افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 49 بايت، ‏ قبل 9 سنوات
ط
تدقيق إملائي وتنسيق,
{{ويكي|تاريخ=يناير 2008}}
 
لما تولى المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة ،الحيرة، واستقر في ملكه سار إلى الحارث الغساني ملك الغساسنة طالباً بثأر أبيه عنده ،عنده، وبعث إليه : إني قد أعددت لك الكهول على الفحول ،الفحول، فأجابه الحارث : قد أعددت لك المرد على الجرد. وسار المنذر حتى نزل بمرج حليمة ،حليمة، وسار إليه الحارث أيضاً ،أيضاً، ثم اشتبكوا في القتال ،القتال، ومكثت الحرب أياماً ينتصف بعضهم من بعض.
 
فلما رأى ذلك الحارث قعد في قصره ،قصره، ودعا ابنته حليمة ،حليمة، وكانت من أجمل النساء ،النساء، فأعطاها طيباً وأمرها أن تطيب من مر بها من جنده ،جنده، فجعلوا يمرون بها وتطيبهم ،وتطيبهم، ثم نادى : يا فتيان غسان ،غسان، من قتل ملك الحيرة زوجته ابنتي. فقال لبيد بن عمرو الغسائي لأبيه : يا أبت ؟ أنا قاتل ملك الحيرة أو مقتول دونه لا محالة ،محالة، ولست أرضى فرسي فأعطني فرسك ،فرسك، فأعطاه فرسه ،فرسه، فلما زحف الناس واقتتلوا ساعة شد لبيد على المنذر فضربه ضربة ،ضربة، ثم ألقاه عن فرسه ،فرسه، وانهزم أصحاب المنذر من كل وجه ،وجه، ونزل لبيد فاحتز رأسه ،رأسه، وأقبل به إلى الحارث وهو على قصره ينظر إليهم ،إليهم، فألقى الرأس بين يديه ،يديه، فقال له الحارث : شأنك بابنة عمك – أي حليمة - ، فقد زوجتكها. فقال : بل أنصرف فأواسي أصحابي بنفسي ،بنفسي، فإذا انصرف الناس انصرفت.
 
ورجع فصادف أخا المنذر قد رجع إليه الناس وهو يقاتل ،يقاتل، وقد اشتدت نكايته ،نكايته، فتقدم لبيد فقاتل حتى قتل ،قتل، ولكن لخماً انهزمت ثانية ،ثانية، وقتلوا في كل وجه، وانصرفت غسان بأحسن الظفر ،الظفر، بعد أن أسروا كثيراً ممن كانوا مع المنذر من العرب.
وكان من أسرهم الحارث مائة من بنى تميم ،تميم، فيهم شأس بن عبدة ،عبدة، ولما سمع أخوه علقمة وفد إليه مستشفعاً ،مستشفعاً، وأنشده هذه القصيدة ،القصيدة، ومما قيل فيها:
 
إلى الحارث الوهاب أعملت ناقتي................ لكلكلها والقصـر بين وجيب
فأدت بنو كعب بن عوف ريبها...................وغودر في بعض الجـنود ربيب
 
فوالله لولا فارس الجـون منهم ..................لآبوا خـزايـا والإياب حبــيب
 
تقدمــه حتى تغيب حجــولـه ............... وأنت لبيض الدار عين ضروب
 
مظاهر سربالي حديد عليهمــا.......................عقيلا سيوف مخذم ورسوب
فجالدتهم حتى اتقوك بكبشهم..................وقد حان من شمس النهار غروب
 
وقاتل من غسان أهل حفاظه ....................... وهنب وفأس جـالدت وشبب
 
تخشخش أبدان الحديد عليهـم................... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
تجـود بنفس لا يجاد بمثلهـا............... وأنت بها يوم اللقــاء خصيب
 
كأن رجال الأوس تحت لبانــه ...................... وما جمعت جل معاً وعتيب
 
رغا فوقهم سقب السماء فداحض..................... بشكته لم يستلب وسـليب
وأنت الذي آثاره في عـدوه....................من البؤس والنعمى لهن ندوب
 
وفي كل حي قد خبطت بنعمة ....................... فحث لشأس من نداك ذنوب
 
فلا تحرمني نائلاً عن جنابة.................... فإني امرؤ وسط القباب غريب
 
ولما بلغ إلى قوله : ( فحق لشأس من نداك ذنوب) ، قال الملك : أي والله وأذنبة ،وأذنبة، ثم أطلق شأساً وقال له : إن شئت الحباء ،الحباء، وإن شئت أسراء قومك. وقال لجلسائه : إن اختار الحباء على قومه فلا خير فيه ،فيه، فقال : أيها الملك ،الملك، ما كنت لأختار على قومي شيئاً ،شيئاً، فأطلق له الأسرى من تميم وكساه وحباه ،وحباه، وفعل ذلك بالأسرى جميعهم وزودهم زاداً كثيراً ،كثيراً، فلما بلغوا بلادهم أعطوا جميع ذلك لشأس وقالوا له : أنت كنت السبب في إطلاقنا ،إطلاقنا، فاستعن بهذا على دهرك ،دهرك، فحصل له كثير من إبل وكسوة وغير ذلك.
 
وفي هذا اليوم ضرب المثل : ما يوم حليمة بسر .
 
[[تصنيف:أيام الجاهلية|ح]]
916٬418

تعديل