مدار جغرافي ثابت: الفرق بين النسختين

أُضيف 31 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
ط (بوت:إزالة تصنيف معادل لم يعد موجود في الصفحة الإنجليزية (1.1) إزالة (تصنيف:الأقمار الصناعية الثابتة للاتصالات في مدار الأرض))
[[ملف:Geostationaryjava3D.gif|تصغير|المدار الجغرافي الثابت (مسقط رأسي) بالنسبة لمشاهد على الأرض المتحركة كل قمر صناعي يبدو ثابت في السماء في المكان الخاص به]]
[[ملف:Geostationaryjava3Dsideview.gif|تصغير|المدار الجغرافي الثابت (مسقط جانبي)]]
'''المدار الجغرافي الثابت''' هو [[مدار دائري]] على ارتفاع 35,786 كيلومتر (22,236 ميل) فوق [[خط الاستواء|خط الأستواء]] وفي نفس اتجاه دوران الأرض. أي جسم في هذا المدار يكون له فترة مدارية تساوي الوقت اللازم ليتم كوكب الأرض دورة كاملة حول نفسه (يوم فلكي) وبالتالى يبدو كأنه في موقع ثابت لا يتحرك بالنسبة لمشاهد على الأرض. أقمار الاتصالات وأقمار الأرصاد الجوية غالباً يتم وضعها في المدار الجغرافي الثابت وذلك حتى لا تضطر الهوائيات الأرضية التي تتصل بها أن تتحرك معها لمتابعتها,لمتابعتها، بل يتم توجيهها لنقطة ثابتة في السماء التي يوجد بها القمر المطلوب. المدار الجغرافي الثابت هو أحد أنواع '''[[مدار متزامن|المدارات المتزامنة]]'''.
فكرة الأقمار الصناعية في [[مدار متزامن|المدارات المتزامنة]] بغرض الاتصالات تم نشرها لأول مرة عام 1928 (ولكنها لم تنتشر بشكل كبير حينها) بواسطة هرمان بوتوكنيك.<ref name='NASA SP-4026'>{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب | الأخير = Noordung | الأول = Hermann | وصلة مؤلف = | مؤلفين مشاركين = et al. | عنوان = The Problem With Space Travel | ناشر = DIANE Publishing | سنة = 1995 | مكان = | صفحات = 72 | مسار = | doi = | id = | الرقم المعياري = 978-0788118494 | origyear=1929 | others=Translation from original German}}</ref> فكرة المدار الجغرافي الثابت انتشرت على نطاق واسع عام 1945 في مقال بعنوان "المبدلات خارج كوكب الأرض - هل تستطيع المحطات الصاروخية توفير تغطية راديو عالمية؟" من تأليف كاتب الخيال العلمي البريطاني آرثر سى كلارك ونشرت في مجلة "عالم اللاسلكي Wireless World". المدار الذي وصفه كلارك على أنه يمكن استخدامه لأقمار التغطية الإذاعية والاتصالات<ref>{{مرجعاستشهاد ويب | ناشر = Arthur C. Clark | مسار = http://www.clarkefoundation.org/docs/ClarkeWirelessWorldArticle.pdf | عنوان = Extra-Terrestrial Relays — Can Rocket Stations Give Worldwide Radio Coverage? | تاريخ = October 1945 | تاريخ الوصول = 2009-03-04| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120216090106/http://www.clarkefoundation.org/docs/ClarkeWirelessWorldArticle.pdf | تاريخ أرشيف = 16 فبراير 2012 | وصلة مكسورة = yes }}</ref> يسمى أحياناً '''مدار كلارك'''.<ref>{{مرجعاستشهاد ويب | ناشر = NASA | مسار = http://www2.jpl.nasa.gov/basics/bsf5-1.php | عنوان = Basics of Space Flight Section 1 Part 5, Geostationary Orbits | تاريخ الوصول = 2009-06-21| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150823012126/http://www2.jpl.nasa.gov:80/basics/bsf5-1.php | تاريخ أرشيف = 23 أغسطس 2015 }}</ref>. كذلك يوجد '''حزام كلارك''' والذي هو جزء من الفضاء على ارتفاع 35,786 كيلومتر (حوالي 22,000 ميل) فوق سطح البحر في مستوى خط الأستواء، حيث توجد المدارات شبيهة المدارات الجغرافية الثابتة وهو بطول حوالي 265,000 كيلومتر (165,000 ميل).
 
== التطبيقات العملية ==
ويسبب اتحاد العوامل الآتية: الجاذبية القمرية والجاذبية الشمسية وتفلطح الأرض عند قطبيها؛ يسبب هذا المزيج ترنح في المستوى المدارى لأي جسم في مدار الثبات الجغرافي بدورة تساوي 53 سنة تقريباً ومعدل انحدار مبدأي يساوي 0.85 درجة كل عام ويتم أقصى انحدار يساوي 15 درجة كل 26.5 سنة. ولتصحيح هذا الاضطراب في المدار يلزم استخدام مناورات تثبيت الموقع في المدار وتقدر بتغير في السرعة (Delta-V) يساوي 50 متر/ثانية كل عام.
تأثير آخر يجب أخذه في الاعتبار ألا وهو الانجراف على خطوط الطول وسببه اللا تماثل في الكرة الأرضية - خط الأستواء بيضاوى الشكل قليلاً.
يوجد نقطتي توازن مستقرتين عند خطي طول 75.3° شرق و104.7° غرب,غرب، ونقطتي توازن غير مستقرتين عند خطي طول 165.3° شرق و14.7° غرب. أى جسم في مدار الثبات الجغرافي بين نقطتي توازن سيتأثر بعجلة تسارع صغيرة (بدون أى مؤثر خارجي غير قوى الجاذبية) نحو نقطة التوازن المستقر مما يتسبب بتغير مستمر في خط الطول وتصحيح هذا التأثير يلزم مناورات للتحكم في المدار بتغيير في السرعة المدارية بحد أقصى 2 متر/ثانية كل عام اعتماداً على خط الطول المطلوب.
وتؤثر أيضاً كلاً من الرياح الشمسية والضغط الإشعاعي بقوى صغيرة على الأقمار الصناعية مما يؤدي لتغييرات بسيطة في مداراتها.
وفى غياب أى مهمات صيانة من الأرض واستهلاك وقود الدفع (المستخدم في صواريخ التحكم) لتثبيت مكان القمر يحدد العمر الأفتراضى للقمر الصناعي لأنه في حالة الاستهلاك الكامل للوقود سينحرف القمر الصناعي عن مكانه ولا يوجد وسيلة لتصحيح الخطأ فيصبح - في أغلب الأحوال - بلا فائدة حتى ولو كانت المعدات في حالة جيدة.
=== الاتصالات ===
الأقمار الصناعية في مدار الثبات الجغرافى بعيدة جداً لدرجة تسبب تأخر ملحوظ في الأتصالات - يقدر بحوالى ربع ثانية خلال رحلة من محطة إرسالل أرضية إلى القمر الصناعي ورجوعاً إلى المحطة الأرضية وحوالى نصف ثانية عند نقل الإشارة من محطة أرضية إلى أخرى أرضية ثم عودتها للأولى مجدداً.
على سبيل المثال؛ بالنسبة للمحطات الأرضية بين دائرتى عرض (رمزها) +45° و-45° وعلى نفس خط طول القمر الصناعي,الصناعي، الوقت اللازم لتسافر الإشارة من محطة أرضية إلى القمر الصناعي ثم رجوعاً إلى المحطة الأرضية يمكن حسابه باستخدام قاعدة جيب التمام على افتراض معرفة الآتي: نصف قطر مدار الثبات الجغرافى ورمزه هنا r (مستنتجة لاحقاً) ونصف قطر الأرض ورمزه هنا R، وسرعة الضوء ورمزها هنا c (التي هي سرعة الموجات الكهرومغناطيسية والتي تندرج تحتها إشارة الاتصالات).
 
:<math>2 \frac {\sqrt{R^2+r^2-2 R r \cos\varphi}} c \approx253\,\mathrm{ms}</math>
لاحظ هنا أن نصف قطر المدار r هنا هو المسافة بين مركز الأرض حتى المدار وليس ارتفاع المدار فوق سطح الأرض.
هذا التأخير يسبب مشاكل في التطبيقات الحساسة للتأخير مثل الأتصالات الصوتية وألعاب الكمبيوتر المباشرة على الإنترنت.<ref>[http://www.isoc.org/inet96/proceedings/g1/g1_3.htm The Teledesic Network: Using Low-Earth-Orbit Satellites to Provide Broadband, Wireless, Real-Time Internet Access Worldwide<!-- Bot generated title -->] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20170718090322/http://www.isoc.org/inet96/proceedings/g1/g1_3.htm |date=18 يوليو 2017}}</ref>
الأقمار الصناعية في مدارات الثبات الجغرافي تكون فوق خط الأستواء مباشرةً وتدنو لأسفل في السماء كلما اتجهنا شمالاً أو جنوباً من خط الأستواء. وفي دوائر العرض البعيدة (قرب قطبي الأرض), تبدو الأقمار الصناعية منخفضة جداً وبالتالي تصبح الاتصالات صعبة وربما مستحيلة بسبب بعض العوامل مثل: الانحراف الأشعة عبر الغلاف الجوي، الإنبعاثاتالانبعاثات الحرارية للأرض، الموانع المادية عبر خط النظر (الجبال والمباني المرتفعة) وانعكاس الإشارات عن سطح الأرض أو المباني، وفي دوائر العرض الأكبر من 81° تختفي الأقمار الصناعية في مدارات الثبات الجغرافي تحت خط الأفق وبالتالي لا تُرى نهائياً.<ref>http://www.ngs.noaa.gov/CORS/Articles/SolerEisemannJSE.pdf p. 123</ref>
 
=== تقسيم المدار ===
جميع الأقمار الصناعية في مدار الثبات الجغرافي يجب أن تتواجد في حلقة واحدة فوق خط الأستواء تماماً, وضرورة الفصل بين هذه الأقمار لتجنب تداخل الموجات العاملة تعني أنه يوجد عدد محدود من المواقع المتاحة في المدار,المدار، وبالتالى عدد محدود من الأقمار يمكن تشغيلها في مدار الثبات الجغرافي. هذه القيود أدت إلى نشأة صراعات بين الدول المختلفة الراغبة في أمتلاك أقمار صناعية في مدار الثبات الجغرافى في نفس خط الطول وبنفس الترددات (الدول التي توجد على دوائر عرض مختلفة ولكن نفس خط الطول). هذه النزاعات يتم حلها عبر آلية التقسيم الخاصة بالأتحاد الدولي للاتصالات. في إعلان بوجوتا الصادر عام 1976, أعلنت ثمانى دول واقعة على خط الأستواء سيادتها على مدارات الثبات الجغرافي الواقعة فوق أراضيها على اعتبارها ثروات طبيعية ولكن الإعلان لم يلق اعتراف دولي.<ref>Oduntan, Gbenga. {{مرجعاستشهاد ويب | مسار = http://www.herts.ac.uk/fms/documents/schools/law/HLJ_V1I2_Oduntan.pdf | عنوان = The Never Ending Dispute: Legal Theories on the Spatial Demarcation Boundary Plane between Airspace and Outer Space| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20130515092642/http://www.herts.ac.uk/fms/documents/schools/law/HLJ_V1I2_Oduntan.pdf | تاريخ أرشيف = 15 مايو 2013 | وصلة مكسورة = yes }} Hertfordshire Law Journal, 1(2), p. 75.</ref> ويوجد حالياً معاهدات دولية لتقسيم الأماكن في المدار وتقسيم الترددات كذلك.
 
بالنسبة للأقمار الصناعية التي خرجت من الخدمة في نهاية فترة العمر المحددة لها (بمعنى انتهاء وقود الدفع الذي يصحح مسارها) إما أن يتواصل استخدامها في مداراتها الجديدة المائلة أو يتم دفعها بعيداً عن المدار الجغرافي الثابت إلى مدار أعلى منه يطلق عليه "المقبرة" أو "مدار المهملات".
في أى مدار دائري القوة المضادة للقوة الطاردة المركزية المطلوبة للحفاظ على المدار (F<sub>c</sub>) تنتج عن قوة الجاذبية المؤثرة على القمر (F<sub>g</sub>). لحساب ارتفاع المدار الجغرافي الثابت نبدأ بالمعادلة التالية:
: <math>\mathbf{F}_\text{c} = \mathbf{F}_\text{g}</math>
باستخدام [[قانون نيوتن الثاني|قانون نيوتن الثانى]] للحركة,للحركة، يمكن استبدال القوى ''F'' [[كتلة|بكتلة]] الجسم ''m'' مضروبة في عجلة التسارع التي يشعر بها الجسم نتيجة لهذه القوة:
: <math>m \mathbf{a}_\text{c} = m \mathbf{g}</math>
نلاحظ أن كتلة القمر الصناعي ''m'' تظهر في كلا الطرفين - مدار الثبات الجغرافي لا يعتمد على كتلة القمر الصناعي.<ref>