مقاومة الصبياحية ومحمد الكبلوتي (1871): الفرق بين النسختين

ط
(تعديل)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول تعديل المحمول المتقدم
 
== محمد الكبلوتي ==
هو '''محمد بن الطاهر بن رزقي الكبلوتي''' من عائلة رزقي التي تنتسب إلى '''قبيلة الحنانشة''' إحدى [[قبيلة|القبائل العربية]] الكبرى المتواجدة قرب الحدود التونسية ([[سوق أهراس]])، وكان عمه '''رزقي الحنانشي''' قد عينه الحاج [[أحمد باي (توضيح)|أحمد باي]] حاكم الشرق الجزائري شيخا على قبائل الحنانشة بدلا من '''الشيخ الحسناوي''' الذي ينتمي إلى نفس القبيلة، و عرف عن محمد الكبلوتي أنه كان ثائرا ضد التواجد الإستعماري الفرنسي منذ الستينات من القرن التاسع عشر، وقد لعب دورا مميزا إلى جانب [[صبايحية]] في إنتفاضتهمانتفاضتهم عام [[1871]]، وعندما إشتد عليهم الخناق، إلتحق مع الصبايحية بتونس في شهر فبراير [[1871]]، وهناك نظم صفوف اللاجئين الجزائريين ليقوم بشن هجمات قوية على مراكز تواجد الفرنسيين وأعوانهم على المناطق الحدودية ما بين [[القالة]] شمالا و[[تبسة]] و [[سوق أهراس]] جنوبا، و [[بوحجار]] في الوسط، عند إلتحاقهالتحاقه بتونس حاولت [[فرنسا]] ملاحقته من خلال ضغطها على الحكومة التونسية التي قبلت طلبها، وأمام هذه الضغوطات أرغم محمد الكبلوتي على مغادرة [[تونس]] بحرا عام [[1872]]م متوجها إلى [[مالطا|مالطة]] إلا أنه عاد إليها مختفيا، ليغادرها مرة أخرى متوجها إلى [[بلاد الشام|الشام]] حيث إتصل بالأمير [[عبد القادر الجزائري]] الذي قدم له كل التسهيلات لينتقل بعدها إلى [[طرابلس]] الغرب عام [[1876]]م ومنها دخل إلى [[تونس]] مختفيا وإستقر بها إلى غاية القبض عليه وحبسه في سجن [[حلق الوادي]] وعندما إشتد عليه المرض أدخل مستشفى الصادقي بتونس في أفريل [[1883]]م إلى أن وافته المنية في أبريل [[1884]]م.
 
== تاريخ ==
[[ملف:Fromentin - Fantasia.jpg|تصغير|يسار|قبيلة الحنانشة]]
كانت مقاومة منطقة [[سوق أهراس]] إحدى المقاومات الشعبية، التي قادها [[صبايحية]] وأنضم إليهم '''محمد الكبلوتي''' من [[الحنانشة]]، لتعم وتنتشر عدواها بين كل قبائل [[الحنانشة]] بمنطقة سوق أهراس، وإن تعددت أسباب إنتفاضةانتفاضة الصبايحية إلا أنها تصب في بوتقة المقاومة الشعبية التي تنوعت مطالبها.
 
=== أسباب مقاومة منطقة سوق أهراس ===
[[ملف:Otto von Faber du Faur - Fantasia.jpg|تصغير|يسار|فرسان القبيلة]]
يعود أندلاع هذه الأنتفاضة في بدايتها إلى القرار الذي أصدره وزير الحربية الفرنسي بتاريخ 18 جانفي [[1871]]م القاضي بنقل عدد كبير من قوات [[صبايحية]] التي كانت مجندة في صفوف الجيش الفرنسي إلى أوروبا للمشاركة إلى جانب فرنسا في حربها ضد بروسيا مع بداية عام [[1871]]م، وهو القرار الذي لم يقبل به ال[[صبايحية]] فثاروا ضده وكانت البداية من مناطق تواجدهم إبتداءابتداء من منطقة مجبر بعمالة التيطري إلى [[الطارف]] بالشرق الجزائري و[[بوحجار]] وعين قطار لتعم كل مناطق الحدود الشرقية وعلى الأخص منطقة [[سوق أهراس]]، ولم يكن الترحيل وحده السبب في إندلاعاندلاع مقاومة ال[[صبايحية]] بل الأوضاع المزرية التي عانوا منها كانت سببا آخر دفعهم إلى ذلك وكانت وراء هروب العديد منهم من مراكز تواجدهم إنطلاقاانطلاقا من مركز مجبر بالتيطري مع نهاية عام [[1870]]م لتنتشر عدوى الهروب إلى جماعة الزواوة هم كذلك حيث فرّ منهم 75 مجندا بعتادهم من بوغار إلى المدية وقصر البوخاري، أما في عين قطار جنوب شرق [[سوق أهراس]] فقد فر 135 مجند من الصبايحية بأسلحتهم، إن رفض ال[[صبايحية]] في مراكز تواجدهم لقرار الترحيل الإجباري، زادهم شجاعة على التمرد ليرتفع عدد الفارين بأسلحتهم ويصل إلى ألفي صبايحي تمكنوا من تجميع أنفسهم وساندتهم عائلاتهم، في حركتهم، فكانت فرصة سانحة للساخطين من [[الحنانشة]] على السياسة الاستعمارية المطبقة في منطقتهم لتوسيع الانتفاضة .
 
=== دور محمد الكبلوتي في المقاومة ===
[[ملف:Detaille - Fantasia de spahis.jpg|تصغير|يسار|فرسان [[صبايحية]]]]
توسعت دائرة الانتقام ضد السلطات الاستعمارية، بعد حركة الصبابحية ووجدت قبائل الحنانشة الفرصة سانحة للتعبير عن رفضها للإحتلالللاحتلال الفرنسي بإنضمامهابانضمامها الجماعي، وقد تزعمهم جماعة من شيوخ الحنانشة منهم الشيخ '''أحمد الصالح بن رزقي''' و'''الفضيل بن رزقي'''، وبإنضماموبانضمام محمد الكبلوتي أصبحت الانتفاضة في أوج قوتها، ومست مناطق عديدة عرضت مصالح الفرنسيين للخطر، لقد تميزت هذه الانتفاضة الجماعية بأول عمل عسكري وهو قتل أحد الضباط وإضرام النار في مزارع المعمرين القاطنين بمنطقة [[سوق أهراس]] وماجاورها، كما تم إعدام تسعة من الكولون في 26 جانفي [[1871]]م وقد تمكنوا من محاصر ة المدينة لمدة ثلاثة أيام كاملة، ولقطع الإمدادات عنها قام مجاهدو الإنتفاضةالانتفاضة بتخريب أسلاك الهاتف حتى لا تتمكن القوات العسكرية المرابطة بقالمة من دعم قوات سوق أهراس، وقد برز دور '''محمد الكبلوتي''' في هذه الإنتفاضةالانتفاضة حيث خاض مع الصبايحية وقبائل الحنانشة عدة معارك ضارية منها معركة [[عين سنور]] في 30 جانفي من نفس العام لكن تزايد القوات الإستعمارية ومحاولتها القضاء على الإنتفاضةالانتفاضة دفعت بالكبلوتي ومن معه من الصبايحية والحنانشة إلى الفرار واللجوء إلى تونس منتصف شهر فبراير [[1871]]م، حيث قام بمراسلة رئيس وزراء تونس مصطفى '''خزندار''' ليضمن له الحماية ومن معه من الصبايحية، ولكن هذا الأخير لم يأخد أوامر السلطات التونسية مأخذ الجد في توقيف نشاطه الجهادي ضد الفرنسيين حتى لايحرجها أمام السلطات الفرنسية، حيث شارك في العديد من المعارك خاصة بعد إندلاعاندلاع مقاومة [[محمد المقراني]] و [[الشيخ الحداد]] ومنها معركة وقعت في 24 جوان [[1871]]م وأخرى في 30 أوت من نفس السنة وقد بقي الكبلوتي على صلة دائمة بالمقاومين منهم '''بن ناصر بن شهرة''' وكان نشاطه الدؤوب والمتواصل داخل التراب الجزائري وراء طرده نهائيا من تونس عام [[1875]]م مع المقاوم بن ناصر بن شهرة.
 
=== رد فعل الفرنسيين على المقاومة ===
أستمر أسلوب [[فرنسا]] في قمع المقاومات الشعبية بإستخدامها كل الوسائل المتاحة القائمة على الحديد والنار وكان أول رد فعل للفرنسيين هو إحالة الموقوفين من الصبايحية والحنانشة على المحاكم العسكرية حيث صدر في حقهم عدة أحكام متفاوتة، كان أقساها حكم الإعدام الذي نفذه الجنود الفرنسيون في المقاومين بالساحة العمومية بمدينة [[سوق أهراس]]، والبعض منهم حكم عليهم بالأشغال الشاقة والنفي إلى السجون الفرنسية النائية، يضاف إليها مصادرة أملاك وأراضي قبائل الحنانشة، ولم يتوقف رد الفعل الإستعماري عند هذا الحد بل عمد جنود الإحتلالالاحتلال إلى أخذ بعض أسر وعائلات المقاومين كرهائن إلى حين إستسلامهم، ناهيك عن حرق المنازل وتخريب الممتلكات.
 
== وصلات داخلية ==
== وصلات خارجية ==
* [http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Index/ALGERIE.HTM وزارة المجاهدين]
* [https://www.cheri3a.com/edu/شخصيات-جزائرية-تاريخية-مشهورة/ شخصيات جزائرية تاريخية مشهورة].
 
== المراجع ==