مسجد ابن طولون: الفرق بين النسختين

تم إزالة 71 بايت ، ‏ قبل شهرين
ط
بوت:إزالة رابط سبام (تجريبي)
ط (بوت:إزالة رابط سبام (تجريبي))
[[ملف:الدولة الطولونية.jpg|تصغير|يمين|الدولة الطولونية تظهر حدوها باللون الوردي وما جاورها من أراض الدولة العباسية تظهر باللون الرمادي.]]
[[ملف:Dinar of Ahmad bin Tulun, AH 268.jpg|تصغير|يسار|الدينار الأحمدي "دينار أحمد بن طولون".]]
منشئ المسجد هو [[أحمد بن طولون]] مؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام، تعود أصوله إلى قبيلة التغزغز التركية، وكانت أُسرته تقيم في [[بخارى|بخاري]]. كان والده «طولون» مملوكاً لنوح بن أسد الساماني عامل [[بخارى]] و[[خراسان الكبرى|خراسان]]، فأرسله هدية إلى الخليفة [[عبد الله المأمون|المأمون]] مع من أُرسل من المماليك الترك سنة [[200 هـ|200هـ]]/[[816]]م. واسم طولون مشتق من كلمة تركية {{تر|Tolun}} معناها البدر الكامل. أنجب طولون عدداً من الأبناء من بينهم أحمد الذي يكنى بأبي العباس سنة [[220 هـ|220هـ]]/[[835]]م وولد في بغداد بالعراق<ref group="معلومة">قيل أنه ولد في سامراء ولكن أرجح الأقوال تؤيد مولده ببغداد.</ref> من جارية تدعى قاسم، فنشأ مختلفاً عن أقرانه من أولاد العجم، حريصاً على الابتعاد عن جو العبث واللهو والمنكرات، واشتهر بالتقوى والصلاح والشدة والقوة والبأس. أرسله الوزير [[عبيد الله بن يحيى بن خاقان]] إلى ثغر [[طرسوس]] فقضى فيه عدة سنوات أخذ خلالها العلم والحديث والآداب عن كبار العلماء. بدأ بزوغ نجم أحمد بن طولون عندما كان في العشرين من عمره بعد وفاة والده سنة [[240 هـ|240هـ]]/[[854]]م، حيث فوض إليه الخليفة العباسي [[أبو الفضل جعفر المتوكل على الله|المتوكل]] ما كان لأبيه من الأعمال العسكرية. بعد مقتل الخليفة [[أحمد المستعين بالله|المستعين]] وتولية [[محمد المعتز بالله|المعتز]]، وُلي بايكباك التركي<ref group="معلومة">هو زوج والدة أحمد بن طولون.</ref> على مصر ولكن لرغبته في البقاء قريباً من عاصمة الخلافة أناب أحمد بن طولون عنه في أمور الحكم لما عرف عنه من رجاحة العقل وحسن السيرة ولقرابته منه، فدخل ابن طولون مصر سنة [[254 هـ|254هـ]]/[[868]]م. ورغم وشاة مراكز القوى في مصر التي كانت توزع عليها سلطة الحكم بأحمد ابن طولون عند الخليفة، إلا أنه ظل في سدة الحكم باستخدام سياسة بذل المال لأولي الأمر في [[بغداد]]، كما كان يدعمه حلفاؤه من القادة الترك المُهيمنين على مقدرات الخلافة مثل بايكباك ويارجوخ<ref group="معلومة">يدعى أحياناً ماجور التركي أو يار جوج، وهو والد زوجة أحمد بن طولون.</ref>. بدأ أحمد ابن طولون في تدعيم أواصل حكمه في مصر، فتخلص من بعض أعداؤه وأضعف البعض الآخر وكان على رأسهم ابن المدبر وشقير الحاجب، وساعدته الظروف السياسية في بغداد على الوصول إلى مراده حيث قتل بايكباك سنة [[256 هـ|256هـ]]/[[870]]م وخلفه يارجوخ والياً على مصر، الذي أناب بدوره ابن طولون على الحكم، ولما توفي يارجوخ سنة [[259 هـ|259هـ]]/[[873]]م، ولى الخليفة [[أبو العباس أحمد المعتمد على الله|المعتمد]] ابن طولون حكم مصر، وفي سنة [[263 هـ|263هـ]]/[[877]]م قلده المعتمد أمر خراج مصر وإمرة الثغور الشَامية، فأضحى السيد الأوحد للديار المصرية والمشرف على جميع أمورها، وقام بِضرب الدينار الأحمدي رمزاً لهذا الاستقلال، وامتدت حدود دولته من [[ليبيا]] إلى حدود الدولة البيزنطية في آسيا الصغرى، ومن نهر الفرات إلى شلال النيل الأول. كان ابن طولون رجل دولة من الطراز الأول ذو كفاءة إدارية وعسكرية، فعني بشئون دولته ووضع أسس تحويلها إلى دولة قوية، وشملت إصلاحاته سائر شئون الدولة المختلفة، فبنى مدينة [[القطائع]] وشيد القصور والمستشفيات والملاجئ وقناطر المياه، وشجع الزراعة وأصلح السدود والترع والقنوات، وحفر الجديد منها، وحمى الفلاحين من ظلم جباة الضرائب وأصلح مقياس النيل بالروضة. كما ازدهرت في عهده الصناعة، فاشتهرت مصر بصناعة النسيج. وأنشأ كذلك مسجده المعروف الذي لا يزال شاهداً على ازدهار عصر بانيه. أدى نجاحه في إدارة شئون البلاد إلى انتشار الرخاء والعمار والعدل بين الرعية. وتوفي أحمد بن طولون سنة [[270 هـ|270هـ]]/[[884]]م وخلفه على الحكم ابنه [[خمارويه]] ودفن بمدافن الطولونيين بالقرافة الصغرى بالقرب من بابها بسفح [[هضبة المقطم|المقطم]].<ref>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.ahram.org.eg/NewsQ/508529.aspx|مؤلف=محمد رضا عوض|ناشر=[[الأهرام (جريدة)|الأهرام]]|لغة=العربية|عنوان=شخصيات إسلامية: أحمد بن طولون|تاريخ=03-05-2016|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180520193420/http://www.ahram.org.eg/NewsQ/508529.aspx | تاريخ أرشيف = 20 مايو 2018 }}</ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار=http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2451&idto=2451&bk_no=60&ID=2314|مؤلف=|ناشر=[[إسلام ويب]]|لغة=العربية|عنوان=سير أعلام النبلاء - الطبقة الخامسة عشر - أحمد بن طولون|تاريخ=|تاريخ الوصول=08-06-2017| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180402163415/http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2451&idto=2451&bk_no=60&ID=2314 | تاريخ أرشيف = 2 أبريل 2018 }}</ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.almasalik.com/locationPassage.do?locationId=29854&languageId=ar&passageId=10186|مؤلف=|ناشر=المسالك|لغة=العربية|عنوان=قرافات ومدافن القاهرة|تاريخ=|تاريخ الوصول=08-06-2017}} {{مراجعة مرجع|تاريخ=أغسطس 2020}} </ref><ref name="البلوي">'''أبي محمد عبد الله بن محمد المديني البلوي'''، "سيرة أحمد بن طولون"، 400 صفحة، ''مكتبة الثقافة الدينية''.</ref>{{صفحات مرجع|18:30}}<ref name="عبد الوهاب">'''[[حسن عبد الوهاب]]'''، "تاريخ المساجد الأثرية"، طبعة 1946، مجلدين.</ref>{{صفحات مرجع|ج1ص32:34}}<ref name="سعاد">'''[[سعاد ماهر]]'''، "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، خمسة أجزاء، ''[[المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (مصر)|المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية]]''.</ref>{{صفحات مرجع|ج1ص135:140}}<ref name="الحافظ">'''عبد الله عطية عبد الحافظ'''، "معجم أسماء سلاطين وأمراء المماليك في مصر والشام"، ''دار النيل''.</ref>{{صفحات مرجع|101}}
 
== المهندس ==
[[ملف:من مسجد أحمد بن طولون.jpg|تصغير|يمين|قبة الصحن]]
[[ملف:مسجد احمد بن طولون 2.jpg|تصغير|يسار|أروقة المسجد]]
لما أسس أحمد بن طولون مدينته [[القطائع]]<ref group="معلومة">سميت بالقطائع لأن كل فئة سكنت قطيعة وسميت باسم من يسكنها.</ref> سنة [[256 هـ|256هـ]]/[[870]]م كي تكون مدينة خاصة به وبحاشيته وجنده، بعد أن ضاقت عليهم [[الفسطاط]] و[[العسكر]]، وكرمز لاستقلاله عن الدولة [[العباسية (توضيح)|العباسية]]، وكما كان معهوداً في ذلك الوقت بأن المسجد الجامع هو مركز العواصم الإسلامية، فقد شيد بن طولون مسجده الضخم بالقطائع، وذُكر أن من أسباب بناء الجامع هو ضيق جامع مدينة العسكر بالمصلين، فبدئ في بناء المسجد سنة [[263 هـ|263هـ]]/[[877]]م وانتهى البناء في سنة [[265 هـ|265هـ]]/[[879]]م، ورصد لبناء المسجد مائة ألف دينار ولكن بلغت تكلفته عند الانتهاء منه مائة وعشرون ألف دينار كان مصدرها كنز عثر عليه بن طولون في الجبل.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.almasalik.com/locationPassage.do?locationId=29762&languageId=ar&passageId=3544|مؤلف=|ناشر=المسالك|لغة=العربية|عنوان=أحمد بن طولون يبني جامعه وسط القطائع|تاريخ=|تاريخ الوصول=10-06-2017}} {{مراجعة مرجع|تاريخ=أغسطس 2020}} </ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.sis.gov.eg/Story/118330?lang=ar|مؤلف=|ناشر=[[الهيئة العامة للاستعلامات (مصر)|الهيئة العامة للاستعلامات]]|لغة=العربية|عنوان=مساجد|تاريخ=28-03-2016|تاريخ الوصول=10-06-2017| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190904105439/http://www.sis.gov.eg/Story/118330?lang=ar | تاريخ أرشيف = 4 سبتمبر 2019 }}</ref><ref name="مركز">'''مركز تسجيل الآثار الإسلامية والقبطية'''، "جامع أحمد بن طولون"، طبعة 2012، 78 صفحة، ''[[وزارة الدولة لشؤون الآثار (مصر)|وزارة الدولة لشؤون الآثار]]''.</ref>{{صفحات مرجع|9:10}}
 
لما أُتمت عمارة المسجد نُقل إليه القراء والفقهاء وصلى فيه القاضي بكار بن قتيبة، ودرس فيه [[الربيع بن سليمان المرادي|الربيع بن سليمان]] حديث "من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة"، وتصدق بن طولون بصدقات عظيمة وأطعم الفقراء والمساكين، وقد تقرب الناس بالصلاة فيه وألزم أولادهم صلاة الجمعة في فوارة الجامع ثم يخرجون بعد الصلاة إلى مجلس الربيع بن سليمان ليكتبوا العلم ومع كل واحد وراق وعدة غلمان.<ref name="يوسف"/>{{صفحات مرجع|49:50}} وعرف الجامع في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي "بالجامع الفوقاني"، تمييزاً له عن "الجامع السفلاني" وهو [[مسجد عمرو بن العاص (توضيح)|جامع عمرو بن العاص]] في [[الفسطاط]].<ref name="أيمن فؤاد">'''أيمن فؤاد سيد'''، "القاهرة - خططها وتطورها العمراني"، طبعة 2015، 600 صفحة، ''[[الهيئة المصرية العامة للكتاب]]''.</ref>{{صفحات مرجع|47}}