القطيف (محافظة): الفرق بين النسختين

تم إزالة 2٬023 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
تتراوح الدرجات في فصل الشتاء بين 5 إلى 25 درجة مئوية، وقد تصل إلى صفر في بعض السنوات. تتساقط الأمطار بشكل متقطع خلال فصلي الشتاء والربيع والخريف غالباً<ref name=":11" />، أي في الفترة الواقعة بين أوائل نوفمبر حتى أبريل وذلك في شكل وابل من المطر غالباً لا يتجاوز معدله 6.3 سم.<ref name=":212" /> الأمطار نادرة الهطول صيفاً. وقد انخفض معدل الهطول السنوي مقارنة بالأعوام السابقة، حيث لا يزيد عن 84 ملم، ويصل معدل التبخر السنوي 3000 ملم<ref name=":11" />. تتأثر المحاصيل الزراعية بأوقات الأمطار، وتتغير نهاية الموسم الأمطار من سنة لأخرى، وقد يتساقط [[برد (هطول)|برد]] في بعض السنوات، إلاّ أن تساقطه نادر جداً<ref name=":42" /><ref name=":22" />.
<center>
{|
{| class="wikitable"
|+'''المدى السنوي للمتغيرات المناخية في محطة محافظة القطيف (عام 2002م)<ref>{{مرجع كتاب|title=دراسات في جغرافية المملكة العربية السعودية: الجزء الثاني الدراسات البشرية القسم الأول|url=https://books.google.com.sa/books?id=6JiRDwAAQBAJ&dq=%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA+%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D9%8A%D9%81+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%AE%D9%8A%D8%A9&source=gbs_navlinks_s|publisher=العبيكان للنشر|date=2002-04-11|ISBN=978-9960-40-056-3|language=ar|author1=الجمعية الجغرافية| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20200501110215/https://books.google.com.sa/books?id=6JiRDwAAQBAJ&dq=بيانات+منطقة+القطيف+المناخية&source=gbs_navlinks_s | تاريخ الأرشيف = 1 مايو 2020 }}</ref>'''
|'''حرارة الهواء العظمى'''
|20,.0 - 40,.9 درجة مئوية
|-
|'''حرارة الهواء الدنيا'''
|10,.4 - 27,.3 درجة مؤوية
|-
|'''الرطوبة النسبية العظمى'''
|71% - 91%
|-
|'''الرطوبة النسبة الدنيا'''
|25% - 49%
|-
|'''الإشعاع الشمسي'''
|8.9 - 17,.8 كيلوكالوري/سم مربع
|-
|'''سرعة الرياح'''
|5.4 - 8.3 ميل/ساعة
|-
|'''الأمطار'''
|صفر - 20,.0 ملم
|-
|'''الأيام الممطرة'''
|صفر - 40
|-
|'''نسبة التغيم'''
|200 - 44%
|}
=== استخراج اللؤلؤ ===
{{مفصلة|طواشة|نوخذة}}
[[ملف:الطواش حجي علي بن عبدالله الحبيب.jpg|بديل=|تصغير|الطواش علي عبد الله الحبيب.]]
كان [[لؤلؤ|اللؤلؤ]] المُستَخرجُ من جوف البحر أهم مورد اقتصادي في القطيف من بعد الزراعة. حيث أنه مورد ثراء [[طواشة|الطواشين]] و<nowiki/>[[نوخذة|النواخذة]]،<ref name=":19">{{مرجع ويب
كان [[لؤلؤ|اللؤلؤ]] الذي يستخرج من جوف البحر أهم مورد اقتصادي في القطيف بعد الزراعة، حيث إنه مورد ثراء مجموعة من السكان خاصة [[طواشة|الطواشين]] والنواخذة، وقد كان صيد اللؤلؤ حتى وقت قريب العمل الرئيسي لسكان القرى الساحل في منطقة القطيف. ويبدأ موسم صيد اللؤلؤ من شهر مايو/آذار حتى نهاية شهر سبتمبر/أيلول حيث كان يجلب دخل جيد إلى جانب محصولات الزراعة، ويسهم فيه الحضر والبدو، وكان محصول استخراج اللؤلؤ يقدر بأربعة ملايين وستمائة ألف روبية هندية في ذلك الوقت، حيث كانت تجارة اللؤلؤ تجذب المشتغلين فيها، وفي ايام ازدهاره يلجئ الكثير من المزارعين للانخراط فيه لأرباحه الكثيرة مقارنة بأعمال الزراعة التي يعتبر دخلها محدود مقارنة بصيد اللؤلؤ. وكانت تجارة اللؤلؤ نشطة جداً قبل ان يتوصل اليابانيون للؤلؤ الصناعي، حيث كان يحصل تجارها على أرباح كثيرة جداً، فهم يتاجرون بمحصولات اللؤلؤ فيصدرونه إلى بلاد الهند، ويقومون بتجهيز عاملي الغوص ومؤونتهم، ولكن بعد نشاط زراعة اللؤلؤ الصناعي في اليابان، انخفضت أسعار اللؤلؤ مما أدى إلى كساد وفناء هذا المورد الاقتصادي الهام، وأصبحت الطبقة العاملة في اللؤلؤ والغوص طبقة معدمة، بعدما كانوا في رخاء وبذخ.
| url = http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=1023
 
| title = من ذكريات أديب: حوار مع شيخ شعراء القطيف أحمد الكوفي - مجلة الواحة
ويمكن تقسيم الأفراد الذين يرتبطون بعمليات صيد اللؤلؤ إلى فئتين هما: فئة الممولين وفئة العاملين. ومن فئة الممولين يعتبر المقسم الرجل الثري الذي يمول سفينة الغوص بما يحتاجونه إضافة إلى إعالة البحارة والغواصين في فترة عملهم، وقد كان للمقسم سيطرة قوية على عمليات صيد اللؤلؤ. ويعتبر النوخذه وهو قائد السفينة الذي يأمر بما يراه مناسباً وله الطاعة والسمع والأحترام من قبل البحارة بصفته ربان السفينة وإليه يؤتمن محصول اللؤلؤ وبيعه، حيث يقسم الثمن فيما بينهم بنسب معينة متفق عليها بعد خصم تكاليف نفقتهم، فيأخذ الخمس، ويعطي ماتبقى بنسبة 60% للغواص و40% للسيب ويعطي للرضيف نصف مايعطي للسيب، ومن الممكن أن تكون نصف السفن ملكهم والنصف الآخر مستأجراً لشخص أو يكون مجرد موظف لدى صاحب السفينة.
| website = www.alwahamag.com
 
| accessdate = 2020-05-01
وتتوزع الأعمال لدى فئة العاملين حسب الاختصاص، فالغواص هو الشخص المكلف بالبحث عن الصدف في أعماق البحر، والسيب هو الشخص الذي يرعى الغواص ويشرف على خدمته أثناء نزول البحر ويتلقى الإشارة منه، أما عن الرضيف فهو الشخص الذي يساعد السيب ويشرف على خدمة البحارة، والتباب هو الذي يكون في دور التمرين على العمل، والنهام هو الذي يقوم بالترفيه عنهم فيعطي بهجة بأغانيه ومواليله ليريحهم عناء المتاعب والمشاق.
}}</ref> يبدأ موسم صيد اللؤلؤ من شهر مايو/آذار حتى نهاية شهر سبتمبر/أيلول. يُقدّر محصول استخراج اللؤلؤ آنذاك بأربعة ملايين وستمائة ألف [[روبية هندية]]، وفي أيام ازدهاره يلجئ الكثير من المزارعين للانخراط فيه لأرباحه الكثيرة مقارنة بأعمال الزراعة التي يعتبر دخلها محدود مقارنة بصيد اللؤلؤ، إلى أن أصبحت المتاجرة بمحصولات اللؤلؤ تُصدّر إلى [[الهند]]. لكن بعد نشاط زراعة [[لؤلؤ صناعي|اللؤلؤ الصناعي]] في [[اليابان]]، انخفضت أسعار اللؤلؤ مما أدى إلى كساد تجارة اللؤلؤ.<ref name=":20">{{مرجع ويب
 
| url = http://www.qatifoasis.com/?act=artc&id=2438
ويحدد النوخذه يوماً لإحضار الأدوات والمعدات اللازمة للغوص والمؤنة والتتن ليكونوا على أتم الاستعداد للإبحار، وفي عصر اليوم المحدد يقوم البحارة بسحب اللنجات والقوارب بعيداً عن الشاطئ، ويبلغ عدد البحارة من ثلاثين إلى تسعين أو مائة وعشرين فرداً حسب كبر المحمل وصغره. ووقت الدشة تدخل اللنجات عرض البحر مودَعين من قِبل ذويهم وأهاليهم وأحبابهم بالأدعية الطيبة، ثم يأخذ كل بحار مكانه على ظهر السفينة، فالنوخذه يخصص له مكان في مؤخرة السفينة وكذا رئيس المحمل أو من ينوب عنه وكبار البحارة حيث يكون مجلسهم ومعيشتهم طوال فترة الرحلة. كما يوجد مكان للسكونية والغواصين، أما باقي البحارة كالسبب والتباب والرضيف ومن في مستواهم فمكانهم عادة يكون وسط السفينة.
| title = «الطوّاش» مهنة قطيفية سادت ثم بادت - واحة القطيف
| website = www.qatifoasis.com
| accessdate = 2020-05-01
}}</ref>
 
ويمكنينقسم تقسيم الأفراد الذين يرتبطون بعمليات صيدتجار اللؤلؤ إلى فئتينممولين هما: فئة الممولين وفئة العاملينوعاملين. ومنيُعتبَر فئةالمُقسِّم الممولينهو يعتبر المقسم الرجلالتاجر الثري الذي يمول سفينة الغوص بما يحتاجونه إضافة إلىبحاجتهم، إعالةوإعالة البحارة والغواصين في فترة عملهم، وقدعملهم. كان للمقسم سيطرةسيطرةً قويةقويةً على عمليات صيد اللؤلؤ.اللؤلؤ، ويعتبر النوخذهالنوخذة وهو قائد السفينة الذي يأمر بما يراه مناسباً وله الطاعة والسمع والأحترام من قبل البحارة بصفته ربان السفينة وإليه يؤتمن محصول اللؤلؤ وبيعه،وبيعه. حيث يقسم الثمن فيما بينهم بنسب معينة متفق عليها بعد خصم تكاليف نفقتهم، فيأخذ الخمس، ويعطي ماتبقى بنسبة 60% للغواص و40% للسيب ويعطي للرضيف نصف مايعطي للسيب، ومن الممكن أن تكون نصف السفن ملكهم والنصف الآخر مستأجراً لشخص أو يكون مجرد موظف لدى صاحب السفينة.<ref name=":20" />
بعد أن يتم تحديد أماكن الغواصين تتحرك السفينة بأمر من النوخذه إلى مغاصات اللؤلؤ وهي مواطن اللؤلؤ وهي تتميز بأرضها الصلبة فيزدهر فوقها الصدف، ولها مواضع معروفة تختلف في العمق بين 6 أمتار و30 متر ويعتمدوا في سيرهم على البوصلة والتي يطلق عليها ''الديرة،'' ومواقع النجوم إذا حل الليل، إلى جانب خبرة البحارة التامة بقياس أعماق البحر ومعرفة الاتجاهات ومواطن انتشار الهيرات وأماكن الصخور والشُعب المرجانية والأسماك المتوحشة إضافة إلى معرفتهم بالحالة الجوية وغيرها.
 
وتتوزعتتوزع الأعمال لدى فئة العاملين حسب الاختصاص، فالغواص هو الشخص المكلف بالبحث عن الصدف في أعماق البحر، والسيب هو الشخص الذي يرعى الغواص ويشرف على خدمته أثناء نزول البحر ويتلقى الإشارة منه، أما عن الرضيف فهو الشخص الذي يساعدمساعد السيب ويشرفوالمشرف على خدمة البحارة، والتباب هو الذيمن يكون في دور التمرين على العمل، والنهام هو الذي يقوم بالترفيه عنهم فيعطيبالأغاني بهجةوالمواليل.<ref بأغانيهname=":20" ومواليله ليريحهم عناء المتاعب والمشاق./>
ينقسم تجار اللؤلؤ إلى فئتين: فئة التجار، وفئة الطواويش، أما التجار فهم الذين يتعاملون بالجملة أو الذين تأتيهم بضاعتهم حتى محلاتهم التجارية، وهم يشترونها نقداً ولهم صلة بأسواق بمباي والكويت والبحرين.أما الطواويش فهم صغار التجار، وعلى هؤلاء أن يبحثوا عن اللآلي في مناطق استخراجهم، فيذهبون إلى السفن والمراكب ويشترون ما يجدونه منها نقداً أو يبادلونه بالمواد التموينية مما يحتاج إليه الغواصون ثم يبيعون ما يجمعونه إلى التجار، وهناك فئة أخرى من الطواويش ينتظرون البحارة على السواحل ليشترون اللؤلؤ ويبيعونها بالطريقة التي تناسبهم وهي فئة قليلة.وتسمى اللؤلؤة الواحدة حصبات والجمع حصابي، وللحصبات أسماء مختلفة تعرف بواسطة غرابيل أعدت لذلك وتسمى طوس والواحدة طاسة وتركب الواحدة داخل الأخرى فما لا يسقط من الغربال الأول يسمى رأساً ومايمسكة الثاني يسمى بطناً وما يبقى في الثالث يسمى ذيلاً والباقي يسمى سحتيتاً، كما أن هناك دلال للؤلؤ وهو الذي يقوم بدور الوسط بين الطواش وبين التاجر وله عمولة من كلا الطرفين، ويكون في العادة أقرب إلى جانب التاجر منه إلى جانب الطواش.
 
يحدد النوخذة يوماً لإحضار الأدوات والمعدات اللازمة للغوص والمؤونة ليكونوا استعداد للإبحار. في عصر اليوم المحدد يسحب البحارة [[لنج|اللنجات]] والقوارب بعيداً عن الشاطئ، بإجمالي 90 إلى 120 فرداً في الطاقم. و"وقت الدشة"، تدخل اللنجات عرض البحر مودَعين من قِبل ذويهم. بعد أن يتم تحديد أماكن الغواصين تتحرك السفينة بأمر من النوخذهالنوخذة إلى مغاصات اللؤلؤ وهيأو مواطن اللؤلؤ وهيالتي تتميز بأرضها الصلبة فيزدهر فوقها الصدف، ولها مواضع معروفة تختلف في العمق بين 6 أمتار و30 متر ويعتمدوا في سيرهم على البوصلة والتي يطلق عليها ''الديرة،الديرة'' ومواقعبالإضافة إلى مواقع النجوم إذا حل الليل، إلى جانب خبرة البحارة التامة بقياس أعماق البحر ومعرفة الاتجاهات ومواطن انتشار الهيرات وأماكن الصخور والشُعب المرجانية والأسماك المتوحشة إضافة إلى معرفتهم بالحالة الجوية وغيرها.<ref name=":20" />
وللبحر موارد أخرى غير استخراج المحار وصيد الأسماك، بل هناك الملح الذي يحصلون عليه من أماكن معينة عندما تجف المياه على الأرض الساحلية.
 
ينقسم تجار اللؤلؤ إلى فئتين:تجار فئةوطواويش. التجار، وفئة الطواويش، أما التجار فهم الذينوالتجار يتعاملون بالجملة أوويوزعوا الذين تأتيهم بضاعتهم حتىعلى محلاتهمالمحال التجارية، وهم يشترونها نقداً ولهم صلة بأسواق [[مومباي|بمباي]] والكويتو<nowiki/>[[الكويت]] والبحرين.أما الطواويش فهم صغار التجار،التجار<ref وعلىname=":19" هؤلاء/> أنالذين يبحثوايشترون عنويتعاملون اللآليمع فيالمراكب مناطقوالسفن استخراجهم،مباشرةً فيذهبونفيشترون إلىاللؤلؤ السفنمن والمراكب ويشترون ما يجدونه منهاأصحابه نقداً أو يبادلونه بالمواد التموينية مما يحتاج إليه الغواصون ثم يبيعون ما يجمعونه إلى التجار،التجار. وهناك فئة أخرى من الطواويش ينتظرون البحارة على السواحل ليشترون اللؤلؤ ويبيعونها بالطريقة التي تناسبهم وهي فئة قليلة.وتسمى تسمى اللؤلؤة الواحدة حصبات والجمع حصابي، وللحصبات أسماء مختلفة تعرف بواسطة غرابيل أعدت لذلك وتسمى طوس والواحدة طاسة وتركب الواحدة داخل الأخرى فما لا يسقط من الغربال الأول يسمى رأساً ومايمسكة الثاني يسمى بطناً وما يبقى في الثالث يسمى ذيلاً والباقي يسمى سحتيتاً، كما أن هناك دلال للؤلؤ وهو الذي يقوم بدور الوسط بين الطواش وبين التاجر وله عمولة من كلا الطرفين، ويكون في العادة أقرب إلى جانب التاجر منه إلى جانب الطواش. وللبحر موارد أخرى بالإضافة إلى استخراج المحار وصيد الأسماك، كالملح من مناطق جفاف المياه على الأرض الساحلية، والتي تُسمّى بالسبخات.<ref name=":19" /><ref name=":20" />
بدأت مهنة الغوص بالانهيار منذ نجحت زراعة اللؤلؤ الصناعي في اليابان، فأدت كثرة نتاجه إلى هبوط إقيام اللؤلؤ الطبيعي وكساده في الأسواق العالمية، فتضاءلت موارد الغوص التي كانت تدر الملايين على تجار اللؤلؤ والعاملين في هذه المهنة، حتى أدت النتيجة إلى خسائر فادحة عند التجار والممولين، وإلى تفشي البطالة في صفوف اليد العاملة فيه وانتهى الأمر إلى العزوف عن هذه المهنة والتحاق أكثريتهم في أعمال صناعة البترول<ref name="قرآن2">[http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=447&hl=النفط أثر النفط على منطقة القطيف] واحة القطيف{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160307041621/http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=447&hl=النفط |date=7 مارس 2016}}</ref>.
 
=== الزراعة ===
و تصنع السلال من أغصان شجرة الرمان والعنب وأعواد الحيزران ومنها سلال الملابس حيث تصنع من أعواد الحيزران ويلون بعضها بأصباغ مختلفة وتتكون من قطعتين وهي القاعدة حيث توضع الملابس بداخلها والأخرى الغطاء بالإضافة إلى تاج يوضح فوق الغطاء، متصلاً به وتستخدم هذه السِلال لحفظ ونقل الملابس ومنها نقل الملابس العروس إلى بيت زوجها وكان معظم من يمارس هذه المهنة نساء من المنطقة وخاصة أهالي الفلاحين.
 
كما أن أغلب مزارعي القطيف يسوقون منتوجاتهم الزراعية بأنفسهم إذ يحملون منتوجاتهم على القواري وهو حمار تجره عربة ويتجولون في القرى لبيعها، إلا أن أغلب الإنتاج يشتريه التجار من المزارعين مباشرة، وبدوره ينقله إلى دول الخليج العربي وخاصة الكويت والبحرين وعمان، وربما كانت أخطر مشكلة تواجه الخضّار أو التاجر تصدير منتوجاته حيث أن المنتوجات لا تعبأ تعبئة تيسر نقلها، فكانوا يستخدمون لها أقفاصا تعمل على جريد النخيل مع تغطية فراغات القفص ببعض أوراق الأشجار ثم تسويقها. ويسمى الشخصمن الذي يقوم بتقطيعيُقطع جذوع النخل بواسطةباستعمال القدوم بالمسجن،"المسجن"، وهو يقطعها للاستفادة منها في تسقيف البيوت والمساجد وعمل مطاعم للأبقار والمواشي (والمطعم عبارة عن عمل فتحة كبيرة في جذع النخلة لوضع التمور والأعلاف بداخلها)، وعمل الهاون، المخصص لطحن الحبوب بكميات صغيرة وتسقيف القبور، كما يستخدم وقود لتنور الخبازين ويسمى السجين ويستغل المسجن النخيل التي تسقط بسبب الرياح أو التعمد بإسقاطها لعدم إثمارها أو لإصلاح الأرض وتنظيم ريها.
[[ملف:Qatif_farm2.jpg|وصلة=ملف:Qatif farm2.jpg|تصغير|حصاد [[فلفل حلو|الفلفل الأخضر]]]]
ويقوم رواس النخل وهو الذي يكون متواجد في النخل أو المزرعة وقت الري، يقوم بتعديل مجرى الماء وتوجيهه إلى المشارب، ولابد لهذا العامل أن يكون فلاحاً عارفاً بالكمية المطلوبة من الماء لأنواع المزروعات، وذو مهارة بعمله ومثله من يعمل بالجازرة وهي طريقة ري المزروعات بواسطة الدواب كالثيران أو الحمير أو البقر، وقد استخدمها الروّاس قديماً قبل معرفتنا بالآلات الزراعية الحديثة التي تضخ الماء حسب الطريقة العلمية.
وفي نوفمبر سنة 1962م وقعت السعودية مع منظمة الأغذية والزراعة الدولية اتفاقية انشاء محطة تجارب زراعية في القطيف، وكان الهدف منها رفع مستوى الإنتاج الزراعي عن طريق تحسين مختلف أنواع المحاصيل الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية، وذلك بإجراء تجارب عديدة بحثاً عن الاصناف الأكثر جودة والأوفر إنتاجاً بالإضافة إلى دراسة التربة ومعالجتها ومعرفة الطفيليات وفعاليات المبيدات الحشرية وتحسين وسائل الرى والصرف ودراسة المشاكل الزراعية وإدخال الخبرة الحديثة والتركيز على المحاصيل ذات الأهمية كالخضار والفاكهة وتدريب المزارعين والفاكهة وتدريب المزارعين، وفي ديسمبر من نفس العام بدئ بتنفيذ المشروع بواسطة شركة هولندية ومدته خمس سنوات، على أن تقوم المنظمة بالمساعدة الفنية وتقديم الخبراء، بينما تقوم الدولة بالمصاريف الاخرى وقد اختير موقع المحطة بين سيهات والقطيف إلى الغرب من عنك فاقيمت على مساحة 150 هكتاراً، وهي ترتفع عن سطح البحر من 3.57م إلى 4.75م، حيث حفرت فيها ثلاثة آبار ارتوازية، تغطي جميعها مايزيد على 200 لتر في الثانية، ضمن شبكة منتظمة، وتحتوى على ورشة كاملة بالمعدات الزراعية ومساكن ومكاتب، حيث كان يعمل فيها ثمانية من المهندسين والخبراء و134 من الموظفين والعمال وقد تسلمت الدولة ادارتها عام 1969م وظلت تحت اشرافها، وقد أجريت تجارب عدة على اصناف من الملفوف والكرنب والزهرة والشمام والبطيخ والبامية والطماطم والباذنجان وغيرها<ref>النمر، عبد الله علي 25 / 1 / 2004م - واحة القطيف</ref>.
 
صمدت الزراعة حتى بعد الحرب العالمية الثانية وكان إنتاج التمور يشكل أهم مورد اقتصادي للبلاد، حيث كان يُصَدَّر منها إلى الهند وبلاد الخليج بكميات كبيرة، إلا أنها بعد اكتشاف البترول وتحسن مستوى المعيشة عند سكان الخليج بصورة عامة. تضاءلت أهميتها حتى انتهى بها الأمر إلى العزوف عن استيرادها واستهلاكها، وخصوصاً بعد تنامي أعمال صناعة البترول الذي أدى إلى امتصاص اليد العاملة في الفلاحة، فارتفعت الاجور في الوقت الذي تدهورت فيه إقيام التمور وأصبحت لا تغطي تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى نضوب أكثرية العيون القديمة نتيجة سحب النفط المتواصل، وأدت النتيجة إلى إهمال النخيل ودمار تلك الثروة الزراعية العريقة التي لا تعوض<ref name="قرآن2">[http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=447&hl=النفط أثر النفط على منطقة القطيف] واحة القطيف{{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160307041621/http://www.qatifoasis.com/index.php?act=artc&id=447&hl=النفط|date=7 مارس 2016}}</ref>.
 
==== النخيل ====
9٬795

تعديل