تحرير باريس: الفرق بين النسختين

تم إضافة 8٬000 بايت ، ‏ قبل 10 أشهر
This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project
ط (بوت:إضافة وصلة أرشيفية.)
(This contribution was added by Bayt al-hikma 2.0 translation project)
حددت تلك المعركة نهاية [[عملية أوفرلورد]]، وتحرير [[حلفاء (توضيح)|الحلفاء]] لفرنسا وإعادة [[فرنسا|الجمهورية الفرنسية]]، ونفي حكومة فيشي إلى [[سيجمارينجن]] في ألمانيا.
 
== بداية الغزوالخلفية ==
كانت استراتيجية الحلفاء تقوم على تدمير القوات الألمانية المتراجعة نحو [[راين|نهر الراين]]، ومع ذلك فإن قوات المقاومة الفرنسية بقيادة هنري رول تانغوي بدأت انتفاضة باريس المسلحة. حدثت معركة جيب فاليز (12 – 21 أغسطس 1944) بينما كانت عملية أوفرلود ما تزال مستمرة. لم يجعل الجنرال [[دوايت أيزنهاور|دوايت آيزنهاور]] -القائد الأعلى لقوات الحلفاء- من تحرير باريس هدفًا رئيسيًا، بل ركزت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على تدمير القوات الألمانية وإنهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا، ما سمح للحلفاء بتركيز كل جهودهم على جبهة المحيط الهادئ. وهكذا عندما بدأت المقاومة الفرنسية في تصعيد هجماتها ضد الألمان في باريس اعتبارًا من 15 أغسطس 1944، لم ترغب في اشتراك الحلفاء في معركة تحرير باريس، صرح أيزنهاور أيضًا بأنَّ الوقت مبكر للهجوم على باريس، لأنه كان على علم بأن أدولف هتلر أمر الجيش الألماني بتدمير المدينة بالكامل في حال هجوم الحلفاء عليها، واعتبر باريس ذات قيمة ثقافية وتاريخية أكبر من أن يخاطر بتدميرها. كان أيزنهاور حريصًا أيضًا على تجنب معركة استنزاف طويلة مثل [[معركة ستالينغراد]] أو [[حصار لينينغراد]]، وقد قدر أيضًا أنه في حالة حصار باريس سيحتاج نحو 3600 طن من الغذاء يوميًا بالإضافة إلى كميات كبيرة من مواد البناء والقوى العاملة والفرق الهندسية التي ستكون مطلوبة لإعادة إعمار باريس ودعم سكانها بعد التحرير، وكانت كل هذه الإمدادات مطلوبة في مناطق أخرى ضمن المجهود الحربي.<ref>[http://www.radiofrance.fr/reportage/cahiers/cahiers.php?rid=235000257 "''Les Cahiers Multimédias: Il y a 60 ans : la Libération de Paris''"] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20071014173359/http://www.radiofrance.fr/reportage/cahiers/cahiers.php?rid=235000257|date=14 October 2007}} (in French). Gérard Conreur/Mémorial du Maréchal Leclerc et de la Libération de Paris. [[Radio France]]. 6 July 2004.</ref>
 
أعرب ديغول عن قلقه من أن الحكم العسكري سيُفرض من قبل قوات الحلفاء على فرنسا، وكان الرئيس الأمريكي [[فرانكلين روزفلت]] قد وافق على هذه الخطة التي اتفق عليها رؤساء الأركان الأمريكيين، لكن آيزنهاور عارضها بشدة. رغم ذلك عندما علم ديغول أن المقاومة الفرنسية قد صعَّدت من أعمالها ضد المحتلين الألمان، خشي من تعرض مواطنيه لمذبحة كما حدث للمقاومة البولندية في انتفاضة وارسو، فالتمس من الحلفاء هجومًا فوريًا، وهدد بفصل الفرقة المدرعة الفرنسية الثانية عن قوات الحلفاء وأمرها بمهاجمة القوات الألمانية بمفردها في باريس، متجاوزة تسلسل القيادة في قوات الحلفاء، إذا أجَّل آيزنهاور الموافقة على الهجوم دون مبرر.
بدأ غزو الحلفاء في صباح [[6 يونيو]] سنة [[1944]] حينما أخذو ينزلون جنودهم على الساحل الشمالي الفرنسي بين [[شربورج]] و [[الهافر]] و قد قامت بريطانيا بصنع مرفآن صناعيان هائلان و تم نقله عبر القنال الإنجليزي و تم جمع أجزاؤهما على رقعة من الشاطئ الفرنسي و قد إتجه الحلفاء نحو الأرون باتجاه [[باريس]] و نحو شمال [[كونتنتين]] باتجاه قلعة [[شاربورغ]].
 
=== الإضراب العام (15 – 19 أغسطس 1944) ===
و قد كان [[حلفاء (توضيح)|الحلفاء]] يسيطرون على البحر و قد بدأ الحلفاء عملية الغزو بإرسالهم جوا قوات كبيرة من الجنود المدربين و هذا أمكنهم من أن ينتزعوا في وقت قصير رقعة من أرض الساحل حيث إتخذوها قاعدة بحرية ثم وجهوا اهتمامهم إلى انتزاع [[شربوج]] و [[كاين]] من حوزة القوات الألمانية.
أرسلت القوات الألمانية في 15 أغسطس جميع السجناء السياسيين الفرنسيين (1,654 رجل من بينهم 168 طيارًا و546 امرأة) إلى معسكرات الاعتقال في بوخنوالد للرجال ورافينسبروك للنساء، وكانت هذه قافلة السجناء الأخيرة التي دخلت ألمانيا. في اليوم نفسه أضرب موظفو مترو باريس مترو وعناصر الشرطة، ثم تبعهم عمال البريد في اليوم التالي، وسرعان ما انضم إليهم جميع العمال في مختلف أنحاء المدينة، ما تسبب في إضراب عام في 18 أغسطس.<ref name="pantin1">{{cite web
| url = http://www.ville-pantin.fr/fileadmin/MEDIA/Histoire_de_Pantin/histoire.pdf
| title = Archived copy
| archiveurl = https://web.archive.org/web/20090327005358/http://www.ville-pantin.fr/fileadmin/MEDIA/Histoire_de_Pantin/histoire.pdf
| archivedate = 27 March 2009
| accessdate = 2007-07-07
| url-status = dead
| df = dmy-all
}} ([[Portable Document Format|PDF format]]). Pantin official website.</ref><ref name="pantin2">[https://wayback.archive-it.org/all/20070710153209/http://www.ville-pantin.fr/fileadmin/MEDIA/Histoire_de_Pantin/Chrono.pdf] ([[Portable Document Format|PDF format]]). Pantin official website.</ref>
 
تعرَّض 35 من أعضاء المقاومة الفرنسية للخيانة في 16 أغسطس، عندما ألقى الغستابو القبض عليهم وهم في طريقهم إلى اجتماع سري بالقرب من غراند كاسكيد في بوا دي بولون، وأعدموا رميًا بالرصاص. وفي 17 أغسطس علم رئيس مجلس باريس البلدي بيير تايتنغر أن القوات الألمانية تزرع المتفجرات في نقاط استراتيجية حول المدينة لتدميرها في حال تقدم الحلفاء لتحريرها، وحاول تايتنغر مع القنصل السويدي راؤول نوردلينغ إقناع الحاكم العسكري الألماني ديتريش فون تشولتيتز بعدم تدمير المدينة.<ref>[https://web.archive.org/web/20150519103909/http://martyrs-bois-de-boulogne.blogspot.com/ "''Allocution du Président de la République lors de la cérémonie d’hommage aux martyrs du Bois de Boulogne''"] (in French), President Nicolas Sarkozy, French Presidency official website, 16 May 2007.</ref><ref name="arte1">[http://www.arte.tv/de/geschichte-gesellschaft/geschichte-am-mittwoch/NAV-1-cette-semaine/611420,CmC=611430.html ''Wird Paris vernichtet?'' (''Will Paris Be Destroyed?'')] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20070929090429/http://www.arte.tv/de/geschichte-gesellschaft/geschichte-am-mittwoch/NAV-1-cette-semaine/611420%2CCmC%3D611430.html|date=29 September 2007}} (in German), a documentary by Michael Busse and Maria-Rosa Bobbi, [[Arte]]/WDR/France 3/TSR. August 2004.</ref>
و قد استولى الأمريكيون في 26 يوليو على [[شربورج]] و أنتزع البريطانيون كاين في 9 يوليو بعد قتال مرير و بذلك امتلك الحلفاء مرفأين كبيرين على ساحل [[نورمنديا]] و قد مكنهم ذلك من إنزال جنودهم و عتادهم بسهولة.
 
== المعركة والتحرير ==
و بعد ذلك أخذت المدن الفرنسية تتوالى بالسقوط فاستولى جيش أمريكي على [[سان لو]] و سقطت [[نانت]] في 10 أغسطس و بعد أسبوع تم تحرير مدينتي [[جان بول سارتر|سارتر]] و [[أورليان]] و أحرز الجنرال منتجوري انتصارا حاسما على مقربة من فاليز و قد عبرت وحدات بريطانية [[السين (توضيح)|نهر السين]] في 25 أغسطس و طاردت الألمان إلى [[نهر السوم]] و حرر أعضاء حركة المقاومة السرية الفرنسية باريس في 23 أغسطس و دخل الجنرال ديجول قائد القوات الفرنسية التي حاربت في جانب الحلفاء باريس دخول المنتصر في صباح يوم 26 أغسطس 1944 م.
 
=== انتفاضة قوات المقاومة الفرنسية (19 – 23 أغسطس) ===
علم جميع الفرنسيين عن طريق إذاعة فرنسا الحرة التي كانت تبث عبر أثير إذاعة بي بي سي بزحف الحلفاء نحو باريس بعد نهاية [[حملة نورماندي (توضيح)|معركة نورماندي]]، لأن الإذاعة الفرنسية كانت تحت سيطرة وزير الإعلام في حكومة فيشي فيليب هنريوت منذ نوفمبر 1942 وحتى تولي شارل ديغول رئاسة فرنسا في 4 أبريل 1944.<ref>''Journal Officiel des établissements français de l'Océanie'', Titre V, Dispositions générales, p. 43, [https://lexpol.cloud.pf/document.php?document=188526&deb=41&fin=43&titre=T3Jkb25uYW5jZSBkdSAwNC8wNC8xOTQ0]{{dead link|date=November 2017|bot=InternetArchiveBot|fix-attempted=yes}} p. 3.</ref>
 
انسحبت المدرعات الألمانية نحو شرق باريس في 19 أغسطس، وبدأ أعضاء المقاومة الفرنسية بوضع ملصقات تدعو سكان باريس للتسلح والتعبئة العامة، ودعوا الشرطة الباريسية والحرس الجمهوري والدرك وجميع الفرنسيين الذين تتراوح أعمارهم من 18 إلى 50 عامًا للانضمام إلى المقاومة ضد المحتلين. وأكدت ملصقات أخرى أن «النصر قريب» ووعدت «بمعاقبة الخونة» أي أنصار فيشي والمتعاونين مع الألمان. حملت الملصقات توقيع لجنة التحرير الباريسية بالاتفاق مع الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية وبموجب أوامر القائد الإقليمي العقيد هنري رول تانغوي قائد قوات المقاومة الفرنسية في منطقة إيل دو فرانس. بدأت المناوشات الأولى بين المحتلين الفرنسيين والألمان، وخلال القتال انتقلت وحدات متنقلة صغيرة تابعة للصليب الأحمر إلى المدينة لمساعدة الفرنسيين والألمان الذين أصيبوا، وفي نفس اليوم فجَّر الألمان الألغام وأحرقوا المطاحن التي كانت تزود باريس بالطحين. وصلت المعارك إلى ذروتها في 22 أغسطس عندما حاولت بعض الوحدات الألمانية الانسحاب من مواقعها، وفي الساعة التاسعة من يوم 23 أغسطس فتح الجنود الألمان النار على معاقل المقاومة الفرنسية بناءً على أوامر شولتيتز، وأطلقت الدبابات الألمانية النار على الحواجز في الشوارع، إذ إن أدولف هتلر أمر بإلحاق أكبر قدر من الدمار بالمدينة.<ref name="pantin22">[https://wayback.archive-it.org/all/20070710153209/http://www.ville-pantin.fr/fileadmin/MEDIA/Histoire_de_Pantin/Chrono.pdf] ([[Portable Document Format|PDF format]]). Pantin official website.</ref>
 
تشير التقديرات إلى مقتل ما بين 800 و1000 من مقاتلي المقاومة الفرنسية خلال معركة باريس، وإصابة 1500 آخرين.
<br />
 
== معرض صور ==
7٬383

تعديل