القطيف (محافظة): الفرق بين النسختين

تم إزالة 2٬825 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.8*)
== التَّارِيخ ==
[[ملف:Bellin - Karte von der Küste von Arabien c.1745 (crop).png|وصلة=ملف:Bellin - Karte von der Küste von Arabien c.1745 (crop).png|تصغير|250x250بك|خريطة قديمة بتاريخ 1745 م ويرى فيها القطيف]]
تاريخ منطقة القطيف مشترك مع تاريخ باقي مناطق الخليج العربي<ref name="حسن2" />، إذ يشترك مسمّى القطيف والأحساء والبحرين وهجر والخُط على الساحل الشرقي من شبه الجزيرة العربية والمطل على الخليج العربي، لذا فقد يُوِرد ذِكر مسمّى "الأحساء والقطيف" أو "البحرين والقطيف" أو "إقليم البحرين" في العديد من كتب المؤرخين للإشارة على المنطقة. لَعِبَت القطيف دوراً هاماً في الاتصالات بين الحضارات كمنطقة عبور وانتقال وذلك أثناء الألفية الثالثة قبل الميلاد، وكذلك وجود بعض الخرائب التي ترجع إلى العهد النحاسي قبل 3500 سنة قبل الميلاد<ref name=":42" /><ref name="حسن2" />. وقد توالى على المنطقة ككل عدد كبير من الحقب والحضارات والشعوب، أهمهم: [[كنعانيون|الكنعانيون]] و<nowiki/>[[فينيقيون|الفينيقيون]] و<nowiki/>[[جرهاء|الجرهائيون]] و<nowiki/>[[عبد القيس|بنو عبد القيس]] و<nowiki/>[[الدولة الإسلامية]] ثم [[الإمبراطورية البرتغالية|البرتغاليون]] [[الدولة العثمانية|فالعثمانيون]]، وبعدها [[الدولة السعودية الأولى|الحكم السعودي الأول]] فالعثمانيون مرة أخرى حتى عهد الملك [[عبد العزيز آل سعود|عبد العزيز]] مؤسس الدولة السعودية الحديثة<ref name=":42" /><ref name="حسن2" />.
 
وصفها [[ابن بطوطة]] في رحلته: بأنها مدينة حسنة ذات نخل كثير. وقد كانت عاصمة [[إقليم البحرين]]<ref group="ملاحظة">'''إقليم البحرين''' (مصطلح قديم): هي منطقة تاريخية كانت تقع في شرق [[شبه الجزيرة العربية]]. امتدت من [[البصرة]] شمالاً إلى [[سلطنة عمان|عمان]] جنوباً على طول ساحل الخليج العربي، وقد شملت [[الكويت]]، و<nowiki/>[[الأحساء (محافظة)|الأحساء]] و<nowiki/>[[القطيف (مدينة)|القطيف]] [[قطر|وقطر]] بالإضافة إلى جزيرة أوال ([[البحرين|مملكة البحرين]] حالياً). {{وصلة مكسورة|تاريخ= يونيو 2019 |bot=JarBot}}</ref> في أدوار مختلفة، ففي القرن الأول والثالث والتاسع الهجري كانت عاصمة الإقليم وأزهى مدنه، وإليها كانت تُنسب الرماح الخطيّة الشهيرة، وقد تردد اسمها كثيراً في الشعر العربي<ref name=":42" /><ref name="حسن2" />.
{{مفصلة|القرامطة|فتنة القرامطة}}
[[ملف:كعبة القرامطة.jpeg|تصغير|[[عين الكعيبة]] الموقع الذي يعتقد بعض المؤرخين بأنه الكعبة التي بناها القرامطة ووضعوا فيها [[الحجر الأسود]].]]
كانت منطقة القطيف خلال فترة الحكم العباسي مجرد إقليم تابع تُجبى منه الضرائب، دون الاكتراث لحالة الشعب الذي كان يعاني من ظلم وبطش الولاة، وقد تشجع القرامطة لفرصة التبشير بدولة تُخلصهم من هؤلاء الذي كان همهم فقط جبي الضرائب، ولاسيما أن الظروف السياسية كانت مهيأة لذلك<ref name=":02" />. فبدأت الدعوة إلى الحركة القرمطية في عام 281هـ/894م، عندما جاء رجل للقطيف يسمى أبو زكريا يحيى بن المهدي ونزل عند شخص من الشيعة يسمى علي بن المعلى، فأوعز له بأنه رسول من المهدي وأنه قد اقترب خروجه، فستجاب له علي بن المعلى وتوجه وجمع الشيعة وقرأ عليهم كتاب المهدي الذي أخذه من يحيى، ثم انتشر خبره في القطيف، فانخدعوا به وأجابوه ووعدوه أنهم خارجون معه وأنهم على استعداد لمناصرته إذا ظهر، ووجه مبعوثيه إلى القرى والأرياف فأجابوه وابدوا استعدادهم لذلك، ومن بين من أجابه رجل من فارس اسمه الحسن بن بهرام المكنى [[أبو سعيد الجنابي|بأبو سعيد الجنابي]] وهو جابي ضرائب<ref name=":212" />، أو تاجر أطعمة بحسب مصادر أخرى<ref name=":3" />، مقيم في القطيف وأحد الوجهاء وجمع ثروة من عمله، ثم غاب يحيى لفترة ورجع بكتاب آخر من المهدي يشكرهم على إجابتهم وأمرهم أن يدفعوا له 6 دنانير وثلثين عن كل رجل منهم، فأطاعوه وفعلوا، واختفى مرة أخرى وعاد وأمرهم بدفع خمس أموالهم فأطاعوه وفعلوا، وأخذ يتردد بين قبائل قيس ويأتي لهم برسائل يزعم أنها من المهدي الذي سيخرج قريباً وأن يكونوا مستعدين<ref>ابن الأثير 7 ص493</ref><ref>ابن خلدون جـ3 ص736</ref>. ولكن حركته فشلت بعدما زنى يحيى مع زوجة أبو سعيد الجنابي فقبض عليه الوالي واعتقله في سنة 283هـ، وهرب أبو سعيد إلى مسقط رأسه بلدة جنابة في فارس، وبعد أن أفرج عن يحيى، أخذ يبشر في البادية بين قبائل كلاب وعقيل والخريس، وعلم أبو سعيد بأمره فلحق به واجتمع معه، واستخدم أبو سعيد ثروته من أجل استمالة الأعراب ورؤساء القبائل لنصرته، وقام بشن هجمات متتالية على أنحاء القطيف هزم فيها قوات علي ابن أبي مسمار، فتحصنت قوات علي في [[العوامية#تاريخ البلدة|مدينة الزارة]] عاصمة القطيف، التي يترأسها الحسن بن العوام من [[أزد|قبيلة الأزد]]، فحاصرهم أبو سعيد حتى استسلموا له فقتلهم، وأحرق مدينة الزارة ودمرها تدميراً كاملاً<ref name=":3">{{استشهاد بكتاب|مسار=|عنوان=تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد|تاريخ=[[1999]]م|موقع=[[الرياض]]، [[السعودية|المملكة العربية السعودية]]|ناشر=الأمانة العامة للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية|ISBN=9960660737|المجلد=الجزء الأول|مكان=|تاريخ الوصول=|الأخير=الأنصاري|الأول=محمد بن عبد الله آل عبد القادر|via=}}</ref><ref name=":4">{{استشهاد بكتاب|مسار=https://www.goodreads.com/book/show/12058249|عنوان=واحة على ضفاف الخليج، القطيف|تاريخ=[[2002]]م|موقع=|ناشر=|ISBN=|مكان=[[الدمام]]،[[السعودية|المملكة العربية السعودية]]|تاريخ الوصول=|الأخير=[[محمد سعيد المسلم|المسلم]]|الأول=[[محمد سعيد المسلم|محمد سعيد]]|via=| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180612143543/https://www.goodreads.com/book/show/12058249 | تاريخ أرشيف = 12 يونيو 2018 }}</ref>.
 
وفي عام 287هـ، أرسل المعتضد العباسي قوة تتألف من 20,000 من المتطوعين يترأسها العباس بن عمرو الغنوي<ref name=":02" />، وألتحقت بها كثير من الأهالي للقضاء على القرامطة، فاشتبكوا مع قوات أبي سعيد الجنابي في معركة في سبخة الرياس شمال [[أم الساهك]]، انهزمت فيها جيوش العباس فيها ووقع قائدها العباس في الأسر، وكانت هذه الحادثة بمثابة حافز لأبو سعيد للاستيلاء على كامل هجر، فسار في نفس العام وأرسل رؤساء لأهلها لمشاورتهم، فلما اجتمعوا لديه أحرق المكان، وأمر جنوده بقتل كل من يحاول الهرب من الحرق. وبذلك تمت له السيطرة على جميع أنحاء القطيف<ref name=":02" />، وفي السنوات التالية امتد نفوذ القرامطة ليشمل كل من بلاد البحرين وجزء من عمان<ref name=":3" />.
| موقع = www.qatifoasis.com
| تاريخ الوصول = 2017-06-13
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180808011320/http://www.qatifoasis.com/?act=artc&id=627 | تاريخ أرشيف = 8 أغسطس 2018 }}</ref>. انتهى حكم القرامطة عن منطقة القطيف بعد أن ضعفوا وطمع في حكمهم القبائل الموالية لهم والتي كانوا يستخدموها في حروبهم، ففي عام 398هـ هزمتهم قبائل بنو ثعلب وبنو عقيل وانتزعت الحكم منهم <ref name=":4" />.
 
=== بنو ثعلب وبنو عقيل ===
 
=== إمارة بني العياش ===
انتزع يحيى بن العياش الجذمي وهو من قبيلة عبد القيس الحكم من القرامطة في منطقة القطيف في العقد السادس من القرن الخامس الهجري وتمكن أيضاً في حدود سنة 467هـ / 1074م من السيطرة على جزيرة أوال، فيما يشير آل عبد القادر إلى أن ضم الجزيرة تم على يد ابنه زكريا وبذلك تمكنا هو وابنه من إقامة إمارة في القطيف وجزيرة أوال، عرفت باسم إمارة آل عياش، وطلب الدعم والمساعدة من والسلاجقة المتمثلة بجلال الدولة ملكشاه السلجوقي، والخلافة العباسية المتمثلة بالخليفة العباسي أبي جعفر القائم، ليقوي من مركزه الاقتصادي والسياسي، وكانت هذه فرصة للعباسيين والسلاجقة لتدعيم نفوذهم السياسي والعسكري واستعادة هذه المنطقة التي خرجت من يدهم في زمن القرامطة، فأرسل له السلاجقة جيشاً بقيادة كجكينا في عام 468هـ / 1075م لدعمه ضد القرامطة، وفي طريق الجيش من البصرة إلى القطيف اعترضته بعض القبائل، ونشب بينهم وبين جيش السلاجقة قتال انتصر فيه السلاجقة، وحينما وصل الجيش للقطيف ارتاب منه ابن العياش ورفض مقابلة قائدهم خشية منه، وقال لرسله الذين توسطوا بالاستعانة بالجيش: "أنا لا أستطيع مقابلة هذا القائد وهو بهذه القوة خوفاً من غدره بنا، وأنا طلبت المساعدة أن تكون محدودة بمائتي رجل أو حول ذلك، وتشترك مع جيشي وتحت قيادتي. أما أن يأتيني جيش بهذ العدد وتحت قيادة شخص غيري فلا"<ref name=":6">ديوان علي بن المقرب العيوني، مخطوط جامعة برنستون ل 228 أ.</ref>، وكان معظم الجيش يضم أفراد من قبائل المنتفق وخفاجة وبني عقيل، وقد استطاع ابن عياش استمالة بعض القبائل إلى جانبه، فلم يجد كجكينا إلا الانسحاب والعودة إلى البصرة، واستمرت إمارته إلى أن قضى عليها عبد الله بن علي العيوني<ref name=":102" /><ref>{{استشهاد ويب
| مسار = https://web.archive.org/web/20170807081536/http://saudiency.net/Loader.aspx?pageid=22&BookID=58&PID=21
| عنوان = حركة يحيى بن العياش في القطيف
من آثار الساسانيين في القطيف ما يعرف ببيت أردشير التي سميت فيما بعد بمدينة الخط، وقد كان الفرس يطلقون على مدينة الخط ببيت أردشير، وكان للنساطرة فيها كنائس ذكر من أساقفتها إسحاق سنة 576م وشاهين سنة 676م<ref name=":134" /><ref>{{استشهاد بكتاب|تاريخ=1989م.|موقع=|مكان=|via=|مسار=https://books.google.com.sa/books?id=JwtkngEACAAJ&dq=%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D9%88%D8%A2%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%87%D8%A7+%D8%A8%D9%8A%D9%86+%D8%B9%D8%B1%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwjG7uONsJnTAhUDVhQKHdK7BlQQ6AEIGjAA|عنوان=النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية|ناشر=دار المشرق العربي|تاريخ الوصول=[[10 أبريل|10 إبريل]]/نيسان، [[2017]]م|الأخير=شيخو|الأول=لويس| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200102092501/https://books.google.com.sa/books?id=JwtkngEACAAJ&dq=النصرانية+وآدابها+بين+عرب+الجاهلية&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwjG7uONsJnTAhUDVhQKHdK7BlQQ6AEIGjAA | تاريخ أرشيف = 2 يناير 2020 }}</ref>.
 
كما عثر على بقايا ساسانية في جزيرة تاروت، وكشف تنقيب قبو قرابة عام 1965م ختمين منبسطين ساسانيين، والختم الأول منهما قرص مستوٍ رقيق من الكوارتز البرتقالي شبه شفاف، يُشاهد عليه حيوان له أربعة أرجل وكفل مستدير، رجله اليسرى مرفوعة، محاطة بإطار من الخطوط الرفيعة. أما الختم الثاني فمصنوع من الكوارتز الأخضر الرمادي غير الشفاف الذي يشبه شكله نصف كرة منتفخة قليلاً فيها ثقب صغير في وسطها، ويُرى أرنب بارز الأذنان، مستدير الكفل قصير الذنب، ورجله الخلفية مثنية. وعُثر على قطعتي جص، يُرى على الأولى منهما قسم من ورقة عدسية الشكل وخمس أزهار زنبق بارزة عريضة، وطائر يطير، كلها مصفوفة جانبياًَ، ويبلغ عرض أعلاها 5.17 سم وأعلى ارتفاع لها 5.21 سم، و19 سم في طرفها السفلي، وقد زخرفت بكبش مضجع ثنيت رقبته دائرياً لكي يتجه رأسه إلى الوراء. وله قرون قصيرة منحنية، ويستقر ذنبه على كفلته. ويذكر بغنم الألية الشائع جداً عند بدو جزيرة العرب الشرقية ويمكن رؤية بقايا زخرفة الأزهار فوق رأس الكبش، ويحاط كامل بدنه بخط شاقولي من الجهة اليمنى والسفلى، ويمكن العثور على موازيات للقطعتين في القصور الساسانية في كيس وطيسفون وشال ترخان<ref name=":134" /><ref name=":143">{{استشهاد بكتاب|تاريخ=[[2003]]م|موقع=|ISBN=9948010361|مكان=[[أبو ظبي|أبوظبي]]، [[الإمارات العربية المتحدة|الإمارات]].|via=|مسار=http://rashf.com/book/335461|عنوان=الخليج العربي في العصور القديمة|ناشر=المجمع الثقافي.|تاريخ الوصول=8 نيسان/أبريل، [[2017]]م|الأخير=بوتس|الأول=دانيال ت.|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20170409021324/http://rashf.com/book/335461|تاريخ أرشيف=9 أبريل 2017}}</ref>. وعُثر أيضاً في تاروت على كنز من الدراهم الساسانية عام 1983م. وكل تلك الموجودات تبين مدى السيطرة الساسانية على منطقة القطيف في تلك الحقبة الزمنية<ref name=":134" /><ref name=":143" />.
 
أقام الساسانيون موانئ بحرية في الخليج العربي ووضعوا فيها سفناً لحماية حدودهم الجنوبية الواقعة على الخليج من التعرض للغزو وأقام أردشير الأول عدة موانئ بحرية ونهرية لهذا الغرض، ويُعتقد أن دارين هي أحد تلك الموانى التي أنشأها الساسانيون، كما أنشأوا فيها الكنائس النسطورية<ref name=":134" />.
[[ملف:Qatif_tomato_farm.jpg|وصلة=ملف:Qatif tomato farm.jpg|تصغير|حصاد [[طماطم|الطماطم]]]]
[[ملف:Qatif_farm.jpg|وصلة=ملف:Qatif farm.jpg|تصغير|حصاد [[خضار ورقية|الورقيات]]، كالجرجير، والبقدونس، والخس وغيرها.]]
[[ملف:Farming in qatif4.jpg|وصلة=ملف:Farming in qatif4.jpg|تصغير|حقل زراعي في القطيف]]{{مفصلة|الزراعة في القطيف}}واحةتعتبر القطيف منذ القدم تعتبر أرضاً خصبة ومتوفرة المياه،المياه منذ القدم، فقام الفلاح القطيفي بحرث الأرض واستصلاحها وزرعها واستغلال خيراتها الممثلة في [[تمر|ثمار النخيل]]، [[حمضيات|والحمضيات]] [[فاكهة|والفواكه]] [[خضار|والخضراوات]]. وكان لاكتشاف [[نفط|النفط]] في المنطقة الشرقية من المملكة، دور كبير في صرف معظم الفلاحين عن مزاولة الزراعة، فاتجهوا إلى الانخراط في أعمال الزيت مما أدى إلى كساد [[زراعة|الزراعة]] وإهمالها.<ref>[http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=1367&hl=قلعة القطاع الزراعي] واحة القطيف {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160306195635/http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=1367&hl=قلعة |date=6 مارس 2016}}</ref>
 
تعتبر النخلة أهم شجرة مثمرة إلى جانب زراعة غلات البرسيم والأرز، كما يزرع بالقطيف كميات من الخضر تشمل [[بصل|البصل]] [[بقل|والبقل]] [[فجل|والفجل]] و<nowiki/>[[طماطم|الطماطم]] وكذلك بعض الفاكهة خاصة [[عنب|العنب]]، وتروى هذه النباتات من مياه الآبار الجوفية التي تشتهر بها منطقة القطيف، فهناك بعض الأشخاص الذين يقومون ببيع بعض الخضار والفاكهة باستعمال الحمير وذلك بوضع مرحلتين على جانبي الحمار ويقوم بالتجوال بين الأحياء والسكيك في القرى الصغيرة وأكثر ما يباع في هذه الحالة على الأطفال الرمان، الكنار، اللوز وغيرها، كما يبيع بعض الأهالي الخضار المذكورة والرطب واللومي، وفي بعض الأحيان يقوم الأهالي بإعطاء البائع فتات الخبز والرطب والتمر الغير مرغوب فيه أو النواة مقابل إعطائهم شيء من هذه المحاصيل حيث يستخدم الخبز والتمر علفاً للحيوانات.
 
و تصنع السلال من أغصان شجرة الرمان والعنب وأعواد الحيزران ومنها سلال الملابس حيث تصنع من أعواد الحيزران ويلون بعضها بأصباغ مختلفة وتتكون من قطعتين وهي القاعدة حيث توضع الملابس بداخلها والأخرى الغطاء بالإضافة إلى تاج يوضح فوق الغطاء، متصلاً به وتستخدم هذه السِلال لحفظ ونقل الملابس ومنها نقل الملابس العروس إلى بيت زوجها وكان معظم من يمارس هذه المهنة نساء من المنطقة وخاصة أهالي الفلاحين.
 
كما أن أغلب مزارعي القطيف يسوقون منتوجاتهم الزراعية بأنفسهم إذ يحملون منتوجاتهم على القواري وهو حمار تجره عربة ويتجولون في القرى لبيعها، إلا أن أغلب الإنتاج يشتريه التجار من المزارعين مباشرة، وبدوره ينقله إلى دول الخليج العربي وخاصة الكويت والبحرين وعمان، وربما كانت أخطر مشكلة تواجه الخضّار أو التاجر تصدير منتوجاته حيث أن المنتوجات لا تعبأ تعبئة تيسر نقلها، فكانوا يستخدمون لها أقفاصا تعمل على جريد النخيل مع تغطية فراغات القفص ببعض أوراق الأشجار ثم تسويقها. ويسمى من يُقطع جذوع النخل باستعمال القدوم "المسجن"، وهو يقطعها للاستفادة منها في تسقيف البيوت والمساجد وعمل مطاعم للأبقار والمواشي (والمطعم عبارة عن عمل فتحة كبيرة في جذع النخلة لوضع التمور والأعلاف بداخلها)، وعمل الهاون، المخصص لطحن الحبوب بكميات صغيرة وتسقيف القبور، كما يستخدم وقود لتنور الخبازين ويسمى السجين ويستغل المسجن النخيل التي تسقط بسبب الرياح أو التعمد بإسقاطها لعدم إثمارها أو لإصلاح الأرض وتنظيم ريها.
| تاريخ أرشيف = 13 أغسطس 2017
}}</ref>
 
=== الأسواق الشعبية<ref>[http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 السياحة السعودية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130521171058/http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 |date=21 مايو 2013}}</ref> ===
* [[ملف:Souq_Samak_Tarout_4.jpg|وصلة=ملف:Souq Samak Tarout 4.jpg|تصغير|سوق السمك المحلي [[تاروت (جزيرة)|بجزيرة تاروت]].]]'''[[سوق الخميس (السعودية)|سوق الخميس]]:''' سوق شعبي يقام صباح كل خميس على مساحة واسعة، جهزت فيه المظلات للباعة الذين يفدون له من مختلف قرى القطيف بل ومن خارجها أيضاً لبيع منتجاتهم الزراعية ومصنوعاتهم الحرفية. ويتردد عليه أكثر من عشرة آلاف بائع ومشري ويعد سوق الخميس الشعبي معلما من معالم مدينة القطيف حيث يقع غربي المدينة على شارع الملك فيصل ويتردد عليه كثير من مواطني المنطقة الشرقية، ومواطني مملكة البحرين خاصة بعد افتتاح جسر الملك فهد. وقد استمد السوق اسمه من اليوم الذي يقام فيه وهو من الاسواق القديمة حيث يجتمع عدد كبير من الباعة والتجار من داخل الواحة وخارجها لعرض اصناف متعددة من البضائع والسلع المصنعة محليا منها والمستوردة ومن بعد تغيير الإجازة الإسبوعية، تغير موعد سوق الخميس ليصبح في صباح سبت كل أسبوع.
* '''سوق السكة''': يحتوي على أكثر من 700 محل تجاري شعبي وحديث. ويقع على ضفته الغربية سوق مياس الشعبي، وعلى ضفته الشرقية سوق الخضار واللحم والأسماك المركزي.
* '''سوق الحدادين''': كان سوق كبير، وكان أول عهده في منطقة تعرف باسم الجبل، ومع تغير الظروف فقد انتقل لسوق مياس بالقطيف، والآن هو يستقر على أربعة محلات معزولة على جانب الطريق الزراعي، ولا يعمل منها سوى ثلاثة فقط.
* '''سوق مَيَّاس.'''
* '''[[سوق واقف]]''' ويقع على بعد أمتار شمالي سوق الخميس، وينشط في الفترة المسائية ليومي الخميس والجمعة. يباع فيه الأشياء المستعملة والأجهزة الكهربائية وحاليا يباع كل ما هو جديد في هذا السوق.
* '''[[سوق السمك]]:''' تعتبر أكبر سوق للاسماك في المنطقة حيث تغذي هذه السوق المنطفة بكاملها بل ويعتبر المفرش الموجود فيها أكبر مفرش للسمك في الخلبج العربي.
* '''سوق الدوارات القطيفي''': سوق من مجموعة بائعين متنقلين، في كل يوم قرية معينة للسوق.
 
[[ملف:Qatif zarnoq.jpg|وصلة=ملف:Qatif zarnoq.jpg|تصغير|يسمى الشارع الضيق الواقع مابين المباني بالزرنوق]]
[[ملف:Qatif zarnoqs.jpg|وصلة=ملف:Qatif zarnoqs.jpg|تصغير|تتميز المنازل بتقاربها في الأحياء القديمة]]
 
== العمارة ==
== الأحياء السكنية ==
تنقسم أحياء القطيف الشعبية في تكوينها إلى مجموعات من البيوت المتقاربة والمتلاصقة ببعضها البعض، وذلك نتيجة للارتباط العائلي والاجتماعي. من جهة وربما للناحية المادية والقيمة الاجتماعية من جهة أخرى،تُعرف والمجموعةالمجموعة المتقاربة من البيوت تُعرف محلياً ''بالفريق''بـ"الفريق". تتصل مباني الفريق الواحد متصلة ومتشابكةوتتشابك، وتتميز بشوارع ضيقة تُسمى ''بالزرانيق''،بـ"الزرانيق" تنتهي معظم هذه الشوارعمعظمها بنهايات مغلقة. ولكليتراوح فريقعرضها ساحةبين عامة تُسمى ''بالبراحة''1.5 ويعبرإلى هذا4م، التخطيطوقد علىجاءت قوةبهذا الترابطالعرض الاجتماعيكي بينيكفي السكان،لمرور كماالمواشي أنمن تلاصقالحمير المبانيوالبغال يُمكنالمحملين منبالتمور صدوالبضائع الرياح،وغيرها، لهحيث أثركانت إيجابيوسيلة منالنقل الناحية الأمنيالمستعملة في منعذلك دخولالوقت، الغرباءوتشكل للمنطقة،هذه وذلكالشوارع لأنقنوات الفراغاتهوائية بينيمر المنازلفيها قدالنسيم تشكلويُلطّف مصدرالجو، تهديديغلب للسكانعلى وخصوصاًالزرانيق أن الأمنتكون تحت كانظل ضعيفاًالأشجار قبلأو توحيدأحد المملكةالبيوت<ref name=":42" /><ref name=":8">{{استشهاد ويب
 
كما تنتشر بجوار الزرانيق، [[ساباط|الساباطات]] وهي ممرات مسقفة بين المنازل، تُشابه الزرانيق إلا أنها تكون أصغر منها وغير مخصصة لعبور المواشي. تُبنى الساباطات بين البيوت المتقاربة والشوارع الفرعية للتنقل بين بيت وآخر، كما أنها تخلق مساحات كبسطات البائعين<ref name=":42" />. يعمل تلاصق المباني على صد الرياح، وحماية المنطقة بمنع دخول الغرباء إليها؛ وذلك لأن الفراغات بين المنازل قد تشكل مصدر تهديد للسكان وخصوصاً أن الأمن كان ضعيفاً قبل توحيد المملكة<ref name=":42" /><ref name=":8">{{استشهاد ويب
| مسار = http://saudiency.net/Loader.aspx?pageid=22&TOCID=1&BookID=60&PID=2
| عنوان = الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
| تاريخ =
| موقع = saudiency.net
| ناشر = موسوعة المملكة العربية السعودية
| تاريخ الوصول = 2017-08-09
| الأخيرالأول =
| موقع = saudiency.net
| الأول =
| الأخير =
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180807220618/http://saudiency.net/Loader.aspx?pageid=22&TOCID=1&BookID=60&PID=2 | تاريخ أرشيف = 7 أغسطس 2018 }}</ref>. وتكثر بالقطيف هذه المنازل الصغيرة في القرى القديمة، وبعد إنشاء الأحياء الحديثة بدأ الكثير من سكان القرى القديمة بالانتقال إلى هناك وبناء المنازل الحديثة، فانتشرت المنازل الحديثة التي تتميز بوجود حديقة صغيرة بجوارها.
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180807220618/http://saudiency.net/Loader.aspx?pageid=22&TOCID=1&BookID=60&PID=2
| تاريخ أرشيف = 7 أغسطس 2018
}}</ref>.
 
تُسمّى الساحة العامة المقابلة لكل فريق بالبراحة، ويجتمع فيها الناس في المناسبات والاحتفالات الاجتماعية مثل إحياء الزواجات أو المواليد، وفيها يلعب الأطفال. كما تستخدم للتجمع في حالات الطوارئ ومواقف لعربات "القاري"، وبعضها يُستخدم كأسواق مثل [[قلعة القطيف#الأحياء والتقسيمات|براحة الحليب]]<ref name=":42" /><ref name=":8" />. عادة ما تتكون البيوت الشعبية في القرى المدنية مثل قلعة القطيف من ثلاث طوابق وتكثر بها الزخارف وجدرانها مبيضة ناعمة اللمس، كبيت آل اخوان و<nowiki/>[[الديرة|بيت الحجاج]] و<nowiki/>[[قلعة القطيف#المنازل السكنية|بيت الجشي]]<ref name=":42" />  بينما في بيوت المناطق الريفية والزراعية، فتتألف مُعظمها من طابق وهي قليلة الزخارف، وتُسمّى بـ"البرستج". تُبنى عادةً من الحصى وتستخدم جذوع الأشجار والنخيل للتسقيف، وتجلب الأخشاب من الهند وتسمى حالياً "جندل"<ref name=":42" />. بالإضافة إلى ذلك، تُبنى البيوت البحرية من الحصى المستخرج من مياه البحر الضَّحلَة المُشَبَّعة بِثُقُوب القواقع، وكذلك القروش على شكل رقائق من الصخر المرجاني، ويستخدم الجص لتثبيت الحصى البحري، والرقائق لتثبيت جدران البيت. أما السقف فيكون عادةً من جذوع النخيل وتُصَف هذه الجذوع على مسافات تتراوح بين 40 إلى 60 سم ويفرش عليه الحصير، ويحتوي البيت البحري على فناء داخلي مسقف<ref name=":42" />.
 
# حمامات شعبية: وهي مباني مُقَسَّمة لمدخلين ينفصل كل منهما عن الآخر، أحدهما للرجال والآخر خاص بالنساء، وتُزود بالماء عادةً عن طريق الآبار الارتوازية، يتكون كل منهما من مغسل وقاعة مفتوحة بها مجموعة كبيرة من الحنفيات، كل منها تخدم شخص واحد. والحمامات تعتبر من المظاهر الاجتماعية حيث أن كثير من الناس تلتقي فيها يومياً<ref name=":42" />.
 
# حمامات العيون: وتبنى على ينابيع العيون المحفورة يدوياً، ولا تبنى هذه الحمامات إلا على العيون التي تكون مياهها معدنية أو كبريتية كحمام أبو لوزة وبه قسم منفصل تماماً ويخص النساء أو كحمام عين تاروت أو حمام الباشا<ref name=":42" />.
 
يتكوّن كل حي من الأحياء القروية "''الفريق''" من عدّة عناصر جاءت من بين العادات والتقاليد، والمناسبات الدينية والاجتماعية، قد تختلف بعض العناصر من منطقة لأخرى وذلك تبعاً لتاريخ كل منطقة وعاداتها وتقاليدها، وهذه العناصر هي<ref name=":42" />:
* '''الزرانيق:''' وهي طرق أو ممرات متعرجة ضيقة كثير منها يكون ذو نهاية مسدودة، يتراوح عرضها بين 1.5 إلى 4م، وقد جاءت بهذا العرض كي يكفي لمرور المواشي من الحمير والبغال المحملين بالتمور والبضائع وغيرها، حيث كانت وسيلة النقل المستعملة في ذلك الوقت، وتشكل هذه الشوارع قنوات هوائية يمر فيها النسيم ويُلطّف الجو، يغلب على الزرانيق أن تكون تحت ظل الأشجار أو أحد البيوت<ref name=":42" />. 
* '''الممرات المُسَقَّفَة (الساباط):''' وتتشابه مع الزرانيق إلا أنها تكون أصغر منها، وغير مخصصة لعبور المواشي، وتكون بين البيوت المتقاربة والشوارع الفرعية للتنقل بين بيت وآخر، كما أنها تخلق مساحات يمكن استخدامها، كبسطات البائعين والتُّجار ويشكل بعضها عند تقاطع الممرات جمالاً معماري<ref name=":42" />.
* '''البراحات:''' البراحات هو الاسم القديم للساحات، ويجتمع فيها الناس في المناسبات والاحتفالات الاجتماعية مثل إحياء الزواجات أو المواليد، وفيها يلعب الأطفال كما تستخدم كمكان للتجمع في حالات الطوارئ ومواقف لعربات القاري، وبعضه يستخدم كأسواق مثل براحة الحليب<ref name=":42" /><ref name=":8" />.
* '''البيوت:''' 
# البيت السكني المدني: يوجد عدة أنواع من البيوت في الواحة وترجع الاختلافات بينها إلى مستوى المعيشة لساكنها والنشاط الاقتصادي، فمستوى المعيشة في المدينة أعلى منه في القرية، وبالتالي فان بيوتهم تكون على مستوى أرقى، فعادة تكون من ثلاث طوابق تكثر بها الزخارف وجدرانها مبيضة ناعمة اللمس، كبيت آل اخوان وبيت الحجاج وبيت الجشي<ref name=":42" />. 
# بيت الحي الزراعي: توفر المواد المحلية ساعد في عملية إنشاء ومكونات البيت، تتألف مُعظم البيوت الزراعية من طابق واحد ولا تحتوي على أي نوع من أنواع الزخارف، ويُبنى عادة من الحصى وتستخدم جذوع الأشجار والنخيل للتسقيف، وتجلب موارد البناء من الهند وتسمى حالياً بالجندل<ref name=":42" />. 
# بيت الحقل: ويطلق عليه البرستج، يأخذ البيت شكل قاعدة مستطيلة الشكل ويُصنع من سعف النخيل وعَادةً يُجمع هذا السعف بدون الجريد من 5 إلى 10 حبات مع بعضها البعض وتدق في الأرض على مسافة 5 أقدام لتكون كأعمدة ويطلق عليها محلياً اسم ''الركايز''، وتُستخدم ألياف النخيل لصناعة الحبال التي تربط الركايز، ثم يضاف إليها سعف النخيل بشكل أفقي لتغطي الفراغات في محيط الجدران المشدودة بالحبال في نقاط متقاربة، والسقف يكون بشكل منحدر من الجانبين وتفرش الأرض بما يسمى ''بالحصير'' وهو يصنع محلياً من خوص النخيل<ref name=":42" />. 
# البيت البحري: ويُبنى من الحصى المستخرج من مياه البحر الضَّحلَة المُشَبَّعة بِثُقُوب القواقع، وكذلك القروش على شكل رقائق من الصخر المرجاني، ويستخدم الجص لتثبيت الحصى البحري، والرقائق لتثبيت جدران البيت. أما السقف فيكون عادةً من جذوع النخيل وتُصَف هذه الجذوع على مسافات تتراوح بين 40 إلى 60 سم ويفرش عليه الحصير، ويحتوي البيت البحري على فناء داخلي مسقف<ref name=":42" />.
* '''الحمامات:'''
# حمامات شعبية: وهي مباني مُقَسَّمة لمدخلين ينفصل كل منهما عن الآخر، أحدهما للرجال والآخر خاص بالنساء، وتُزود بالماء عادةً عن طريق الآبار الارتوازية، يتكون كل منهما من مغسل وقاعة مفتوحة بها مجموعة كبيرة من الحنفيات، كل منها تخدم شخص واحد. والحمامات تعتبر من المظاهر الاجتماعية حيث أن كثير من الناس تلتقي فيها يومياً<ref name=":42" />.
# حمامات العيون: وتبنى على ينابيع العيون المحفورة يدوياً، ولا تبنى هذه الحمامات إلا على العيون التي تكون مياهها معدنية أو كبريتية كحمام أبو لوزة وبه قسم منفصل تماماً ويخص النساء أو كحمام عين تاروت أو حمام الباشا<ref name=":42" />.
كان يعتمد إنشاء المنازل والمباني القروية على عدة عوامل ساعدت على إبراز الطابع المعماري القطيفي<ref name=":42" />:
 
* '''مدى توفر المواد المحلية:''' إذ أدّت وفرة المناطق الزراعية والساحلية إلى توفر مواد بنائية بحرية وأخرى من الناتج الزراعي، كما نتج عنه وجود طريقتين للبناء، طريقة استخدام الحصى البحرية والبرستج المصنوع من سعف النخيل<ref name=":42" />. 
* '''توفر البنّائِين المَهرة:''' فقد كانت مهارة البناء تؤثر في إظهار المباني بطريقة هندسية ممتازة<ref name=":42" />. 
 
* '''الطقس:''' أدّى تفاوت درجات الحرارة بين النهار والليل، والشتاء والصيف إلى بناء جميع المباني للتكيف مع هذه الاختلافات، لذلك كانت الجدران عادة سميكة لتعمل كعازل حراري فتمتص أشعة الشمس نهاراً لتبثها ليلاً<ref name=":42" />. 
* '''توفر البنّائِين المَهرة:''' فقد كانت مهارة البناء تؤثر في إظهار المباني بطريقة هندسية ممتازة<ref name=":42" />. 
* '''التأثيرات الخارجية:'''  بسبب كون المنطقة بحرية فإنها تظل على اتصال بالمناطق الخارجية مما أدى إلى توفر مواد غير موجودة محلياً استُغِلَّت في عملية البناء كخشب البامبو الذي كان يُجلب من أفريقيا ويستخدم في التسقيف<ref name=":42" />، وكذلك الأبواب المصنوعة من خشب التيك والتي كانت تجلب من الهند، كما أن نوافذ الأبواب صغيرة لتقلل من دخول أشعة الشمس. أيضاً يحتوي كل مبنى على فناء داخلي لمعظم المباني التقليدية للمناطق الحاضرة<ref name=":42" />. 
 
* '''الطقس:''' أدّى تفاوت درجات الحرارة بين النهار والليل، والشتاء والصيف إلى بناء جميع المباني للتكيف مع هذه الاختلافات، لذلك كانت الجدران عادة سميكة لتعمل كعازل حراري فتمتص أشعة الشمس نهاراً لتبثها ليلاً<ref name=":42" />. 
 
* '''التأثيرات الخارجية:'''  بسبب كون المنطقة بحرية فإنها تظل على اتصال بالمناطق الخارجية مما أدى إلى توفر مواد غير موجودة محلياً استُغِلَّت في عملية البناء كخشب البامبو الذي كان يُجلب من أفريقيا ويستخدم في التسقيف<ref name=":42" />، وكذلك الأبواب المصنوعة من خشب التيك والتي كانت تجلب من الهند، كما أن نوافذ الأبواب صغيرة لتقلل من دخول أشعة الشمس. أيضاً يحتوي كل مبنى على فناء داخلي لمعظم المباني التقليدية للمناطق الحاضرة<ref name=":42" />. 
 
وكانت تُبنى غالبية البيوت القطيفية من الموارد الزراعية والبحرية وقد انحصرت على<ref name=":42" />:
* '''الحصى البحري:''' وهو قطع غير منتظمة الشكل من الحجر الكلي المشبع بثقوب القواقع البحرية، كان يستخرج في المناطق الضحلة من البحر<ref name=":42" />.
* '''الفروش:''' وهو نوع من الحصى البحري ولكنّه يتميز بشكل ألواح يتراوح سمكها من 5 إلى 10 سم<ref name=":42" />.
* '''الجص:''' وهو الملاط أو المونة الذي يستخدم لتثبيت الحصى مع بعضه، ويصنع محلياً بتجميع نوع من الطين البحري المختار من أماكن معينة، يحتوي الجص على نسبة عالية من [[كربونات الكالسيوم]]<ref name=":42" />. ويُصب على جذوع النخيل على شكل أكوام ويحرق لمدة من الزمن وكلما طالت المدة ازدادت جودته<ref name=":42" />، وتسمى هذه الأكوام باللهجة المحلية ''الصيران'' جمع صار ثم تدق هذه الأكوام لتصبح على شكل مسحوق جاهز للاستخدام. 
* '''الخشب:''' ومنه جذوع النخيل والذي يستخدم في المباني المصنوعة من الحصى البحري للتسقيف، وخشب البامبو وقد كان أيضاً يستخدم للتسقيف<ref name=":42" />، وخشب الأثل وكان يستخدم في المناطق الزراعية في مباني البرستج. 
 
* '''الحصى البحري:''' وهو قطع غير منتظمة الشكل من الحجر الكلي المشبع بثقوب القواقع البحرية، كان يستخرج في المناطق الضحلة من البحر<ref name=":42" />.
=== المُنشآت الاجتماعية ===
وهي صالات كبيرة يجتمع فيها الناس في المناسبات الاجتماعية والدينية كمناسبات الزواج أو مناسبات الفاتحة أو الوفاة أو كالاجتماع سنوياً في المناسبات الدينية مثل: [[عاشوراء]]، والاحتفال [[المولد النبوي|بالمولد النبوي]]<ref>[http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=46&hl=شوارع رابعاً: البراحات (الصالات)] واحة القطيف {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160307041628/http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=46&hl=شوارع |date=7 مارس 2016}}</ref>.
 
* '''الفروش:''' وهو نوع من الحصى البحري ولكنّه يتميز بشكل ألواح يتراوح سمكها من 5 إلى 10 سم<ref name=":42" />.
كانت سابقاً تُبنى بالحصى والجص كغيرها من المباني في الواحة ولكن بمساحة أكبر ومن دور واحد. ونصف المساحة العادية تكون مسقوفة بجذوع النخيل، وهي تشبه المسجد تماماً في تفصيلها الداخلي لكنها لا تحتوي على المحراب. تحتوي الساحة الداخلية على حجرة تستخدم كمخزن ومزودة أيضاً بحمام داخلي تجلب مياهه من المصادر القريبة من الصالة. إضافة إلى ذلك يوجد مكان معين في إحدى زواياها الغير مسقوفة بطول 2م وعرض 2م يُستخدم لعمل القهوة والبخور<ref name=":42" />. 
 
* '''الجص:''' وهو الملاط أو المونة الذي يستخدم لتثبيت الحصى مع بعضه، ويصنع محلياً بتجميع نوع من الطين البحري المختار من أماكن معينة، يحتوي الجص على نسبة عالية من [[كربونات الكالسيوم]]<ref name=":42" />. ويُصب على جذوع النخيل على شكل أكوام ويحرق لمدة من الزمن وكلما طالت المدة ازدادت جودته<ref name=":42" />، وتسمى هذه الأكوام باللهجة المحلية ''الصيران'' جمع صار ثم تدق هذه الأكوام لتصبح على شكل مسحوق جاهز للاستخدام. 
هذه الصالات تكثر فيها الزخارف والآيات القرآنية المنقوشة على جدرانها الداخلية، وتستخدم هذه الصالات كملتقى لإقامة مناسبات الزواج والوفيات، وتوجد هذه الصالات بكثرة، وتبنى عادةً من قبل العائلات الكبيرة والغنية والمعروفة في المنطقة، ولذلك تسمى بأسماء العائلات<ref name=":42" />.
 
* '''الخشب:''' ومنه جذوع النخيل والذي يستخدم في المباني المصنوعة من الحصى البحري للتسقيف، وخشب البامبو وقد كان أيضاً يستخدم للتسقيف<ref name=":42" />، وخشب الأثل وكان يستخدم في المناطق الزراعية في مباني البرستج. 
 
=== المُنشآت الاجتماعية ===
تُقامُ المناسبات الاجتماعية والدينية في مجالس أو حسينيات، وتتضمن مناسبات الزواج، والعزاء، والاجتماعات السنوية، والمناسبات الدينية مثل: [[عاشوراء]]، والاحتفال [[المولد النبوي|بالمولد النبوي]]<ref>[http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=46&hl=شوارع رابعاً: البراحات (الصالات)] واحة القطيف {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160307041628/http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=46&hl=شوارع |date=7 مارس 2016}}</ref>. كانت تُبنى المجالس بالحصى والجص كغيرها من المباني لكن بمساحة أكبر ومن طابق واحد. وتُسقف نصف مساحتها بجذوع النخيل. تحتوي الساحة الداخلية على حجرة تستخدم مخزناً مزودةٌ بحمام داخلي تجلب مياهه من المصادر القريبة من الصالة. إضافة إلى ذلك يوجد مكان معين في إحدى زواياها الغير مسقوفة بطول 2م وعرض 2م يُستخدم لعمل القهوة والبخور. تكثر في هذه الصالات الزخارف والآيات القرآنية المنقوشة على جدرانها الداخلية، وتوجد هذه الصالات بكثرة، وتبنى عادةً من قبل العائلات الكبيرة والغنية والمعروفة في المنطقة، ولذلك تسمى بأسمائها<ref name=":42" />.
 
=== الأسواق ===
#تُبنى '''الأسواق الرئيسية:''' وتُبنى الأسواق الرئيسيةقديماً لمنطقةلمحافظة القطيف على شكل قيصرية، والحوانيت على الجانبين، وتباع فيه جميع أنواع البضائع كل منها مخصص له جزء، فهناك المواد الغذائية والأقمشة وغيرها. وهناك جزء كبير مخصص لبيع التمور وهو الإنتاج الزراعي للمنطقة ويسمى الحلبة، مثالومنها هذهسوق السكة المشتهر في القطيف. كما تنتشر الأسواق هوالموسمية التي تكون بمثابة ملتقى أسبوعي أو شهري يخدم جميع القرى وفيه يجتمع كبار التجار مثل سوق السكةالخميس<ref name=":42" />. بالإضافة إلى الأسواق الصغيرة التي تخدم الأحياء السكنية، وعادة تكون في البراحات، تباع فيها الاحتياجات اليومية مثل الخضروات والحليب والأسماك. ومن أبرز الأسواق في محافظة القطيف:
# '''الأسواق الصغيرة:''' وتخدم الأحياء السكنية – عادة تكون في البراحات – وتباع فيها الاحتياجات اليومية مثل الخضروات والحليب والأسماك وبعضها تبيع فيه النساء<ref name=":42" />. 
 
# '''الأسواق الرئيسية:''' وتُبنى الأسواق الرئيسية لمنطقة القطيف على شكل قيصرية، والحوانيت على الجانبين، وتباع فيه جميع أنواع البضائع كل منها مخصص له جزء، فهناك المواد الغذائية والأقمشة وغيرها. وهناك جزء كبير مخصص لبيع التمور وهو الإنتاج الزراعي للمنطقة ويسمى الحلبة، مثال هذه الأسواق هو سوق السكة<ref name=":42" />. 
* [[ملف:Souq_Samak_Tarout_4.jpg|وصلة=ملف:Souq Samak Tarout 4.jpg|تصغير|سوق السمك المحلي [[تاروت (جزيرة)|بجزيرة تاروت]].]]'''[[سوق الخميس (السعودية)|سوق الخميس]]:''' سوق شعبي يقام صباح كل خميس على مساحة واسعة، جهزت فيه المظلات للباعة الذين يفدون له من مختلف قرى القطيف بل ومن خارجها أيضاً لبيع منتجاتهم الزراعية ومصنوعاتهم الحرفية. ويتردد عليه أكثر من عشرة آلاف بائع ومشري ويعد سوق الخميس الشعبي معلما من معالم مدينة القطيف حيث يقع غربي المدينة على شارع الملك فيصل ويتردد عليه كثير من مواطني المنطقة الشرقية، ومواطني مملكة البحرين خاصة بعد افتتاح جسر الملك فهد. وقد استمد السوق اسمه من اليوم الذي يقام فيه وهو من الاسواق القديمة حيث يجتمع عدد كبير من الباعة والتجار من داخل الواحة وخارجها لعرض اصناف متعددة من البضائع والسلع المصنعة محليا منها والمستوردة ومن بعد تغيير الإجازة الإسبوعية، تغير موعد سوق الخميس ليصبح في صباح سبت كل أسبوع.<ref>[http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 السياحة السعودية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130521171058/http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187|date=21 مايو 2013}}</ref>[[ملف:Souq_Samak_Tarout_4.jpg|تصغير|سوق السمك المحلي [[تاروت (جزيرة)|بجزيرة تاروت]].]]
# '''الأسواق الموسمية:''' ويكون بمثابة ملتقى أسبوعي أو شهري يخدم جميع القرى بأنواعها الزراعي والبدوي والساحلي وكل منها يعرض إنتاجه، ومثل هذه الأسواق لا يزال يعمل وبقوة حتى الآن ومنه سوق الخميس<ref name=":42" />. 
===* الأسواقسوق الشعبيةالسكة: يحتوي على أكثر من 700 محل تجاري شعبي وحديث. ويقع على ضفته الغربية سوق مياس الشعبي، وعلى ضفته الشرقية سوق الخضار واللحم والأسماك المركزي.<ref>[http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 السياحة السعودية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130521171058/http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 |date=21 مايو 2013}}</ref> ===
* '''سوق الحدادين''': كان سوق كبير، وكان أول عهده في منطقة تعرف باسم الجبل، ومع تغير الظروف فقد انتقل لسوق مياس بالقطيف، والآن هو يستقر على أربعة محلات معزولة على جانب الطريق الزراعي، ولا يعمل منها سوى ثلاثة فقط.<ref>[http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187 السياحة السعودية] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130521171058/http://www.sauditourism.com.sa/Provinces/news.aspx?NewsID=187|date=21 مايو 2013}}</ref>
* '''سوق مَيَّاس.'''
* '''[[سوق واقف]]''' ويقع على بعد أمتار شمالي سوق الخميس، وينشط في الفترة المسائية ليومي الخميس والجمعة. يباع فيه الأشياء المستعملة والأجهزة الكهربائية وحاليا يباع كل ما هو جديد في هذا السوق.
* '''[[سوق السمك]]:''' تعتبر أكبر سوق للاسماك في المنطقة حيث تغذي هذه السوق المنطفة بكاملها بل ويعتبر المفرش الموجود فيها أكبر مفرش للسمك في الخلبج العربي.
* '''سوق الدوارات القطيفي''': سوق من مجموعة بائعين متنقلين، في كل يوم قرية معينة للسوق.
 
== النقل والمواصلات ==
تأسست بلدية القطيف وتوابعها من البلديات الآخرى سنة 1344هـ وكانت تضم من [[صفوى]] شمالاً حتى [[سيهات]] جنوباً. ومع التطور العمراني للقرى، تم إنشاء ست بلديات ذات ميزانيات مستقلة: [[بلدية القطيف]] و[[بلدية صفوى]] و[[بلدية سيهات]] و[[بلدية تاروت]] و[[بلدية عنك]] و[[بلدية القديح]].
 
وفي عام 1402هـ ضمت هذه البلديات الست في بلدية واحدة تحت اسم بلدية منطقة القطيف المصنفة تحت الفئة (أ). وفي عام 1407هـ تم دمج بلدية منطقة القطيف إدارياً ومالياً وبكامل تشكيلاتها الإدارية بأمانة مدينة الدمام وأصبحت ميزانيتها مدمجة مع الأمانة. في نهاية عام 1428هـ تم فصل البلدية إدارياً ومالياً وبكامل تشكيلاتها الادارية، وأصبحت ميزانيتها مرتبطة بوزارة الشؤون البلدية والقروية.<ref name=":04">{{استشهاد ويب
| مسار = https://www.eamana.gov.sa/About/Sections/Agencies/MunicipalityAgency/Pages/%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D9%8A%D9%81.aspx
| عنوان = بلدية محافظة القطيف
9٬795

تعديل