عبد الحميد بن باديس: الفرق بين النسختين

تم إزالة 12 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ظبط في الترقيم
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.9*)
(ظبط في الترقيم)
وسم: تعديل مصدر 2017
| العقيدة = [[إسلام]]
| اهتمامات رئيسية =
| تأثرات = [[محمد النخلي]] ، [[جمال الدين الأفغاني]] ، [[محمد عبده (عالم دين)|محمد عبده]] ، [[محمد رشيد رضا]] ، [[أحمد الونيسي القسنطيني]] ، [[محمد بن عبد الوهاب]].
| تأثيرات =
| مؤلفات =
| أفكار مميزة = حارب الاحتلال بمحاربة الجهل و الخرافاتوالخرافات المجتمع الجزائري
| الموقع =
|}}
 
== مولده و نشأته ==
 
هو عبد الحميد بن محمد المصطفى بن المكي بن محمد كحّول بن الحاج علي النوري بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات بن عبد الرحمن بن باديس الصنهاجي. ولد بمدينة [[قسنطينة]] عاصمة الشرق الجزائري، يوم الجمعة الموافق لـ [[4 ديسمبر]] [[1889]] م على الساعة الرابعة بعد الظهر
 
 
==== مصادرة الأوقاف الإسلامية ====
 
كان التعليم في الجزائر يعتمد اعتمادًا كبيرًا على مردود الأوقاف الإسلامية في تأدية رسالته، وكانت هذه الأملاك قد وقفها أصحابها للخدمات الخيرية، وخاصة المشاريع التربوية كالمدارس والمساجد والزوايا. وكان الاستعمار يدرك بأن التعليم ليس أداة تجديد خُلقي فحسب، بل هو أداة سلطة وسلطان ووسيلة نفوذ وسيطرة، وأنه لا بقاء له إلا بالسيطرة علىه، فوضع يده على الأوقاف، قاطعًا بذلك شرايين الحياة الثقافية.
 
 
==== التضييق على التعليم العربي ====
 
أدرك المستعمر منذ وطئت أقدامه أرض الجزائر، خطورة الرسالة التي تؤديها المساجد والكتاتيب والزوايا، في المحافظة على شخصية الأمة. فلم تكن هذه المراكز قاصرة على أداء الشعائر التعبدية فحسب، بل كانت أيضًا محاضر للتربية والتعليم وإعداد الرجال ا لذلك صبّت فرنسا غضبها عليها بشدة، فعمدت إلى إخماد جذوة العلوم والمعارف تحت أنقاض المساجد والكتاتيب والزوايا، التي دُمّرت فلم تبق منها سوى جمرات ضئيلة في بعض الكتاتيب، دفعتها العقيدة الدينية، فحافظت على لغة القرآن ومبادئ الدين الحنيف في تعليم بسيط وأساليب بدائية.
 
 
==== عودة الطلبة الذين درسوا في الخارج ====
 
هم الطلبة الذين درسوا في [[جامعة الزيتونة]]، و[[جامعة القرويين]]، و[[الجامع الأزهر|الأزهر]]، وفي [[الحجاز]] و[[بلاد الشام|الشام]]. ساهم هؤلاء المثقفون بعد عودتهم إلى الوطن بجهود عظيمة في النهوض بالحياة الفكرية والدينية، بما أثاروا من همم وأحيوا من حمية، وبنوا من مدارس في مختلف أنحاء الوطن، وبما أصدروا من صحف، معتمدين في ذلك على القرآن والسنة، فأصلحوا العقائد، وصححوا المفاهيم، ونقّوا الأفكار من رواسب البدع والخرافات التي علقت بها، وأحيوا الشعلة التي أخمدها الاستعمار في نفوس الأمة. ويوم اسوداد المآزم وتلاحم الخطوب، أعادوا ذكرى أسلافهم في الصبر والصمود. ومن هؤلاء الرواد الذين ساهموا في إثراء هذه النهضة الفكرية الإسلامية [[الجزائر|بالجزائر]] نذكر:
* الشيخ [[عبد القادر المجاوي]] [1848-1913 م]: تخرج الشيخ المجاوي من [[جامعة القرويين]] بمدينة [[فاس]]، ويعتبر من العلماء القلائل الذين كانــوا على رأس الحركــة الإصلاحيــة في الجزائــر، فلا تجد واحــدًا من هــؤلاء المصلحين في الربع الأول من القــرن العشرين الميلادي إلا وهو من تلامذته. خرّج أفواجًا كبيرة من المدرسين والأئمة والوعاظ والمترجمين والقضاة، كان من بينهم الشيخ [[حمدان الونيسي القسنطيني]] أستاذ الشيخ عبد الحميد بن باديس. وقد ترك الشيخ المجاوي آثارًا علمية كثيرة في اللغة والفلك والعقيدة والتصوف، نذكر منها: كتاب "الدرر النحوية"، و"الفريدة السنيَّة في الأعمال الحبيبية"، و"اللمع في إنكار البدع"، و"نصيحة المريدين"، وغيرها مما يضيق المقام بسردها.
 
==== الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي ====
 
كان للدعوة التي قادها [[جمال الدين الأفغاني]] أثر كبير في نشر الفكر الإصلاحي السلفي في [[الجزائر]]، فرغم الحصار الذي ضربه المستعمر لعزلها عن العالم الإسلامي، زار الشيخ [[محمد عبده (توضيح)|محمد عبده]] -تلميذ الأستاذ جمال الدين- [[الجزائر]] عام [[1903]]م، واجتمع بعدد من علمائها، منهم الشيخ [[محمد بن الخوجة]]، والشيخ [[عبد الحليم بن سماية]]، كما ألقى في الجزائر تفسير سورة العصر. وقد كان لمجلة [[العروة الوثقى (توضيح)|العروة الوثقى]] و[[المنار (مجلة)|مجلة المنار]]، تأثير كبير على المثقفين من أهل الجزائر، الذين اعتبروا دروس العقيدة التي كانت تنشرها (المنار) للإمام [[محمد عبده (توضيح)|محمد عبده]]، بمثابة حبل الوريد الذي يربطهم بأمتهم.
 
 
==== ظهور الصحافة العربية الوطنية في الجزائر ====
 
ظهرت في [[الجزائر]] ’خلال تلك الفترة صحافة وطنية عربية، ساهمت مساهمة فعالة في بعث النهضة الفكرية والإصلاحية الحديثة. فقد عالجت في صفحاتها كثيرًا من الموضوعات الحساسة، منها: الدعوة إلى تعليم الأهالي، وفتح المدارس العربية لأبناء المسلمين، والتنديد بسياسة المستعمرين و[[يهود|اليهود]]، ومقاومة الانحطاط الأخلاقي والبدع والخرافات. فهذا الأستاذ [[عمر راسم]] يجلجل بآرائه في غير مواربة ولا خوف، فيقول: "أجل، يجب أن نتعلم لكي نشعر بأننا ضعفاء. يجب أن نتعلم لكي نعرف كيف نرفع أصواتنا في وجه الظلم. يجب أن نتعلم لكي ندافع عن الحق، وتأبى نفوسنا الضيم، ولكي نطلب العدل والمساواة بين الناس في الحقوق الطبيعية، وفي النهاية لكي نموت أعزاء شرفاء ولا نعيش أذلاء جبناء". كما ظهر في هذا الميدان كتّاب شاركوا بمقالاتهم وتحليلاتهم في تشخيص الداء الذي ألمّ بالأمة، واقتراح الدواء الناجع لذلك، من هؤلاء الشيخ [[المولود بن الموهوب]]، والشيخ [[عبد الحليم بن سماية]]، والأستاذ [[عمر بن قدور]] وغيرهم.
 
==== تولي شارل جونار الولاية العامة في الجزائر ====
 
على الرغم من أن شارل جونار (Charles Jonnart) فرنسي نصراني، إلا أن وصوله إلى منصب الحاكم العام في الجزائر، كان له أثر كبير على الحياة الفكرية في تلك الفترة. يُذكر أن هذا الأخير شجّع إحياء فن العمارة الإسلامية، وبعْث التراث المكتوب، والتقرّب من طبقة المثقفين التقليديين، وتشجيعهم على القيام بمهمتهم القديمة، كإقامة الدروس في المساجد ونحوها، كما اهتم بالتأليف ونشر الكتب العلمية وكتب التراث، مما كان له أثر هام على الحياة الثقافية في [[الجزائر]].
 
 
== وفاته ==
 
توفي عبد الحميد ليلة الثلاثاء الثامن من ربيع الأول سنة 1359 هـ الموافق لـ 16 أبريل 1940 م في مسقط رأسه بمدينة قسنطينة، التي اتخذها في حياته مركزا لنشاطه التربوي، والإصلاحي، والسياسي، والصحافي. وفي يوم تشييع جنازته إلى مقرها الأخير خرجت مدينة قسنطينة على بكرة أبيها كلها تودعه الوداع الأخير، كما حضرت وفود عديدة من مختلف جهات القطر الجزائري للمشاركة في تشيع الجنازة ودفن في مقبرة آل باديس الخاصة في مدينة قسنطينة.<br/>
وقال الشّيخ العربي التبسي في تأبينه "لقد كان الشّيخ عبد الحميد بن باديس في جهاده وأعماله هو الجزائر كلها، فلتجتهد الجزائر بعد وفاته أن تكون هي الشّيخ عبد الحميد بن باديس"، وقال شاعر الجزائر محمد العيد آل خليفة:
10٬016

تعديل