وفاء: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل 11 شهرًا
ط
v2.03b - باستخدام ويكيبيديا:فو (مرجع قبل علامة الترقيم)
ط (بوت:إصلاح رابط (1))
ط (v2.03b - باستخدام ويكيبيديا:فو (مرجع قبل علامة الترقيم))
'''الوفاء''' هو خصلة اجتماعية [[أخلاق|خلقية]] تتمثل في التفاني من أجل قضية ما أو شيء ما بصدق خالص و''الوفاء'' أصل الصدق.
وقيل في الفرق بين الوفاء والصدق: هما أعم وأخص، فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء.
فإنَّ الوفاء قد يكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول؛ لأنَّه نوع من أنواع الخبر، والخبر قول.<ref>الفروق اللغوية، لأبي هلال العسكري، ص575</ref>.
 
وبمعنى آخر؛ الوفاء صفة إنسانية جميلة، عندماء يبلغها الإنسان بمشاعره ومحسوسياته فإنه يصل لأحد مراحل بلوغ النفس البشرية لفضائلها، والوفاء صدق في القول والفعل معاً، والغدر كذب بهما، والوفاء يلزم القيم السامية والمثلى للإنسان، فمن فقد عنده الوفاء فقد انسلخ من إنسانيته، وقد جعل [[الله]] الوفاء قواماً لصلاح أمور الناس.
وعن عائشة {{رضي الله عنها}} قالت: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: ((إن خيار عباد الله الموفون المطيبون))<ref>رواه أحمد ، وصححه الألباني في صحيح الجامع</ref>.
 
({{خط/عربي|وقد وصف القرآن الذين يوفون بالعهد بأحسن الصفات فقال: ((وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)) ~[البقرة: 177]، وقال: ((بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)) ~[آل عمران: 76]، ونقض الميثاق يؤدي إلى سوء السلوك والأخلاق، قال تعالى: ((فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ)) ~[المائدة: 13]... واستمرارًا لورود العهد والميثاق في مجال بناء الأمة على الأخلاق السامية؛ يأمر الله عباده على لسان نبيه {{صلى الله عليه وسلم}} بعدد من الوصايا التي تُكَوِّن جيلًا ذا خلق رفيع، ثم يختم تلك الوصايا الخالدة بقوله سبحانه: ((وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)) ~[الأنعام: 152]، فالوفاء بالعهد، ضمانة لأداء تلك الأوامر، واجتناب ما ورد من نواهي، ومن ثمَّ يكون الانقياد والطاعة وحسن الخلق، وإخلاف العهد [[نقض العهد|نقض للعهد]]، ينحطُّ بصاحبه إلى أسوأ البشر أخلاقًا- وبخاصة إذا كان العهد مع الله- فإنَّ المتصف بتلك الصفة ينتقل من مجتمع الصادقين المتقين إلى تجمع المخادعين الكاذبين من المنافقين ((فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ)) [التوبة: 77])}}.<ref>"العهد والميثاق في القرآن الكريم"، لناصر العمر، ص183</ref>.
 
== الوفاء لغة واصطلاحا ==
*شواهد من السنة:
 
1- عن [[سليم بن عامر]] قال: كان بين [[معاوية بن أبي سفيان|معاوية]]، وبين [[الروم]] عهد، وكان يسير نحو بلادهم، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون، وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا [[غدر]]. فنظروا فإذا [[عمرو بن عبسة]]، فأرسل إليه معاوية فسأله، فقال: سمعت رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: ((من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة، ولا يحلها حتى ينقضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء)). فرجع معاوية.<ref>رواه أبو داود واحمد والترمذي وقال حسن صحيح، وصححه الألبابي في "صحيح الجامع"، وابن دقيق العيد في "الاقتراح".</ref>.
(ومعنى قوله ينبذ إليهم على سواء، أي: يعلمهم أنَّه يريد أنَّ يغزوهم، وأنَّ الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع، فيكون الفريقان في ذلك على السواء.
وفيه دليل على أنَّ العهد الذي يقع بين المسلمين وبين العدو، ليس بعقد لازم لا يجوز القتال قبل انقضاء مدته، ولكن لا يجوز أن يفعل ذلك إلا بعد الإعلام به والإنذار فيه)<ref>معالم السنن للخطابي، 2/275</ref>.
1٬409٬184

تعديل