علي أبو نوار: الفرق بين النسختين

تم إزالة 167 بايت ، ‏ قبل شهرين
لا يوجد ملخص تحرير
|الديانة =[[الإسلام]]
}}
'''عَلِيّ أَبُو نُوّار''' (1925- 15 آب 1991)<ref name="Shlaim64">Shlaim 2007, p. 64.</ref> كان ضابطًا [[أردنيون|أردنيًا]] تولى منصب [[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الأردنية]] في شهر أيار من عام 1956 م وبقي في منصبه ذاك حتى نيسان من عام 1957 م.<ref name="Shlaim107"/> وقد شارك علي أبو نوار في [[حرب 1948]] بصفته ضابطا في [[سلاح المدفعية الملكي الأردني|صنف المدفعية بالجيش الأردني]].<ref name="Shlaim64"/> بسبب معارضته الدائمة للتدخل والانتداب البريطاني على [[الأردن]] نقل إلى [[باريس]] ليكون ملحقًا عسكريًا أردنيًّا فيها وذلك عام 1952 م،<ref name="Yitzhak115"/> كما لو كان نفيًا فعليًّا له. في باريس، بدأ علي أبو نوار بصياغة علاقةٍ متينةٍ مع [[الحسين بن طلال]] [[ولي العهد (الأردن)|ولي عهد الأردن]] آنذاك،<ref name="Pearson94"/><ref name="Shlaim65">Shlaim 2007, p. 65.</ref> والذي رقّاه في الرتب بعد اعتلاءه العرش.<ref name="Pearson94"/>
 
عداء أبوكان نوارعداءه ل[[غلوب باشا]] القائد البريطاني للجيش الأردني ذو النفوذ والسيطرة، كان مرده لمقاومة غلوب باشاالأخير تأسيسَ قيادةٍ عربيةٍ للجيش وخسارة العرب للحرب في [[فلسطين]]؛<ref name="Shlaim6465">Shlaim, pp. 64–65.</ref> ولكن العلاقة التي جمعت علي أبو نوارجمعته مع الملك [[الحسين بن طلال]] كان لها أثرًا كبيرًا في طرد غلوب ومجموعة الضباط البريطانين من الأردن عام 1956 م، فيما عُرِف ب[[تعريب قيادة الجيش العربي]]. بعد طرد غلوب عيّنعيّنه الملك علي أبو نوار قائدًا عامًا للجيش.<ref name="Shlaim107"/> ومع ذلك، فإن الدعم الشديد من علي أبو نوار لسياسات [[جمال عبد الناصر|الرئيس المصري جمال عبد الناصر]] في المنطقة ساهم في زيادة ابتعاد الأردن عن المحور البريطاني الأمريكي، وهو الشيء الذي أدى بالتالي إلى تعطل كثير من المصالح بين الأردن وتلك الدول والتي كان من ثمارها الدعم المالي الذي كان يحصل عليه الأردن من تلكما الدولتين.<ref name="مولد تلقائيا9">Pappe 1994, pp. 68–69.</ref> في ذات الوقت، كان عدم الرضا عن قيادة علي أبو نوار للجيش داخل بعض الأوساط العسكرية وبعض الضباط في البلاط الملكي قد بلغ أوجه خلال المجابهات العنيفة في المعسكرات التابعة للجيش الأردني في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]] والتي تُعرف باسم [[انقلاب 1957 في الأردن|انقلاب 1957]] بين الوحدات الموالية للملكية وبعض وحدات أخرى كان على رأسها ضباط من [[ناصرية|الناصريين]] وال[[يسار]]يين المتأثرين بأنظمة دولٍ أخرى.<ref name="Pearson106">Pearson 2010, p. 106.</ref> فيما يخص أحداث الزرقاء تلك، فإن هنالك روايتان،أما الحكومة الأردنية والوحدات العسكرية الأردنية التي كانت موالية للملكية في البلاد تتمسك بالرواية التي تقول أن الحادث كان انقلابًا عسكريًّا كاملًا، بينما يمضي المخالفون لهم في قولهم بأن الحادثة كانت أشبه بمسرحيةٍ؛ حيث كان ما حدث - بحسبهم - انقلابًا معاكسًا ضد ما كان يُوصف بأنه القومية العربية في البلاد.<ref name="Pearson107"/> وعلى أية حال، فإن علي أبو نوار استقال من منصبه قائدًا للقوات المسلحة ثُمَّ سُمح له بالخروج من المملكة إلى جارتها الشمالية [[سورية]].<ref name="Pearson107"/> حُكم على أبو نوار مباشرةً بعد ذلك بالحبس غيابيًا لمدة 15 سنة.<ref name="مولد تلقائيا8">Dann 1989, p. 185.</ref><ref name="مولد تلقائيا7">Anderson 2005, p. 186.</ref>
 
قضى علي أبو نوار معظم وقته في المنفى بين كل من [[سورية]] و[[مصر]]<ref name="Anderson202"/><ref name="مولد تلقائيا4">Pearson 2010, p. 114.</ref> وهو يحاول تنظيم المعارضة ضد الملك [[الحسين بن طلال]] وحكمه الملكي، كما كان يروج لفكرة براءته من أحداث معسكرات الزرقاء.<ref name="Shlaim13536">Shlaim 2007, pp. 135–136.</ref> في عام 1964 م، عاد أبو نوار للأردن بعد عفو ملكي عن المعارضين في المنفى شمله وذلك في إطار الجهود التي بذلها الحسين مع معارضته في المنفى. في عام 1971 م، عُيِّن أبو نوار [[سفارة الأردن في فرنسا|سفيرًا للأردن لدى باريس]]،<ref name="مولد تلقائيا3">Terrill 2010, p.25</ref> وفي عام 1989 م، وبعد إجراء [[الانتخابات الأردنية 1989|الانتخابات النيابية في ذلك العام]] عُيِّن عيناعينًا في [[مجلس الأعيان الأردني]].<ref name="مولد تلقائيا5">Impact 1991, p.36</ref> تُوفى أبو نوار بمرض [[سرطان الدم]] في إحدى مستشفيات [[لندن]] عام 1991 م عن عُمرٍ يناهز 66 سنةً،<ref name="مولد تلقائيا6">Mattar 2004 p.38</ref> وذلك بعد سنة واحدة من نشره لكتابه ''حين تلاشت العرب (1948-1964)'' الذي يُعد سيرةً ذاتيةً له.<ref name="مولد تلقائيا2">Anderson 2005, p. 218.</ref>
 
== حياته المبكرة ==
[[ملف:Bait Jaber and Al-Saha in Salt, Jordan 02.JPG|تصغير|يمين|مدينة السلط التاريخية مسقط رأس علي أبو نوار ومدينة عائلته.]]
وُلِد علي أبو نوار في مدينة [[السلط]] في [[إمارة شرق الأردن]] (المملكة الأردنية الهاشمية لاحقًا) عام [[1925]] م.<ref name="Shlaim64" /><ref name="مولد تلقائيا1">Bidwell 1998, p. 10.</ref> عائلة أبو نوارعائلته كانت عائلة عربية مرموقة في مدينة السلط.<ref name="Pearson94">Pearson 2010, p. 94.</ref><ref name="Massad170">Massad 2001, p. 170.</ref> على الجهة الأخرى، كانت أمه [[شركس الأردن|شركس]]ية.<ref name="Shlaim64"/> في صغره تأثر علي أبو نوار بما كان يصغي إليه من نقاشاتٍ تجري بين والده وأقاربه عن [[الثورة العربية الكبرى]] عام 1916 م و[[وعد بلفور]] عام 1917 م وهزيمة [[المملكة العربية السورية]] عام 1920 م في [[معركة ميسلون]] وتأثير كل ذلك على أوضاع ومستقبل المنطقة العربية والشرق الأوسط عمومًا.<ref>Anderson 2005, p. 65.</ref> خلال السنوات الأخيرة [[الحرب العالمية الثانية|للحرب العظمى]]، خسرت [[الدولة العثمانية]] معظم أراضي ولاياتها العربية بسبب الثورة العربية الكبرى ممثلةً ب[[الجيش الشريفي|جيشها الشريفي]] الذي قاده [[الهاشميون في الأردن|الهاشميون]] المتحالفين مع البريطانيين؛ لكن بعد نهاية الثورة استُبدل العثمانيون باحتلالين فرنسيٍّ وآخر بريطانيٍّ للأرض العربية في [[المشرق العربي|المشرق]]. وخلال عشرينيات وثلاثينات القرن العشرين تشكلت وانطلقت الثورات والمعارضات لذلك الاحتلال في [[الأردن]] و[[فلسطين]] وغيرهما من المناطق في الإقليم. في مذكراته، استدعى أبو نوار ما قاله معلمه له ولزملاءه في الصف في مدرسته [[مدرسة السلط الثانوية|السلط الثانوية]] من أن مقاومة الاستعمار وتفعيل الكفاح والبناء هي مسؤولية الجيل الجديد.<ref>Anderson 2005, p. 71.</ref>
 
== حياته العسكرية ==