عين بها عام 1951 تحت اشراف أ.د. احمد عزت عبدالكريمعبد الكريم ولكن بعد حصوله على البعثة 1952 التحق بجامعة لندن وسجل موضوعاً تحت عنوان (شئون مصر الداخلية والخارجية) من عام 1876 إلى عام 1882 تحت اشراف الأستاذ هالاولدهالأولد بون والاستاذ ميدليكوت.
 
وقد حصل على الدرجة عام 1955 وقد نشرت هذه الرسالة بعد ترجمتها إلى العربية فيما بعد بدار المعارف تحت عنوان "مصر والمسألة المصرية 76/1879" عام 1966 وبعد حصوله على درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام 1955، عاد إلى مصر ليتسلم عمله مدرسا للتاريخ الحديث المعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس.
 
وشارك إلى جانب التدريس فىقي تأسيس وإرساء دعائم "سمنار" حلقة بحث التاريخ الحديث والمعاصر لطلاب الدراسات العليا مع استاذه أ.د. احمد عزت عبدالكريمعبد الكريم فوضع له تقاليد وخطة عمل ساهمت فىقي إبراز هذا السمنار الأول من نوعه فىقي الدراسات الانسانيةالإنسانية فىقي حينه واسمه وسمعته التىالتي لازمته طوال فترة زهاء نصف القرن وخلال تدريسه ألهب صاحبنا بفكره وسلوكه ومنهجه حماس جيل كامل من شباب الدارسين والباحثين وكون لنفسه مدرسة فكرية كانت تؤمن إيمانا راسخا بالعلم ومنجزاته والفكر العلمى ومنهجه ونفى الخرافة والميتافيزيقا والأساطير والأفكار المرسلة كما تؤمن بالتخصص والتخصص الدقيق كما تؤكد على حق الفرد فىقي حرية الفكر، فقد كان صاحبنا ليبراليا راديكاليا أقرب إلى اليسار الذىالذي يؤمن بالإنسان والقيم الانسانية،الإنسانية، كما يؤمن بحق الفرد فىقي العمل والمشاركة، وعندما تصاعدت فىقي المجتمع صيحة الاشتراكية كان يرى أنها أصبحت لغة العصر فانخرط فىقي العلمين العلمى والعملى والسياسى معا وانضم إلى تنظيم الشباب الاشتراكى ثم أصبح رائداً وأمينا للمكتب التنفيذى بكلية الآداب جامعة عين شمس حتى هزيمة مؤامرة يونيه عام 1967.
 
وقد أصدر خلال هذه الفترة العديد من اهم اعماله العلمية حيث تميزت بالتوهج العلمى والنشاط السياسى فقد شارك بدور ملموس صديقه ورفيقه أ.د. محمد أحمد أنيس الدعوة والعمل على إعادة كتابة التاريخ المصرىالمصري بروح علمية نقدية وهى الدعوة التىالتي أسفرت عن الاهتمام بالوثائق ومؤسساتها والتىوالتي انتهت فيما بعد إلى مراكز تاريخ مصر سواء فىقي وزارة الثقافة أو مؤسسة الأهرام أو غيرها. وعلى الرغم من اسهامه العلمى الواسع فقد شغل نفسه بتأليف بعض كتب التاريخ المدرسية لوزارة التربية والتعليم إلى حد أن ذلك شكل له مشكلة، لم يكن له دخل فيها حيث فاز مؤلفه على مؤلفات أستاذ كانت تربطه به أوثق علاقة، الأمر الذىالذي أوقعه فىقي مشكلة فرضت نفسها عليه عانى منها الشئ اكثير وكادت تعصف بمستقبله وحياته، ونظراً لما كان يتحلى به من خلق رفيع فإنه لم يبح بذلك السر الدفين إلا لبعض مريديه وخلصائه كما انه ساهم طيلة حياته بنشر العديد من المقالات فىقي الصحف المصرية والعربية كالهلال ورزاليوسف والمصور وغيرها، إلا انها وكانت مقالات تؤثر فىقي قارئه أو سامعه لجرأته فىقي قول ما كان يؤمن به ويعتقده وخلال فترة ليست بالقليلة من حياته العلمية كما أشرف على عدد من طلاب الدراسات العليا بجامعة عين شمس فتتابع بعد ذلك جيل بعد جيل من الدارسين اعدوا رسائلهم معه وتحت اشرافه وقد تميز الكثير من طلابه برؤية علمية نقدية واستقلالية فىقي الفكر والتفكير.
 
وفوق ما علمه لطلابه ومريديه من حرية البحث العلمى وأدب الحوار سواء فىقي قاعات الدرس أو حلقات البحث فقد تميز بشخصية كارزمية جاذبة شديدة التأثير على من يلوذ بها، انعكست على علاقاته الاجتماعية بكونها ذات دائرة واسعة بحكم ما كان يتمتع به صاحبها من صفات قيادية أو أخلاق دمثة، وروح شعبية أصيلة وقد أطلق مريدوه وخاصته على أول سيارة نجح فىقي اقتنائها بعد إعارة له إلى العراق "سيارة الشعب" حيث كان يضعنا داخلها إلى حيث تقودنا هذه السيارة الشعبية "نصر 128" إلى أبرز مقاهى ميدان العتبة وأقدمها وريثة مقهى متاتيا أو المنيل أو روكسى أو غيرها لنعقد جلستنا الخاصة اسبوعيا جلسة ما بعد سمنار الكلية الاسبوعى يوم الخميس حيث شكل دائرة ضيقة من أخلص تلاميذه ومريديه ارتبطت بمنهجه واسلوبه وكانت تناقش خلالها أعقد القضايا العلمية والسياسية وغيرها، صهرت الجميع فىقي بوتقة واحدة كانت أشبه بخلية سرية نمت معها طموحات الرواد العلمية وأجيالا منهم كانت فىقي مجموعها تعبر عن طموحات الوطن.
 
لقد ساهم فىقي تقديم العديد من طلابه وأعمالهم العلمية عند نشرها فعكست هذه المقدمات فكره ومنهجه ومعتقداته وساهمت هىهي الأخرى مع غيرها فىقي إرساء دعائم المنهج العلمى النقدى والبعد عن الفكر الغيبى والاسطورى، كما ساهمت فىقي التصدى لظاهرة عبادة الفرد وتأليهه كما كان شائعاً فىقي الكتابات العربية التاريخية التقليدية بإضفاء صفات البطولة على أعمال الشخصيات التاريخية باعتبارها شخصيات مقدسة لا تخطئ. فساهم مع طلابه فىقي النظر اليهاإليها باعتبارها شخصيات بشرية تصيب وتخطئ ويكتنف بعض أعمالها القصور والخطأ شأن كل عمل واجتهاد انسانىإنسانى.
وفوق ما علمه لطلابه ومريديه من حرية البحث العلمى وأدب الحوار سواء فى قاعات الدرس أو حلقات البحث فقد تميز بشخصية كارزمية جاذبة شديدة التأثير على من يلوذ بها، انعكست على علاقاته الاجتماعية بكونها ذات دائرة واسعة بحكم ما كان يتمتع به صاحبها من صفات قيادية أو أخلاق دمثة، وروح شعبية أصيلة وقد أطلق مريدوه وخاصته على أول سيارة نجح فى اقتنائها بعد إعارة له إلى العراق "سيارة الشعب" حيث كان يضعنا داخلها إلى حيث تقودنا هذه السيارة الشعبية "نصر 128" إلى أبرز مقاهى ميدان العتبة وأقدمها وريثة مقهى متاتيا أو المنيل أو روكسى أو غيرها لنعقد جلستنا الخاصة اسبوعيا جلسة ما بعد سمنار الكلية الاسبوعى يوم الخميس حيث شكل دائرة ضيقة من أخلص تلاميذه ومريديه ارتبطت بمنهجه واسلوبه وكانت تناقش خلالها أعقد القضايا العلمية والسياسية وغيرها، صهرت الجميع فى بوتقة واحدة كانت أشبه بخلية سرية نمت معها طموحات الرواد العلمية وأجيالا منهم كانت فى مجموعها تعبر عن طموحات الوطن.
ولم يكن ليعقد مؤتمر علمى تاريخىتاريخي فىقي مصر أو فىقي الوطن العربى وخارجه دون أن يشارك فيه مشاركة فعالة تأليفاً وحواراً ومناقشة فجاءت الكثير من أعماله البحثيه حصيلة هذه المشاركات سواء باللغة العربية أو بغيرها سواء بالانجليزية أو الفرنسية اللتين كانا يجيدهما إجادة تامة.
لقد ساهم فى تقديم العديد من طلابه وأعمالهم العلمية عند نشرها فعكست هذه المقدمات فكره ومنهجه ومعتقداته وساهمت هى الأخرى مع غيرها فى إرساء دعائم المنهج العلمى النقدى والبعد عن الفكر الغيبى والاسطورى، كما ساهمت فى التصدى لظاهرة عبادة الفرد وتأليهه كما كان شائعاً فى الكتابات العربية التاريخية التقليدية بإضفاء صفات البطولة على أعمال الشخصيات التاريخية باعتبارها شخصيات مقدسة لا تخطئ. فساهم مع طلابه فى النظر اليها باعتبارها شخصيات بشرية تصيب وتخطئ ويكتنف بعض أعمالها القصور والخطأ شأن كل عمل واجتهاد انسانى.
وفوق ذلك فقد عاش حياته عزوفا عن الوظائف بعيداً عمن يتقلدها إلا بالقدر الذىالذي تفرضه طبيعة العمل وذلك لشدة احترامه لذاته فىقي تواضع وأدب جم ،جم، ومن هنا ظل بعيداً عن دائرة الضوء، وصخب الاعلام الذىالذي طالما كان يضيق به وبأساليبه ومثاليه خاصة فىقي عالمنا العربى لما تتميز به من نفاق ومداهنة.
ولم يكن ليعقد مؤتمر علمى تاريخى فى مصر أو فى الوطن العربى وخارجه دون أن يشارك فيه مشاركة فعالة تأليفاً وحواراً ومناقشة فجاءت الكثير من أعماله البحثيه حصيلة هذه المشاركات سواء باللغة العربية أو بغيرها سواء بالانجليزية أو الفرنسية اللتين كانا يجيدهما إجادة تامة.
ومن قبيل التسجيل التاريخىالتاريخي فقد شغل رئاسة مجلس قسم التاريخ ووكالة كلية الآداب جامعة عين شمس بين عامى 71-1973 وبعد هزيمة 1967 أعير للعمل بالعراق فىقي جامعة الموصل بين عامى 68-1971، ومرة أخرى للكويت للعمل بجامعتها بين عامى 73-1989 التىالتي كانت أشبه بالهجرة لصدمته بالهزيمة ولعدم قدرته على احتمال ما جرى لوطنه الذىالذي عمل من اجله وأعطى وأجزل العطاء وسعى إلى تطويره وتغييره وكرس فكره وجهده، لهذا بدأ يجرى نوعا من المراجعة لبعض معتقداته مما خفف عليه فكرة الرحيل للعمل "مغتربا" بالوطن العربى قضى فيها فترة بلغت زهاء العشرين عاماً من أخصب سنسن عمره. ولا يعلم أحد مبلغ ما كان يمكن ان تضيفه خلالها لوطنه "الصغير" مصر وما كان سيخلفه على أجيال متتابعة من الباحثين والطلاب.
وفوق ذلك فقد عاش حياته عزوفا عن الوظائف بعيداً عمن يتقلدها إلا بالقدر الذى تفرضه طبيعة العمل وذلك لشدة احترامه لذاته فى تواضع وأدب جم ، ومن هنا ظل بعيداً عن دائرة الضوء، وصخب الاعلام الذى طالما كان يضيق به وبأساليبه ومثاليه خاصة فى عالمنا العربى لما تتميز به من نفاق ومداهنة.
وعندما قدر للطير المهاجر أن يعود إلى عشه عام 1989 كانت قد جرت فىقي النهر مياه كثيرة وتغيرت أمور عدة سواء على الصعيد المهنى بالجامعة أو على صعيد الوطن اوأو العالم العربى أو حتى على الساحة الدولية المر الذىالذي انعكس على ظروفه الصحية التىالتي ألقت بظلالها على فكره وأعماله ومواقفه فلمس بذلك بعضا ممن تتلمذوا على يديه فىقي أخريات حياته.
ومن قبيل التسجيل التاريخى فقد شغل رئاسة مجلس قسم التاريخ ووكالة كلية الآداب جامعة عين شمس بين عامى 71-1973 وبعد هزيمة 1967 أعير للعمل بالعراق فى جامعة الموصل بين عامى 68-1971، ومرة أخرى للكويت للعمل بجامعتها بين عامى 73-1989 التى كانت أشبه بالهجرة لصدمته بالهزيمة ولعدم قدرته على احتمال ما جرى لوطنه الذى عمل من اجله وأعطى وأجزل العطاء وسعى إلى تطويره وتغييره وكرس فكره وجهده، لهذا بدأ يجرى نوعا من المراجعة لبعض معتقداته مما خفف عليه فكرة الرحيل للعمل "مغتربا" بالوطن العربى قضى فيها فترة بلغت زهاء العشرين عاماً من أخصب سنسن عمره. ولا يعلم أحد مبلغ ما كان يمكن ان تضيفه خلالها لوطنه "الصغير" مصر وما كان سيخلفه على أجيال متتابعة من الباحثين والطلاب.
وفى أواخر الستينات وبدايات السبعينات كان قد درس موضوع العلاقات الدولية والشرق الأوسط وبعض القضايا السياسية والإستراتيجية بمعهد المخابرات والدراسات الأمنية فساهم فىقي تعميق رؤية العاملين فىقي هذا الحقل آنذاك بالقضايا المعاصرة. انتدب للتدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتاريخ مصر والشرق الأوسط والتاريخ الأوربى المعاصر خلال الفترة بين عامى 90- 1993.
وعندما قدر للطير المهاجر أن يعود إلى عشه عام 1989 كانت قد جرت فى النهر مياه كثيرة وتغيرت أمور عدة سواء على الصعيد المهنى بالجامعة أو على صعيد الوطن او العالم العربى أو حتى على الساحة الدولية المر الذى انعكس على ظروفه الصحية التى ألقت بظلالها على فكره وأعماله ومواقفه فلمس بذلك بعضا ممن تتلمذوا على يديه فى أخريات حياته.
وفيما يتعلق باستكمال جوانب حياته الاجتماعية فقد تزوج عقب عودته من بعثته لانجلترا باسبانيا كان قد تعرف عليها خلال سنين بعثته هىهي اليس سايزلوبيز أنجب منها ثلاث إناث هن ياسمين وسوسن وداليا، ولم يعقب ذكورا. وقد سكن معظم وقته فىقي حى شبرا بالقاهرة عند عودته من بعثته عام 1955، ذلك الحى الذىالذي كان يجبه حبا كبيرا إلى أن انتقل منه إلى مصر الجديدة عام 1979 (حوالى ربع قرن من عمره) وانتقل من هذا البيت إلى بيته الأخير الذىالذي رحل فيه عن دنيانا ظهر الاثنين 25/3/2002 بميدان تريومف وتم مواراة جثمانه الثرى بمسقط رأسه بسوهاج فجر اليوم التالى.
وفى أواخر الستينات وبدايات السبعينات كان قد درس موضوع العلاقات الدولية والشرق الأوسط وبعض القضايا السياسية والإستراتيجية بمعهد المخابرات والدراسات الأمنية فساهم فى تعميق رؤية العاملين فى هذا الحقل آنذاك بالقضايا المعاصرة. انتدب للتدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتاريخ مصر والشرق الأوسط والتاريخ الأوربى المعاصر خلال الفترة بين عامى 90- 1993.
ولقد انضم الفقيد إلى العديد من الجمعيات والهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والعربية والدولية. الجمعية المصرية للدراسات التاريخية – اتحاد المؤرخين العرب- اللجنة الدائمة للترقيات للأساتذة والأساتذة المساعدين- لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة وغيرها. وحصل على وسام المؤرخين العرب، كما حصل على الجائزة التقديرية فىقي العلوم الاجتماعية عام 1998م.
وفيما يتعلق باستكمال جوانب حياته الاجتماعية فقد تزوج عقب عودته من بعثته لانجلترا باسبانيا كان قد تعرف عليها خلال سنين بعثته هى اليس سايزلوبيز أنجب منها ثلاث إناث هن ياسمين وسوسن وداليا، ولم يعقب ذكورا. وقد سكن معظم وقته فى حى شبرا بالقاهرة عند عودته من بعثته عام 1955، ذلك الحى الذى كان يجبه حبا كبيرا إلى أن انتقل منه إلى مصر الجديدة عام 1979 (حوالى ربع قرن من عمره) وانتقل من هذا البيت إلى بيته الأخير الذى رحل فيه عن دنيانا ظهر الاثنين 25/3/2002 بميدان تريومف وتم مواراة جثمانه الثرى بمسقط رأسه بسوهاج فجر اليوم التالى.
وهكذا فقد ملأ د. احمد ساحة العمل العلمى زهاء نصف القرن. وخلف تراثاً يزداد بريقه كلما تقادم به العهد تأليفاً وبحثاً وترجمة، وفوق ذلك أجيالا من المريدين المتنسكين فىقي محراب علمه.
ولقد انضم الفقيد إلى العديد من الجمعيات والهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والعربية والدولية. الجمعية المصرية للدراسات التاريخية – اتحاد المؤرخين العرب- اللجنة الدائمة للترقيات للأساتذة والأساتذة المساعدين- لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة وغيرها. وحصل على وسام المؤرخين العرب، كما حصل على الجائزة التقديرية فى العلوم الاجتماعية عام 1998م.
وفيما يتعلق بانتاجهبإنتاجه العلمى سوف نعرض له طبقاً لترتيبه الزمنى فىقي كتب وبحوث ومقالات ومترجمات
وهكذا فقد ملأ د. احمد ساحة العمل العلمى زهاء نصف القرن. وخلف تراثاً يزداد بريقه كلما تقادم به العهد تأليفاً وبحثاً وترجمة، وفوق ذلك أجيالا من المريدين المتنسكين فى محراب علمه.
وفيما يتعلق بانتاجه العلمى سوف نعرض له طبقاً لترتيبه الزمنى فى كتب وبحوث ومقالات ومترجمات
 
أولاً: الكتب المؤلفة علمياً :
- علاقات مصر بتركيا فىقي عهد الخديوى اسماعيل،إسماعيل، 63-1879، نشر عام 1967.
- توفيق الحكيم .. أفكاره وآثاره، 1952.
- مصر والمسألة المصرية 76- 1882، نشر عام 1966.
- الثورة العرابية، المكتبة الثقافية، (30)، عام 1961.
- العلاقات المصرية البريطانية 36-1956، نشر عام 1968.
- موسوعة الهلال الاشتراكية (بعض مواردها) 1970.
- حركة التجديد الاسلامىالإسلامي فىقي العالم العربى، 1971.
- تطور الفكر السياسى فىقي مصر الحديثة، 1973.
- الولايات المتحدة والمشرق العربى عالم المعرفة (4)، 1978.
- فىقي أصول التاريخ العثمانى، دار الشروق، 1980.
- بريطانيا وفلسطسن 45-1949 دراسة وثائقية، 1986.
- عصر حكيكياتن، مصر النهضة 1990.
- خرافة الحقوق التاريخية للعراق فىقي دولة الكويت (بالاشتراك) 1990.
ثانياً: البحوث والمقالات العربية (أ)
- الكون والتاريخ، حولية آداب عين شمس، 1962.
- أفكار جمال الدين الأفغانى السياسية، المجلة التاريخية المصرية 1964.
- ندوة إعادة كتابة التاريخ، المجلة التاريخية المصرية 1967.
- عجائب الآثار فىقي التراجم والأخبار للجبرتى، تراث الإنسانية، 1969.
- تاريخ أفريقيا الحديث، فصل فىقي كتاب اليونسكو عن أفريقيا السوداء 1973.
- الجبرتى مؤرخاً ،مؤرخاً، ندوة الجبرتى ،الجبرتى، هيئة الكتاب، 1976.
- فصل عن حضارة الاسلامالإسلام واسهامها الانسانى،الإنسانى، تحرير جرونبارم، 1975.
- أوراق حكيكيان، حولية كلية الآداب، جامعة عين شمس، 1962.
- مشروع سوريا الكبرى وعلاقته بضم الضفة الغربية، حولية آداب الكويت 1984.
* العلاقات المصرية البريطانية من 1936 إلى 1956.
* ألمانيا الهتلرية والعالم العربي
* اﻟﻤﺠتمعالمجتمع الإسلامي والغرب
* بريطانيا والدول العربية (1920- 1948).
* الولايات المتحدة والمشرق العربي، سلسلة عالم المعرفة
 
 
 
 
=========================================================
 
 
الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى
 
فىقي الخامس والعشرين من مارس 2002 رحل فىقي صمت عن عالمنا مؤرخ كبير، وعالم من علماء التاريخ المفكرين البارزين ،البارزين، هو الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى ،مصطفى، أستاذ تاريخ مصر والعالم العربي الحديث والمعاصر ، وبفقدهوالمعاصر، ،وبفقده، فقدت مصر واحدا من أعلام المؤرخين الذين أرسوا أسس وتقاليد المدرسة العلمية الحديثة فىقي كتابة التاريخ، وأرسوا تقاليد البحث العلمي الموضوعي بكتاباتهم وندواتهم وتلاميذهم.
وقد ولد الأستاذ الجليل فىقي إحدى قرى سوهاج بصعيد مصر فىقي نوفمبر عام 1925، وحصل على درجة الليسانس الممتاز فىقي الآداب من جامعة القاهرة عام 1946، وأعقبه بدبلوم معهد التربية العالي عام 1948 ليشتغل فترة قصيرة بالتعليم الثانوي ،الثانوي، يعين بعدها معيدا بجامعة عين شمس (إبراهيم باشا آنذاك) حيث حصل على درجة الماجستير عام 1951 بدراسته عن "علاقى مصر بتركيات فى عهد الخديوى إسماعيل 1863 – 1879" تحت إشراف الأستاذ محمد فؤاد شكرى ثم الأستاذ الدكتور أحمد عزت عبد الكريمالكريم، ، الذىالذي درس معه لدرجة الدكتوراه فىقي البداية ،البداية، ثم أوفد فىقي بعثه دراسية إلى جامعة لندن ،لندن، ليحصل على دكتوراه الفلسفة فىقي التاريخ عام 1955 فىقي موضوع من أهم موضوعات تاريخ مصر الحديث يتناول "شئون مصر الداخلية والخارجية 1876 – 1882" تحت إشراف الأستاذين هارولد بوون ومدلكوت، ليقدم لنا دراسة وثائقية لهذه الفترة الحرجة من تاريخ الوطن، وهى فترة تزايد التدخل الأجنبي ونمو الحركة الوطنية المصريةالمصرية، ، التىالتي أفضت إلى قيام الثورة الوطنية المعروفة بالعرابية ،بالعرابية، وتعد أكمل وأهم دراسة صدرت عن هذا الموضوع وقد عربها بعد ذلك ونشرتها دار المعارف عام 1965 تحت عنوان "مصر والمسألة المصرية 1876 – 1882" ونفدت فىقي حينها ولم تطبع منذ ذلك التاريخ رغم أهميتها الشديدة.
وقد شغل الأستاذ المؤرخ بعد ذلك وظائف التدريس فىقي كلية الآداب بجامعة عين شمس منذ عام 1956 مدرسا، فأستاذا مساعدا ،مساعدا، فأستاذا لكرسي التاريخ الحديث منذ عام 1968 فرئيسا للقسم (1970) ، فوكيلا للكلية لعام 1972 – 1973. وقد شاءت ظروفه أن يعار للعمل أستاذاً بجامعة الكويت ،الكويت، التىالتي استقطبت فىقي حينه أعلاما من الأساتذة المصريين منهم الأساتذة المصريين منهم الأساتذة الدكاترة محمد عواد حسين وأحمد أبو زيد وعبد الرحمن بدوى وفؤاد زكريا وحسين مؤنس وغيرهم. وقد استمر الدكتور أحمد عبد الرحيم يعمل فترة طويلة فىقي جامعة الكويت (1973 – 1987) قام خلالها بنشاط علمي جم وبجهد تأسيسي كبير ،كبير، من خلال إشرافه العلمي وجهود فىقي التأليف والترجمة مدفوعاً بإيمانه بأن له رسالة يؤديها فىقي أى مكان من وطنه العربي ،العربي، وقد عاد الأستاذ إلى بيته الأول فىقي كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1987 ليستأنف نشاطه العلمي بين تلاميذه ،تلاميذه، وقد صاروا كبار يشار إليهم بالبنان، وقد كرمته الدولة بمنحه جائزتها التقديرية فىقي العلوم الاجتماعية عام 1998، وربما كان لغيابه عن مصر فترة طويلة نسبياً أثر فىقي تأخر هذا التكريم ،التكريم، الذىالذي كان جديرا باستحقاقه له قبل ذلك بسنوات طويلة.
لقد كان الأستاذ المؤرخ لا يعرف من ملذات الدنيا غير القراءة والكتابة وجلسات النقاش العلمي ،العلمي، وأظن أن هذا كان أفضل ما يحب فعله ويستمتع به ،به، فلم يتوان عن المشاركة ببحوثه ومداخلاته فىقي المؤتمرات العليمة والندوات التاريخية ،التاريخية، خاصة ذات الطابع العلمي الأكاديمي ،الأكاديمي، سواء فىقي مصر أو فىقي بقية العواصم العربية والأوربية ،والأوربية، حيث كان فارساً ،فارساً، يقول دائما الجديد ،الجديد، ويفجر القضايا ،القضايا، ويتمتع بمقدرة هائلة على جذب انتباه الحضور وإفادتهم ،وإفادتهم، وربما كان أبرز المؤتمرات التىالتي شارك فيها بأبحاثه ،بأبحاثه، المؤتمر الذىالذي انعقد فىقي جامعة لندن (1964 – 1965) والذىوالذي كان يتناول "التغيرات الاجتماعية والاقتصادية فى مصر الحديثة" ، والذىوالذي أشرف عليه الأستاذ هولت ،هولت، وقد ألقى فيه الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفي بحثين بالإنجليزية أحداهما عن انهيار نظام الاحتكار فىقي مصر بعد عام 1841 ،1841، والآخر عن أوراق حككيان الذىالذي كان مهندسا كبيرا فىقي عهد محمد على وترك أوراقا تكشف عن جوانب هامة من تاريخ مصر خلال الفترة (1840 – 1863).
وقد نشر بحثا الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى ضمن الكتاب الذىالذي ضم أبحاث المؤتمر وصدر بالإنجليزية عام 1968 عن جامعة لندن تحت عنوان : "Social and Political Change in Modern Egypt" ، والذىوالذي لم يقدر له أن يترجم إلى اللغة العربية حتى الآن رغم أهميته الكبيرة ،الكبيرة، وإن كان استاذنا قد ترجم بحثيه ونشرهما ضمن كتاب أصدرته هيئة الكتاب تحت عنوان "عصر حككيان" عام 1990 حيث ضم فيه مجموعة من أبحاثه المترجمة التىالتي تغطي موضوعات مهمة من تاريخ مصر خلال الفترة التىالتي أعقبت معاهدة لندن عام 1840 وحتى أواخر القرن التاسع عشر.
لقد كان الأستاذ المؤرخ من عُمد سمنار التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس ،شمس، وقد تولى الإشراف عليه فترة من الزمن، ساهم فيها بجهوده فىقي إرساء تقاليد الندوات العلمية المنتظمة ،المنتظمة، وقد تعددت المجالات التىالتي درس فيها ،فيها، فإلى جانب جامعته الأم، ألفى دروسه فىقي جامعة الموصل وجامعة الكويت ،الكويت، وفى معهد البحوث والدراسات العربية، والجامعة الأمريكية بالقاهرة ،بالقاهرة، كما أشرف على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه فىقي كل هذه المعاهد العلمية وغيرها، وكان له فىقي كل منها تلاميذ ومريدون ،ومريدون، لا يسع المقام هنا لذكرهم.
ولم يكن الأستاذ المؤرخ منغلقاً على كتبه وذاته ،وذاته، يعيش فىقي برج أكاديمي عاجى، وإنما كان منخرطا فىقي الحياة الثقافية العامة، قارئا ومستمعاً ومشاركا بقدر معين ،معين، من خلال الإذاعة المسموعة والمرئية فىقي كل من القاهرة والكويت ،والكويت، والإذاعة البريطانية ،البريطانية، فضلا عن مشاركته بالكتابة فىقي الصحف والمجلات من حين لآخر، وعندما يطلب منه ذلك ،ذلك، وفى مجال تخصصه واهتماماته ،واهتماماته، فقد كان عزوفاً عن الأضواء والشهرة، وحسبه عندما يكتب أن يكون الموضوع ملحا عليه وله فيه رأى أو رؤية ،رؤية، وكان سلوكه مطابقا لما يؤمن به ،به، وما يعلمنا إياه ،إياه، من أن المؤرخ الحقيقى لا ينبغي له أن ينجذب وراء الأضواء ،الأضواء، أو يسعى لذوى السلطان، ليستطيع أن يحافظ على استقلاليته وحيدته ،وحيدته، وأن يمتلك زمام قلمه الذىالذي انتدبه لمهمة مقدسة.
وقد لا يعرف الكثيرون أن الأستاذ المؤرخ انجذب فىقي بداية حياته إلى الأدبالأدب، ، الذىالذي كان عاشقاً وقارئا نهما له ،له، وكان أول كتاب وضعه تحت عنوان "توفيق الحكيم ،الحكيم، أفكاره وآثاره" الذىالذي نشره عام 1952 ،1952، ورغم اهتمامه بالتأريخ لأفكار توفيق الحكيم من خلال مؤلفاته وآثاره، بكم تكوينه كمؤرخ ،كمؤرخ، إلا أن رؤيته النقدية المبكرة للموضوع ،للموضوع، وضعته فىقي تماس مع نقاد الأدب آنئذ، وربما لو لم يجذبه التاريخ ويستغرقه بشكل تام بعد ذلك لثني كتابه عن الحكيم بجزء آخر عن آثاره بعد عام 1952 ،1952، ولكسب الأدب ناقدا جديدا آنئذ. وعموما لم يتخل الأستاذ عن متابعته لقراءة الأدب، وهو ما كان يبدو واضحا من مناقشاته وتعليقاته ،وتعليقاته، كما أن له مقالات معروفه عن الأستاذ العقاد والدكتور هيكل والأستاذ إحسان عبد القدوس وغيرهم، وإن كان تركيزه على الجانب التاريخي فىقي كتاباتهم وأعمالهم واضحا، تاركا الجوانب الأخرى لنقاد الأدب والمشتغلين به.
أما عن مؤلفات الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى فىقي تاريخ مصر الحديث والمعاصر ،والمعاصر، فقد كتب ،كتب، إلى جانب رسالتيه للماجستير والدكتوراه ،والدكتوراه، وكتاب "عصر حككيان" الذىالذي تناول دراسة مصر منذ أواسط القرن التاسع عشر ،عشر، كتابا صغيرا فىقي مبناه كبيرا فىقي معناه عن "الثورة العرابية" نشر عام 1961 فىقي سلسلة المكتبة الثقافية ،الثقافية، ثم وضع كتابا هاما عن "تاريخ مصر السياسي من الاحتلال إلى المعاهدة 1882 – 1936 "ضمنه آراءه وتحليلاته النافذة ،النافذة، والمعروف أنه نشره فى أعقاب هزيمة يونيو 1967 فى فترة كنا فيها نحتاج إلى مراجعة النفس والعودة إلى الجذور التاريخية ،التاريخية، بوعي ومنطق جديدين ،جديدين، وقد أكمل هذا الكتاب بكتاب آخر ،آخر، وإن اختص بدراسة القضية الوطنية ،الوطنية، قضية الجلاء البريطاني عن مصر ،مصر، دون بقية القضايا التى عالجها فى كتابه ذاك ،ذاك، وقد نشر الكتاب الجديد عام 1968 تحت عنوان "العلاقة المصرية – البريطانية من 1936 – 1956". وإلى جانب ما سبق ألف كتابا عن "مشكلة قناة السويس" عرض فيه تطورها التاريخىالتاريخي من 1854 – 1956 فىقي عرض علمى مركز ،مركز، رصد الخطوط العامة دون إغراق فىقي التفاصيل. وعلى نفس الأهمية يأتي كتابه عن "تطور الفكر السياسي فى مصر الحديثة" الذىالذي صدر عام 1973 حيث رصد فيه معالم التطور وأهم الاتجاهات وإسهاما المفكرين والمثقفين. وقد جمعت له دار الهلال مجموعة من مقالاته التىالتي تناولت عدد من الشخصيات السياسية التىالتي لعبت أدوارا مهمة فىقي تاريخ مصر الحديث والمعاصر ،والمعاصر، بدءا بالشيخ محمد عبده وانتهاء بالدكتور محمد صلاح الدين ،الدين، ونشر هذا الكتاب تحت عنوان "شخصيات مصرية" فىقي سلسلة كتاب الهلال ،الهلال، عدد ديسمبر 1993.
وفى تاريخ العالم العربي الحديث والمعاصر وتاريخ الدولة العثمانية له العديد من المؤلفات أبرزها كتابه "الولايات المتحدة والمشرق العربي" (1978) وفى "فى أصول التاريخ العثماني" (1982) و "بريطانيا وفلسطين 1945 – 1949" (1986) ، و "حركة التجديد الإسلامي فى العالم العربي الحديث" (1971)، كما نشر مقالتين هما "جمال الدين الأفغاني وأفكاره السياسية" و "نظرة جديدة إلى جمال الدين الأفغاني" بمجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية (1962 ،1962، 1976)، كذلك قدم دراسة وثائقية عن "مشروع سوريا الكبرى "أصدرتها حوليات جامعة الكويت (1984) ، كما نشر دراسة عن "أزمة 1958 والتدخل الأمريكي فى لبنان" نشرت بكتاب الأزمة اللبنانية ،اللبنانية، الصادر عن معهد البحوث والدراسات العربية (1978) ، وقد أفرد بحثا آخر عن "مضايق تيران ومشكلة الشرق الأوسط" نشر ضمن كتاب البحر الأحمر فىقي التاريخ والسياسة الدولية ،الدولية، الذىالذي أصدره سمنار التاريخ الحديث بآداب عين شمس (1979). وقد أصدر كذلك دراستين إحداهما عن "مشروع حلف شرقي البحر المتوسط عام 1948 "بالمجلة العربية للعلوم الإنسانية بالكويت (1987) والأخرى عن "مشروع اتفاقية الدفاع المشترك عام 1948" بمجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالكويت (1994).
وكان للدكتور أحمد عبد الرحيم اهتمام خاص بالمؤرخين ومناهجهم ،ومناهجهم، كما اهتم بمن كتب فىقي التاريخ من المفكرين والأدباء أيضا ،أيضا، وقد شارك فىقي الإعداد لندوة أقامتها الجمعية المصرية للدراسات التاريخية عام 1967 عن "إعادة كتابة التاريخ القوم" حيث نوقشت فيها هذه القضية من جانب لفيف من رجال الفكر والمؤرخين. كذلك نشر دراستين عن المؤرخ الكبير عبد الرحمن الجبرتي ،الجبرتي، أولاهما عن كتابة "عجائب الآثار .." نشرت بمجلة تراث الإنسانية (1966) وثانيتهما عن الجبرتي مؤرخاً" نشرت ضمن كتاب "عبد الرحمن الجبرتي ،الجبرتي، دراسات وبحوث" نشرته هيئة الكتاب (1976) ، كما كتب دراسة هامة عن "محمد شفيق غربال مؤرخا "نشرتها مجلة الجمعية التاريخية (1963) أظهرت قيمة وأهمية هذا المؤرخ الكبير ومكانته فىقي كتابه تاريخ مصر الحديث والمعاصر. أما الأستاذ عبد الرحمن الرافعي، مؤرخ الحركة القومية ،القومية، فقد حظي بدراسة كشفت عن أهمية كتابته ومدى قيمتها العلمية ،العلمية، وقد نشرت بمجلة المجلة عام 1962.
وكان الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى مترجما من طراز فريد ،فريد، قدم نماذج مثالية للكاتب المؤرخ تبدو ترجمته كما لو كانت مؤلفهمؤلفه، ، فىقي دقتها وروحها ،وروحها، بفضل تمكنه من اللغات وقدرته على التعبير بلغة سلسلة مشرقة ،مشرقة، وبمقدرة عالية على فهم المصطلحات والألفاظ وتعريبها. وكان أول نشاط له فىقي مجا الترجمة عندما ترجم كتاب سيتون وليمز "بريطانيا والدول العربية 1920 – 1948" الذىالذي نشره عام 1952 بعد أضاف إليه هوامش وتعليقات وتذييلا مكملا له. كذلك شارك فىقي ترجمة كتاب نورمان ماكنزى "موجز تاريخ الاشتراكية" (1960) وكتاب هيلين ريفلين عن سياسة محمد على الزراعية والذىوالذي نشره تحت عنوان "الاقتصاد والإدارة فىقي مصر فىقي مستهل القرن التاسع عشر "عام 1967 بعد أن رأى العنوان الجديد أكثر دقة ودلالة على موضوع الكتاب.
ومن أهم ما ترجمه الأستاذ المؤرخ كذلك كتاب خطير من أهم الكتب التىالتي تناولت علاقة الغرب بالمجتمع الإسلامي ،الإسلامي، تأليف جب وبوون ،وبوون، وقد نشر ترجمة مجلده الأول فىقي جزئين نشرتهما دار المعارف (1970) والمجلد الثاني نشره فىقي جزئين أيضا نشرتهما هيئة الكتاب (1989 – 1990) والكتاب بجزئيه حصيلة دراسات طويلة ومتأنية قام بها المؤلفان لتتبع المؤثرات الغربية فىقي القسم العربي من الإمبراطورية العثمانية ،العثمانية، وإن كما نتمنى أن يعاد طبع هذه الأجزاء المترجمة فىقي مجلدين ،مجلدين، حسب الطبعة الإنجليزية، وفى طبعة جديدة جيدة تليق بهذا العمل العلمي الرصين ،الرصين، تأليفا وترجمة.
وفى مجال ترجمة الكتب المتخصصة المهمة أيضا قدم ترجمة دقيقة وأمينة لكتاب فريد فىقي موضوعه وهو كتاب لوكاز هيرزوير :ألمانيا الهتلرية والشرق العربي" الذىالذي كان قد ترجم من البولندية إلى الإنجليزيةالإنجليزية، ، التىالتي نقل عنها أحمد عبد الرحيم مصطفى النص العربي الذىالذي نشرته دار المعارف (1968) ، ولعل آخر عمل ترجمه كان كتاب أندرو هس عن "الحدود المنسية The Forgotten Frontiers" والذىوالذي نشر ترجمته بالكويت تحت عنوان " افتراق العالمين الإسلامي والمسيحى فى المغرب والأندلس".
وينبغي ملاحظة نوعية الكتب العلمية المتخصصة فىقي مجال علمه واهتماماتهواهتماماته، ، والتىوالتي ضرب بها أمثلة لكيف تكون الترجمة، ولماذا يكون المترجم متخصصاً فيما يترجم ،يترجم، كما نلاحظ أن معظم الكتب التىالتي ترجمها كانت منشورة حديثا حين ترجمها ،ترجمها، مما يعني متابعته الدائبة لما يؤلف ،يؤلف، ويدل على مدى حرصه على إفادة مواطنيه بأحدث ما ينشر فىقي الخارج. كما نلاحظ أيضا أهمية أنه ترجم بنفسه مؤلفاته وأبحاثه التىالتي وضعها بالإنجليزية، ليؤكد فكرة أن صاحب العمل هو الأقدر على تقديم أفكاره وآرائه ،وآرائه، وليفيد بها أكبر عدد من قراء العربية ،العربية، وياليت كل الذين كتبوا أبحاثهم بلغات أجنبية أن يفعلوا ذلك.
õ õ õ
  
 
 
قراءة جديدة فىقي أصول التاريخ العثمانى
 
ما فتئ المؤرخون يرددون عبارة "ان التاريخ لم يقل كلمته الأخيرة بعد" وهم على حق، طالما كان من حق المؤرخ تفسير الأحداث والظواهر التاريخية من خلال رؤيته الخاصة، وفى ضوء معطيات عصره، ومن ثم تعددت التفاسير والتواريخ والحدث واحد.
ولا يملك المرء إلا أن يتذكر هذه الحقائق، إذ يطالع كتاب (فىقي أصول التاريخ العثمانى) للدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى، فهو كتاب يمثل القليل النادر الذىالذي حظى به تاريخ الدولة العثمانية فىقي المكتبة العربية. فالحقيقة أن ما كتبه المؤرخون العرب عن الدولة العثمانية قليل بالقياس إلى ما كتب عن تاريخ الدول الأوروبية مثلا، وإذا ما شرعنا نفتش فيما كتب عن تاريخ الدولة العثمانية –منذ أوائل القرن العشرين وحتى نهايته- نجدها تنقسم إلى ثلاث مجموعات :
الأولى : كتب صدرت فىقي العقود الأولى من القرن ونظرا لأنها كتبت فىقي ظل الحكم الملكى ولم تكن الدولة العثمانية قد غابت عن الوجود بعد، فقد جاءت بمثابة قصائد مديح فىقي آل عثمان، كما جاءت فىقي شكل تراجم أحوال للسلاطين فىقي ترتيبهم الزمنى.
الثانية : كتب عبارة عن أبحاث جريئة منها ما هو أكاديمى ومنها ما هو غير أكاديمى ورغم أهمية هذه المؤلفات، فهى لا تعطى الصورة الكلية لتاريخ الدولة العثمانية ولا تضعها فىقي السياق التاريخىالتاريخي أو الحضارى العام.
الثالثة : كتب صدرت فىقي العقود الأخيرة من القرن العشرين، وهى مؤلفات تؤرخ للدولة من نشأتها إلى سقوطها ويمكن تقسيمها طبقاً لأهداف مؤلفيها إلى المجموعات التالية :
1- كتب دراسية للطلاب فىقي الجامعات العربية، ونظرا لهذا الغرض الدراسى، ينحصر توزيعها داخل الجامعات أى أنها محدودة الفائدة، كما أناه تتميز فىقي الغالب بالاختصار والخلو من التوثيق.
2- كتب صدرت أولاً بالتركية ثم ترجمت إلى العربية، منها ما هو غير أكاديمى ويخلو من التوثيق، وآخر أكاديمى موثق والنوع الأخير يعد موسوعة شاملة يؤرخ للدولة العثمانية ومؤسساتها الحضارية.
3- هناك نوع من المؤلفات حدد لها مؤلفوها هدفا منذ البداية وهو الدفاع عن الدولة العثمانية حيث يبدو هذا الهدف واضحا جليا من عنوان الكتاب الذىالذي يصفها بانها (دولة مفترى عليها) ورغم الطابع الأكاديمى لهذا الكتاب فإن النبرة الحماسية فىقي الدفاع واللغة الخطابية أضعفت فيه هذا الطابع.
وهنا نتساءل أين موقع كتاب (فىقي أصول التاريخ العثمانى) للدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى بين هذه المؤلفات؟ وما هو الجديد الذىالذي أتى به؟ أى ما الذىالذي دفعه إلى إعادة النظر فىقي تفسير التاريخ العثمانى؟ فإذا كان هدفه الدفاع عن الدولة العثمانية فما هىهي وسيلته فىقي الدفاع؟ وما هىهي الأسانيد التىالتي اعتمدا عليها؟ هذا ما سنحاول الاجابة عليه من خلال استقراء سطور وما بين سطور هذا الكتاب.
لابد للمؤرخ من هدف واضح يضعه نصب عينيه حال شروعه فىقي تناول الظواهر اوأو الحوادث التاريخية، فما الذىالذي حدا بالمؤرخ الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى أن يعود للتاريخ العثمانى بعد عشرات السنين. ويبدو هذا الهدف واضحاً جليا منذ الوهلة الأولى.
فهو محاولة لعرض التاريخ العثمانى فىقي إطاره الصحيح وهنا نتساءل ألم يكن التاريخ العثمانى (فىقي إطاره الصحيح)؟ فيجيب المؤلف موضحاً واقع التاريخ العثمانى قائلاً:
"تعرض التاريخ العثمانى للإهمال بوجه عام حتى النصف الول من القرن العشرين ولم يقف الأمر عند حد الاهمال بل تعداه إلى ان جرى تفسير التاريخ العثمانى من وجهة النظر القومية لهذه الدول (ويعنى بها الدول الأوربية) وهى بوجه عام تفسيرات متحيزة ومنقوصه" ولم يترك المؤلف حكمه على الظاهرة دون تفسير، فلماذا هىهي متحيزه ومنقوصة؟ وهنا يعدد الأسباب التىالتي جعلتاه كذلك فيما يلى:
"لأن الدولة العثمانية كانت تمثل رد الفعل الاسلامى تجاه الخطر الصليبى، ولأنها كانت تعارض المشروعات الاستعمارية الأوربية" فضلاً عن ذلك "فقد اعتبر الأوربيون الدولة العثمانية العدو الأكبر للمسيحية ووصمة سوداء تلطخ قيم الحضارة الغربية وكابوسا يخيم على التطور التاريخى للبشرية" ولم يكن ذلك هو موقف المؤرخين الأوربيين وحدهم بل والعرب أيضاً إذ اعتبروا ظهور الأتراك نهاية لازدهار الحضارة العربية الاسلاميةالإسلامية وعقبة فىقي سبيل اقتباس درجات التطور التىالتي أصابتها الحضارة الغربية.
ولكن التاريخ العثمانى ليس هو الهدف المقصود فىقي حد ذاته فللمؤلف هدف قومى أيضا ذلك لأن : "هذه الفترة جزء لا يتجزأ من التاريخ العربى العام وبدونها لا يمكن تفسير كثير من الأوضاع والنظم العربية المعاصرة".
فإذا اعتبرنا أن الظاهرة هىهي (الحكام الناقصة والمغلوطة) فىقي تفسير التاريخ العثمانى والهدف هو (وضع التاريخ العثمانى فىقي إطاره الصحيح) فما هىهي الوسائل التىالتي توسل بها المؤلف لكى يصل إلى ما كان يرمى اليه؟
فىقي البداية يقرر المؤلف عدة مبادئ عامة لتحقيق هذا الهدف منها:
"الدراسة الجادة الشاملة مع الملاحظة المتأنية لما خلفه العثمانيون فى بلادنا من آثار مادية سياسية وسلوكيه تنفى ما يقال عنهم انهم "كانوا مجرد محاربين مجردين من أى قيم حضارية" ولا شك أن ذلك يقتضى عدم الاعتداد بالمراجع الأوروبية بل يجب الرجوع إلى المصادر الأساسية للتاريخ العثمانى وهذا يستلزم معرفة اللغة التركية وتوجيه طلابها على دراسة الوثائق العثمانية واستفاء الأحكام التاريخية منها.
فإذا ما انتقلنا إلى موضوعات الكتاب الفيناه يبدأ بداية تقليدية فيرجع بالدولة العثمانية إلى نشأتها الأولى ثم يتتبع مسيرتها فىقي الانتقال من إمارة إلى دولة توسعت تحت لواء الاسلامالإسلام ووصلت إلى أقصى اتساع لها فىقي القرن التاسع عشر الميلادى، واستقرت لها أنظمتها مما جعل المؤلف يفرد فصلا خاصا عن (نظام الحكم العثمانى)، ومصداقا للمثل القائل "ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع" تبدأ مرحلة الضعف والانهيار فيما أطلق عليه المؤلف "مرحلة الانتقال " تنتقل الدولة بعد ذلك إلى مرحلة محاولات الاصلاحالإصلاح.
الخصائص المميزه لهذا الكتاب:
1- تناول المؤلف نشأة الدولة العثمانية من خلال نظرته الكلية إلى التاريخ باعتباره عملية تاريخية متكاملة تمر بها المجتمعات البشرية فىقي إطار حضارى متكامل، فإذا اعتبرنا الحضارة الاسلاميةالإسلامية وحدة حضارية واحدة فإن العهد العثمانى ما هو إلا مرحلة من مراحل تاريخ الدول الاسلاميةالإسلامية المتعاقبة فىقي المنطقة التىالتي نعرفها الآن باسم (الشرق الأوسط) ولذلك كان لابد من البحث عن الأساس الدينى الذىالذي قامت عليه الدولة العثمانية. ومن ثم حين راح المؤلف يعدد عوامل قيام هذه الدولة أبدى اهتماما خاصا بدور نظرية الجهاد الدينى الذىالذي تبناها العثمانيون كما أبرز دور الطرق الصوفية "التى لعبت دوراً رائداً خلال نشأة الدولة العثمانية فى استقرار الأتراك على الأراضى التى تم الاستيلاء عليها".
ولما كان الأوربيون قد اعتمدوا على الأساطير والروايات الشعبية بحيث "لم تكن لمعلوماتهم أى قيمة إلا من حيث اعتبارها انعكاسا لفكرة أوروبا عن العثمانيين" لجأ المؤلف إلى المؤرخين التراك أنفسهم مثل محمد فؤاد كوبريلى أو خليل اينالجيك، وكمال كاربات ولا شك أن ذلك يعكس اهتمام المؤلف بالنظر إلى التاريخ العثمانى من زاوية جديدة.
2- ولا شك أن الدكتور احمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى، وهو من أعمدة المدرسة الحديثة فىقي كتابة التاريخ، يؤمن ايمانا قاطعا بان التاريخ ليس مجرد أحداث أو تراجم أحوال لسير الحكام والقادة، بل هو رصد للحركة الاجتماعية بكل مناهجها، ولذلك جاء تفسيره لضعف الدولة العثمانية وتدهور الحوال بها أبان القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تفسيرا اقتصاديا أكثر منه سياسيا فيقول معللا فشل جهود الاصلاحالإصلاح فىقي عهد التنظيمات.
3- تبدو الروح النقدية لدى المؤلف واضحة فىقي مناقشته لآراء غيره من المؤرخين إذ يقول : "وقد أعلن بعض المؤرخين أن الهدف من التنظيمات هو حرمان الدول الأوربية من ذرائع فرض حمايتها على المسيحيين" إلا أن وجهة نظرهم هذه لا تمثل إلا جانبا من الحقيقة.
4- وفى إطار الهدف الذىالذي وضعه المؤلف نصب عينيه منذ البداية ألا وهو تصحيح ما لحق بالتاريخ العثمانى من مغالطات فىقي الكتب العربية فقد تعرض لعدة قضايا كانت محور اهتمام المؤرخين الأوروبيين، وهى فىقي نفس الوقت تمثل أهم مواضع الاتهام للتاريخ العثمانى أيضا ولعل اهم هذه القضايا :
• قضية التسامح الدينى :
تبنى المستشرقون ومن حذا حذوهم سواء من المؤرخين الأوربيين أو العرب فكرة أن الاسلامالإسلام إنما انتشر بحد السيف، وان الحاكم العثمانيين مارسوا كل ألوان القهر ليجبروا رعايا الدولة على اعتناق الاسلام،الإسلام، ولم يدخر هؤلاء جهداً فىقي كيل الاتهامات لسلاطين آل عثمان بانهم قوم متعصبون تعصبا أعمى، وان الإسلام ما كان لينتشر فىقي شرقى أوروبا بدون سياسة الاكراه التىالتي اتبعها هؤلاء السلاطين ولا سيما بتطبيقهم نظام الجزية الذىالذي كان يدفع بالذميين إلى الإسلام هروبا منها.
وقد سادت هذه الآراء فىقي المؤلفات الأوروبية حتى باتت من الأدبيات الغربية، وأصبحت صفة الإسلام لصيقة بالعنف والقهر والبربرية على الرغم مما يعرفونه من أن الاكراه فىقي الدين مبدأ مرفوض فىقي الاسلامالإسلام وان الكتاب والسنة يدعوان دائما إلى المعاملة الحسنة لأهل الذمة فلهم دينهم وهم أحرار فيما يتعتنقون. ومن الطبيعى ألا يدع الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى مثل هذه الاتهامات لتمر دون الرد عليها فقد تناولها بنظرة موضوعية، حيث تفحص الدول المعاصرة للدولة العثمانية ولجأ إلى منهج المقارنة بقوله:
"مما لا يمكن إنكاره أنهم كانوا أول امة فى التاريخ الحديث تأخذ بمبدأ الحرية الدينية باعتباره الدعامة الأساسية لقيام الدولة مما جعل المسلم والمسيحى يعيشان معا فى وئام".
وقد أثبتت الوثائق العثمانية صحة هذا الرأى وكان لابد من ربط الأسباب بالنتائج فلم ينس المؤلف فىقي هذا الصدد أن يبحث فىقي أسباب انتشار الاسلامالإسلام دون لجوء الدولة إلى العنف فيقول فىقي ذلك :
"ولا يمكننا قبول الراى الخاص بان الجزية وحدها كانت مسئولة عن اعتناق بعض مسيحى الدولة للاسلام بل إن ذلك مرجعه ما تميزت به الإدارة العثمانية من كفاءة وإفساحها الفرص أمام الرعايا أيا كان أصلهم".
وفى هذا السياق عرج المؤلف على نظام (الدوشيرمه) وهو من الأنظمة التىالتي اعتبرها المستشرقون من البقع لاسوداء التىالتي كانت تلطخ التاريخ العثمانى ولكن بنظرة متانية ومقارنة بالنظم المماثلة التىالتي كانت سائدة فىقي الدول المعاصرة للعثمانيين أكد المؤلف على أنه كان أخف وطأة من غيره بل كان يمنح اطفال النصارى ميزة على غيرهم : "لأن الأطفال الدوشيرمه كانوا يكبرون يشكلون قمة جهاز الحكم ويسيطرون على الأتراك ذاتهم"
• نظم الحكم العثمانى
وصف المؤرخون الأوربيون نظام الحكم العثمانى بالجمود والتخلف وحذا المؤرخون العرب حذوهم حتى لا يكاد يخلو كتاب فىقي التاريخ العربى الحديث من إلصاق هذه الصفات بالعهد العثمانى فضلا عن الاستبداد ولأهمية نظم الحكم فىقي التأريخ للدول أولى الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى اهتماما كبيرا بنظم الحكم المركزية لدى الدولة العثمانية وأفرد لها فصلا خاصا فىقي كتابه موضوع الحديث ودفع عنها هذه الاتهامات فىقي معرض حديثه عدد مزايا هذه النظم وتركز حديثه فىقي النقاط التالية :
أ- أن الحكم العثمانى كان بيروقراطياً ومن ثم تبوأ آل عثمان وضعاً وظيفيا فىقي إطار الجهاز البيروقراطى وكان اهتمامهم بالكفاءة باعتبارها المعيار الوحيد للرتبة والوضع الاجتماعى.
ب- قامت لادولة العثمانية باعتبارها دولة اسلاميةإسلامية ومن ثم كان ولاء السلاطين للاسلامللإسلام أولا، ثم الدولة بعد ذلك، ولم يكن حكم السلطان العثمانى حكما مطلقا بل كان مقيدا بالقرآن والسنة، فلم يكن باستطاعته تجاهل حدود الشريعة الاسلاميةالإسلامية بصورة علنية حقيقة أنه كان يتمتع بالسلطتين (التشريعية والتنفيذية) إلا أن (خطوطه الشريفة) كانت تأتى فىقي المرتبة الرابعة بعد المصادر الأساسية للقانون الاسلامىالإسلامي.
ج- مارست الدولة العثمانية البيروقراطية بان أدخلت فىقي تنظيمها مؤسسات اجتماعية وجماعات انبثقت بشكل طبيعى أو عفوى، مما أدى إلى اتضاح الارتباط بين المجموعات المنظمة والأسرة الحاكمة.
د- يعد نظام الاقطاع الحربى من النظم التىالتي ورثتها الدولة العثمانية عن غيرها من الدول الاسلاميةالإسلامية وقد حرصت الدولة على تطبيقه منذ قيامها، وكان موضع انتقاد المؤرخين المحدثين ولا سيما من تأثر منهم بالنظم الاقتصادية الحديثة واعتبروه صنوا للاقطاع الأوروبى القديم، ولكنه يختلف عن نظام الاقطاع الأوربى جملة وتفصيلا، واهم ما يميزه أنه لم يكن وراثياً كما انه كان ضروريا فىقي ذلك الوقت "لأنه ساعد على التوسع فىقي زراعة مساحات شاسعة من الأراضى، كما وفر للدولة فىقي أوقات الحرب قوات من الفرسان كانت تبلغ أحيانا 200.000 فارس دون انأن تتحمل الدولة أية نفقات.
• شخصية السلطان عبدالحميدعبد الحميد
لا شك أن شخصية السلطان عبدالحميدعبد الثانىالحميد الثاني (1876-1909) قد تضاربت حولها الأقوال والآراء لدرجة جعلتها من القضايا الخلافية فىقي التاريخ العثمانى، وقد كان الأتراك أنفسهم يطلقون على عهده عهد الاستبداد ولذلك كان من الطبيعى أن يتوقف عندها الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم مصطفى فيستهل حديثه مقررا أن الرأى قد استقر على انصاف العهد الحميدى.
"إذ انتهى منذ زمن طويل اعتبار عصر السلطان عبدالحميدعبد الحميد مجرد فترة يغلب عليها الطابع الرجعى، فقد اوضح بعض الكتاب المتخصصين فىقي التاريخ العثمانى ان معظم التغيرات التىالتي بدأت منذ أوائل القرن التاسع عشر واستمرت حتى تولى عبدالحميدعبد الحميد ولم تتوقف حتى نهاية حكمه.
بعد هذا الاستهلال الذىالذي يوحى بان المؤلف سيقف مدافعا عن الاصلاحاتالإصلاحات التىالتي تمت فىقي عهد السلطان عبدالحميدعبد الثانىالحميد الثاني ناقش المؤلف موقف السلطان فىقي ظل الظروف والملابسات الدولية وعدد الخطوات الاصلاحيةالإصلاحية فىقي مجال السياسة والاقتصاد والتعليم والعمران مققر ان السلطان عبدالحميدعبد الحميد لم يكن معاديا لأى اصلاحإصلاح ما دام لا يهدد سلطاته، فقد كان يرى أن انقاذ الامبراطورية وتحسين أحوالها يقتضى إمساكه بتقاليد السلطة ثم يختتم المؤلف حديثه عن الاصلاحاتالإصلاحات بعبارة لا تخلو من الحكمة بقوله:
"هكذا كان عبدالحميدعبد الحميد مصلحا على طريقته الخاصة أى عن طريقه هو وحده واسكات الناقدين"
وهكذا تناول الدكتور أحمد عبدالرحيمعبد الرحيم التاريخ العثمانى مؤكدا على حق المؤرخ فىقي إعادة كتابة التاريخ وتفسيره طبقاً لمقتضيات عصره الذىالذي يحدد أهدافه من التأريخ، مادام لديه من الحقائق والوثائق ما يستند اليه، وهو بذلك يثبت ان التاريخ حوار بين الماضى والحاضر والمستقبل، وقد تميز هذا التناول بموضوعية الباحث وحكمة الموضوع.
 
== مصادر ==
916٬418

تعديل