نهضة هارلم: الفرق بين النسختين

تم إضافة 18 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
'''نهضة هارلم''' {{إنج|Harlem Renaissance}} هي نهضة ثقافية امتدت نهضة طوال فترة العشرينات من [[القرن العشرين]]. كانت تعرف خلال تلك الفترة بإسم "الحركة الزنجية الجديدة،" وقد سميت بذلك نسبة لكتاب آلان لوك المنشور في عام 1925. اشتملت الحركة على أشكال من التعبير الثقافي للأمريكين الأفارقة في الشمال الشرقي والغرب الأوسط لل[[ولايات المتحدة الأمريكية]]، وهي المناطق الأكثر تأثراً بحركات الهجرة الكبرى للسود، والتي كان لحي [[هارلم]] النصيب الأكبر فيها. على الرغم من تمركز الحركة في حي هارلم ب[[منهاتن]] [[نيويورك]]، إلا أن تأثيرها اتسع ليشمل الأفارقة الفرانكوفونيين في المستعمرات الأفريقية و[[البحر الكاريبي]]. <br/>
امتد نشاط حركة '''نهضة هارلم''' من عام 1918 إلى أواخر الثلاثينيات، إلا أن فكر الحركة استمر لفترة أطول من ذلك بكثير.<ref>{{مرجعاستشهاد ويب| مسار = https://www.britannica.com/event/Harlem-Renaissance-American-literature-and-art | عنوان = معلومات عن نهضة هارلم على موقع britannica.com | ناشر = britannica.com|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20191117195542/https://www.britannica.com/event/Harlem-Renaissance-American-literature-and-art|تاريخ أرشيف=2019-11-17}}</ref><ref>{{مرجعاستشهاد ويب| مسار = https://bigenc.ru/text/2344885 | عنوان = معلومات عن نهضة هارلم على موقع bigenc.ru | ناشر = bigenc.ru|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20191215034049/https://bigenc.ru/text/2344885|تاريخ أرشيف=2019-12-15}}</ref><ref>{{مرجعاستشهاد ويب| مسار = http://www.cultureelwoordenboek.nl/literatuur-internationaal/harlem-renaissance | عنوان = معلومات عن نهضة هارلم على موقع cultureelwoordenboek.nl | ناشر = cultureelwoordenboek.nl|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20161209080723/http://cultureelwoordenboek.nl/literatuur-internationaal/harlem-renaissance|تاريخ أرشيف=2016-12-09}}</ref> كان ذروة نشاط الحركة في الأعوام ما بين 1924 (العام الذي استضافت فيه مجلة "الفرصة: دورية حياة الزنوج" حفلة للكتاب السود حضرها العديد من الناشرون البيض) وعام 1929 (سنة انهيار [[سوق الأسهم]] وبداية [[الكساد العظيم]]).
 
== خلفية الحركة ==
عاش معظم الأمريكيين السود في جنوب أمريكا تحت وطأة الإستعباد حتى نهاية [[الحرب الأهلية الأمريكية]]. عندها، وبانتهاء عهد [[الرق]]، بدأ الأمريكيون الأفارقة العتقاء بالسعي بالمطالبة بالمشاركة المدنية، المساواة السياسية والاقتصادية، وامتلاك [[حق تقرير المصير]]. وبحلول عام 1875، تم انتخاب 16 عضوا في [[الكونغرس الأمريكي]] من أصول أفريقية، مقدمين بذلك العديد من الخطب الداعمة لقضايا الأمريكين السود. إلا أن الديموقراطيين البيض تمكنوا من استعادة السلطة في الجنوب في أواخر السبعينات من القرن التاسع عشر، وبدأوا عندها في سن القوانين التي حاصرت السود والعديد من البيض الفقراء، ومنعتهم من حق التمثيل السياسي. قام الديموقراطيون بمنع السود من ممارسة حقوقهم السياسية والمدنية وذلك من خلال ترويع المجتمعات السوداء بأشكال مختلفة من العنف المنظم. كما اجبروا الآلاف من الأمريكين الأفارقة إلى العودهالعودة للعمل غير المأجور في حقول [[الألغام]] والمزارع ومشارع الأشغال العامة مثل بناء الطرق والسدود. تعرض العمال السود لأشكال وحشية من العقاب البدني والإرهاق والمرض بسبب الظروف الغير صحية لمكان العمل، مما أدى إلى إرتفاعارتفاع معدل الوفيات بينهم. وبما أن القليل من السود كان قادرا على إمتلاكامتلاك الأراضي بعد الحرب الأهليه،الأهلية، تم استغلال معظمهم بالعمل كمزارعين مستأجرين. وعندما أصبحت الحياة في الجنوب مستحيلة، بدأ الأميركيون الأفارقة بالهجرة إلى الشمال بأعداد كبيرة.<br/>
نشأت معظم الحركة الأدبية الأفريقية الأمريكية مع الجيل الذي عاش فترة إعادة الإعمار بعد [[الحرب الأهلية الأمريكية]]. بعض آبائهم أو أجدادهم كان من العبيد. ينمتى العديد من مفكروا وكتاب نهضة [[هارلم]] لجيل الهجرة الكبرى من الجنوب إلى أحياء الزنوج في الشمال والغرب الأوسط. سعى الأمريكيون السود للحصول على مستوى أفضل من المعيشة والتحرر من العنصرية الممنهجة في الجنوب. أما القسم الاخر فكان من المنحدرين من أصل أفريقي والذين قدموا من المجتمعات الطبقية [[العنصرية]] في منطقة [[البحر الكاريبي]] أملا في الحصول على حياة أفضل في [[الولايات المتحدة]].
 
خلال العقود الأولى من [[القرن العشرين]]، كانت [[هارلم]] وجهة للباحثين عن عمل من الجنوب، كما كانت مقصدا للطبقة المثقفة التي جعلت من المنطقة مركزا ثقافيا مهما، مما أدى إلى تساع شريحة الطبقة المتوسطة فيها. في نهاية القرن التاسع عشر، كانت [[هارلم]] ضاحية للطبقات الوسطى من البيض. كانت تظهر فيها المنازل الفخمة والطرق الواسعة ووسائل الرفاهية كساحة لعب البولو ودار [[الاوبرا]]. إلا أن تدفق المهاجرين الأوربيين إلى المنطقة في أواخر [[القرن التاسع عشر]] أدى إلى هجرة السكان البيض إلى الشمال. <br/>
في بداية القرن العشرين، اصبحت هارلم منطقة للأمريكيين الأفارقة. في عام 1910، اشترى أصحاب عقارات أفريقية أمريكية معظم المنازل ومجموعة كنائس على شارع 135. وخلال [[الحرب العالمية الأولى]]، نزح عدد أكبر من الأمريكين السود إلى المنطقة. فقد توقفت هجرة العمال الاوربيون إلى المنطقة بسبب الحرب، كما أن الحرب أدت إلى زيادة الطلب على العمالة في المجال الصناعي. كما جلبت الهجرة الكبرى مئات الآلاف من الأمريكيين من أصل أفريقي إلى مدن مثل [[شيكاغو]] و[[فيلادلفيا]] وديترويت و[[نيويورك]].وعلى الرغم من ازدياد شعبية الثقافة الزنجية، إلا أن [[العنصرية]] البيضاء التي قدمت مع بعض المهاجرين البيض استمرت في مضايقة الأمريكان السود حتى في شمال أمريكا.<br/>
وبعد انتهاء [[الحرب العالمية الأولى]]، معظم الجنود السود الذين قاتلوا في وحدات منفصلة عن الجنود البيض عادوا إلى وطن لا يحترم انجازات مواطنيه. فوقعت أعمال شغب عرقية وانتفاضات مدنية خلال صيف عام 1919 المعروف بالصيف الأحمر في [[الولايات المتحدة الأمريكية]]. كانت المظاهرات تعكس المنافسة الإقتصاديةالاقتصادية على الوظائف والسكن والتوترات حول القضايا الاجتماعية الأخرى.
 
== تعرف الشارع على نهضة هارلم الثقافية ==
 
== نقد الدين ==
شجعت نهضة هارلم الحوار التحليلي الذي تضمن نقد مفتوح وتعديل للأفكار الدينية الحالية. كان هارون دوغلاس واحدا من أهم المساهمين في مناقشة ثقافة النهضة، وقد أبرزت أعماله الفنية التنقيحات التي اجراها الأمريكيون الافارقة في العقيدة المسيحية. استخدم دوغلاس صور من الكتاب المقدس كمصدر إلهام لبعض من أعماله الفنية ولكن بعد اضافةإضافة لفتات جريئة من روح الثقافة الأفريقية.<br/>
أما في الشعر، فقد عبرت قصيدة "التراث" لكاونتي كولين عن الصراع الداخلي للأمريكيين من أصل افريقى بين تراثهم الأفريقي القديم وثقافتهم المسيحية الجديدة. كما ظهرت انتقادات أكثر حدة تجاه الدين المسيحي في قصيدة لانغستون هيوز "عيد ميلاد مجيد"، حيث يسخر متعجبا كيف للمسيحية باعتبارها رمزا للخير أن تكون أيضا مصدرا للقهر والظلم.
 
== تأثير الحركة: هوية سوداء جديده ==
نجحت نهضة هارلم في ادخال تجربة الأمريكين الافارقة بشكل واضح داخل التاريخ الثقافي الأمريكي. فقد اعادت الحركة تشكيل النظرة الأمريكية والعالمية لقضية الأمريكين السود على المستوى الثقافي والاجتماعي. فقد اثرت هجرة السود من الجنوب إلى الشمال في تغيير الصورة النمطية للأميركيين الأفارقة كفلاحين بسطاء إلى مدنيين متحضرين ومفكرين. شكلت هذه الهوية الجديدة وعيا اجتماعيا أعمق، وأصبح الأمريكيين من أصل أفريقي ذوو دور فاعل على الساحة العالمية. <br/>
أصبح هذا التقدمالتقدم، ،بجانبيهبجانبيه الرمزي والحقيقي، نقطة مرجعية اكسبت المجتمع الأفريقي الأميركي روح تقرير المصيرووفرت شعورا متناميا بالمدنية والتحضر، كما اسست للمطالبة بالحقوق المدنية الكاملة في الخمسينات والستينات من القرن العشرين. <br/>
قدم التطور السريع لنهضة هارلم وعيا جديدا للأمريكيين الافارقة وتقديرا للاشكال المتنوعة للثقافة السوداء.كما وفرت المواد الشعبية والروحية مصدرا غنيا للخيال الفني والفكري . من خلال تبادل هذه الخبرات الثقافية المتنوعة، نشأ وعي جديد ساعد في تشكيل الهوية العرقية الموحدة.
 
== النقد الموجه لنهضة هارلم ==
أشار العديد من النقاد إلى أن نهضة هارلم لم تستطع التخلص من موروثها التاريخي والثقافي أثناء محاولتها إنشاء ثقافة جديدة، أو حتى في محاولتها الإنفصالالانفصال عن الثقافة الأوربية البيضاء. وقع مفكروا الحركة في فخ تقليد نظرائهم البيض في اللباس، والتفكير، والعادات الاجتماعية. هذا التقليد الأعمى غالبا ما يقع ضحيته الأقليات التي ترغب بالإندماجبالاندماج في مجتمعات تحكمها الأغلبية. ويعتبر هذا سببا رئيسيا في ظهور الطابع الأبيض على الإنتاج الأدبي والفكري للحركة. كان أدب الحركة موجه إلى جمهور مختلط من البيض والسود، خصوصا من الطبقة المتوسطة. وعلى الرغم من وجود عدد من دور النشر والمجلات المملوكة لأمريكين افارقة، إلا أن معظم إنتاج الحركة كان ينشر في مجلات ودور نشر خاصة بالبيض بالرغم من وجود بعض الجدل حول العلاقة بين الطرفين. لم يكن دوبوادوبوا، ،علىعلى سبيل المثال، معترضا على هذه العلاقة، إلا أنه استنكر ما عرضته رواية كلود ماكاي (العودة إلى هارلم) (1928) وهي تحاول خطب ود القراء البيض بتشويه صورة الأمريكي الأسود. بينما يرى [[لانغستون هيوز]] في مقاله "الفنان الزنجي وجبل العنصرية" (1926) بأن الكتاب السود يهدفون إلى التعبير عن انفسهم بحرية بعض النظر عن ردود أفعال الجمهور سواء كان أبيضا اوأو أسودا.
 
== مراجع ==