محمد بن الفضل بن العباس: الفرق بين النسختين

تم إضافة 16 بايت ، ‏ قبل 10 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق,
ط (تدقيق إملائي وتنسيق,)
==نسبه==
 
محمد بن الفضل بن [[العباس بن عبد المطلب]] وشهرته شبل لشجاعته فهو بذلك ابن عم الرسول صلوات الله وسلامه عليه ويقال أنه ولد، ب[[الحبشة|بالحبشة]] فقد كان والده [[الفضل بن العباس]] يتاجر بأمواله وأموال غيره من العرب في بلاد [[الحبشة]] وحدث أن خرج الفضل في السنة الثامنة للهجرة من [[المدينة المنورة]] ومعه تجارة كبيرة للعرب إلى بلاد [[الحبشة]] فلما باعها، حدث بينه وبين حاكمها خلاف على الضريبة المقدرة عليه مما اقتضى بقاءه فترة لفض هذا الخلاف ولما تم الصلح بين الفضل وبين ملك الحبشة وهبه الملك جارية حبشية بكرا من سرارية اسمها ميمونة هدية له، وقد تصادف عند عقده عليها أن حضر جماعة من [[الصحابة]] من [[المدينة المنورة]] إلى [[الحبشة]] يستطلعون سبب تغيبه تلك المدة الطويلة خاصة وأن معه تجارة لجماعة كبيرة من العرب، فعقد له عليها [[المقداد بن الأسود]] و [[معاذ بن جبل]] و [[عبد الله بن عمر]] وغيرهم وفى السنة التاسعة للهجرة ولدت ميمونة للفضل ولده شبل الأسود ولعله نعت بالأسود نسبه إلى سواد لونه الذى ورثه عن أمه الحبشية
 
==سبب مجيئه إلى مصر==
وتقول الرواية : حضر محمد شبل إلى [[مصر]] على رأس جيش لمحاربة الكفار وأنه مات شهيدا سنة 40هجرية في [[المنوفية]] في المنطقة التي عرفت باسم [[الشهداء]] نسبة إلى من استشهد في تلك المعركة. ولكننا لم نجد ما يؤيد هذه الرواية في مرجع من المراجع التاريخية أو في كتب السيرة، على أننا إذ ناقشنا هذه الرواية، وفرضنا جدلا أن شبل حضر إلى [[مصر]] محاربا في أيام فتحها أى سنة 21هجرية فمعنى هذا أنه كان في الثانية عشرة من عمره، وبذلك يستبعد حضوره وقت الفتح. إما ما يقال أنه حضر إلى [[مصر]] في وقت الفتنة التي أعقبت مقتل [[عثمان بن عفان]] فإننا لم نجد ذكرا لحوادث وقعت في منطقة [[المنوفية]] بسببها على الإطلاق. وبذاك يستبعد أيضا حضوره في ذلك الوقت
وأما عن حدوث معارك في منطقة [[المنوفية]] بين أنصار [[عبد الله بن الزبير]] وبين جنود [[مروان بن الحكم]] فهذا ثابت في جميع المراجع التاريخية ولذلك فمن المرجح أن يكون حضور محمد شبل كان سنة 64هجرية وأنه استشهد في تلك المعركة ومات سنة 65هجرية ودفن في مقابرالشهداء.
ومن المرجح أيضا أنه قد بنى على مقبرة الشهداء أضرحة والحق بها مساجد التي يرجح أن يكون من بين شهداءها أحد أفراد [[آل البيت]]- رضوان [[الله]] عليهم أجمعين - وأن هذه العمائر قد توالت عليها يد الإصلاح والترميم ،والترميم، يؤيد ذلك بقايا المسجد القديم وكذا القباب التي ترجع إلى العصر الفاطمي
أما المسجد المعروف باسم جامع سيدى شبل فيقول [[على باشا مبارك]] في خططه أنه بنى على ضريحه. جاء في معجم البلدان ل[[ياقوت الحموي]] مقابر الشهداء موضع بأرض مصر وقعت فيه حروب بين [[مروان بن الحكم]] وجنوده وبين الزبيرية من أهل [[مصر]] سنة 65 هجرية وقتل من الفريقين عدد عظيم، فدفن المصريون قتلاهم في هذا الموضع وسموه مقابر الشهداء وإذا تتبعنا الأحداث التاريخية وجدنا أن مصر كانت في القرن الأول الهجرى تشارك مشاركة فعالة في مجرى الأحداث السياسية في الدولة الإسلامية، فقد اشترك بعض أفراد منها في مقتل الخليفة، [[عثمان بن عفان]] كما ساهمت في [[الفتنة الكبرى]] التي وقعت بعد مقتل عثمان وفى الخلاف بين على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان. وحدث في عهد [[الدولة الأموية]] عندما توفى الخليفة يزيد بن [[معاوية بن أبى سفيان]]، أن دعا [[عبد الله بن الزبير]] لنفسه بالخلافة، فثار أنصاره بمصر وأظهروا دعوته وسار إليه في [[المدينة المنورة]] جماعة منهم فأرسل عبد الله بن الزبير عبد الرحمن بن عتبة بن حجدم واليا على مصر من قبله، فوصلها سنة 64هجرية في جمع كبير من أنصار ابن الزبير ومن أهل المدينة الناقمين على الأمويين لقتلهم وتمثيلهم بشهيد [[كربلاء]] [[الحسين بن علي بن أبي طالب]] ولما بويع [[مروان بن الحكم]] الاموى بالخلافة جهز جيشا أمّر عليه ابنه [[عبد العزيز بن مروان]] وأرسله إلى [[مصر]] فاجمع ابن حجدم على حربه ومنعه من دخول مصر، ثم جاء الخليفة بنفسه إلى [[مصر]] وحارب ابن حجدم في عدة مواضع، كان من بينها موضع بالمنوفية، قتل فيه من الفريقين عدد عظيم وانتهت المعركة بانتصار [[مروان بن الحكم]] ودخوله الفسطاط سنه65 هجرية. وبعد انتهاء المعركة دفن أنصار ابن الزبير قتلاهم في ذلك الموضع بجوار قرية [[سرسنا]] فاشتهر بين أهلها باسم مقابر الشهداء. وكان يوجد بجوار تلك المقابر كفر صغير عرف من ذلك الوقت باسم الشهداء ثم اخذ هذا الكفر يتسع بزيادة مبانيه، عدد سكانه إلى أن أصبح قرية ورد ذكرها في تاريخ سنة 1813م باسم سرسنا والشهداء تم فصلت الشهداء عن سرسنا وأصبحت ناحية قائمة بذاتها.
 
==مسجده==
 
ماهو سر جامع سيدى شبل الأسود والأضرحة حوله والمسجد الفخم المقام بمركز [[الشهداء]] بمحافظه [[المنوفية]]؟ أما الجامع فهو من أهم الأثار الإسلامية التي ما تزال باقية بمدينة [[الشهداء]] آثار مسجد قديم يتكون من صحن مكشوف تحيط به بقايا أروقة مكونة من دعائم مبنية من الآجر، ويجاور المسجد القديم من جهته الغربية بضعة أضرحة زالت معظم قبابها ولم يبق منها غير قبة واحده تقوم علي غرفه مربعة في كل ركن من أركانها الأربعة مقرنص كبير تقوم فوقه رقبة بها نوافذ صغيرة تعلوها قبة. وتشبه هذه القبة إلى حد كبير قباب مدافن مدينة [[أسوان]] وكذا قبة المسجد العمرى ب[[قوص|بقوص]] ومسجد إسنا وقبة الجيوشى على سفح جبل المقطم ولما كانت هذه القباب جميعها ترجع إلى [[الدولة الفاطمية]] فإنى أرجح نسبة الضريح القديم المجاور لمسجد الشهداء إلى العصر الفاطمى. أما المسجد الموجود حاليا ففد قامت ببنائه وزارة الأوقاف في القرن العشرين. وهو يشبه في تخطيطه العام المساجد التركية إذ أنه يتكون من مربعين أحدهما يشمل صحن الجامع وهو مكشوف، وتحيط به الأروقة من جميع الجهات، أما المربع الثانى فهو عبارة عن إيوان القبلة و يتكونويتكون من صفوف من الأعمدة موازية لحائط القبلة مغطاة بسقف مسطح وفى وسطه ثمانية أعمدة تقوم عليها رقبة ثمانية بكل ضلع منها فتحة للاضاءة وهى أشبه بالشخشيخة وفى الضلع الغربىالغربي من إيوان القبلة يوجد ضريح سيدى شبل الأسود.وتتكون واجهة المسجد من مدخلين رئيسيين أحدهما يؤدى إلى إيوان القبلة والثانى يؤدى إلى صحن الجامع. ويتقدم الواجهة ردهة بطول الواجهة تقريبا صدرها محجوز بسور مزخرف وينتهى طرفاها بسلمين لارتفاع المسجد عن مستوى الشارع بمقدر سبعة أمتار.
 
==مصادر==
(1) القاموس الجغرافى. (2) أحسن التقاسيم. (3) صبح الأعشى ص 128. (4) ياقوت الحموى ص 165
 
(1) القاموس الجغرافى.
(2) أحسن التقاسيم.
(3) صبح الأعشى ص 128.
(4) ياقوت الحموى ص 165
 
[[تصنيف:آل البيت]]
916٬418

تعديل