الحسين بن طلال: الفرق بين النسختين

تم إضافة 206 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
ط
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.7*)
| العائلة الملكية = [[بنو هاشم|الهاشميون]]
| الزوجات = [[دينا بنت عبد الحميد|الملكة دينا]]<br />[[منى الحسين|الأميرة منى]]<br />[[علياء ملكة الأردن|الملكة علياء]]<br />[[نور الحسين|الملكة نور]]
| الكنية= أبو عبد الله<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| urlمسار = https://www.addiyarcomcarloscharlesnet.com/article/721365-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-14-1181995
| titleعنوان = الصفحة 14 (11-8-1995)
| dateتاريخ = 2014-04-17
| websiteموقع = Carlos Charles
| accessdateتاريخ الوصول = 2020-04-12
| مسار الأرشيفأرشيف = https://web.archive.org/web/20200412215532/https://www.addiyarcomcarloscharlesnet.com/article/721365-الصفحة-14-1181995 | تاريخ الأرشيفأرشيف = 12 أبريل 2020 }}</ref>
| الأب = [[طلال بن عبد الله بن حسين|طلال بن عبد الله]]
| الأم = [[زين الشرف بنت جميل]]}}
تزوج الحسين بن طلال أربع مرات منفصلات، وقد أنجب من تلك الزيجات الأربع أحد عشر إبنا وابنة، وهم: [[عالية بنت الحسين]] من زوجته [[دينا بنت عبد الحميد]]، [[عبد الله الثاني بن الحسين|وعبد الله الثاني بن الحسين]] [[فيصل بن الحسين (أمير)|وفيصل بن الحسين]] [[عائشة بنت الحسين|وعائشة بنت الحسين]] [[زين بنت الحسين|وزين بنت الحسين]] من زوجته الأميرة [[منى الحسين]]، وكل من الأميرة [[هيا بنت الحسين]] [[علي بن الحسين (أمير)|وعلي بن الحسين]] من زوجته [[علياء ملكة الأردن|علياء الحسين]]، كذلك [[حمزة بن الحسين]] [[هاشم بن الحسين|وهاشم بن الحسين]] [[إيمان بنت الحسين|وإيمان بنت الحسين]] [[راية بنت الحسين|وراية بنت الحسين]] من زوجته التي تُوفي عنها [[نور الحسين]].
 
تولّى الحسين حكم المملكة ليكون [[ملكية دستورية|ملكا دستوريا]] مبتدئا عهده بما اصطلح على تسميته "تجربةً ليبرالية"؛ إذ سُمح في العام 1956 م بتشكيل أول [[حكومة سليمان النابلسي|حكومة برلمانية منتخبة]] في تاريخ الأردن. وبعد شهورٍ قليلة على تلك التجربة، أجبرَ الحسين تلك الحكومة التي كانت برئاسة [[سليمان النابلسي]] على الاستقالة؛ حيث أعلن [[قانون عرفي|الأحكام العرفية]] وحظر الأحزاب السياسية. يُذكر أن الأردن في عهد الملك الحسين كان قد دخل في ثلاثة حروب مع [[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]]، كان أبرزها [[حرب 1967|حرب الأيام الست]] عام 1967 م، والتي انتهت بفقدان الأردن لثلاث محافظات منه كانت تُشكل ما يُعرف باسم [[الضفة الغربية]]. وفي عام 1970 م، طردت الحكومة الأردنية مقاتلي المنظمات الفلسطينية بعدما شعر المسؤولون في البلاد بتنامي سلطتهم التي تهدد أمن الأردن والسلم الاجتماعي فيه فيما اصطلح عليه فلسطينيا بإسم '''أيلول الأسود'''<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.moqatel.com/openshare/behoth/sirzatia17/jordan/mol002.doc_cvt.htm
| عنوان = Al Moqatel - السِّير الذاتية للشخصيات، في الأردن
| موقع = www.moqatel.com
| تاريخ الوصول = 2016-10-24
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20161025050708/http://www.moqatel.com/openshare/behoth/sirzatia17/jordan/mol002.doc_cvt.htm | تاريخ أرشيف = 25 أكتوبر 2016 }}</ref> وأردنيا بإسم '''فترة الأحداث المؤسفة'''<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.dorar.net/history/event/3508
| عنوان = الدرر السنية - الموسوعة التاريخية - الصدام الفلسطيني الأردني (أيلول الأسود)
== نشأته ==
[[ملف:Six_years_Hussien_with_Mother_(cropped).jpg|يمين|تصغير|حسين (ستة أعوام) ووالدته [[زين الشرف بنت جميل|زين الشرف]]، 1941]]
ولد الحسين في [[عمان (مدينة)|عمان]] في 14 نوفمبر 1935 وكان المولود الأول لكل من ولي العهد الأمير [[طلال بن عبد الله بن حسين|طلال]] والأميرة [[زين الشرف بنت جميل|زين الشرف]]. <ref name="khbiwa">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.kinghussein.gov.jo/biography.html
| عنوان = Biography - His Majesty King Hussein
| موقع = kinghussein.gov.jo
| تاريخ الوصول = 1 July 2017
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181014003303/http://www.kinghussein.gov.jo:80/biography.html | تاريخ أرشيف = 14 أكتوبر 2018 }}</ref> والأخ الأكبر بين اخوته، ثلاثة اخوة وشقيقتين {{snd}} الأميرة أسماء [[محمد بن طلال|والأمير محمد]] [[الحسن بن طلال|والأمير حسن]] والأمير محسن [[بسمة بنت طلال|والأميرة بسمة]]. <ref name="nytkhdo">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1999/02/08/world/death-of-a-king-cautious-king-took-risks-in-straddling-two-worlds.html
| عنوان = Death of a King; Cautious King Took Risks In Straddling Two Worlds
| الأخير = Miller
| الأول = Judith
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190428174935/https://www.nytimes.com/1999/02/08/world/death-of-a-king-cautious-king-took-risks-in-straddling-two-worlds.html | تاريخ أرشيف = 28 أبريل 2019 }}</ref> خلال فصل الشتاء البارد في عمان، توفيت أخته الرضيعة الأميرة أسماء بسبب [[ذات الرئة|الالتهاب الرئوي]]، وهذا مؤشر على مدى فقر عائلته آنذاك {{snd}} إذ لم يتمكنوا من تحمل تكاليف التدفئة في منزلهم. <ref name="nytkhdo" /> كما توفي أخيه محسن بسبب مضاعفات استمرت منذ لحظة الولادة المنزلية خارج المستشفى.<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.jordanzad.com/index.php?page=article&id=105112
| عنوان = وثيقة بريطانية: الملك الراحل طلال حاول توحيد الأردن مع السعودية قبل اتهامه بالجنون وعزله {{!}} ملفات ساخنة {{!}} زاد الاردن الاخباري - أخبار الأردن
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20121221103533/http://jordanzad.com:80/index.php?page=article&id=105112 | تاريخ أرشيف = 21 ديسمبر 2012 }}</ref>
 
حمل الحسين [[Namesake|اسم]] جده [[الحسين بن علي شريف مكة|الحسين بن علي]] ( [[شريف مكة]] )، زعيم [[الثورة العربية الكبرى|الثورة العربية عام]] 1916 ضد [[الدولة العثمانية|الإمبراطورية العثمانية]]. <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.jordantimes.com/news/local/kingdom-remembers-sharif-hussein-bin-ali
| عنوان = Kingdom remembers Sharif Hussein Bin Ali
| تاريخ = 7 February 1999
| تاريخ الوصول = 1 July 2017
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20181005003924/http://www.cnn.com/WORLD/meast/9902/07/king.hussein.obit/ | تاريخ أرشيف = 5 أكتوبر 2018 }}</ref> تعتبر الأسرة الهاشمية، أقدم سلالة حاكمة في [[العالم الإسلامي]]، وثاني أقدم سلالة حاكمة في العالم (بعد [[البيت الإمبراطوري في اليابان]]). <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://themuslim500.com/profile/king-abdullah-ii-jordan
| عنوان = Profile: King Abdullah II of Jordan
| وصلة مكسورة = no | تاريخ الوصول = 30 June 2017
}}</ref>
تنقل الأمير الشاب خلال دراسته الابتدائية بدأ من الروضة بست مدارس أخرها كان الكلية الأسلامية. أراد جده الملك عبد الله له أن ينضم إلى مدرسة هارو، التي تخرج منها [[ونستون تشرشل]] وذلك بعد أن إكمال دراسته الابتدائية. إلا أنه تقرر إرساله إلى إلى [[كلية فيكتوريا]] في [[الإسكندرية]]، مصر. <ref name="khbiwa" />، التي كانت تدار وفق النظم البريطانية الرسمية. وبعد إغتيالاغتيال جده، تم نقله إلى {{Ill-WD2|مدرسة هرو|id=Q1247373}} في [[إنجلترا]]، خوفًا على حياته بسبب الشك بتورط مصر باغتيال جده. كان عمره وقتها 16 عامًا، وهو عمر أعلى من معدل أعمار الطلبة أصبح صديقًا لابن عمه [[فيصل الثاني|الثاني فيصل الثاني من العراق]]، الذي كان يدرس هناك أيضًا. <ref name="khbiwa" /> كان فيصل آنذاك ملكاً [[المملكة العراقية|للعراق الهاشمي]]، لكنه كان ملكا تحت الوصاية كونه أصغر من العمر الذي يسمح به الدستور، في نفس عمر حسين. <ref name="khbiwa" />
[[ملف:King_Abdullah_on_Jordan_Independence_day,_25_May_1946.jpg|يسار|تصغير|الحسين (أحد عشر عامًا) يقف خلف جده [[عبد الله الأول بن الحسين|الملك عبد الله الأول]] بعد إعلان استقلال الأردن، في [[25 مايو]] [[1946]].]]
. سكن الحسين وقتها في البارك هاوس وتحت إشراف السيد ستيفنسون. أثناء دراسته هنالك أهدي إليه سيارة روفر من قبل أحد أصدقاء والده، إلا أنه وبسبب منع السيارات في هارو، أصبح يركنها في مرآب موريس رينور، ميكانيكي إنجليزي، والذي أصبح صديقًا حميمًا، وليسافر لاحقًا مع زوجته ليقيم في الأردن بغرض الإشراف على سيارات الحسين وصيانتها. كما توثقت وقتها علاقة الحسين مع فوزي الملقي السفير الأردني في [[لندن]]، الأمر الذي أزعج مشرف سكن الحسين والذي كان يرى بالملقي قوميًا يساريًا طموحا. وتلقى بعدها تعليمه العسكري في [[أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية]] في [[إنجلترا]].
 
== حكم طلال ==
نصّب مجلس الوزراء [[نايف بن عبد الله الأول|الأمير نايف]]، أخ طلال وعم الحسين، وصيا على العرش لغياب طلال للعلاج خارج الأردن، حيث أقسم نايف اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء. وفي يوم الأثنين [[23 يوليو]] [[1951]] دفن جد الحسين مقابل الديوان الملكي في بسمان. ثم استقالت حكومة سمير الرفاعي واستلم [[توفيق أبو الهدى]] رئاسة الحكومة. حيث قام بتشكيل محكمة عسكرية للجناة وأجرى انتخابات مجلس النواب، وظهر وقتها خلافات حول ولاية العهد، هل تبقى لطلال رغم مرضه أن تؤل إلى أخيه نايف رغم مخالفة ذلك للدستور الأردني. لكن مجلس الأمة نادى بطلال ملكا على الأردن. فعاد طلال إلى الأردن يوم [[6 سبتمبر]] حيث توجه إلى مجلس النواب فورا من الطائرة وأقسم اليمين، وقام بتعين ابنه الحسين ولي لعهده في [[9 سبتمبر]] [[1951]]. <ref name="ttkhkf">{{مرجعاستشهاد ويب|مسار=https://www.telegraph.co.uk/news/obituaries/royalty-obituaries/7136625/King-Hussein-of-Jordan.html|عنوان=King Hussein of Jordan|عمل=The Telegraph|ناشر=The Telegraph|تاريخ الوصول=1 July 2017|تاريخ=8 February 1999| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190121130237/https://www.telegraph.co.uk/news/obituaries/royalty-obituaries/7136625/King-Hussein-of-Jordan.html | تاريخ أرشيف = 21 يناير 2019 }}</ref> لكن وبعد حكم استمر أقل من ثلاثة عشر شهرًا، أجبر [[مجلس الأمة الأردني|البرلمان]] الملك طلال على [[التنازل عن العرش]] بسبب مخاوف من حالته العقلية{{snd}} حيث تم تشخيص اصابته [[فصام|بانفصام الشخصية]]. <ref name="ttkhkf" /> في فترة حكمه القصيرة، قدم طلال [[دستور الأردن|دستورًا]] ليبراليًا عصريًا إلى حد ما بالنسبة لعام 1952 ولا يزال جزء ضخم منه قيد الاستخدام حتى اليوم. <ref name="ttkhkf" /> وفي منتصف أيار 1952 غادر طلال المملكة للعلاج مرة أخرى.
 
== الملك ==
نودي بالحسين ملكًا في [[11 أغسطس]] [[1952]]، خلفًا للعرش قبل ثلاثة أشهر من عيد ميلاده السابع عشر. <ref name="ttkhkf" /> تم إرسال برقية من الأردن إلى الحسين أثناء إقامته مع والدته في [[لوزان]]، سويسرا، وكانت موجهة له بصيغة إلى "جلالة الملك حسين" حملها له مدير الفندق على صينية فضية يوم [[12 أغسطس]]. <ref name="ttkhkf" /> كتب الحسين في مذكراته "لم أكن بحاجة إلى فتحه لأعلم أن أيامي كطالب تلميذ قد ولت". <ref name="ttkhkf" /> عاد إلى المنزل ليتم استقباله بهتافات الحشود. <ref name="ttkhkf" />
 
تم تعيين مجلس للوصاية مكون من ثلاثة رجال؛ رئيس الوزراء ورؤساء [[مجلس الأعيان الأردني|مجلس الأعيان]] [[مجلس النواب الأردني|ومجلس النواب]] إلى أن أصبح 18 (حسب [[تقويم هجري|التقويم الإسلامي]] ). {{sfn|Shlaim|2009|p=56}} وفي الوقت نفسه، تابع الحسين الدراسة في [[أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية|الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست]]. <ref name="khbiwa" /> استلم سلطاته الدستورية في [[2 مايو]] [[1953]]، نفس اليوم الذي تولى فيه ابن عمه [[فيصل الثاني]] سلطاته الدستورية كملك للعراق. <ref name="ttkhkf2">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.telegraph.co.uk/news/obituaries/royalty-obituaries/7136625/King-Hussein-of-Jordan.html
| عنوان = King Hussein of Jordan
=== الاتحاد العربي بين العراق والأردن ===
{{أيضا|الاتحاد العربي}}
أمست فترة الخمسينيات من القرن العشرين معروفة باسم [[الحرب العربية الباردة]]، وذلك بسبب الصراع بين الدول التي تقودها مصر الناصرية والممالك التقليدية بقيادة المملكة العربية السعودية. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} شكلت مصر وسوريا [[الجمهورية العربية المتحدة|الجمهورية العربية]] المتحدة في 1 فبراير 1958، وكانت رئاسة الجمهورية من نصيب ناصر. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} وكرد فعل لتحقيق التوازن، أنشأ حسين وابن عمه، [[فيصل الثاني|الملك فيصل الثاني]] ملك [[المملكة العراقية|العراق الهاشمي]]، [[الاتحاد العربي]] في 14 فبراير 1958 في حفل في مدينة عمان. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} شن الكيانان المتنافسان حروبًا دعائية ضد بعضهما البعض من خلال بثهما الإذاعي. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} اشتبكت القوات الأردنية والسورية في مارس على طول الحدود. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} بدأت المؤامرات المنسوجة في الجمهورية العربية المتحدة في الظهور ضد الاتحاد الهاشمي.{{sfn|Shlaim|2009|p=157}} وتم اعتقال ضابط في الأردن لتخطيطه لاغتيال حسين.{{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} أغلقت الجمهورية العربية المتحدة المجال الجوي أمام الأردن، فمنع تحليق الطائرات من وإلى الأردن. وكان الردن يستورد بضائعه عبر سوريا قادمة من موانئ لبنان، فمنعت سوريا ذلك. ونتيجة لذلك حدث نقص حاد في الوقود، فقامت الطائرات الأمريكية بنقل الوقود من دول الخليج إلى الأردن. كما دفع الولايات المتحدة فرق اسعار البترول للأردن للحفاظ على سعره مستقرا. كما تبين أن الجمهورية العربية المتحدة كانت تخطط للإطاحة بالملكين الهاشميين في يوليو 1958. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} ورد الأردن باعتقال 40 من ضباط الجيش المشتبه بهم، حيث تم اعتقال رئيس الأركان [[صادق الشرع]] وأخيه [[صالح الشرع]]، كما قبض على الطبيب [[رفعت عودة]].<ref name=":1">{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|عنوان=رحلتي مع الأردن.. مذكرات أحمد الطراونة|تاريخ=1997|ناشر=مطابع الدستور التجارية|مؤلف1=أحمد الطراونة|مؤلف2=|editor1=|لغة=|مكان=عمان|الأول=أحمد|via=|عمل=}}</ref> ودعا الحسين رئيس أركان الجيش العراقي [[رفيق عارف]] لإطلاعه على المؤامرة المتكشفة. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} أجاب عارف، "أنتم اعتنوا بأنفسكم. العراق بلد مستقر للغاية، على عكس الأردن. إذا كان هناك أي قلق، فإن الأردن هو الذي ينبغي أن يقلق". {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}} الرغم من أن فيصل وحسين كانا يتمتعان بعلاقة وثيقة للغاية، فإن حاشية فيصل في العراق كانت تنظر بإزدراءبازدراء إلى الأردن؛ عزا الحسين هذا الموقف إلى نفوذ ولي العهد العراقي [[عبد الإله بن علي الهاشمي|عبد الإله]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=153–159}}
 
وبدأ المتسللون من سويا برا ومن لبنان جوا، بإرسال الشحنات الناسفة التي كانت استهدفت الشارع الأردني والتي كان أخرها قد قدر إلى تدمير مجلس الإعمار.<ref name=":1" />
{{أيضا|معركة السموع}}
[[ملف:Nasser_and_Hussein_at_1964_Arab_Summit.jpg|يمين|تصغير|240x240بك|الملك حسين والرئيس المصري [[جمال عبد الناصر]] في [[مؤتمر قمة الدول العربية 1964 (الإسكندرية)|قمة جامعة الدول العربية عام 1964]] في مصر، 11 سبتمبر 1964]]
صرح الحسين في وقت لاحق أنه خلال أحد لقاءاته مع الممثلين الإسرائيليين: "أخبرتهم أنه لا يمكنني السكوت عن أي غارة انتقامية من طرفهم، وقد قبلوا بمنطقي هذا ووعدوا بعدم حدوث ذلك". <ref>بوين 2003 ، ص. &nbsp; 26 (نقلاً عن كبلات عمان 1456 ، 1457 ، 11 ديسمبر 1966 ، ملفات الأمن القومي (ملف الدولة: الشرق الأوسط) ، مكتبة LBJ (أوستن ، تكساس) ، صندوق 146) {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}}</ref> بدأت [[حركة فتح|فتح]] بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بتنظيم هجمات عبر الحدود ضد إسرائيل في يناير 1965، وهو الأمر الذي كان غالباً ما يوجه [[عمليات انتقامية|الانتقام الإسرائيلي]] إلى الأردن. <ref name="BBC1970">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/september/17/newsid_4575000/4575159.stm
| عنوان = 1970: Civil war breaks out in Jordan
| موقع = [[BBC Online]]
| تاريخ الوصول = 9 August 2017
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190416071241/http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/september/17/newsid_4575000/4575159.stm | تاريخ أرشيف = 16 أبريل 2019 }}</ref> إحدى تلك الأعمال الانتقامية تحولت إلى [[معركة السموع]]؛ هجوم شنته إسرائيل في [[13 نوفمبر]] [[1966]] على بلدة [[السموع]] التي يسيطر عليها الأردن بعد مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين بسبب لغم أرضي من فتح. {{sfn|Shlaim|2009|p=223–224}} تسبب الهجوم في خسائر فادحة بين المدنيين العرب. {{sfn|Shlaim|2009|p=223–224}} يقول الكاتب الإسرائيلي [[أفي شلايم|آفي شلايم]] بأن الانتقام غير المتناسب من جانب إسرائيل انتقم من الجهة الخطأ، لأن القادة الإسرائيليين كانوا يعرفون من تنسيقهم مع الحسين أنه كان يقوم بكل ما في وسعه لمنع مثل هذه الهجمات حماية للمدنين العزّل. {{sfn|Shlaim|2009|p=223–224}} أثارت هذه الحادثة الامتعاض الشديد لدى الحسين وسط مشاعر بخيانة الإسرائيليين له؛ فأدرك الحسين أن إسرائيل غيرت موقفها من الأردن وأنها تنوي تصعيد الأمور من أجل الاستيلاء على الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=223–224}} في وقت لاحق، اعترف [[إسحاق رابين|إسحق رابين]]، رئيس أركان [[جيش الدفاع الإسرائيلي]] آنذاك، بأن رد الفعل كان غير متناسب من جانب إسرائيل، وأن العملية كان يجب أن توجه نحو سوريا، التي كانت تدعم مثل هذه الهجمات: "لم يكن لدينا أي أسباب سياسية أو عسكرية للوصول إلى مواجهة مع الأردن". {{sfn|Shlaim|2009|p=223–224}}{{مربع اقتباس|quote=إذا نظرنا إلى قضية المياه، فتلك كانت مشكلة يعاني منها كلانا. وإذا نظرنا إلى وباء الإنفلونزا، فقد أصاب كلانا. كان كل جانب من جوانب الحياة مترابطًا ومتشابكًا بطريقة أو بأخرى. وتجاهل ذلك ببساطة كان شيئًا لم أستطع فهمه. ربما أمكن ذلك للآخرين، الآخرين الذين كانوا بعيدين، والذين لم يكونوا مدركين أو مشاركين بلأنشطة بنفس القدر. الآن كان هناك الفلسطينيون والأردنيون ، وحقوقهم، مستقبلهم كان ذلك على المحك. كان على المرء فعل شيء ما؛ كان على المرء أن يستكشف ما هو ممكن وما لم يكن كذلك.|source=رواية الحسين عن لقاءاته السرية مع الممثلين الإسرائيليين{{sfn|Shlaim|2009|p=222}}|align=LEFT|width=35%}}أثارت أحداث السموع احتجاجات واسعة النطاق ضد الهاشميين في الضفة الغربية بسبب ما اعتبروه عدم كفاءة الحسين في الدفاع عنهم ضد إسرائيل: هاجم مثيرو الشغب المكاتب الحكومية، ورددوا هتافات مؤيدة لناصر، ودعوا إلى أن يكون مصير الحسين مشابها لمصير [[نوري السعيد]]؛ رئيس الوزراء العراقي الذي قتل وشوه عام 1958 مع العائلة المالكة العراقية. {{sfn|Shlaim|2009|p=226–240}} آمن الأردنيون أنه وبعد هذا الحادث، ستنطلق إسرائيل نحو الضفة الغربية سواء انضم الأردن إلى الحرب أم لا. {{sfn|Shlaim|2009|p=226–240}} قدرة إدراك الحسين لما يحدث حوله وجهوده للتوصل إلى تسوية سلمية مع إسرائيل أدت إلى استياء كبير بين بعض القادة العرب. <ref name="bbc onthisday">بي بي سي في هذا اليوم ، [http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/may/30/newsid_2493000/2493177.stm مصر والأردن تتحد ضد إسرائيل] . استرجاع 8 أكتوبر 2005. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190325164623/http://news.bbc.co.uk/onthisday/hi/dates/stories/may/30/newsid_2493000/2493177.stm|date=25 مارس 2019}}</ref> فندد الرئيس المصري ناصر بالحسين قائلا أنه "داعية إمبريالي". <ref name="bbc onthisday" /> في لقاء مع المسؤولين الأمريكيين، قال الحسين، والدموع في تتغرغر عينيه في بعض الأحيان: "الانقسام المتزايد بين الضفة الشرقية والضفة الغربية دمر أحلامي"، و "أصبحت أشعر باليأس يتسلل إلى الجيش وبعض أفراد الجيش لم يعدوا يثقوا بي". {{sfn|Shlaim|2009|p=226–240}} سافر الحسين إلى القاهرة في 30 مايو 1967 ووقع على عجل معاهدة للدفاع المشترك المصري الأردني، وعاد إلى دياره وسط الحشود المبتهجة بتوقيع المعاهدة. <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.bbc.com/news/world-middle-east-39960461
| عنوان = 1967 war: Six days that changed the Middle East
في 5 يونيو 1967، بدأت [[حرب 1967|حرب 67]] بعد أن مسحت ضربة إسرائيلية [[القوات الجوية المصرية|سلاح الجو المصري]] بالكامل وبكل سهولة. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} قائد الجيش المصري في القاهرة كذب على الجنرال رياض قائلا أن الضربة الإسرائيلية قد فشلت، وأن القوات المصرية قد دمرت [[القوات الجوية الإسرائيلية|سلاح الجو الإسرائيلي]] بشكل شبه كامل. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} بناءً على المعلومات الواردة من القاهرة، أمر رياض الجيش الأردني باتخاذ مواقع هجومية ومهاجمة أهداف إسرائيلية حول [[القدس]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} قام [[هوكر هنتر|جنود الهوكر هنتر]] الأردنيون حققوا بطولات، [[فراس العجلوني|ما تزال حية في عمان]]، طلعاتهم الجوية كانت فعالة وناجحة، ولكن إسرائيل استهدفتهم عند لحظات التزود بالوقود ودمرت الأسطول الأردني؛ تبعتها القوات الجوية السورية والعراقية. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} أثبت تفوق إسرائيل الجوي في اليوم الأول من الحرب أنه حاسم. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} حاولت طائرتان إسرائيليتان اغتيال الحسين؛ أسقط الجيش الأردني إحداها بواسطة المدفعية المضادة للطائرات، ولكن الأخرى أُطلقت قذائفها بشكل مباشرة على مكتب الحسين في القصر الملكي. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} الحسين لم يكن هناك، وقام مدير [[وكالة المخابرات المركزية|المخابرات الأمريكية]] في عمان [[Jack O'Connell (diplomat)|جاك أوكونيل]] بنقل رسالة تهديد صارمة للإسرائيليين، وتوقفت المحاولات الإسرائيلية. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}} أعد الأردنيون استراتيجية للحرب كانت ستكون فعالة إن لم تكن ناجحة، لكن القائد المصري للجيش تجاهلها وأصر على بناء استراتيجيته على أساس المعلومات الكاذبة التي وصلت من مصر. {{sfn|Shlaim|2009|p=241–245}}
 
بحلول [[7 يونيو|السابع من يونيو]]، أدى القتال إلى انسحاب القوات الأردنية من الضفة الغربية، وأضطر الأردن للتخلي عن [[البلدة القديمة (القدس)|مدينة]] القدس [[البلدة القديمة (القدس)|القديمة]] [[قبة الصخرة|وقبة الصخرة]] بعد قتال شرس جدا من طرفه. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} نسفت إسرائيل الجسور بين الضفتين لتعزيز سيطرتها. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} وعانى الأردن من نكسة شديدة مع خسارة الضفة الغربية، والتي كانت تساهم بما نسبته 40 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للأردن ضمن قطاعات السياحة والصناعة والزراعة. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} حوالي 200،000200,000 لاجئ فلسطيني فروا إلى الأردن، مما زعزعة التركيبة السكانية في الأردن. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} كان فقدان القدس أمرًا حاسمًا للأردن، وبالتحديد بالنسبة للحسين الذي كان [[الإعمار الهاشمي للمقدسات الإسلامية في مدينة القدس|الوصي الهاشمي على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} فالمسجد الأقصى هو ثالث أقدس موقع في الإسلام، حيث يؤمن المسلمون أن النبي [[محمد]] صعد إلى السماء. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} بحلول 11 يونيو، كانت إسرائيل قد ربحت الحرب بشكل حاسم من خلال الاستيلاء على كمل الضفة الغربية من الأردن [[قطاع غزة|وغزة]] [[شبه جزيرة سيناء|وسيناء]] من مصر، [[هضبة الجولان|ومرتفعات الجولان]] من سوريا. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}} ناصر، بعد أن إدراكه لحقيقة هزيمته وصحة موقف الحسين سعى للعمل معه من أجل موقف أكثر اعتدالا. {{sfn|Shlaim|2009|p=243–255}}
 
في [[22 نوفمبر]] 1967، وافق [[مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة]] بالإجماع على [[قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242|القرار 242]]، والذي أصبح أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية في الأردن. {{sfn|Shlaim|2009|p=272–274}} شجب القرار الاستيلاء على الأراضي العربية بالقوة ودعى إسرائيل إلى الانسحاب من أراض إحتلت في حرب عام 1967. {{sfn|Shlaim|2009|p=272–274}} مدركة تفوقها، رفضت إسرائيل القرار. {{sfn|Shlaim|2009|p=272–274}} واستأنف الحسين المحادثات مع ممثلي إسرائيل طوال عامي 1968 و 1969، لكن المحادثات لم تنقله إلى أي مكان؛ يدعي المحللون الإسرئيليون أن الإسرائيليين كانوا يماطلوا ليكسبوا نقاط إضافية ضمن المفاوضات لكن الحسين رفض التنازل عن أي شبر من أرض الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=272-274}}
[[ملف:Karama_aftermath_1.jpg|يمين|تصغير|الحسين بعد تفحصه لدبابة إسرائيلية مهجورة في أعقاب [[معركة الكرامة|معركة كرامة]]، 21 مارس 1968]]
 
بعد أن فقد الأردن السيطرة على الضفة الغربية في عام 1967، [[فلسطينيون|قام]] المقاتلون [[فلسطينيون|الفلسطينيون]] ( [[فدائيون فلسطينيون|الفدائيين]] ) بنقل قواعدهم إلى الأردن وكثفوا هجماتهم على إسرائيل [[فلسطين المحتلة|والأراضي الفلسطينية المحتلة]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} تطورت إحدى العمليات الانتقامية الإسرائيلية على معسكر منظمة التحرير الفلسطينية في [[الكرامة (البلقاء)|الكرامة]]، وهي بلدة أردنية على طول الحدود مع الضفة الغربية، إلى [[معركة الكرامة|معركة واسعة النطاق]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} يُعتقد أن إسرائيل أرادت معاقبة الأردن على دعمه المتصور لمنظمة التحرير الفلسطينية. <ref>{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=s3torytPXdUC&pg=PA405|صفحة=407|عنوان=Middle East Record 1968|ناشر=John Wiley & Sons|مؤلف1=Dishon|تاريخ=1 October 1973|تاريخ الوصول=1 September 2017| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190903111214/https://books.google.com/books?id=s3torytPXdUC&pg=PA405 | تاريخ أرشيف = 3 سبتمبر 2019 }}</ref> وبعد فشلها في الذريع بتحقيق أي من أهدافها، قررت القوات الإسرائيلية الإنسحابالانسحاب <ref>{{استشهاد بخبر
| مسار = https://query.nytimes.com/gst/abstract.html?res=990DE3DD143BE73ABC4B51DFB5668383679EDE
| تاريخ الوصول = 26 October 2015
| عمل = The New York Times
| تاريخ = 28 March 1968
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160424022607/http://query.nytimes.com/gst/abstract.html?res=990DE3DD143BE73ABC4B51DFB5668383679EDE | تاريخ أرشيف = 24 أبريل 2016 }}</ref> بعد أن تكبدت خسائر ضخمة سواء البشرية أو في الآليات.<ref>{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=YAd8efHdVzIC|عنوان=Encyclopedia of the Arab-Israeli Conflict, The: A Political, Social, and Military History: A Political, Social, and Military History|مؤلف1=Spencer C. Tucker|مؤلف2=Priscilla Roberts|ناشر=ABC-CLIO|تاريخ=12 May 2005|صفحات=569–573| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190710134749/https://books.google.com/books?id=YAd8efHdVzIC | تاريخ أرشيف = 10 يوليو 2019 }}</ref> فطلبت وقف إطلاق النار، وتم انسحاب آخر جندي إسرائيلي في الساعة الثامنة والنصف مساءً. خسائر القوات الإسرائيلية بلغت 70 قتيلاً، وأكثر من 100 جريح، بالإضافة إلى تدمير 45 دبابة، و25 عربة مجنزرة، و27 آليات مختلفة، و5 طائرات.<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.ida2at.com/have-you-arranged-the-jordanian-system-black-september-events/
| عنوان = هل دبّر النظام الأردني أحداث أيلول الأسود؟
| لغة = ar
| تاريخ الوصول = 2019-04-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20170715180058/http://ida2at.com:80/have-you-arranged-the-jordanian-system-black-september-events/ | تاريخ أرشيف = 15 يوليو 2017 }}</ref> أدى الانتصار الأردني في [[معركة الكرامة|معركة كرامة]] عام 1968 إلى زيادة الدعم في العالم العربي للمقاتلين الفلسطينيين في الأردن. <ref>{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=qvfrqsUyHYgC&pg=PT23|صفحة=200|تاريخ=22 June 2011|مؤلف1=Muki Betser|عنوان=Secret Soldier|ناشر=Grove/Atlantic, Inc.|تاريخ الوصول=1 September 2017| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191216223420/https://books.google.com/books?id=qvfrqsUyHYgC&pg=PT23 | تاريخ أرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> نمت منظمة التحرير الفلسطينية في الأردن بقوة، وبحلول عام 1970 بدأت مجموعات الفدائيين في الدعوة العلنية للإطاحة بالنظام الملكي [[الهاشميون في الأردن|الهاشمي]].{{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} تصرف الفدائيين [[الدولة العميقة|كدولة داخل الدولة]]، متجاهلين القوانين واللوائح المحلية، وحاولوا اغتيال الملك حسين مرتين، مما أدى إلى مواجهات عنيفة بينهم وبين الجيش الأردني. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} أراد الحسين طرد الفدائيين من البلاد، لكنه تردد في ضربهم لأنه لم يرد أن يرغب بأن يعطي الفدائيين الذريعة لقتل المدنين العزل كرد فعل لما قد يصيبهم. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} توجت أعمال منظمة التحرير الفلسطينية في الأردن بحادثة [[حادثة اختطاف الطائرات إلى قيعان خنا|اختطاف داوسون فيلد]] في 10 سبتمبر 1970، حيث اختطف الفدائيون ثلاث طائرات مدنية وأجبروها على الهبوط في الزرقاء، وأخذوا رعايا أجانب كرهائن، ثم فجروا الطائرات في وقت لاحق أمام عدسات الصحافة العلمية. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} قال فاروق القدومي لاحقا: "هذا خلق كأنما هناك ليس هناك سلطة في البلد ونحن نتصرف.. دون أخذ الاعتبار إلى وجود هذه السلطة". <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.aljazeera.net/programs/historicalevent/2005/1/10/أيلول-الأسود-الجزء-الثاني-والأخير
| عنوان = أيلول الأسود - الجزء الثاني والأخير
| موقع = www.aljazeera.net
| تاريخ الوصول = 2019-04-29
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180304035859/http://www.aljazeera.net:80/programs/historicalevent/2005/1/10/أيلول-الأسود-الجزء-الثاني-والأخير | تاريخ أرشيف = 4 مارس 2018 }}</ref> رأى الحسين بذلك القشة الأخيرة، وأمر الجيش بالتحرك. {{sfn|Shlaim|2009|p=311–340}} في 15 سبتمبر 1970، استقالت حكومة عبد المنعم الرفاعي وتولت السلطة حكومة عسكرية بقيادة محمد داوود، واستُبدل [[حابس المجالي]] [[مشهور حديثة الجازي|بمشهور حديثة]] قائدًا أعلى للقوات المسلحة الأردنية، وعين [[زيد بن شاكر]] نائبًا لرئيس الأركان<ref name=":0">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.7iber.com/politics-economics/september-1970-newspapers-archive/,%20https://7iber.com/politics-economics/september-1970-newspapers-archive/
| عنوان = أيلول 1970: رواية أرشيف الصحف
بعد حرب عام 1967، عينت الأمم المتحدة [[Gunnar Jarring|غونار جارنج]] [[درجات التمثيل الدبلوماسي|كمبعوث خاص]] لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث قادما عرف بإسم [[بعثة جارنج]]. <ref name="response">"[http://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign%20Relations/Israels%20Foreign%20Relations%20since%201947/1947-1974/28%20The%20Jarring%20initiative%20and%20the%20response-%208%20Febr The Jarring initiative and the response]," ''Israel's Foreign Relations'', Selected Documents, vols.{{Spaces}}1–2, 1947–1974. Retrieved 9 June 2005. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190502073033/http://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign Relations/Israels Foreign Relations since 1947/1947-1974/28 The Jarring initiative and the response- 8 Febr |date=2 مايو 2019}}</ref> المحادثات بين الدول العربية وإسرائيل أسفرت إلى طريق مسدود. <ref name="response" /> أدى الجمود إلى تجدد المخاوف من حرب أخرى بين الدول العربية وإسرائيل. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} قلقًا من جرّ الأردن إلى حرب أخرى غير مستعد لها، أرسل الحسين [[زيد الرفاعي]] إلى الرئيس المصري [[محمد أنور السادات|أنور السادات]] في ديسمبر 1972 للاستفسار عن نواياه. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} أبلغ السادات الرفاعي أنه كان يخطط لتوغل محدود في سيناء من شأنه أن يسمح ببعض المناورات السياسية. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} ثم قام السادات بدعوة الرفاعي وحسين لحضور قمة في 10 سبتمبر 1973 معه ومع [[حافظ الأسد]]، الذي أصبح رئيسًا لسوريا. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} اختتمت القمة باستعادة العلاقات بين الأردن ومصر وسوريا. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} كشف السادات للأسد وحسين عن نيته بدء عمل عسكري. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}} رفض حسين طلب السادات بالسماح لعودة الفدائيين إلى الأردن، لكنه وافق على أنه في حالة القيام بعملية عسكرية، ستلعب القوات الأردنية دورًا دفاعيًا محدودًا في مساعدة السوريين في مرتفعات الجولان. {{sfn|Shlaim|2009|p=358–360}}
[[ملف:King_Hussein_while_in_Mafraq_12_July,_1974.jpg|يمين|تصغير|الحسين يخاطب الحشود في مدينة [[المفرق (مدينة)|المفرق]] عبر [[Megaphone|مكبرات الصوت]] في سيارته، 12 يوليو 1974]]
شنت مصر وسوريا [[حرب أكتوبر]] ضد إسرائيل في سيناء وفي مرتفعات الجولان في [[6 أكتوبر]] 1973 دون علم حسين. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} في الفترة ما بين 10 سبتمبر و 6 أكتوبر، التقى الحسين سراً برئيسة الوزراء الإسرائيلية [[جولدا مائير]] في [[تل أبيب]] في 25 سبتمبر. أدت التسريبات الإسرائيلية للاجتماع إلى انتشار شائعات في العالم العربي بأن الحسين أطلع مائير على النوايا العربية. <ref name="Kumaraswamy2013">{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|مؤلف1=Kumaraswamy|الأول=P.R.|عنوان=Revisiting the Yom Kippur War|مسار=https://books.google.com/books?id=g1TkFQgzp5cC&pg=PA14|تاريخ الوصول=15 July 2014|تاريخ=11 January 2013|ناشر=Routledge|ISBN=9781136328954|صفحة=14| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191216230128/https://books.google.com/books?id=g1TkFQgzp5cC&pg=PA14 | تاريخ أرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> في الواقع لم يناقش الحسين مع مائير إلا ما كان معروفا للطرفان؛ أن الجيش السوري كان في حالة تأهب.{{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} في 13 أكتوبر، انضم الأردن إلى الحرب وأرسل اللواء الأربعين لمساعدة السوريين في مرتفعات الجولان. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–382}} يرى البعض أنه من المفارقات أنه تم إرسال اللواء نفسه لردع الغزو السوري خلال أيلول الأسود عام 1970. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} انهارت محادثات السلام مع إسرائيل؛ فبينما أراد الأردن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من الضفة الغربية، فضلت إسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة ولكن مع بقاء الإدارة الأردنية. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–382}}
 
في [[القمة العربية 1974 (الرباط)|قمة جامعة الدول العربية عام 1974 التي]] عقدت في المغرب في 26 أكتوبر، كشفت السلطات المغربية عن مؤامرة لفتح تهتدف لاغتيال الحسين فور وصوله. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} لم تمنع المؤامرة الملك من الانضمام إلى القمة، ولكن في النهاية كان على الأردن أن ينضم إلى جميع الدول العربية في الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها "الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني"، هزيمة دبلوماسية لحسين. {{sfn|Shlaim|2009|p=363–384}} تدهورت العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة عندما رفض الأردن الانضمام إلى [[اتفاقات كامب ديفيد|اتفاقيات كامب ديفيد]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} شكلت الاتفاقيات أسس معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وسمحت بانسحاب إسرائيل من سيناء. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} في عام 1978، ذهب حسين إلى بغداد لأول مرة منذ عام 1958 ؛ هناك، التقى السياسي العراقي [[صدام حسين]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} وعندما أصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979، دعم الحسين صدام في [[حرب الخليج الأولى|الحرب العراقية الإيرانية]] التي امتدت من عام 1980 إلى عام 1988. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}} نمت العلاقة على النحو مثالي، وأمد صدام الأردن بالنفط المدعوم، وسمح الأردن للعراق باستخدام [[ميناء العقبة]] لصادراته. {{sfn|Shlaim|2009|p=405–411}}
في 9 ديسمبر 1987، دهس سائق شاحنة إسرائيلي أربعة فلسطينيين في مخيم للاجئين في [[قطاع غزة|غزة]]، مما أثار اضطرابات سرعان ما تحولت إلى مظاهرات عنيفة في الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} ما بدأ كانتفاضة لتحقيق الاستقلال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي تحول نوعا ما إلى مظاهر تستهدف دعم منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت قد سهلت اطلاق الانتفاضة، وبالتالي قلصت من تأثير الأردن في الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} وجب إعادة النظر في السياسة الأردنية بشأن الضفة الغربية بعد تجدد المخاوف من أن إسرائيل ستعيد إحياء اقتراحها بأن يصبح الأردن "وطنًا فلسطينيًا بديلًا". {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} أطلق وزير الخارجية [[جورج شولتز|الأمريكي جورج ب. شولتز]] عملية سلام أصبحت تعرف باسم مبادرة شولتز. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} وطالب الأردن بدلاً من منظمة التحرير الفلسطينية بتمثيل الفلسطينيين. ومع ذلك، عندما اتصل شولتز مع الحسين بشأن الخطة، أجابة الحسين بأن الأمر متروك لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرار المناسب. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}}
 
قائدة أوركسترا الانتفاضة [[القيادة الوطنية الموحدة|القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة]]، أصدرت بيانها العاشر في 11 مارس 1988، وحثت أتباعها على "تكثيف الضغط الجماهيري ضد جيش الاحتلال [الإسرائيلي] والمستوطنين وضد المتعاونين والعاملين في النظام الأردني". {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} أدى انحراف بوصلة الفلسطينيين المدنيين في الضفة الغربية عن الدولة الأردنية إلى مراجعة السياسة [[قومية أردنية|الأردنية]]، وبدأ [[قومية أردنية|القوميون الأردنيون]] بالادعاء بأن الأردن سيكون أفضل حالاً من دون الفلسطينيين وبدون الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} عدنان أبو عودة، من اصول فلسطينية كان مستشار الحسين السياسي، رئيس الوزراء [[زيد الرفاعي]]، رئيس أركان الجيش [[زيد بن شاكر]]، رئيس [[الديوان الملكي الهاشمي|الديوان الملكي]] مروان قاسم، ومدير المخابرات طارق علاء الدين، ساعدوا الملك في الإعداد الخطط لفك الارتباط مع الضفة الغربية. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} ألغيت وزارة شئون المناطق المحتلة في 1 يوليو 1988، وتولت إدارة الشؤون الفلسطينية مسؤولياتها. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} في 28 يوليو، أنهى الأردن خطة تطوير الضفة الغربية. <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1988/07/29/world/jordan-drops-1.3-billion-plan-for-west-bank-development.html
| عنوان = Jordan Drops $1.3 Billion Plan For West Bank Development
| ناشر = The New York Times
| تاريخ الوصول = 1 September 2017
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190430032332/https://www.nytimes.com/1988/07/29/world/jordan-drops-1.3-billion-plan-for-west-bank-development.html | تاريخ أرشيف = 30 أبريل 2019 }}</ref> بعد يومين حل مرسوم ملكي [[مجلس النواب الأردني|مجلس النواب]]، مما أدى إلى إلغاء تمثيل الضفة الغربية في البرلمان. {{sfn|Shlaim|2009|p=453–467}} وفي خطاب متلفز في [[1 أغسطس|الأول من أغسطس]]، أعلن الحسين "قطع العلاقات القانونية والإدارية بين الأردن والضفة الغربية"، مما عنى التخلى عن مطالب السيادة على الضفة الغربية. <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1988/08/01/world/hussein-surrenders-claims-west-bank-plo-us-peace-plan-jeopardy-internal-tensions.html
| عنوان = Hussein surrenders claims on West Bank to the PLO, U.S. peace plan in jeopardy
 
==== إلغاء الخطة الأردنية للتنمية في الارض المحتلة ====
قد جاء قرار الالغاءالإلغاء في بيان صدر عن مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها برئاسة الرفاعي في [[28 يوليو|الثامن والعشرين من تموز]] عام 1988. وفيما يلي نص بيان مجلس الوزراء:
 
{{اقتباس|على ضوء قرارات [[قمة الجزائر]] غير العادية التي عكست التوجه والالتزام العربيين بمساندة الشعب العربي الفلسطيني في نضاله البطولي لتحقيق أهدافه الوطنية بقيادة [[منظمة التحرير الفلسطينية]] الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني . .
ومؤكدة على أن هذه الإجراءات لن تمس بأي حال الوحدة الوطنية بين سائر المواطنين في المملكة الأردنية الهاشمية.. هذه الوحدة التى كانت وستبقى مصونه غالية. . وقاعدة صلبة لمنعة هذا الوطن . . ونواة أصيله لوحده عربية أشمل مع أي دولة عربية شقيقه. وسيستمر الأردن فى أداء دوره القومي كدولة من دول المواجهة وكطرف رئيسي من أطراف النزاع العربي - الإسرائيلي بالتعاون والتنسيق مع أشقائه العرب من أجل انقاذ الأرض ودرتها [[القدس]] العربية الاسلامية.}}
 
وكانت الخطة الأردنية للتنمية في الارض المحتلة فد وضعت بتنسيق من الحكومة الأردنية وبالتعاون بين الأردن وعدة دول وهيئات ومؤسسات دولية ساهمت جميعها في تمويل الخطة ودعمها، كما ساهمت في دراستها وبرمجتها من خلال الدراسات والندوات التي سبق أن عقدت في عمان لهذا الغرض. حيث كانت قد تناولت مختلف القطاعات الإنتاجية والتربوية والإجتماعيةوالاجتماعية والصحية في مختلف مناطق الضفة الغربية بحسب أولويات الحاجة والحالة الاقتصادية العامة لكل قرية ومدينة ومنطقة في جميع المجالات الإنتاجية والقطاعية.
 
'''ولم يتبين أثناء إعداد الخطهالخطة وبرمجتها أو بعد إلغائها أن أي من الدول أو الهيئات المساهمة قد حولت أموال نقدية أو عينية تعود إلى مساهمتها في الخطة المذكورة.'''
 
==== حل مجلس النواب ====
وبعد ثلاثة أيام من قرار إلغاء خطة التنمية في الأرض المحتلة، صدرت [[إرادة ملكية|الإرادة الملكية]] التالية<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.ammonnews.net/article/377044
| عنوان = عودة الحياة النيابية في الأردن 1989 ( 2-5 )
لم تعلل الإرادة الملكيه قرار حل [[مجلس النواب الأردني|مجلس النواب]]، إلا أنه كان من الواضح، خصوصا بعد إعلان قرار فك الارتباط مع [[الضفة الغربية]]، بأن اعضاء المجلس الذي يمثلون الضفة الغربية أصبحوا مجردين من أية صفة تمثيلية دستورية في المملكة الأردنية الهاشمية. وبالتالي يصبح من المنطقي أن يحل المجلس الذي يفقد دفعة واحدة نسبة عالية من اعضائه، كما كان من المنطقي حل المجلس لاسباب دستورية برلمانية، اذ انقضى على حل المجلس لاول مرة حوالي عشر سنوات قبل اعادته إلى الحياة بنفس اعضاءه السابقين. وبذلك تكون الاكثرية الساحقة من الناخبين غير مشاركة في انتخاب اعضاء ذلك المجلس، إذا أُخذ بعين الاعتبار عدد المواطنين الذين بلغوا سن الانتخاب في السنوات الاثنتي عشرة التي جمد بها المجلس.
 
تأجلت الانتخابات النيابية التي كان يجب اجراؤها بموجب الدستور - خلال اربعة أشهر من تاريخ حل المجلس. وبحكم هذا التأجيل لم تحصل الأنتخابات ضمن وقتها الدستوري. جرى تعديل على قانون الانتخاب ليناسب الوضع الجديد واقتصرت الدوائر الإنتخابية في المملكة على الدوائر في الضفة الشرقية ثم أجريت الانتخابات العامة لمجلس الأمة الحادي عشر في [[8 نوفمبر|8 تشرين ثاني]] [[1989]] ولأول مرة منذ عام 1967 وفقا [[قانون الانتخاب الأردني|لقانون الانتخاب الأردني]] رقم 22 لسنة 1986 وتعديلاته لعام 1989، وتألف المجلس الجديد من ثمانين نائبا يمثلون مختلف المحافظات في المملكة وتمثلت فيه عدة فئات سياسية وحزبية وعقائدية كما صدرت إرادة ملكية بتعيين أعضاء مجلس الأعيان البالغ عددهم أربعين عضواً.<ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = http://www.moppa.gov.jo/Pages/viewpage.aspx?pageID=128
| عنوان = موجز الحياة البرلمانية - وزارة الشؤون السياسية و البرلمانية
=== هبة نيسان 1989 ===
{{أيضا|هبة نيسان 1989}}
دى فك ارتباط الأردن بالضفة الغربية إلى تباطؤ [[اقتصاد الأردن|الاقتصاد الأردني]]. <ref name="afb">{{مرجعاستشهاد كتاببكتاب|مسار=https://books.google.com/books?id=rA689kk0lWEC&pg=PA25|صفحة=25|عنوان=Institutions and the Politics of Survival in Jordan: Domestic Responses to External Challenges, 1988-2001|مؤلف1=Russell E. Lucas|ناشر=SUNY Press|سنة=2012| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191216233234/https://books.google.com/books?id=rA689kk0lWEC&pg=PA25 | تاريخ أرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref> فقد [[دينار أردني|الدينار الأردني]] ثلث قيمته في عام 1988، ووصل الدين الخارجي للأردن إلى ضعف قيمة [[الدخل القومي الإجمالي|ناتجه القومي]] الإجمالي. <ref name="afb" /> [[تقشف|اتخذ]] الأردن تدابير صارمة لمكافحة الأزمة الاقتصادية. <ref name="nytc">{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1989/04/21/world/jordan-s-revolt-is-against-austerity.html
| عنوان = Jordan's Revolt Is Against Austerity
| تاريخ الوصول = 1 September 2017
| الأخير = Alan Cowell
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20190430032255/https://www.nytimes.com/1989/04/21/world/jordan-s-revolt-is-against-austerity.html | تاريخ أرشيف = 30 أبريل 2019 }}</ref> في 16 أبريل 1989، رفعت الحكومة أسعار البنزين ورسوم الترخيص والمشروبات الكحولية والسجائر، بنسب تراوحت ما بين 15 ٪ إلى 50 ٪، وذلك في محاولة لزيادة الإيرادات وفقا لاتفاق مع [[صندوق النقد الدولي]] (IMF). <ref name="nytc" /> كان الهدف من توقيع اتفاقية صندوق النقد الدولي هو تمكين الأردن من إعادة جدولة 6 مليار دولار من الديون، والحصول على قروض بمجموع 275 مليون دولار خلال فترة 18 شهر.<ref name="nytc" /> في 18 أبريل امتدت أعمال الشغب من [[معان]] إلى مدن جنوبية أخرى مثل [[الكرك]] [[الطفيلة|والطفيلة]]، حيث اشتبك قرابة 4000 مع [[مديرية الأمن العام (الأردن)|الشرطة]]، <ref name="nytc" /> مما أسفر عن مقتل ستة محتجين وإصابة 42 جريح، كما قتل اثنان من رجال الأمن وجرح 47. <ref>{{مرجعاستشهاد ويب
| مسار = https://www.nytimes.com/1989/04/27/world/hussein-goes-on-tv-and-vows-an-election.html
| عنوان = Hussein Goes on TV And Vows an Election
أصبح وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة ساري المفعول في يوليو 1988، منهيا الحرب العراقية الإيرانية. {{sfn|Shlaim|2009|p=468}} نصح الحسين صدام بعد عام 1988 بتلميع صورته في الغرب من خلال زيارة بلدان أخرى، والظهور في الأمم المتحدة لإلقاء خطاب، ولكن دون جدوى. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} تطورت العلاقة العراقية - الأردنية إلى [[مجلس التعاون العربي]] (ACC)، الذي شمل مصر واليمن أيضًا، في 16 فبراير 1989، وكان بمثابة جسم مضاد [[مجلس التعاون لدول الخليج العربية|لمجلس التعاون الخليجي]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} أدى [[الغزو العراقي للكويت|غزو]] صدام [[الغزو العراقي للكويت|للكويت]] في 2 أغسطس 1990 بعد ستة أشهر إلى تدخل دولي لطرد القوات العراقية من الكويت فيما أصبح يعرف باسم [[حرب الخليج الثانية|حرب الخليج]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} غزو العراق للكويت أدهش الحسين، والذي كان رئيس لجنة التنسيق الإدارية في ذلك الوقت، وصديقًا شخصيًا لصدام. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} بعد أن أبلغ الرئيس الأمريكي آنذاك [[جورج بوش الأب]] عن نيته السفر إلى بغداد لاحتواء الموقف، {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} سافر الحسين إلى بغداد في 3 أغسطس / آب للقاء صدام. في الاجتماع، أعلن الأخير عزمه على سحب القوات العراقية من الكويت فقط إذا امتنعت الحكومات العربية عن إصدار بيانات إدانة، ولم تشارك أي قوات أجنبية. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} عند عودة الحسين من بغداد، قامت مصر فورا بإصدار إدانة للغزو العراقي. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} ما أثار استياء حسين، أن الرئيس المصري [[حسني مبارك]] رفض عكس موقفه وأصر على انسحاب عراقي غير مشروط من الكويت. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} أصدرت قمة جامعة الدول العربية التي عقدت في القاهرة إدانة للعراق بأغلبية 14 صوتًا، على الرغم من دعوات وزير الخارجية الأردني مروان القاسم بأن هذه الخطوة ستعيق جهود حسين للتوصل إلى حل سلمي وستؤدي إلى صراع عسكري. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}} كانت كل من الكويت والمملكة العربية السعودية ينظرون إلى الحسين بعين الشك؛ لسبب ما اعتقدوا أنه كان يخطط للحصول على حصة من ثروة الكويت. {{sfn|Shlaim|2009|p=468–506}}
[[ملف:President_Bush_meets_with_King_Hussein_of_Jordan_in_the_Oval_Office_-_NARA_-_186446.tif|يمين|تصغير|لقاء الحسين مع الرئيس الأمريكي [[جورج بوش الأب]] في 12 مارس 1992]]
في [[6 أغسطس|السادس من أغسطس]]، وصلت القوات الأمريكية إلى الحدود الكويتية السعودية، بشكل يتجاهل بالكامل الترتيب الذي عقد مع صدام لينسحب مه الكويت، وبشكل قوض دور الحسين كوسيط. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} فأعلن صدام أن دخوله إلى الكويت "لا رجعة فيه"، وفي 8 أغسطس قام بضم الكويت. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} رفض الأردن، جنبا إلى جنب مع المجتمع الدولي، الاعتراف بالنظام العراقي في الكويت. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} الولايات المتحدة، التي في ترى في حياد الأردن مجرد إنحياز إلى جانب صدام، أوقفت مساعداتها المقدمة للأردن{{snd}}تلك المساعدات التي يعتمد عليها الأردن؛ سرعان ما تبعت دول الخليج نفس الموقف. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} تأثر موقف حسين في المجتمع الدولي بشدة، لدرجة أنه ناقش سراً نيته بالتنازل عن العرش حماية للمصالح الأردنية. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} كان الرأي العام الأردني ضد الغالبية العربية وضد التدخل الدولي وضد حكام الخليج الذين اعتبروهم جشعين وفاسدين. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} وصلت شعبية الحسين بين الأردنيين إلى ذروتها، وامتدت المظاهرات المعادية للغرب إلى الشوارع. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} لكن النقاد الغربيين نظروا إلى تصرفات الحسين على أنها متهورة وعاطفية، وادعوا أنه كان بإمكان الحسين إضعاف الدعم الشعبي الأردني للعراق من خلال توجيههم. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} لم يقر شقيق الحسين، ولي العهد [[الحسن بن طلال|الحسن]] موقف الحسين، لكن الملك رفض الاعتراف بخطأ صدام. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} في أواخر أغسطس ومطلع سبتمبر، زار الحسين اثني عشر عاصمة غربية وعربية في محاولة لتشجيع التوصل إلى حل سلمي. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} أنهى جولته بالسفر مباشرة إلى بغداد للقاء صدام، حيث حذر: "اتخذ قرارًا شجاعًا واسحب قواتك؛ وإذا لم تفعل، فسوف تضطر إلى الخروج". {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} كان صدام مصراً لكنه وافق على طلب حسين بالإفراج عن مواطنين غربيين كانوا محتجزين كرهائن. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} كانت تهديدات الحرب المتبادلة بين إسرائيل والعراق في تصاعد، وفي ديسمبر / كانون الأول 1990، نقل الحسين رسالة إلى صدام يقول فيها إن الأردن لن يتسامح مع أي انتهاكات لأراضيه. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} أرسل الأردن فرقة مدرعة إلى حدوده مع العراق، وكان ابن الحسين الأكبر [[عبد الله الثاني بن الحسين|عبد الله]] مسؤولاً عن سرب [[إيه إتش-1 كوبرا|مروحيات الكوبرا]]. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} كما ركز الأردن قواته بالقرب من حدوده مع إسرائيل. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} كان مما زاد الوضع تدهورًا في الأردن وصول 400،000400,000 لاجئ فلسطيني من الكويت، وكانوا جميعًا يعملون هناك. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}} بحلول 28 فبراير 1991، نجح التحالف الدولي في إخراج القوات العراقية من الكويت. {{sfn|Shlaim|2009|p=478–506}}
 
=== عملية السلام مع إسرائيل ===
 
=== اتصالاته السرية ===
بعد اجتماع بينه وبين الرئيسين [[حافظ الأسد]] [[محمد أنور السادات|والسادات]] أحس بنية الرئيسين للحرب على [[إسرائيل]] فأعلن لهم بدوره أن أراضيه لن تستخدم لشن أي هجوم، وقام باستقلال طائرته الخاصه وتوجه سرًا لإسرائيل حيث أبلغ رئيسة وزراء [[إسرائيل]] [[جولدا مائير]] بشكوكه في نوايا كل من [[مصر]] [[سوريا|وسوريا]] بنيتهما خوض حرب ضد [[إسرائيل]] في [[حرب أكتوبر|أكتوبر 1973]] قبل موعد الحرب ب 11 يومًا، وإنه اجتمع معها في مقر [[موساد|الموساد]] يرفقه رئيس الوزراء [[زيد الرفاعي]] غير أن معلوماته لم تؤخذ على محمل الجد من قبل [[جولدا مائير]] في حينها <ref name="youtube.com">{{مرجعاستشهاد ويب|مسار= https://www.youtube.com/watch?v=IKB3S6dIu40/|عنوان=فيديو من انتاج قناه MBC عن حرب اكتوبر.|تاريخ الوصول=|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200311105058/https://www.youtube.com/watch?v=IKB3S6dIu40/|تاريخ أرشيف=2020-03-11}}</ref><ref name="web.archive.org">[https://web.archive.org/web/20080413001606/http://www.haaretz.com/hasen/spages/973868.html Lion of Jordan: The Life of King Hussein in War and Peace- Haaretz] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200320140310/https://web.archive.org/web/20080413001606/http://www.haaretz.com/hasen/spages/973868.html |date=20 مارس 2020}}</ref><ref name="independent.co.uk">[http://www.independent.co.uk/news/the-passing-of-king-hussein-lifelong-balancing-act-of-a-popular-autocrat-1069355.html The passing of King Hussein: Life-long balancing act of a popular autocrat -the Independent] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20140331114322/http://www.independent.co.uk/news/the-passing-of-king-hussein-lifelong-balancing-act-of-a-popular-autocrat-1069355.html|date=31 مارس 2014}}</ref><ref name="informaworld.com">[http://www.informaworld.com/smpp/content~content=a789085480~db=all The wealth of information and the poverty of comprehension: Israel's intelligence failure of 1973 revisited] Intelligence and National Security, Volume 10, Issue 4 October 1995، pages 229 - 240 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200404004106/https://taylorandfrancis.com/ |date=4 أبريل 2020}}</ref>. وكانت [[جولدا مائير]] غير متشجعة للتعامل معه بسبب تخوفها من رغبته في توقيع معاهدة سلام مع [[إسرائيل]] كان قد طرحها على وزير الخارجية [[إسرائيل|الإسرائيلي]] [[أبا إيبان]] في اجتماع سري في [[لندن]]<ref name="books.google.com">[http://books.google.com/books?id=_Vv8CXbMKYkC&pg=PA566&lpg=PA566&dq=king+hussein+secret+meeting+israel&source=web&ots=IUSPnn3ayD&sig=LzAHPtT8Yh4GjtUr1-L_ZGaEYmo&hl=en&sa=X&oi=book_result&resnum=4&ct=result#PPA566,M1 1967: Israel, the War, and the Year that Transformed the Middle East] By Tom Segev, Jessica Cohen, Page 566 {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20150407225853/http://books.google.com/books?id=_Vv8CXbMKYkC&pg=PA566&lpg=PA566&dq=king+hussein+secret+meeting+israel&source=web&ots=IUSPnn3ayD&sig=LzAHPtT8Yh4GjtUr1-L_ZGaEYmo&hl=en&sa=X&oi=book_result&resnum=4&ct=result|date=07 أبريل 2015}}</ref>.
 
وكان قد ناشد [[إسرائيل]] من خلال [[المملكة المتحدة]] لتوجيه ضربة عسكرية [[سوريا|لسوريا]] علي خلفية أحداث [[أيلول الأسود]] بسبب الدعم [[سوريا|السوري]] للفصائل [[فلسطين|الفلسطينية]] آنذاك<ref name="news.bbc.co.uk">[http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1095000/1095635.stm الملك حسين "ناشد" إسرائيل ضرب سوريا- BBC] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160307135302/http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1095000/1095635.stm|date=07 مارس 2016}}</ref><ref name="query.nytimes.com">{{مرجعاستشهاد ويب|مسار= http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?res=9801E5DB123BF931A35752C0A9679C8B63|عنوان=King Hussein Sought Israeli Help in '70 - Published: January 2, 2001 The New York Times|تاريخ الوصول=|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200315164951/http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?res=9801E5DB123BF931A35752C0A9679C8B63|تاريخ أرشيف=2020-03-15}}</ref>، كما طلب من الرئيس [[الولايات المتحدة|الأمريكي]] [[ريتشارد نيكسون]] ضرب [[سوريا]]<ref name="cnn.com">[http://www.cnn.com/2007/POLITICS/11/28/nixon.papers/index.html Jordan asked Nixon to attack Syria, declassified papers show -CNN]. {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160305184457/http://www.cnn.com/2007/POLITICS/11/28/nixon.papers/index.html|date=05 مارس 2016}}</ref>.
 
وفي يوم 11 أكتوبر 1966 أرسلت برقية تحمل رقم 1457 من [[عمان (مدينة)|عمّان]] إلى [[إسرائيل]] تظهر حرصه على بذل أقصى جهوده لمنع الأعمال الموجهة ضد [[إسرائيل]] انطلاقًا من [[الأردن]] لتفادي أي اشتباكات مع الجيش الأردني وتعريض الأردنيين في غور الأردن للخطر<ref name="jewishvirtuallibrary.org">[http://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/US-Israel/FRUS12_12_66.html Hussein Reveals Secret Meetings With Israel (December 12, 1966] The American-Israeli Cooperative Enterprise {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160812144911/http://www.jewishvirtuallibrary.org/jsource/US-Israel/FRUS12_12_66.html|date=12 أغسطس 2016}}</ref>.