عبد الله صوفان القدومي: الفرق بين النسختين

تم إزالة 457 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
'''عبدالله بن صوفان بن عودة القدومي النابلسي الحنبلي''' عالم دين ومحدث وفقيه وأديب، مفتي الحنابلة في [[بلاد الشام|الديار الشامية،الشامية]]، و إمام [[أهل الحديث]] في [[الحجاز|البقاع الحجازية]]، مصباح المفسرين و أئمة التوحيد في [[نابلس|الربوع النابلسية]]، شرف الدين أبو عبدالرحمن عبدالله بن عودة بن عبدالله و هووهو الملقب بصوفان ابن العلامة الحافظ لكتاب الله ،الله، و القائم بحقوق إخوانه و حقوق مولاه الشيخ عيسى القدومي أحد علماء القرن الثاني عشر و الذي قد عاصر خاتمة المحققين الامامالإمام [[محمد بن أحمد السفاريني]] النابلسي ووأجازه أجازهالإمام الامام السفاريني، السفاريني ، و أثنىوأثنى عليه ثناء جميلاً، و ذكره العلامة المرادي في تاريخه ( علماء القرن الثاني عشر ) و أجادوأجاد في مدحه والثناء عليه .
 
== مولده ونشأته ==
 
ولد الشيخ عبدالله رحمه الله تعالى في قرية [[كفر قدوم]] من أعمال نابلس ،نابلس، سنة ألف و مائتين و ستة و أربعين هجرية. نشأ الشيخ عبد الله رحمه الله تعالى في قرية كفر قدوم ،قدوم، و فيها قرأ القرآن الكريم ،الكريم، و قد ظهرت منه النجابة في صغره ،صغره، فكان كثير المجالسة لأهل الفضل و الأدب في قريته ،قريته، لكونها منبع الفضل والأدب من قديم الزمانالزمان، ،يشهديشهد بذالك لها أهل الدراية و العرفان ،العرفان، و قد كان الشيخ كثير الانكباب على ملازمة المطالعة في الكتب الموضوعة بمسجد قريتهم ،قريتهم، و كان كثير الإعراض عن اللعب مع أولاد بلدتهم ،بلدتهم، و انما يميل غالبا لأهل الأدب ،الأدب، و لما تم له حفظه الله تعالى ستة عشر عاما تاقت نفسه الأبيه ،الأبية، و نهضت همته العلية لاجتناء ثمار العلوم ،العلوم، و للتبحر لأخذ فوائدها من المنطوق و المفهوم ،المفهوم، فعزم الرحيل الى [[دمشق]] الشام لأخذ العلم عن فضلائها الفخام، فحركته الأقدار الربانية ،الربانية، و رافقته العناية الصمدانية ،الصمدانية، و توجه الى دمشق ،دمشق، و سكن المدرسة المرادية ،المرادية، وجاور بين طلبة أخلاقهم مرضية ،مرضية، و أخذ العلم عن عدة علماء فضلاء ،فضلاء، و جهابذة أدباء ،أدباء، أجلهم العلامة صاحب المناقب السنية و الخصال المرضية ،المرضية، امام زمانه الشيخ حسن الشطي مفتي الحنابلة رحمه الله تعالى ،تعالى، فأخذ عنه علم الفقه و الحديث و و التفسير و باقي العلوم الشرعية، و برع في علم النحو و الصرف و سائر العلوم الأدبية العقلية فساد على اخوانه ،إخوانه، و ظهرت نجابته على أقرانه ،أقرانه، و كانت مدة مجاورته بالمدرسة المرداية ست سنوات هجرية ،هجرية، فحصلت له في خلالها النفحات الربانية ،الربانية، و أنعم الله عليه بالطاقة الخفية ،الخفية، فكملت بذلك محاسنه ، محاسنه، و لمعت فضائله .
 
== شيوخه في [[دمشق]] الشام ==
 
1) الشيخ عبدالرحيم التفال رحمه الله الملك المتعال : و قد انتفع الشيخ عبد الله من ملازمته له ،له، حيث قرأ عليه جملة صالحة من الفقه الحنبلي ،الحنبلي، و من كتب العربية .
 
2) حضرة الاستاذ صاحب المناقب السنية ،السنية، و الأفعال المرضية الشيخ حسن بن عمر الملقب بالشطي ،بالشطي، سيد الطائفة الحنبلية ،الحنبلية، و كان رحمه الله من أفضل أهل زمانه علما و عبادة و انكفافا عن خوارم المروءة ،المروءة، فلازمه رحمه الله سنين ،سنين، و أخذ عنه الفقه الحنبلي و الحديث الشريف و جانبا من علم الفرائض و من العلوم العربية حتى انتفع منه .
 
== صفاته ==
 
كان الشيخ رحمه الله زاهدا و رعا جميل المنظر ،المنظر، واسع العينين ،العينين، فصيح اللسان ،اللسان، مربوع القامة ،القامة، مهابامهاباً يعلوه النور و الجلال ،الجلال، و مجلسه المذاكرات العلمية ،العلمية، و يكره توسعة الكلام في الامورالأمور الدنيوية ،الدنيوية، حسن الخلق ،الخلق، طليق الوجه ،الوجه، يحب صلة الرحم ،الرحم، يكرم الضيف ،الضيف، متواضعا يلاطف الناس و يحدثهم ،يحدثهم، فطنا حاذقا عالما بفنون أهل العصر و أحوالهم ،أحوالهم، متضلعا في علم السنة ،السنة، قوي الحجة على أهل البدع و الفرقوالفرق الضالة .
 
 
== رحلته الدعوية في الديار النابلسية ==
 
و لما تقضت أيام طلبه للعلم بدمشق الشام قفل راحلا الى وطنه و قريته التى نشأ بها ،بها، و شرع فيها يبث العلوم ،العلوم، بيد أن غيوم أهل القرى تغطي بدور العلماء ،العلماء، و تستر فخر الفضلاء ،الفضلاء، فرحل منها إلى مدينة نابلس أعزها الله بالاسلام ،بالإسلام، و اتخذها دار وطن و قرار ،قرار، و سكن بين أهلها السادة الأخبار ،الأخبار، ذوي الشيم المرضية ،المرضية، و المكارم الحاتمية حفظهم الله تعالى من كل سوء و بليه ،بليه، وأدام النعم عليهم رب البريهالبرية بمنه و كرمه ،كرمه، فشمر الشيخ عبد الله رحمه الله عن ساعد الجد والاجتهاد ،والاجتهاد، و صرف نفيس وقته في نفع العباد ،العباد، و أنشئت لأجله المدرسة الصلاحية الكائنة ب[[الجامع الصلاحي الكبير]] بنابلس المحمية ،المحمية، أنشأها حضرة المحترم الماجد الفاخر المرحوم باذن الله محمود أفندي الطاهر ،الطاهر، و كان نعم الصاحب للشيخ رحمه اللهالله، ، فهرعت اليهفهرع إليه الطلاب من جميع الجهات من القرى و القصاب ،القصاب، و بقي رحمه الله مداومامداوماً على التدريس حتى أفاد و استفاد و بلغ المنى ان شاء الله و المراد ،المراد، و انتفع به خلق كثير ،كثير، و حصل من أنفاسه الطاهرة فتوح كبير ،كبير، فعادت بركته على جميع الاخوان ،الإخوان، و علت رتبته بين الأقران ،الأقران، و كانت رحمه الله مدة إقامته في نابلس حماها الله خمسة و أربعين سنة ،سنة، صرفها بالتدريس للخاصة و العامة ،العامة، الى أن دخلت سنة ألف و ثلاثماية و ثمانية عشر من الهجرة النبوية ،النبوية، فقد سافر رحمه الله الى [[المدينة المنورة]].
 
== رحلته الحجازية ==
في سنة ألف و ثلاثماية و ثمانية عشر شرح الله جل في علاه صدر الشيخ رحمه الله للسفر إلى [[مكة]] بلد الله الحرام ،الحرام، و كان عمر الشيخ إذ ذا سبعين سنة ،سنة، فشرع في السفر قاصدا مكة المكرمة ،المكرمة، متوكلا على رب الأرباب ،الأرباب، مستمدا بمعونة الملك الوهاب ،الوهاب، فأد فريضة الحجالحج، ، و أتموأتم فعل المناسك الشرعية ،الشرعية، فتوجه من مكة المكرمة نحو طيبة المدينة النبويه ،النبوية، و جاور فيها ، و فيها، اشتغلواشتغل بقراءة الدروس في [[الحرم النبوي الشريف]]، فاشتهر فضله، و ارتفع ذكره ،ذكره، و أحبه أهل المدينة عموما ،عموما، و لا سيما السادة الكرام جماعة الشروق ،الشروق، أصلهم من [[نجد ]]، حنابلة يستوطنون المدينة النبويه ،النبوية، ( قلت و أنا الصغير الضعيف ،الضعيف، هذا ديدن الحنابلة من أهل نجد الى وقتنا الحاضر ،الحاضر، يوقرون العلم و أهله ،أهله، و لذلك أكرمهم الله بأن جعل بلادهم مظانا للعلم ،للعلم، فنجد اليوم ببركة أسلافهم العلماء ووطلاب طلاب العلم ،العلم، وجهة العطشى من طلاب العلم ،العلم، فحمى الله نجد ،نجد، و أنزل عليها البركات ) ، فأنزلوه بينهم في بيوتهم ،بيوتهم، وأكرموه غاية الاكرام ،الاكرام، و خدموه على غاية ما يراميرام، ، لانهلأنه لم يوجد علماء حنابلة في ذلك الزمان، و كاد الفقه الحنبلي يذهب من هاتيك البقاع ،البقاع، فشرع رحمه الله ينشر مذهب امامهالإمام [[أحمد الامامبن أحمد، وحنبل]]، اجتمعواجتمع عنده الطلبة أكثرهم من الشروق ( أي من نجد حماها الله ) ،نجد، و قد أقام رحمهفي الله فيالمدينة النبوية ثلاثة عشر عاما ،عاماً، و حج ست حجاتحجات، ، و كانوكان رحمه الله يزور نابلس في كل سنة، سنة ، و يقيمويقيم فيها ثلاثة أو أربعة أشهر ،أشهر، فيصل رحمه و يزور أقاربه ،أقاربه، و يشاهد عياله ،عياله، ثم يرجع الى طيبة المدينة النبوية ،النبوية، يقوم فيها بوظيفة التدريس و نشر العلم ،العلم، و كان يحضر دروسه علماء المدينة و أشرافها ووأشرافها غيرهموغيرهم من علماء الأقطار البعيدة ،البعيدة، و الذين هاجروهاجروا من بلادهم لله و رسولهرسوله، ، و طلبواوطلبوا منه الإجازة ،الإجازة، فأجازهم في علوم متنوعةمتنوعة، ،وفنون ومختلفة، فنون مختلفه ، و قدوقد تزوج الشيخ رحمه الله في المدينة النبوية و لمولم يعقب منها أحدا ً،أحداً، و كان الشيخ يحب العزلة عن الناس ،الناس، فكان يستوحش من أهل الدنيا ،الدنيا، و كان يخالط جماعة من العلماء الأبرار ،الأبرار، و الفضلاء الأخيار .
 
== مؤلفاته ==
 
و قد ترك الشيخ رحمه الله تصانيف كثيرة نذكر منها :
 
1 )* المنهج الأحمد في درء المثالب التى تنمى لمذهب الامام أحمد
2)* بغية النساك في البحث عن ماهية الصلاح و الفساد
3)* هدية الراغي : و هو مرتب ترتيب أبواب [[البخاري]]
4)* الرحلة الحجازية و الرياض الانسية في الحوادث و المسائل العلمية
 
== وفاته :==
2) بغية النساك في البحث عن ماهية الصلاح و الفساد
 
في سنة ثلاثين بعد الثلاثماية في شهر [[شعبان]] المكرم، رجع من طيبة الى نابلس لزيارته الأهل والأصحاب و الأحباب، و أقام في نابلس في تلك السنة خمسة أشهر، و لما دخل [[محرم]] الحرام افتتاح واحد و ثلاثين، شرع رحمه الله يتهيأ للرجوع الى المدينة النبوية، جريا على عادته المتقدمة، و لكن سوابق الأقدار منعته، و حلول أيام الشتاء و البرد عاقته، و كان رحمه الله يشتكي وجعاً في رجليه، و يمتد الألم الى فخذه، و لم يحصل له مرض سواه، فلما كان اليوم العاشر من شهر محرم المذكور، و كان موافقاً يوم الجمعة توضأ في بيته، ولبس أحسن ثيابه و تمشط و تطيب، ثم خرج يتحامل بين رجلين، متوجها الى الجامع الكبير لأجل حضور صلاة الجمعة، فدخل المسجد المذكور، و صلى ركعتين تحية المسجد، و جلس يستمع الخطبه، ثم أقيمت الصلاة، فأحرم مع الامام و أتم صلاة الفريضة، و بينما هو جالس يقرأ التشهد، فبعد أن أتى بالشهادتين، و قبيل سلام الإمام خر على هيئة الراكع، و انقطع نفسه، فلما سلم الامام رفع رأسه و اذا بروحه فارقت الدنيا فحمل الى داره، و غسل و كفن، و قد صلي عليه في المسجد الصلاحي الكبير، و قد صلى عليه ابن عمه العلامة موسى بن عيسى بن صوفان القدومي، وحملت جنازته على الأكتاف، و مشى مع جنازته عموم أهل نابلس، و كان جمعاً حافلاً، وموكبا هائلا، تعلوه الهيبة و الجلال، مع الخشوع و الكمال، و دفن في التربة الشمالية بنابلس المحمية، بجوار الإمام العلامة محمد بن أحمد السفاريني النابلسي الحنبلي، و ازدحم الناس عند دفنه، و كان ممن باشر دفنه و وضعه في حفرته الفاضل الأديب اللبيب الشيخ محمد نمر أفندي النابلسي، و هو من أخص تلامذته، و أيضا باشر دفنه سليل الأمراء و فخر الأدباء [[قاسم آغا النمر]] فووري رحمه الله و دموع الناس تتحدر من المآقي، وقد كمل له من العمر أربع و ثمانون سنة.
3) هدية الراغي : و هو مرتب ترتيب أبواب البخاري
 
== رثائه :==
4) الرحلة الحجازية و الرياض الانسية في الحوادث و المسائل العلمية
 
عندما كانكانت الجنازة في المسجد الصلاحي الكبير ،الكبير، و هو غاص بالناس قام الشيخ الأديب محمد بن السيد حسين تفاحة الحسيني ورثاه بصوته بمرثية مفتي نابلس الشيخ [[منيب هاشم]] الجعفري ،الجعفري، و المرثية هي :
 
وفاته :
 
في سنة ثلاثين بعد الثاثماية في شهر شعبان المكرم ، رجع من طيبة الى نابلس لزيارته الأهل
 
و الأصحاب و الأحباب ، و أقام في نابلس في تلك السنة خمسة أشهر ، و لما دخل محرم الحرام
 
افتتحاح واحد و ثلاثين ، شرع رحمه الله يتهيأ للرجوع الى المدينة النبوية ، جريا على عادته
 
المتقدمه ، و لكن سوابق الأقدار منعته ، و حلول أيام الشتاء و البرد عاقته ، و كان رحمه الله
 
يشتكي وجعا فب رجليه ، و يمتد الالم الى فخذه ، و لم يحصل له مرض سواه ، فلما كان اليوم
 
العاشر من شهر محرم المذكور ، و كان موافقا يوم الجمعه توضأ في بيته ، و لبس أحسن ثيابه
 
و تمشط و تطيب ، ثم خرج يتحامل بين رجلين ، متوجها الى الجامع الكبير لأجل حضور صلاة الجمعه
 
، فدخل المسجد المذكور ، و صلى ركعتين تحية المسجد ، و جلس يستمع الخطبه ، ثم اقيمت
 
الصلاة ، ، فأحرم مع الامام و أتم صلاة الفريضة ، و بينما هو جالس يقرأ التشهد ، فبعد أن أتى
 
بالشهادتين ، و قبيل سلام الامام خر على هيئة الراكع ، و انقطع نفسه ، فلما سلم الامام رفع
 
رأسه و اذا بروحه فارقت الدنيا فحمل الى داره ، و غسل و كفن ، و قد صلي عليه في المسجد
 
الصلاحي الكبير ، و قد صلى عليه ابن عمه العلامة موسى بن عيسى بن صوفان القدومي ،
 
و جملت جنازته على الاعناق ، و مشى مع جنازته عموم أهل نابلس ، و كان جمعا حافلا ، و
 
موكبا هائلا ، تعلوه الهيبة و الجلال ، مع الخشوع و الكمال ، و دفن رحمه الله في التربة الشمالبة
 
، بنابلس المحمية ، بجوار الامام العلامة محمد بن أحمد السفاريني النابلسي الحنبلي ، و ازدحم
 
الناس عند دفنه ، و كان ممن باشر دفنه و وضعه في حفرته الفاضل الاديب اللبيب الشيخ محمد
 
نمر أفندي النابلسي ، و هو من أخص تلامذته ، و أيضا باشر دفنه سليل الامراء و فخر الادباء قاسم
 
آغا النمر فووري رحمه الله و دموع الناس تتحدر من المآقي ، و قد كمل له من العمر أربع و ثمانون
 
سنة رحمه الله تعالى رحمة واسعة .
 
رثائه :
 
عندما كان الجنازة في المسجد الصلاحي الكبير ، و هو غاص بالناس قام الشيخ الأديب محمد بن السيد حسين تفاحة الحسيني ورثاه بصوته بمرثية مفتي نابلس الشيخ [[منيب هاشم]] الجعفري ، و المرثية هي :
 
الله أكبر فالمصاب تناهى .............. و الدين ثلمته استطار عناها
 
 
وبعد ذلك قام و رثاه الشيخ احمد بن محمد البسطامي ،البسطامي، و الرثاء هو :
 
ما للدموع بدت حمرا بأجفاني ..............و ما لقلبي غدا يصلى بنيران