تفريع السلطة: الفرق بين النسختين

أُضيف 26 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:إصلاح تحويلات القوالب
[نسخة منشورة][نسخة منشورة]
ط (بوت: إضافة بوابات معادلة 1 (ғʀ) (بوابة:القانون))
ط (بوت:إصلاح تحويلات القوالب)
 
== تعريف ==
يعرّف [[قاموس أكسفورد الإنجليزي|قاموس أوكسفورد الإنكليزي]] تفريع السلطة على أنه «المبدأ الذي ينصّ على أن السلطة المركزية يجب أن يكون لها وظيفة فرعية، كي تؤدّي فقط تلك المهام التي لا يمكن تنفيذها على المستوى الأكثر محلية». هذا المفهوم قابل للتطبيق في القطاع الحكومي والعلوم السياسية وعلم النفس العصبي وعلم التحكم الآلي والإدارة والقيادة العسكرية (قيادة المهمّة). تفريع السلطة هو مبدأ عام في قانون الاتحاد الأوروبي. في الولايات المتحدة الأمريكية، مبدأ حقوق الولايات منصوصٌ عليه في الدستور. على الرغم من أن هذا المفهوم أقدم، وقد يعود تاريخه إلى كتابات فيلسوف القانون البروتستانتي الكالفيني يوهان ألتوسيوس في عام 1603، فإن التعبير عنه في مصطلح «تفريع السلطة» صاغته الكنيسة الكاثوليكية الرومانية لأول مرة في عام 1891 لتدريسها الاجتماعي.<ref>Oxford English Dictionary. https://en.oxforddictionaries.com/definition/subsidiarity Definition: "[mass noun] (in politics) the principle that a central authority should have a subsidiary function, performing only those tasks which cannot be performed at a more local level:" {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190410171950/https://en.oxforddictionaries.com/definition/subsidiarity |date=10 أبريل 2019}}</ref><ref>{{cite journal|author=Frederik H. Kistenkas|title=European and domestic subsidiarity. An Althusian conceptionalist view|journal=Tilburg Law Review|date=1 January 2000|page=247|doi=10.1163/221125900X00044|url=https://brill.com/view/journals/tilr/8/3/article-p247_4.xml| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20191209224048/https://brill.com/view/journals/tilr/8/3/article-p247_4.xml | تاريخ الأرشيف = 9 ديسمبر 2019 }}</ref><ref name="Wirtschaftliche">{{Citationاستشهاد|contribution=Das Subsidiaritätsprinzip als wirtschaftliches Ordnungsprinzip|عنوان=Wirtschaftliche Entwicklung und soziale Ordnung. Degenfeld-Festschrift|ناشر=von Lagler and J. Messner|مكان=Vienna|سنة=1952|صفحات=81–92}}, cited in {{Citationاستشهاد|مسار= http://www.helmut-zenz.de/hznellbr.html|عنوان=Helmut Zenz|مكان=[[ألمانيا]]|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20170517070841/http://www.helmut-zenz.de:80/hznellbr.html|تاريخ أرشيف=2017-05-17}}.</ref>
 
يضيف قاموس أوكسفورد الإنكليزي (OED) بأن مصطلح subsidiarity باللغة الإنجليزية يتبع الاستخدام الألماني المبكر لـ Subsidiarität. وبصلةٍ أبعد، اشتُقّ من الفعل اللاتيني subsidio (يعين أو يساعد)، ومن الاسم subsidium (المساعدة) ذو الصلّة. وشُرِح المفهوم كما ذُكِر هنا رسميًا في التعليم الاجتماعي الكاثوليكي.
 
== النظرية السياسية ==
يمكن اعتبار دراسة أليكسيس دو توكفيل التقليدية، التي أدرجها في كتابه «الديمقراطية في أمريكا»، بمثابة دراسة لسريان مبدأ تفريع السلطة في أوائل القرن التاسع عشر في أمريكا. أشار دي توكفيل إلى أن الثورة الفرنسية بدأت من خلال «دفعةٍ باتجاه اللامركزية... وفي النهاية، امتداد للمركزية». كتب أن «اللامركزية، لا تتمتّع بقيمةٍ إدارية وحسب، بل تتمتّع أيضًا ببعدٍ مدني، لأنها تزيد من فرص المواطنين في الاهتمام بالشؤون العامّة؛ إنها تجعلهم معتادين على ممارسة [[حرية|الحرية]]. ومن تراكم هذه الحرّيّات المحلية والفعّالة والتي تُعنى بأدق التفاصيل، يتمخّض أكبر ثقلٍ موازن فعّال في مواجهة مطالبات الحكومة المركزية، حتى لو كانت مدعومةً بإرادة جماعية غير شخصية».<ref name="EarthInstitute">[http://www.ciesin.org/decentralization/English/General/history_fao.html A History of Decentralization], [[Earth Institute]] of [[جامعة كولومبيا]], accessed 4 February 2013 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190727205312/http://www.ciesin.org/decentralization/English/General/history_fao.html |date=27 يوليو 2019}}</ref><ref>{{Citationاستشهاد|الأول=Vivien A|الأخير=Schmidt|عنوان=Democratizing France: The Political and Administrative History of Decentralization|مسار= https://books.google.com/books?id=ZsltI4XKXTUC&pg=PA10|صفحة=10|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200208134537/https://books.google.com/books?id=ZsltI4XKXTUC&pg=PA10|تاريخ أرشيف=2020-02-08}}.</ref>
 
عندما تشكلت الأحزاب السياسية المسيحية الديمقراطية، تبنّت التعاليم الاجتماعية الكاثوليكية لتفريع السلطة، وكذلك التعليم اللاهوتي الكالفيني الجديد لسيادة النطاق، إذ اتفق البروتستانت والكاثوليك على حدٍ سواء على أن «مبادئ سيادة النطاق وتفريع السلطة يتمحوران حول الشيء ذاته».
يُستخدم مصطلح «تفريع السلطة» أيضًا للإشارة إلى عقيدة بعض أشكال الفكر المحافظ أو التحرّري في الولايات المتحدة. على سبيل المثال، كتب المؤلّف المحافظ ريد باكلي:<ref name="Segell2000">{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|الأخير=Segell|الأول=Glen|عنوان=Is There a Third Way?|سنة=2000|ناشر=Glen Segell Publishers|لغة=English|isbn=9781901414189|صفحة=80|اقتباس=When the Dutch Protestant and Catholic parties combined, to form the Christian Democrats, the two parties agreed that the principles of sphere sovereignty and subsidiarity boiled down to the same thing.}}</ref>
 
«ألن يتعلّم الشعب الأمريكي أبدًا، كمبدأ، أنه من الحماقة توقّع الكفاءة والاستجابة السريعة من الحكومة؟ ألا نراعي أبدًا مبدأ تفريع السلطة (الذي تربّى في كنفه آباؤنا)، أي أنه لا ينبغي لأي هيئة حكومية أن تفعل ما يمكن أن تفعله هيئة خاصّة على نحوٍ أفضل، وأنه لا ينبغي لأي هيئة حكومية رفيعة المستوى أن تحاول إنجاز ما تُنجزه هيئة ذات مستوىً أدنى يمكنها فعل ما هو أفضل -أي أن الحدّ الذي يُنتهك فيه تفريع السلطة، ستفشل الحكومة المحلية أولًا، وحكومة الولاية، ومن ثمّ الحكومة الفيدرالية بسبب عدم الكفاءة؟ علاوةً على ذلك، كلّما زاد عدد السلطات المستثمرة في الحكومة، وكلّما زادت صلاحيات التي تمارسها الحكومة، تراجع أداء الحكومة لمسؤولياتها الأساسية، والتي تتجلّى في: (1) الدفاع عن الكومنولث، (2) حماية حقوق المواطنين و (3) دعم النظام العادل».<ref>Reid Buckley, ''An American Family – The Buckleys'', [[سايمون وشوستر]], 2008, p. 177.</ref>