فوق طبيعي: الفرق بين النسختين

لا تغيير في الحجم ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.3)
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6*)
ط (بوت:عنونة مرجع غير معنون (1.3))
{{خوارق|image=Saint Pierre tentant de marcher sur les eaux by François Boucher.jpg|caption=أحد الأعمال الخارقة التي تُنسب إلى [[يسوع]]، [[يسوع يمشي على الماء|المشي على الماء]]. لوحة للفنان [[فرانسوا بوشيه]] (François Boucher) كاتدرائية سانت لويس (1766) [[فرساي|فيرساي]]}}
'''فوق الطبيعي''' أو '''الخارق للطبيعة''' هو مفهوم نطاق أو مجال يتجاوز كون [[زمكان|الزمكان]] الطبيعي أو يتخطاه، أو بطريقة ما «أعلى» منه. ينطبق المفهوم في بعض الأحيان على كيانات أو أحداث تحدث خارج نطاق الفهم العلمي [[قانون فيزيائي|لقوانين الطبيعة]]، لكن مع ذلك يجادل المؤمنون في وجودها.<ref>[https://www.merriam-webster.com/dictionary/supernatural Supernatural | Definition of Supernatural by Merriam-Webster<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref> تتضمن الأمثلة على ذلك [[ملاك|الملائكة]]، و<nowiki/>[[إله|الآلهة]]، والمعبودات، والأرواح، بالإضافة إلى القدرات البشرية مثل السحر، والتحريك العقلي، والتبصُّر، والإدراك خارج [[حاسة|الحواس]].
 
جرى تاريخيًا الابتهال إلى القوى الخارقة من أجل تفسير الظواهر المتنوعة مثل البرق، والفصول، والحواس البشرية. يؤكد علماء الطبيعة أنه لا وجود لشيء ما وراء العالم المادي، ويشيرون إلى نقص الأدلة الجديرة بالثقة فيما يخص أي شيء فوق طبيعي، من ثَم البقاء في مواقف مُشككة تجاه المفاهيم فوق طبيعية.<ref name="Halman 2010">{{cite book|last=Halman|first=Loek|title=Atheism and Secularity Vol.2: Gloabal Expressions|year=2010|publisher=Praeger|isbn=9780313351839|editor=Phil Zuckerman|chapter=8. Atheism And Secularity In The Netherlands|quote="Thus, despite the fact that they claim to be convinced atheists and the majority deny the existence of a personal god, a rather large minority of the Dutch convinced atheists believe in a supernatural power!" (e.g. telepathy, reincarnation, life after death, and heaven)}}</ref>
تأتي الكلمة بمثابة صفة واسم، وتنحدر من الكلمة الإنجليزية المركبة الحديثة فوق طبيعي، بالإنجليزية ''supernatural،'' التي دخلت إلى اللغة من مصدرين: من فرنسية العصور الوسطى (''supernaturel'') بشكل مباشر من سلف مصطلح في فرنسية العصور الوسطى، واللاتينية بعد الكلاسيكية (''supernaturalis)''. كان الاستخدام الأول للكلمة اللاتينية بعد الكلاسيكية (''(supernaturalis'' أو فوق طبيعي في القرن السادس عشر، وقد مزجت ما بين البادئة اللاتينية فوق أو super، والكلمة ''nātūrālis''  أي الطبيعة. وكان الظهور الأول المعروف للكلمة في اللغة الإنجليزية في ترجمة إنجليزية العصور الوسطى لحوار [[كاترينا من سيينا]].<ref name="OED-SUPERNATURAL">{{Cite OED|supernatural|id=194422|access-date=24 October 2018}}</ref>
 
تغيرت القيمة الدلالية للمصطلح عبر تاريخ استخدامه. أشار المصطلح في الأصل بشكل حصري إلى الفهم المسيحي للعالم. على سبيل المثال، يمكن أن يعني المصطلح عند استخدامه بمثابة صفة «الانتماء إلى نطاق أو نظام يتجاوز الطبيعة، كتلك الكينونات الإلهية أو السحرية أو الشبحية، ويُعزى إليها أو يُعتقد أنها تكشف بعض القوى التي تتجاوز الفهم العلمي أو قوانين الطبيعة، مثل التنجيم أو الخوارق» أو «أنه شيء أكثر من طبيعي أو عادي، أو أنه عظيم بشكل غير طبيعي أو غير عادي، أو خارق للطبيعة أو خارق للعادي». تشمل الاستخدامات القديمة «الميتافيزيقيا أو ما يرتبط بها أو يتعامل معها». وعند استخدامه بمثابة اسم، يمكن أن يعني المصطلح «كائن فوق طبيعي»، ويتميز بشكل خاص بتاريخ قوي من توظيفه في فيما يخص كيانات من الأساطير الأمريكية الأصلية.<ref name="مولد تلقائيا1">{{Cite journal|doi=10.1525/eth.1977.5.1.02a00040|title=Supernatural as a Western Category|journal=Ethos|volume=5|pages=31–53|year=1977|last1=Saler|first1=Benson}}</ref>
 
ساهمت الحوارات من [[أفلاطونية محدثة|الفلسفة الأفلاطونية المحدثة]] في القرن الثالث الميلادي في تطوير مفهوم فوق الطبيعي عن طريق علم اللاهوت المسيحي في القرون اللاحقة. كان مصطلح الطبيعة موجودًا منذ العصور القديمة في كتابات المؤلفين اللاتينيين مثل أوغسطينوس الذي استخدم هذه الكلمة وجذورها 600 مرة على الأقل في كتاب مدينة الله. كان لكلمة «طبيعة» في العصور الوسطى عشرة معانٍ مختلفة ولكلمة «طبيعي» أحد عشر معنىً مختلفًا.<ref>{{Cite journal|doiname=10.1525/eth.1977.5.1.02a00040|title=Supernatural"مولد asتلقائيا1" a Western Category|journal=Ethos|volume=5|pages=31–53|year=1977|last1=Saler|first1=Benson}}</ref> تساءل بيتر لومبادر، وهو فيلسوف مدرسي قروسطي من القرن الثاني عشر، عن الأسباب المتجاوزة للطبيعة، أي عن كيفية وجود أسباب استأثر بها الرب وحده. استخدم المصطلح اللاتيني (''praeter naturam'')  في كتاباته الذي يعني ما وراء الطبيعة. صنّف توما الأكويني المعجزات إلى ثلاث فئات: «فوق الطبيعة»، و«ما وراء الطبيعة»، و«ضد الطبيعة».<ref name="Bartlett">{{cite book|last1=Bartlett|first1=Robert|title=The Natural and the Supernatural in the Middle Ages|date=14 March 2008|chapter-url=https://books.google.ca/books?id=d9O3PtKMPNsC&pg=PA1|publisher=Cambridge University Press|isbn=978-0521702553|chapter=1. The Boundaries of the Supernatural|pages=1–34}}</ref> وبذلك، زاد التمييز بين الطبيعة والمعجزات أكثر مما فعله آباء الكنيسة الأوائل. ونتيجةً لذلك خلق فصلًا بين الأنواع الطبيعية وفوق الطبيعية. على الرغم من استخدام عبارة  ''(supra naturam'') أو فوق الطبيعي، منذ القرن الرابع الميلادي، استخدم توما الأكويني مصطلح فوق الطبيعي أو «supernaturalis» في القرن الثالث عشر، ومع ذلك وجب على هذا المصطلح الانتظار حتى نهاية العصور الوسطى قبل أن يُستخدم بشكل أكثر شيوعًا. كانت النقاشات حول «الطبيعة» في الفترة المدرسية متنوعة ومضطربة مصحوبةً ببعض المُسلمات أنّه حتى المعجزات كانت طبيعية، وأنّ السحر الطبيعي كان جزءًا طبيعيًا من العالم.
 
== نظرية المعرفة والميتافيزيقيا ==