أحمد عبد الرحيم مصطفى: الفرق بين النسختين

تم إضافة 16٬757 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
* أستاذًا متفرغًاً بكلية الآداب، جامعة عين شمس، عام 1992.
 
لأستاذ الدكتور أحمد عبدالرحيم مصطفى
== مؤلفاته ==
عالما ومعلما وإنسانا
ومدرسته العلمية
 
أ.د. عبدالخالق محمد لاشين
استاذ بقسم التاريخ- كلية الآداب
ولد الدكتور احمد عبدالرحيم مصطفى بسوهاج فى حى الغيانية لأسرة متوسطة فى 28/11/1925 والتحق بجامعة فؤاد الأول- القاهرة لاحقا- فى سبتمبر 1942 بقسم التاريخ الذى تخصص فيه وكان شاغله الأول طيلة حياته. تخرج فى يونية 1946 بتقدير جيد جداً وكان ضمن أوائل الخريجين وتسلم شهادته الجامعية فى حفل ملكى حضره جلالة الملك سلم فيها الأوائل شهاداتهم.
وقد واظب على دراسته العليا فى التاريخ الحديث فى نفس الوقت الذى اشتغل فيه بالتدريس لعدة سنوات فى بلده سوهاج فى مرحلة التعليم الثانوى ثم حصل على الماجستير من نفس الجامعة التى تخرج فيها عام 1951، وكان موضوعها علاقات مصر بتركيا فى عصر الخديوى اسماعيل 63/1879 تحت إشراف استاذه أحمد عزت عبدالكريم وناقشه فيها إلى جانب المشرف أ.د. محمد صبرى السوربونى و أ.د. محمد فؤاد شكرى وقد طبعت الرسالة فى كتاب فيما بعد بدار المعارف عام 1967، وقد عغين فى العام الذى حصل فيه على درجة الماجستير معيداً بقسم التاريخ كلية الآداب وحصل على بعثة حكومية إلى انجلترا لدراسة الدكتوراه فى التاريخ الحديث وذلك بعد أن كان قد سجل لنيل هذه الدرجة فى مصر لموضوع تحت عنوان (المسألة المصرية بين عامى 79/1882) بجامعة عين شمس التى عين بها عام 1951 تحت اشراف أ.د. احمد عزت عبدالكريم ولكن بعد حصوله على البعثة 1952 التحق بجامعة لندن وسجل موضوعاً تحت عنوان (شئون مصر الداخلية والخارجية) من عام 1876 إلى عام 1882 تحت اشراف الأستاذ هالاولد بون والاستاذ ميدليكوت. وقد حصل على الدرجة عام 1955 وقد نشرت هذه الرسالة بعد ترجمتها إلى العربية فيما بعد بدار المعارف تحت عنوان "مصر والمسألة المصرية 76/1879" عام 1966 وبعد حصوله على درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام 1955، عاد إلى مصر ليتسلم عمله مدرسا للتاريخ الحديث المعاصر بكلية الآداب جامعة عين شمس وشارك إلى جانب التدريس فى تأسيس وإرساء دعائم "سمنار" حلقة بحث التاريخ الحديث والمعاصر لطلاب الدراسات العليا مع استاذه أ.د. احمد عزت عبدالكريم فوضع له تقاليد وخطة عمل ساهمت فى إبراز هذا السمنار الأول من نوعه فى الدراسات الانسانية فى حينه واسمه وسمعته التى لازمته طوال فترة زهاء نصف القرن وخلال تدريسه ألهب صاحبنا بفكره وسلوكه ومنهجه حماس جيل كامل من شباب الدارسين والباحثين وكون لنفسه مدرسة فكرية كانت تؤمن إيمانا راسخا بالعلم ومنجزاته والفكر العلمى ومنهجه ونفى الخرافة والميتافيزيقا والأساطير والأفكار المرسلة كما تؤمن بالتخصص والتخصص الدقيق كما تؤكد على حق الفرد فى حرية الفكر، فقد كان صاحبنا ليبراليا راديكاليا أقرب إلى اليسار الذى يؤمن بالإنسان والقيم الانسانية، كما يؤمن بحق الفرد فى العمل والمشاركة، وعندما تصاعدت فى المجتمع صيحة الاشتراكية كان يرى أنها أصبحت لغة العصر فانخرط فى العلمين العلمى والعملى والسياسى معا وانضم إلى تنظيم الشباب الاشتراكى ثم أصبح رائداً وأمينا للمكتب التنفيذى بكلية الآداب جامعة عين شمس حتى هزيمة مؤامرة يونيه عام 1967.
وقد أصدر خلال هذه الفترة العديد من اهم اعماله العلمية حيث تميزت بالتوهج العلمى والنشاط السياسى فقد شارك بدور ملموس صديقه ورفيقه أ.د. محمد أحمد أنيس الدعوة والعمل على إعادة كتابة التاريخ المصرى بروح علمية نقدية وهى الدعوة التى أسفرت عن الاهتمام بالوثائق ومؤسساتها والتى انتهت فيما بعد إلى مراكز تاريخ مصر سواء فى وزارة الثقافة أو مؤسسة الأهرام أو غيرها. وعلى الرغم من اسهامه العلمى الواسع فقد شغل نفسه بتأليف بعض كتب التاريخ المدرسية لوزارة التربية والتعليم إلى حد أن ذلك شكل له مشكلة، لم يكن له دخل فيها حيث فاز مؤلفه على مؤلفات أستاذ كانت تربطه به أوثق علاقة، الأمر الذى أوقعه فى مشكلة فرضت نفسها عليه عانى منها الشئ اكثير وكادت تعصف بمستقبله وحياته، ونظراً لما كان يتحلى به من خلق رفيع فإنه لم يبح بذلك السر الدفين إلا لبعض مريديه وخلصائه كما انه ساهم طيلة حياته بنشر العديد من المقالات فى الصحف المصرية والعربية كالهلال ورزاليوسف والمصور وغيرها، إلا انها وكانت مقالات تؤثر فى قارئه أو سامعه لجرأته فى قول ما كان يؤمن به ويعتقده وخلال فترة ليست بالقليلة من حياته العلمية كما أشرف على عدد من طلاب الدراسات العليا بجامعة عين شمس فتتابع بعد ذلك جيل بعد جيل من الدارسين اعدوا رسائلهم معه وتحت اشرافه وقد تميز الكثير من طلابه برؤية علمية نقدية واستقلالية فى الفكر والتفكير.
وفوق ما علمه لطلابه ومريديه من حرية البحث العلمى وأدب الحوار سواء فى قاعات الدرس أو حلقات البحث فقد تميز بشخصية كارزمية جاذبة شديدة التأثير على من يلوذ بها، انعكست على علاقاته الاجتماعية بكونها ذات دائرة واسعة بحكم ما كان يتمتع به صاحبها من صفات قيادية أو أخلاق دمثة، وروح شعبية أصيلة وقد أطلق مريدوه وخاصته على أول سيارة نجح فى اقتنائها بعد إعارة له إلى العراق "سيارة الشعب" حيث كان يضعنا داخلها إلى حيث تقودنا هذه السيارة الشعبية "نصر 128" إلى أبرز مقاهى ميدان العتبة وأقدمها وريثة مقهى متاتيا أو المنيل أو روكسى أو غيرها لنعقد جلستنا الخاصة اسبوعيا جلسة ما بعد سمنار الكلية الاسبوعى يوم الخميس حيث شكل دائرة ضيقة من أخلص تلاميذه ومريديه ارتبطت بمنهجه واسلوبه وكانت تناقش خلالها أعقد القضايا العلمية والسياسية وغيرها، صهرت الجميع فى بوتقة واحدة كانت أشبه بخلية سرية نمت معها طموحات الرواد العلمية وأجيالا منهم كانت فى مجموعها تعبر عن طموحات الوطن.
لقد ساهم فى تقديم العديد من طلابه وأعمالهم العلمية عند نشرها فعكست هذه المقدمات فكره ومنهجه ومعتقداته وساهمت هى الأخرى مع غيرها فى إرساء دعائم المنهج العلمى النقدى والبعد عن الفكر الغيبى والاسطورى، كما ساهمت فى التصدى لظاهرة عبادة الفرد وتأليهه كما كان شائعاً فى الكتابات العربية التاريخية التقليدية بإضفاء صفات البطولة على أعمال الشخصيات التاريخية باعتبارها شخصيات مقدسة لا تخطئ. فساهم مع طلابه فى النظر اليها باعتبارها شخصيات بشرية تصيب وتخطئ ويكتنف بعض أعمالها القصور والخطأ شأن كل عمل واجتهاد انسانى.
ولم يكن ليعقد مؤتمر علمى تاريخى فى مصر أو فى الوطن العربى وخارجه دون أن يشارك فيه مشاركة فعالة تأليفاً وحواراً ومناقشة فجاءت الكثير من أعماله البحثيه حصيلة هذه المشاركات سواء باللغة العربية أو بغيرها سواء بالانجليزية أو الفرنسية اللتين كانا يجيدهما إجادة تامة.
وفوق ذلك فقد عاش حياته عزوفا عن الوظائف بعيداً عمن يتقلدها إلا بالقدر الذى تفرضه طبيعة العمل وذلك لشدة احترامه لذاته فى تواضع وأدب جم ، ومن هنا ظل بعيداً عن دائرة الضوء، وصخب الاعلام الذى طالما كان يضيق به وبأساليبه ومثاليه خاصة فى عالمنا العربى لما تتميز به من نفاق ومداهنة.
ومن قبيل التسجيل التاريخى فقد شغل رئاسة مجلس قسم التاريخ ووكالة كلية الآداب جامعة عين شمس بين عامى 71-1973 وبعد هزيمة 1967 أعير للعمل بالعراق فى جامعة الموصل بين عامى 68-1971، ومرة أخرى للكويت للعمل بجامعتها بين عامى 73-1989 التى كانت أشبه بالهجرة لصدمته بالهزيمة ولعدم قدرته على احتمال ما جرى لوطنه الذى عمل من اجله وأعطى وأجزل العطاء وسعى إلى تطويره وتغييره وكرس فكره وجهده، لهذا بدأ يجرى نوعا من المراجعة لبعض معتقداته مما خفف عليه فكرة الرحيل للعمل "مغتربا" بالوطن العربى قضى فيها فترة بلغت زهاء العشرين عاماً من أخصب سنسن عمره. ولا يعلم أحد مبلغ ما كان يمكن ان تضيفه خلالها لوطنه "الصغير" مصر وما كان سيخلفه على أجيال متتابعة من الباحثين والطلاب.
وعندما قدر للطير المهاجر أن يعود إلى عشه عام 1989 كانت قد جرت فى النهر مياه كثيرة وتغيرت أمور عدة سواء على الصعيد المهنى بالجامعة أو على صعيد الوطن او العالم العربى أو حتى على الساحة الدولية المر الذى انعكس على ظروفه الصحية التى ألقت بظلالها على فكره وأعماله ومواقفه فلمس بذلك بعضا ممن تتلمذوا على يديه فى أخريات حياته.
وفى أواخر الستينات وبدايات السبعينات كان قد درس موضوع العلاقات الدولية والشرق الأوسط وبعض القضايا السياسية والإستراتيجية بمعهد المخابرات والدراسات الأمنية فساهم فى تعميق رؤية العاملين فى هذا الحقل آنذاك بالقضايا المعاصرة. انتدب للتدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتاريخ مصر والشرق الأوسط والتاريخ الأوربى المعاصر خلال الفترة بين عامى 90- 1993.
وفيما يتعلق باستكمال جوانب حياته الاجتماعية فقد تزوج عقب عودته من بعثته لانجلترا باسبانيا كان قد تعرف عليها خلال سنين بعثته هى اليس سايزلوبيز أنجب منها ثلاث إناث هن ياسمين وسوسن وداليا، ولم يعقب ذكورا. وقد سكن معظم وقته فى حى شبرا بالقاهرة عند عودته من بعثته عام 1955، ذلك الحى الذى كان يجبه حبا كبيرا إلى أن انتقل منه إلى مصر الجديدة عام 1979 (حوالى ربع قرن من عمره) وانتقل من هذا البيت إلى بيته الأخير الذى رحل فيه عن دنيانا ظهر الاثنين 25/3/2002 بميدان تريومف وتم مواراة جثمانه الثرى بمسقط رأسه بسوهاج فجر اليوم التالى.
ولقد انضم الفقيد إلى العديد من الجمعيات والهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والعربية والدولية. الجمعية المصرية للدراسات التاريخية – اتحاد المؤرخين العرب- اللجنة الدائمة للترقيات للأساتذة والأساتذة المساعدين- لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة وغيرها. وحصل على وسام المؤرخين العرب، كما حصل على الجائزة التقديرية فى العلوم الاجتماعية عام 1998م.
وهكذا فقد ملأ د. احمد ساحة العمل العلمى زهاء نصف القرن. وخلف تراثاً يزداد بريقه كلما تقادم به العهد تأليفاً وبحثاً وترجمة، وفوق ذلك أجيالا من المريدين المتنسكين فى محراب علمه.
وفيما يتعلق بانتاجه العلمى سوف نعرض له طبقاً لترتيبه الزمنى فى كتب وبحوث ومقالات ومترجمات كلا على حدة ونضعها فى الجدول التالى :
 
مصر
دراسات وأبحاث وترجمات باللغتين العربية والإنجليزية أهمها ما يلي:
العالم العربى أوربا وأمريكا وفكر سياسى فلسطين أفريقيا المجموع
عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة
المؤلفات بالعربية 9 4 1 1 15 35.5%
المقالات والبحوث 6 5 1 12 28.5%
المترجمات 3 4 2 9 21.5%
المقالات بالانجليزية 3 1 1 1 6 14.5%
المجموع الكلى 21 50% 14 33% 5 12% 1 2.5% 1 2.5% 42 100%
 
أولاً: الكتب المؤلفة علمياً :
* حركة التجديد الإسلامي في العالم العربي.
- علاقات مصر بتركيا فى عهد الخديوى اسماعيل، 63-1879، نشر عام 1967.
* مصر والمسألةالمصرية من 1876 إلى 1882– رسالة الدكتوراه التى جرت ترجمتها وإجراء بعض التعديلات عليها ، وقد نشرتها دار المعارف بالقاهرة ، عام 1965.
* - توفيق الحكيم :.. أفكاره – آثاره، القاهرة، عاموآثاره، 1952.
* العلاقات المصرية البريطانية من 1936 إلى 1956.
- مصر والمسألة المصرية 76- 1882، نشر عام 1966.
* ألمانيا الهتلرية والعالم العربي
- الثورة العرابية، المكتبة الثقافية، (30)، عام 1961.
* اﻟﻤﺠتمع الإسلامي والغرب
- مشكلة قناة السويس، 1966.
* بريطانيا والدول العربية ( 1920- 1948).
- تاريخ مصر السياسى من الاحتلال إلى النعاهدة 1967.
* توفيق الحكيم : أفكاره – آثاره، القاهرة، عام 1952.
* - العلاقات المصرية البريطانية من36-1956، 1936نشر إلىعام 19561968.
* شخصيات مصرية – تجميع لمقالات نشرت فى مجلة الهلال ، صدرت عن دار الهلال فى عام 1993.
- موسوعة الهلال الاشتراكية (بعض مواردها) 1970.
* عصر حكيكيان – سلسلة مصر النهضة – الهيئة المصريــة العامة للكتاب ، رقــم 28 ( 1990 ).
* - حركة التجديد الإسلاميالاسلامى فيفى العالم العربيالعربى، 1971.
* مشكــلة قنــاة السويــس ( 1854 – 1956 )، القاهرة، عام 1966.
- تطور الفكر السياسى فى مصر الحديثة، 1973.
* الثورة العرابية، القاهرة، فبراير 1961 .
- الولايات المتحدة والمشرق العربى عالم المعرفة (4)، 1978.
- فى أصول التاريخ العثمانى، دار الشروق، 1980.
- بريطانيا وفلسطسن 45-1949 دراسة وثائقية، 1986.
- عصر حكيكياتن، مصر النهضة 1990.
- خرافة الحقوق التاريخية للعراق فى دولة الكويت (بالاشتراك) 1990.
ثانياً: البحوث والمقالات العربية (أ)
- الكون والتاريخ، حولية آداب عين شمس، 1962.
- شفيق غربال مؤرخا، المجلة التاريخية المصرية، 1963.
- أفكار جمال الدين الأفغانى السياسية، المجلة التاريخية المصرية 1964.
- ندوة إعادة كتابة التاريخ، المجلة التاريخية المصرية 1967.
- عجائب الآثار فى التراجم والأخبار للجبرتى، تراث الإنسانية، 1969.
- تاريخ أفريقيا الحديث، فصل فى كتاب اليونسكو عن أفريقيا السوداء 1973.
- الجبرتى مؤرخاً ، ندوة الجبرتى ، هيئة الكتاب، 1976.
- فصل عن حضارة الاسلام واسهامها الانسانى، تحرير جرونبارم، 1975.
- أوراق حكيكيان، حولية كلية الآداب، جامعة عين شمس، 1962.
- مشروع سوريا الكبرى وعلاقته بضم الضفة الغربية، حولية آداب الكويت 1984.
- مشروع حلف شرق البحر المتوسط، حولية آداب الكويت 1984.
- مشروع اتفاقية الدفاع المشترك عام 1948، حولية آداب الكويت 1984.
- حفاظ العثمانيين على التراث العثمانى، 1988.
 
== مؤلفاته ==
6

تعديل