جيفري دامر: الفرق بين النسختين

تم إضافة 85٬040 بايت ، ‏ قبل 5 أشهر
اضافة معلومات جديدة للصفحة
ط (بوت:إضافة 1 تصنيف)
(اضافة معلومات جديدة للصفحة)
وسمان: تحرير مرئي تعديلات طويلة
|الموقع الرسمي =
}}
'''جيفري ليونيل دامر''' (21 مايو 1960-28 نوفمبر 1994) المعروف أيضًا باسم آكل لحوم البشر في [[ميلواكي|ميلووكي]] أو وحش ميلووكي، كان قاتلًا أمريكيًا متسللاً ومذنبًا جنسيًا قام بقتل وتقطيع 17 رجلًا وصبيًا من 1978 إلى 1991. العديد من جرائم القتل التي ارتكبها في وقت لاحق شملت التشريح، وأكل لحوم البشر، والحفاظ الدائم على أجزاء الجسم -عادةً ما تكون الهيكل العظمي كله أو جزءًا منه.
'''جيفري دامر''' (21 مايو 1960-28 نوفمبر 1994) هو [[سفاح|قاتل متسلسل]] أمريكي كان يقتل الذكور الشباب واليافعين بصرف النظر عن جنسيتهم.<ref>{{مرجع كتاب |الأخير= Norris |الأول= Joel |عنوان= Jeffrey Dahmer |سنة= 1992 |ناشر= Constable Limited |isbn= 978-0-09-472060-2 |صفحة= 63}}</ref><ref>{{مرجع كتاب |الأخير= Masters |الأول= Brian |عنوان= The Shrine of Jeffrey Dahmer |سنة= 1993 |ناشر= Hodder & Stoughton |isbn= 978-0-340-59194-9 |صفحة= [https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 10] |url= https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 | مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20191216015531/https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 | تاريخ الأرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref><ref>[https://books.google.com/books?id=E4_jAxfgteoC&pg=PA181 ''Explaining Evil, Volume 1'' p. 181] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20161124154244/https://books.google.com/books?id=E4_jAxfgteoC&pg=PA181 |date=24 نوفمبر 2016}}</ref> معظم ضحاياه قتلهم خنقا ثم قام بتقطيع جثثهم وسلخ جلودهم والاحتفاظ بهياكلهم العظمية أو أجزاء منها، وفي بعض الأحيان كان يحتفظ بأجزاء كاملة من الجثة ويقوم بأكلها. ارتكب جيفري جريمته الأولى في سن 18 وضحيته الأولى كانت في سن 19. كان هنالك الكثير من اللغط حول قصة صبي في الرابعة عشر من عمره الذي بالكاد هرب من داره في العام 1991 ووجد في الشارع
عاريا مع دامر، وعندما اعتقلته شرطة الأخلاق أقر دامر بأن الفتى في التاسعة عشر من عمره وأنه شريكه وغادر الفتى مع دامر إلى منزله. بعد فترة قصيرة [[قتل]] الفتى واحتفظ دامر برأس الفتى كتذكار. كان دامر ابن لوالد كيميائي وكطفل كانت هوايته تشريح الحيوانات الميتة نتيجة حوادث على الطرقات ويفتح اجسادهم ليرى كيف سيكون شكلهم من الداخل.
 
على الرغم من أنه تم تشخيصه باضطراب الشخصية الحدية، واضطراب الشخصية الفصامية، واضطراب ذهاني، فقد وجد أن دامر كان في كامل قواه العقلية قانونيًا عند محاكمته. وقد أدين بارتكاب 15 جريمة من بين 16 جريمة قتل ارتكبها في ولاية ويسكونسن، وحُكم عليه بالسجن 15 مرة لمدى الحياة "نسبة لعدد الجرائم التي وجد مذنبا فيها" في 15 فبراير 1992.
وعندما كان مراهقا كان مدمنا للخمر ووحيدا تم طرده من الجامعة وأرغمه والده على الالتحاق بالجيش. بعد سنتين فقط تم طرده من الجيش نتيجة الأدمانه على الكحول. لم يكن دامر يرغب في لقاء والده لذا انتقل للعيش مع جدته التي جلس معها لمدة 6 سنوات. ثم طلبت منه جدته المغادرة من منزلها عندما اعتقل بتهمة التعري في العلن.
 
ألقي القبض على دامر في العام 1991 عندما هرب أحد ضحاياه وأدين ب 15 جريمة قتل. بعد القاء القبض عليه تمنى دامر الموت ولعن نفسه ندما على جرائمه. وفي 28 نوفمبر 1994 قتل دامر على يد زميله في الزنزانة ومات نتيجة الاصابة البالغة في الرأس
في 28 نوفمبر 1994، تعرض دامر للضرب حتى الموت على يد كريستوفر سكارفير، وهو زميل زنزانته في مؤسسة كولومبيا الإصلاحية في بورتاج، ويسكونسن.<ref>{{مرجع كتاب |الأخير= Norris |الأول= Joel |عنوان= Jeffrey Dahmer |سنة= 1992 |ناشر= Constable Limited |isbn= 978-0-09-472060-2 |صفحة= 63}}</ref><ref>{{مرجع كتاب |الأخير= Masters |الأول= Brian |عنوان= The Shrine of Jeffrey Dahmer |سنة= 1993 |ناشر= Hodder & Stoughton |isbn= 978-0-340-59194-9 |صفحة= [https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 10] |url= https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 | مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20191216015531/https://archive.org/details/shrineofjeffreyd00mast/page/10 | تاريخ الأرشيف = 16 ديسمبر 2019 }}</ref><ref>[https://books.google.com/books?id=E4_jAxfgteoC&pg=PA181 ''Explaining Evil, Volume 1'' p. 181] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20161124154244/https://books.google.com/books?id=E4_jAxfgteoC&pg=PA181 |date=24 نوفمبر 2016}}</ref>
 
== الحياة المبكرة ==
 
=== الطفولة ===
ولد جيفري دامر في مستشفى في ميلووكي، ويسكونسن، في 21 مايو 1960، وهو أول ولدين ولدا لجويس أنيت (ني فلينت) وليونيل هيربرت دامر. عملت والدة دامر كمدرس لآلة المبرقة الكاتبة، وكان والده طالبًا في جامعة ماركيت، حيث عمل من أجل الحصول على شهادة في الكيمياء. كان ليونيل دامر من أصل ألماني وويلزي، وكانت جويس دامر من أصل نرويجي وأيرلندي.
 
وقد زُعم أن دامر حُرم من الاهتمام وهو رضيع. ومع ذلك، تشير مصادر أخرى إلى أن دامر كان محبوبا من قبل والديه كطفل رضيع وطفل صغير، على الرغم من أن والدته كانت معروفة بالتوتر وكانت تخلو من الاهتمام والعطف، والجدل مع زوجها وجيرانها.
 
عندما دخل ابنها الصف الأول، بدأت جويس في قضاء قدر متزايد من وقتها في السرير تتعافى من ضعفها. أبقت دراسات ليونيل الجامعية بعيدًا عن المنزل معظم الوقت. عندما كان في المنزل، كانت زوجته تطالبه بالاهتمام المستمر. وبحسب ما ورد عملت بنفسها في حالة من القلق بشأن الأمور التافهة لمجرد استرضاء زوجها. في إحدى المرات، حاولت جويس الانتحار من جرعة زائدة من حبوب مضادات القلق التي أصبحت مدمنة عليها. ونتيجة لذلك، لم يخصص أي من الوالدين الكثير من الوقت لابنهما.
 
وقد وصف دامر بأنه "طفل نشيط وسعيد" حتى أصبح هادئًا بشكل ملحوظ بعد خضوعه لجراحة فتق مزدوجة، والتي أجريت قبل وقت قصير من عيد ميلاده الرابع. وأشار إلى سنواته الأولى من الحياة الأسرية على أنه كان يشوبها بعض "التوتر شديد" لاحظه بين والديه، اللذين لاحظهما وهم يتجادلان باستمرار مع بعضهما البعض. في المدرسة الابتدائية، كان ينظر إلى دامر على أنه هادئ وخجول من قبل أقرانه. في بطاقة تقرير الصف الأول، وصفته إحدى المعلمات بأنه طفل كتوم وشعرت أنه يشعر بالإهمال. لاحظت هذه المعلمة أن هذا الشعور بالإهمال ينبع من أمراض والدته. ومع ذلك، على الرغم من كونه كتومًا إلى حد كبير وغير توافقي في المدرسة الابتدائية، إلا أن دامر كان لديه عدد قليل من الأصدقاء.
 
من سن مبكرة، أظهر دامر اهتمامًا بالحيوانات الميتة. تذكر الأصدقاء لاحقًا أنه جمع في البداية حشرات كبيرة، مثل اليعسوب والفراشات، التي وضعها داخل الجرار. في وقت لاحق، جمع جثث الحيوانات من جانب الطريق، يرافقه أحيانًا واحد أو أكثر من أصدقائه القلائل. قام بتقطيع هذه الحيوانات إما في المنزل أو في مساحة من الغابات خلف منزل العائلة. وفقا لأحد الأصدقاء، قام دامر بتقطيع هذه الحيوانات وتخزين الأجزاء في الجرار في خزانة الأدوات الخشبية للعائلة، موضحا دائمًا أنه كان فضوليًا حول كيفية "تركيب كل قطعة من جسم الحيوان" معًا.
 
في إحدى المرات، قطع دامر جثة كلب قبل أن يصلب جثته إلى شجرة. ثم طعن جمجمة هذا الكلب بجانب صليب خشبي في غابة خلف منزله. ربما بدأ افتتان دامر بالحيوانات النافقة عندما لاحظ، في سن الرابعة، أن والده يزيل عظام الحيوانات من تحت منزل العائلة. وبحسب ليونيل، فقد شعر ابنه بسعادة غامرة بصوت العظام. كان يبحث أحيانًا أسفل منزل العائلة وحوله بحثًا عن عظام إضافية. مع الحيوانات الحية، اكتشف أجسادهم لاكتشاف مكان عظامهم.
 
انتقلت عائلة دامر إلى دويلستاون، أوهايو في أكتوبر 1966. في ذلك الوقت، كانت جويس حامل بطفلها الثاني. عندما أنجبت طفلاً في 18 ديسمبر 1966، سُمح لجيفري باختيار اسم الطفل. اختار اسم ديفيد لأخيه الأصغر. في العام نفسه، حصل ليونيل على شهادته ثم حصل على وظيفة ككيميائي تحليلي في مدينة أكرون القريبة.
 
في عام 1968، انتقلت الأسرة إلى مدينة باث، أوهايو. بعد ذلك بعامين، خلال وجبة عشاء عائلية، سأل دامر والده عما سيحدث إذا تم وضع عظام الدجاج في محلول مبيض. كان ليونيل، في هذه المرحلة، معنيًا بموقف ابنه الكبير الهادئ والخمول ووجوده الانفرادي. لذلك، كان سعيدًا بالمبادرة التي قدمها ابنه تجاه ما يعتقد أنه فضول علمي. لقد أظهر لابنه عن طيب خاطر كيفية التبييض الآمن للعظام الحيوانية (لاحقًا) والحفاظ عليها. استخدم دامر هذه المعرفة فيما يتعلق بتطهير العظام والحفاظ عليها على العديد من بقايا الحيوانات التي استمر في جمعها.
 
=== '''المراهقة والمدرسة الثانوية''' ===
من عامه الجديد في مدرسة ريفر الثانوية، كان ينظر إلى دامر من قبل أقرانه على أنه منبوذ مع عدد قليل من الأصدقاء. تذكر العديد من زملائه في وقت لاحق أنهم قلقوا من حقيقة أنه شرب كلا من البيرة والخمور ذات النسب العالية من الكحول، الذي تم تهريبه إلى المدرسة داخل بطانة سترته العسكرية واخفائها في خزانته. كان يشرب قبل المدرسة وأثناءها وبعدها، ولوحظ لأول مرة عندما كان دامر في الرابعة عشرة من العمر. وفي إحدى المرات، لاحظ أحد زملائه أن دامر كان يشرب كوبًا من شراب "الجِن" وسأله لماذا كان يشرب في الصف، وقد رد عليه دامر بشكل عرضي " إنه دوائي ". في عامه الأول في المدرسة، لاحظ دامر، على الرغم من أنه غير مألوف إلى حد كبير، من قبل الطلاب ليكون طالبًا مهذبًا معروفًا بذكائه الشديد. لم يحصل في البداية إلا على متوسط الدرجات، والذي ينسبه الموظفون إلى لامبالاة. كان من المعروف أيضًا أن دامر كان لاعب تنس قوي ولعب لفترة وجيزة في فرقة المدرسة الثانوية.
 
عندما بلغ سن البلوغ، اكتشف دامر أنه مثلي الجنس. لم يكشف عن توجهه الجنسي لوالديه. في سن المراهقة المبكرة، انخرط في علاقة قصيرة مع شاب آخر، على الرغم من أنهما لم يسبق لهما الجماع. من خلال قبوله في وقت لاحق، بدأ دامر يتخيل جنسياً حول السيطرة على شريك ذكر خاضع تمامًا والسيطرة عليه. أصبحت هذه التخيلات متشابكة تدريجياً مع التشريح. في إحدى المرات، عندما كان يبلغ من العمر 16 عامًا تقريبًا، تصور دامر اغتصاب عداء كان يمارس الرياضة في الحي وجعله غائبًا عن الوعي وأُعجب بالفكرة، لجعل الرجل فاقدًا للوعي، أخفى دامر نفسه في شجيرات على الطريق التي يمارس فيه العداء الرياضة، مع مضرب بيسبول في يده، وانتظره حتى يبدأ بخطته. لم يمر العداء في ذلك اليوم بالتحديد. على الرغم من أن دامر لم يحاول أبدًا تنفيذ هذه الخطة مرة أخرى، إلا أنه ذكر لاحقًا أن هذه كانت محاولته الأولى لمهاجمة فرد آخر.
 
على الرغم من اعتباره وحيدًا وغريبًا بين أقرانه في المدرسة، أصبح دامر كالمهرج في الفصل بين بعض الطلاب بسبب المقالب التي أقامها بانتظام – قام ببعضها لتسلية زملائه، ويبدو أن البعض الآخر لمجرد جذب الانتباه. تضمنت هذه المقالب التعرق ومحاكاة نوبات الصرع أو الشلل الدماغي وتكسير الأشياء في المدرسة والمتاجر المحلية. بحلول عام 1977، انخفضت درجات دامر، بسبب تعاطيه للكحول واستمراره في اللامبالاة تجاه التفاعلات الأكاديمية والاجتماعية.
 
استأجر والدا دامر مدرسًا خاصًا لابنهما، لكن المعلم حقق نجاحًا محدودًا فقط. في نفس العام، حضر والديه جلسات استشارية لمحاولة حل الخلافات الشخصية وبالتالي إنقاذ زواجهما. كانت المشورة في النهاية غير ناجحة، وقرروا الطلاق. على الرغم من أنه كان في البداية على أساس ودي، فقد بدأ والدا دامر في الشجار بشكل متكرر في حضور أبنائهما، وفي أوائل عام 1978، انتقل ليونيل من المنزل.
 
في مايو 1978، تخرج دامر من المدرسة الثانوية. قبل تخرجه ببضعة أسابيع، لاحظ أحد معلميه أن دامر كان جالسًا بالقرب من موقف السيارات في المدرسة، وشرب عدة علب من البيرة. عندما هدد المعلم بالإبلاغ عن الأمر، أبلغه دامر أنه يعاني من "الكثير من المشاكل" في المنزل وأن مستشار التوجيه بالمدرسة كان على علم بها. بعد فترة وجيزة من هذا الحادث، مُنحت جويس حضانة ابنها الأصغر وأخلت محل إقامة العائلة، وانتقلت مع أفراد عائلتها؛ كان دامر، البالغ من العمر 18 عامًا، شخصًا بالغًا من الناحية القانونية وبالتالي لا يخضع لنظام الحضانة القضائية.
 
== المراهقة المتأخرة وأوائل العشرينات من عمره: جريمة القتل الأولى ==
 
=== '''مقتل ستيفن هيكس''' ===
ارتكب دامر أول جريمة قتل في عام 1978 عن عمر يناهز 18 عامًا، بعد ثلاثة أسابيع من تخرجه. في ذلك الوقت، كان يعيش بمفرده في منزل الأسرة في باث. بعد طلاقهم، عاش ليونيل مؤقتًا في نُزل قريب وانتقلت جويس إلى شيبوا فولز بولاية ويسكونسن مع شقيقه الأصغر ديفيد.
 
في 18 يونيو، التقط دامر مسافرًا متطفلا اسمه ستيفن مارك هيكس، الذي كان عمره 19 عامًا تقريبًا. جذب دامر الشاب إلى منزله بحجة أن الرجلين لابد أن يشربان الكحول معًا. وافق هيكس، الذي كان يريد الذهاب إلى حفل موسيقى الروك في لوكوود كورنرز، على مرافقة دامر إلى منزله. بحسب دامر، بعد عدة ساعات من الشرب والاستماع إلى الموسيقى، أراد هيكس "المغادرة [وأنا] لم أرغب في ذلك".
 
ردا على ذلك، ضرب دامر هيكس بقضيب معدني يزن خمسة كيلوغرامات. وذكر لاحقًا أنه ضرب هيكس مرتين من الخلف بينما كان هيكس يجلس على كرسي. عندما أصبح هيكس فاقدًا للوعي، خنقه دامر حتى الموت، ثم جرده من ملابسه قبل أن يستمني وهو يقف فوق الجثة. في اليوم التالي، قام دامر بتشريح جثة هيكس في قبو منزله. بعد ذلك، قام بدفن البقايا في قبر ضحل في فنائه الخلفي سبق أن حفره من قبل، بعد عدة أسابيع، قام بنبش القبر واستخراج رفات الجثة وقام بتقشير اللحم من العظام. قام بإذابة اللحم في حمض وتخلص منه برميه في المرحاض. استخدم مطرقة ثقيلة لتكسير العظام وقام بنثرها في غابة خلف منزل العائلة.
 
=== '''الخدمة العسكرية''' ===
بعد ستة أسابيع من مقتل هيكس، عاد والد دامر وخطيبته إلى منزله، حيث اكتشفوا أن جيفري يعيش بمفرده في المنزل. في شهر أغسطس، التحق دامر بجامعة ولاية أوهايو، على أمل التخصص في مجال الأعمال. كانت فترة دامر الوحيدة في جامعة ولاية أوهايو غير منتجة تمامًا، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تعاطيه المستمر للكحول طوال معظم المدة. حصل على درجات فاشلة في مقدمة الأنثروبولوجيا والحضارات الكلاسيكية والعلوم الإدارية، كان معدله الإجمالي 0.45 / 4.0. في إحدى المرات، قام ليونيل بزيارة مفاجئة لابنه، فقط ليجد غرفته مليئة بقوارير فارغة. على الرغم من أن والده دفع مقدما للفصل الدراسي الثاني، انسحب دامر من الجامعة بعد ثلاثة أشهر فقط.
 
في كانون الثاني / يناير 1979، بناء على إلحاح من والده، انضم دامر للجيش، حيث تدرب كأخصائي طبي في فورت سام هيوستن في سان أنطونيو، تكساس. في 13 يوليو 1979، تمركز في باومهولدر، ألمانيا الغربية، حيث عمل كطبيب قتالي في الكتيبة الثانية، الفوج المدرع 68، فرقة المشاة الثامنة. وبحسب التقارير المنشورة، فقد كان في العام الأول من خدمة دامر جنديًا "متوسطًا أو أعلى بقليل من المتوسط".
 
يشهد جنديان على تعرضهما للاغتصاب من قبل دامر أثناء وجوده في الجيش. ذكر أحدهم في عام 2010 أن دامر اغتصبه مرارًا وتكرارًا على مدى 17 شهرًا بينما كانوا متمركزين في باومهولدر، بينما يعتقد جندي آخر أن دامر قام بتخديره واغتصابه داخل ناقلة جند مدرعة في عام 1979. وبسبب تعاطي دامر للكحول، تدهور أداؤه وفي مارس 1981، اعتبر غير مناسب للخدمة العسكرية وتم تسريحه لاحقًا من الجيش. حصل على تسريح خدمة مشرف، لأن رؤسائه لم يعتقدوا أن أي مشاكل واجهها دامر في الجيش ستكون قابلة للتطبيق على الحياة المدنية.
 
في 24 مارس 1981، تم إرسال دامر إلى فورت جاكسون، ساوث كارولينا، لاستخلاص المعلومات وتزويده بتذكرة طائرة للسفر إلى أي مكان في البلاد. وأخبر دامر الشرطة لاحقًا أنه شعر أنه لا يستطيع العودة إلى المنزل لمواجهة والده، لذلك اختار السفر إلى ميامي بيتش، فلوريدا، لأنه كان "متعبًا من البرد" وفي محاولة للعيش بوسائله الخاصة. في ولاية فلوريدا، وجد دامر عملاً في متجر لبيع الأطعمة المعلبة واستأجر غرفة في نُزل قريب. أنفق دامر معظم راتبه على الكحول، وسرعان ما تم طرده من النزل لعدم سداده الإيجار. أمضى في البداية أمسياته على الشاطئ حيث واصل العمل في متجر الساندويتشات حتى يتصل بوالده ويطلب العودة إلى أوهايو في سبتمبر من نفس العام.
 
=== '''العودة إلى أوهايو والانتقال إلى ويست أليس، ويسكونسن:''' ===
بعد عودته إلى أوهايو، أقام دامر في البداية مع والده وزوجة أبيه وأصر على العمل في الأعمال المنزلية لشغل وقته أثناء بحثه عن عمل. استمر في الشرب بكثرة، وبعد أسبوعين من عودته، تم القبض على دامر بسبب سلوكه وسُكره في العلن، حيث تم تغريمه 60 دولارًا وحُكم عليه بالسجن لمدة 10 أيام مع وقف التنفيذ. حاول والد دامر دون جدوى إبعاد ابنه عن الكحول. في ديسمبر 1981، أرسله للعيش مع جدته في ويست أليس، ويسكونسن. كانت جدة دامر هي فرد الأسرة الوحيد الذي أبدى العاطفة تجاهه. كانوا يأملون في أن يقنع تأثيرها، بالإضافة إلى تغيير المشهد، دامر بالامتناع عن الكحول، والعثور على وظيفة، والعيش بمسؤولية.
 
في البداية، كانت ترتيبات المعيشة مع جدته متناغمة: رافقها إلى الكنيسة. القيام بالأعمال المنزلية عن طيب خاطر؛ سعى بنشاط؛ والتزم بمعظم قواعد منزلها (على الرغم من أنه استمر في الشرب والتدخين). أدى هذا التأثير الجديد في حياته في البداية إلى نتائج، وفي أوائل عام 1982، وجد دامر وظيفة كعامل في مركز ميلووكي لبلازما الدم. شغل هذا المنصب لمدة 10 أشهر قبل تسريحه. ظل دامر عاطلاً عن العمل لأكثر من عامين، عاش خلالها على الأموال التي كانت تعطيها له جدته.
 
قبل وقت قصير من فقدان وظيفته، تم القبض على دامر بسبب تعريه في العلن. في 7 أغسطس 1982، في منتزه معرض ولاية ويسكونسن، لوحظ أنه تعرى أمام حشد من 25 امرأة وطفل. بسبب هذا الحادث، أدين وغرم 50 دولارًا بالإضافة إلى مصاريف المحكمة.
 
في يناير 1985، تم توظيف دامر في مصنع ميلووكي أمبروسيا للشوكولاتة، حيث كان يعمل من الساعة 11 مساءً إلى 7 صباحًا ست ليال في الأسبوع، مع إجازة في يوم السبت. بعد وقت قصير من العثور على دامر لهذا العمل، وقعت حادثة، عندما اقترح رجل آخر أثناء جلوسه في مكتبة ويست أليس العامة أن يمارسا الجنس معًا. ألقى الغريب ملاحظة في ورقة يطلب منه ممارسة الجنس معه. على الرغم من أن دامر لم يستجب لهذا الاقتراح، إلا أن الحادث أثار في ذهنه تخيلات السيطرة والهيمنة التي طورها عندما كان مراهقًا، وبدأ في التعرف على حانات ميلووكي التي يكثر فيها المثليين، حمامات المثليين ومتاجر الكتب. ومن المعروف أيضًا أنه سرق دمية لعرض الأزياء من متجر، استخدمها لفترة وجيزة للتحفيز الجنسي، حتى اكتشفت جدته المادة المحفوظة في خزانة وطلبت منه التخلص منها.
 
بحلول أواخر عام 1985، بدأ دامر في تكرار زياراته للحمامات بشكل منتظم، والتي وصفها لاحقًا بأنها "أماكن للاسترخاء"، ولكن خلال لقاءاته الجنسية، أصبح محبطًا من تحرك شركائه أثناء الفعل الجنسي. بعد إلقاء القبض عليه، قال: "لقد دربت نفسي على النظر إلى الناس كأشياء من دواعي السرور بدلاً من [الناس]". لهذا السبب، ابتداء من يونيو 1986، كان يخدر شركائه باستخدام الحبوب المنومة، ومنحهم الخمور المليئة بالمهدئات، ثم يغتصب أجسادهم الغائبة عن الوعي. بعد حوالي 12 حالة من هذا القبيل، ألغت إدارة الحمامات عضوية دامر، وبدأ في استخدام غرف الفنادق لمواصلة هذه الممارسة.
 
بعد فترة وجيزة من إلغاء عضويته في الحمامات، قرأ دامر تقريرًا في إحدى الصحف بخصوص الجنازة القادمة لذكر يبلغ من العمر 18 عامًا. لقد تصور فكرة سرقة الجثة الطازجة وأخذها إلى المنزل للممارسة الجنس معها. وبحسب دامر، حاول حفر القبر، لكنه وجد التربة كثيرة وصعبة الحفر، قبل التخلي عن الخطة.
 
في أغسطس 1986، ألقي القبض على دامر لاستمنائه أمام صبيين يبلغان من العمر 12 عامًا وهو يقف بالقرب من نهر كينكينيك. اعترف في البداية بالجريمة واتهم مرة أخرى بالتعري في العلن، لكنه سرعان ما غير قصته وادعى أنه كان يتبول فقط، غير مدرك أن هناك شهود. تم تغيير التهمة إلى السلوك غير المنضبط، وفي 10 مارس 1987، حُكم على دامر بسنة واحدة تحت المراقبة، مع تعليمات إضافية بالخضوع للاستشارة النفسية.
 
== أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينيات: جرائم القتل اللاحقة ==
 
=== '''فندق السفير''' ===
في 20 نوفمبر 1987، واجه دامر -في ذلك الوقت الذي كان يقيم مع جدته في ويست أليس -رجلًا يبلغ من العمر 25 عامًا من أونتوناجون بولاية ميشيغان يدعى ستيفن تومي في حانة وأقنعه بالعودة إلى فندق السفير في ميلووكي، حيث دامر استأجر غرفة في المساء. بحسب دامر، لم يكن لديه أي نية لقتل تومي، بل كان يهدف إلى تخديره واغتصابه لأنه كان فاقدًا للوعي. في صباح اليوم التالي، استيقظ ليجد تومي ملقى تحته على السرير، وصدره "محطم" و "أسود وأزرق" مع كدمات. كان الدم يتسرب أيضًا من زاوية فمه، وتعرضت قبضة دامر وساعدها للرضوض بشكل كبير. وذكر دامر أنه لا يتذكر أنه قتل تومي، وأبلغ المحققين فيما بعد أنه "لا يصدق أن هذا حدث".
 
للتخلص من جثة تومي، اشترى دامر حقيبة كبيرة نقل فيها الجثة إلى منزل جدته. هناك، بعد أسبوع واحد، قام بقطع الرأس والذراعين والساقين من الجذع، ثم حشو العظام من الجسم قبل قطع اللحم إلى قطع صغيرة بما يكفي للتعامل معها. ثم وضع دامر اللحم داخل أكياس القمامة البلاستيكية. قام بلف العظام داخل ورقة وقصفها في شظايا بمطرقة ثقيلة. استغرقت عملية تقطيع الأوصال ساعتين تقريبًا لإكمالها، وتخلص من جميع بقايا تومي -باستثناء الرأس المقطوع -في سلة المهملات.
 
لما مجموعه أسبوعين بعد مقتل تومي، احتفظ دامر برأس الضحية ملفوفة في بطانية. بعد أسبوعين، قام دامر بغلي الرأس في مزيج من السويلكس (منظف صناعي أساسه قلوي) ومبيض في محاولة للاحتفاظ بالجمجمة، والتي استخدمها بعد ذلك كمحفز للاستمناء. في نهاية المطاف، أصبحت الجمجمة هشة للغاية من خلال عملية التبييض هذه، لذا قام دامر بتكسيرها والتخلص منها.
 
=== '''الحوادث اللاحقة''' ===
بعد مقتل تومي، بدأ دامر في البحث بنشاط عن الضحايا، الذين واجههم معظمهم حانات المثليين أو بالقرب منها، والذين كان يدعوهم عادة إلى منزل جدته. هناك، قام بتخديرهم قبل أو بعد فترة وجيزة من ممارسة الجنس معهم. بمجرد أن جعل الضحية فاقدًا للوعي بحبوب النوم، كان يقتلها خنقًا.
 
بعد شهرين من مقتل تومي، واجه دامر بغي سمى جيمس دوكستاتور يبلغ من العمر 14 عامًا. استدرج دامر الشباب إلى منزله بـ 50 دولارًا لالتقاط صور عارية. في منزل دامر في ويست أليس، انخرط الأثنان في نشاط جنسي قبل أن قام دامر بتخدير دوكستاتور وخنقه على أرضية القبو. ترك دامر الجثة في القبو لمدة أسبوع قبل تقطيعها بنفس الطريقة التي فعلها مع تومي. وضع كل بقايا دوكستاتور (باستثناء الجمجمة) في سلة المهملات. قام بغلي الجمجمة، واحتفظ بها في البداية قبل تحطيمها لاحقا.
 
في 24 مارس 1988، التقى دامر برجل ثنائي الميول الجنسي يبلغ من العمر 22 عامًا يدعى ريتشارد غيريرو خارج حانة للمثليين. استدرج دامر غيريرو إلى منزل جدته، على الرغم من أن الحافز في هذه المناسبة كان 50 دولارًا لقضاء ما تبقى من الليل معه؛ ثم قام بتخدير غيريرو بحبوب منومة وخنقه بحزام، دامر قام بممارسة الجنس الفموي مع الجثة. تم تقطيع جثة غيريرو في غضون 24 ساعة من مقتله، مع التخلص من الرفات مرة أخرى في القمامة والاحتفاظ بالجمجمة مرة أخرى قبل أن يتم تحطيمها بعد عدة أشهر.
 
في 23 أبريل، استدرج دامر شابًا آخر إلى منزله. ومع ذلك، بعد إعطاء الضحية قهوة مخدرة، سمع هو والضحية صوت جدّة دامر وهي تناديه، "جيف هل أنت في المنزل؟" أن دامر لم يكن لوحده. وبسبب هذا، اختار دامر عدم قتل هذا الضحية بالذات، وبدلاً من ذلك انتظر حتى أصبح فاقدًا للوعي قبل نقله إلى مستشفى المقاطعة العام.
 
في سبتمبر 1988، طلبت منه جدته مغادرة منزلها بسبب عادته في جلب الشبان إلى منزلها في وقت متأخر من الليل والروائح الكريهة المنبعثة من كل من الطابق السفلي والمرآب. عثر دامر على شقة من غرفة نوم واحدة في شارع نورث 25 وانتقل إلى مقر إقامته الجديد في 25 سبتمبر، وفي اليوم التالي، تم اعتقاله بتهمة تعاطي المخدرات والتحرش الجنسي بطفل يبلغ من العمر 13 عامًا كان قد استدرجه إلى منزله بحجة من التقاط صور عارية. في يناير 1989، أدين دامر بتهمة الاعتداء الجنسي من الدرجة الثانية وإغراء الطفل لأغراض غير أخلاقية. تم تعليق الحكم على الاعتداء حتى مايو 1989. في 20 مارس، بدأ دامر في الغياب عن المدة المحددة لإجازة عيد الفصح الممنوحة له من قبل عمله، وعاد خلالها إلى منزل جدته.
 
بعد شهرين من إدانته وقبل شهرين من الحكم عليه بتهمة الاعتداء الجنسي، قتل دامر ضحيته الخامسة. كان يبلغ من العمر 24 عامًا يدعى أنتوني سيرز، التقى به دامر في حانة للمثليين في 25 مارس 1989. وفقًا لدامر، في هذه المناسبة بالذات، لم يكن يتطلع إلى ارتكاب جريمة؛ ومع ذلك، قبل وقت قصير من إغلاق ذلك المساء، كانت سيرز "بدأ للتو في التحدث معي". استدرج دامر سيرز إلى منزل جدته، حيث انخرط الأثنان في ممارسة الجنس عن طريق الفم قبل تخدير وخنق سيرز.
 
في صباح اليوم التالي، وضع دامر الجثة في حوض استحمام جدته، حيث قطع الرأس قبل محاولته سلخ الجثة. ثم قام بسلخ اللحم من الجسم وتكسير العظام، والتي تم التخلص منها مرة أخرى في القمامة. وفقًا لدامر، وجد سيرز "جذابا بشكل استثنائي"، وكان سيرز أول ضحية احتفظ منها بأي جزء من أجزاء الجسم بشكل دائم: فقد احتفظ برأس سيرز وأعضائه التناسلية في الأسيتون وخزنها في خزانة عمله. عندما انتقل إلى عنوان جديد في العام التالي، أخذ الرفات هناك.
 
في 23 مايو 1989، حُكم على دامر بالسجن لمدة خمس سنوات وسنة واحدة في مجلس التصحيح، مع السماح بإخلاء العمل حتى يتمكن من الحفاظ على وظيفته؛ كان مطلوبًا منه أيضًا تسجل له إدانة ارتكاب جريمة جنسية.
 
قبل شهرين من إطلاق سراحه المقرر من معسكر العمل، تم إطلاق سراح دامر من هذا النظام. (بدأ وضعه تحت المراقبة لمدة خمس سنوات في عام 1989 عند هذه النقطة.) عند إطلاق سراحه، عاد دامر مؤقتًا إلى منزل جدته في ويست أليس قبل الانتقال، في مايو 1990، إلى شقق أكسفورد، الواقعة في شارع نورث 25 في ميلووكي. على الرغم من أنها تقع في منطقة ذات نسب جريمة مرتفعة، إلا أن الشقة كانت قريبة من مكان عمله، وتم تأثيثها، وبتكلفة 300 دولار شهريًا شاملة جميع الفواتير باستثناء الكهرباء، كانت اقتصادية.
 
=== '''924 شمال، شارع 25''' ===
 
==== '''عمليات القتل في عام 1990''' ====
في 14 مايو 1990، انتقل دامر من منزل جدته إلى 924 شمال، شارع 25، شقة 213، حاملاً رأس سيرز المحنط والأعضاء التناسلية معه. في غضون أسبوع واحد من انتقاله إلى شقته الجديدة قتل دامر ضحيته السادسة ريمون سميث. كان سميث بَغي يبلغ من العمر 32 عامًا استدرجها دامر إلى شقته ووعده بمبلغ 50 دولارًا لممارسة الجنس. داخل الشقة، أعطى سميث مشروبًا مزودًا بسبعة أقراص منومة وخنقه يدويًا.
 
في اليوم التالي، اشترى دامر كاميرا بولارويد التقط بها عدة صور لجسم سميث في أوضاع موحية قبل تقطيعه في الحمام. قام بغلي الساقين والذراعين والحوض في غلاية فولاذية باستخدام منظف السويلكس، مما سمح له غسل العظام في حوضه. قام دامر بإذابة ما تبقى من هيكل سميث -باستثناء الجمجمة -في حاوية مملوءة بالحمض. قام لاحقًا برسم جمجمة سميث، التي وضعها بجانب جمجمة سيرز على منشفة سوداء داخل خزانة ملفات معدنية.
 
بعد أسبوع تقريبًا من مقتل سميث، في 27 مايو أو حوالي ذلك الوقت، جذب دامر شابًا آخر إلى شقته. في هذه المناسبة، ومع ذلك، شرب دامر عن طريق الخطأ الشراب المحمّل بالمهدئات المخصصة لضيفه. عندما استيقظ في اليوم التالي، اكتشف أن ضحيته المقصودة قد سرقت عدة أشياء من ملابسه، 300 دولار، وساعة. لم يبلغ دامر الشرطة بهذه الحادثة قط، على الرغم من أنه في 29 مايو / أيار، كشف إلى ضابط المراقبة أنه تعرض للسرقة.
 
في يونيو 1990، استدرج دامر أحد معارفه البالغ من العمر 27 عامًا اسمه إدوارد سميث إلى شقته. قام بتخدير سميث وخنقه. في هذه المناسبة، بدلاً من تحمض الهيكل العظمي على الفور أو تكرار عمليات التبييض السابقة (التي جعلت جماجم الضحايا السابقة هشة)، وضع دامر هيكل سميث في ثلاجته لعدة أشهر على أمل ألا يحتفظ بالرطوبة. إن تجميد الهيكل العظمي لم يزل الرطوبة، وسيتم تحمض هيكل هذا الضحية بعد عدة أشهر. حطم دامر الجمجمة عن طريق الخطأ عندما وضعها في الفرن لتجف -وهي عملية تسببت في انفجار الجمجمة. كان على دامر نفسه إبلاغ الشرطة لاحقًا أنه شعر "بالعفن" بشأن مقتل سميث لأنه لم يتمكن من الاحتفاظ بأي جزء من جسده.
 
بعد أقل من ثلاثة أشهر من مقتل سميث، واجه دامر مواطنًا من شيكاغو يبلغ من العمر 22 عامًا يدعى إرنست ميلر في زاوية الشارع رقم 27. وافق ميلر على مرافقة دامر إلى شقته مقابل 50 دولارًا، ووافق أيضًا على السماح له بالاستماع إلى قلبه ومعدته. عندما حاول دامر أداء الجنس الفموي عند ميلر، تم إخباره، "هذا سيكلفك المزيد"، حيث أعطى دامر ضحيته المقصودة مشروبًا مزودًا بحبتين منومة.
 
في هذه المناسبة، كان لدى دامر حبتين من النوم فقط لإعطاء ضحيته. لذلك، قتل ميلر عن طريق قطع الشريان السباتي بنفس السكين الذي استخدمه لتشريح جثث ضحاياه. نزف ميلر حتى الموت في غضون دقائق. ثم قام دامر بوضع الجسم العاري لمختلف صور بولارويد الموحية قبل وضع الجسد في حوض الاستحمام لتقطيعه. قبّل دامر مرارًا وتحدث إلى الرأس المقطوع أثناء تقطيعه إلى ما تبقى من الجثة.
 
غلف دامر قلب ضحيته، وأجزاء من اللحم من الساقين في أكياس بلاستيكية ووضعها في الثلاجة لأكلها لاحقًا. قام بغلي اللحم والأعضاء المتبقية في "مادة تشبه الهلام" باستخدام السويلكس، والتي مكنته مرة أخرى من ازالة اللحم من الهيكل العظمي، الذي كان ينوي الاحتفاظ به. للحفاظ على الهيكل العظمي، وضع دامر العظام في محلول مبيض خفيف لمدة 24 ساعة قبل السماح لها بالجفاف على قطعة قماش لمدة أسبوع واحد؛ في البداية تم وضع الرأس المقطوع في الثلاجة قبل تجريده من اللحم ثم طلاؤه بالمينا.
 
بعد ثلاثة أسابيع من مقتل ميلر، في 24 سبتمبر، واجه دامر رجل يبلغ من العمر 22 عامًا يدعى ديفيد توماس في جراند أفينيو مول وأقنعه بالعودة إلى شقته لتناول بعض المشروبات، مع أموال إضافية في حال تمكينه من أخذ الصور العارية له. في تصريحه للشرطة بعد اعتقاله، ذكر دامر أنه بعد إعطاء توماس مشروبًا مليئًا بالمواد المهدئة، لم يشعر أنه ينجذب إليه، لكنه كان يخشى السماح له بالاستيقاظ في حالة غضبه بسبب تخديره. لذلك، خنقه وقطع الجثة -عمدا لا يحتفظ بأجزاء الجسم على الإطلاق. قام بتصوير عملية التقطيع وأبقى على هذه الصور، والتي ساعدت لاحقًا في تحديد هوية توماس لاحقًا.
 
بعد مقتل توماس، لم يقتل دامر أي شخص لمدة خمسة أشهر تقريبًا، على الرغم من أنه في خمس مناسبات على الأقل بين أكتوبر 1990 وفبراير 1991، حاول دون جدوى جذب الرجال إلى شقته. ومن المعروف أيضًا أنه اشتكى بانتظام من مشاعر القلق والاكتئاب لدى ضابط المراقبة طوال عام 1990؛ مع إشارات متكررة إلى حياته الجنسية وأسلوب حياته الانفرادي والصعوبات المالية. في العديد من المناسبات، من المعروف أيضًا أن دامر كان ذو أفكار انتحارية.
 
===== '''عمليات القتل في عام 1991''' =====
في فبراير 1991، لاحظ دامر شابا يبلغ من العمر 17 عامًا يدعى كيرتس ستراوغتر يقف في موقف للحافلات بالقرب من جامعة ماركيت. وفقا لدامر، استدرج الشاب إلى شقته بعرض مالي مقابل عرض صور عارية، مع المال الإضافي للجماع. قام دامر بتخدير الشاب وخنقه بحزام جلدي، ثم قام بتقطيعه، مع احتفاظ دامر بجمجمة الشاب وأياديه وأعضائه التناسلية وتصوير كل مرحلة من عملية تقطيع الأعضاء.
 
بعد أقل من شهرين، في 7 أبريل، واجه دامر شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا اسمه إيرول ليندسي يمشي. كان ليندسي مغاير الجنس. جذب دامر ليندسي إلى شقته، حيث قام بتخديره، وحفر حفرة في جمجمته وصب حمض الهيدروكلوريك في ذلك. وفقًا لدامر، استيقظ ليندسي بعد هذه التجربة (التي تصورها دامر على أمل إحداث حالة دائمة وغير مقاومة وخاضعة)، قائلاً: "لدي صداع. كم الساعة؟" رداً على ذلك، قام دامر بتخدير ليندسي مرة أخرى، ثم خنقه. قطع رأس ليندسي واحتفظ بجمجمته. ثم قام بسلخ جثة ليندسي، ووضع الجلد في محلول من الماء البارد والملح لعدة أسابيع على أمل الاحتفاظ به بشكل دائم. على مضض، تخلص من جلد ليندسي عندما أشار إلى أنها أصبحت هشة للغاية.
 
بحلول عام 1991، اشتكى سكان شقق أكسفورد مرارًا وتكرارًا لمدير المبنى، سوبا برينسويل، من الروائح الكريهة المنبثقة من الشقة 213، بالإضافة إلى أصوات الأشياء المتساقطة والصوت العرضي للمنشار. اتصلت برينسويل بدامر رداً على هذه الشكاوى في عدة مناسبات، على الرغم من أنه كان قد برر في البداية الروائح المنبعثة من شقته على أنها ناتجة عن كسر المجمد، مما تسبب في "تلف" المحتويات. في مناسبات لاحقة، أخبر برينسويل أن سبب عودة الرائحة هو أن العديد من أسماكه الاستوائية قد ماتت مؤخرًا، وأنه سيهتم بهذه المسألة.
 
بعد ظهر يوم 26 مايو 1991، واجه دامر صبيا يبلغ من العمر 14 عاما يدعى كونيارك سنثسمفون في جادة ويسكونسن. بالصدفة، كان سنثسمفون الأخ الأصغر لصبي اعتدى عليه دامر في عام 1988. اقترب من الشاب بعرض من المال لمرافقته إلى شقته لالتقاط صور عارية له. وفقًا لـدامر، كان سنثسمفون مترددًا في البداية من الاقتراح، قبل أن يغير رأيه ويثوم بمرافقة دامر إلى شقته، حيث قام بالتقاط صورتين في ملابسه الداخلية قبل أن يقوم دامر بتخديره ويفقده الوعي ومارس الجنس الفموي معه.
 
في هذه المناسبة، حفر دامر حفرة واحدة في جمجمة سنثسمفون، والتي من خلالها حقن حمض الهيدروكلوريك في الفص الأمامي. قبل أن يبدأ سنثسمفون بفقدان الوعي، قاد دامر الصبي إلى غرفة نومه، حيث كان جسد توني هيوز البالغ من العمر 31 عامًا، الذي قتله دامر قبل ثلاثة أيام، عارياً على الأرض. وبحسب دامر، فقد "اعتقد [أن سنثسمفون] رأى هذا الجسد"، لكنه لم يتفاعل مع رؤية الجثة المنتفخة -على الأرجح بسبب آثار الحبوب المنومة التي تناولها وحمض الهيدروكلوريك دمر الذي حقنه في جمجمته. سرعان ما أصبح سنثسمفون فاقدًا للوعي، حيث شرب دامر العديد من البيرة أثناء الاستلقاء بجانب سنثسمفون قبل مغادرة شقته للشرب في حانة، ثم قام بشراء المزيد من المشروبات الكحولية.
 
في الساعات الأولى من صباح يوم 27 مايو، عاد دامر نحو شقته ليكتشف أن سنثسمفون يجلس عاريا في زاوية الشارع مع ثلاث نساء منزعجين يقفون بالقرب منه. اقترب دامر من الثلاثي وشرح للنساء أن سنثسمفون (الذي أشار إليه بالاسم المستعار جون همونغ) هو صديقه، وحاول أن يقوده إلى شقته عند ذراعه. ثنت النساء الثلاث دامر عن أخذه، موضحين أنهن اتصلن مسبقا بالشرطة.
 
عند وصول اثنين من ضباط شرطة ميلووكي، جون بالسيرزاك وجوزيف غابريش، كان دامر في غاية الهدوء: أبلغ الضباط أن سنثسمفون هو صديقه البالغ من العمر 19 عامًا، وأنه كان يشرب كثيرًا بعد شجار، وأنه دائما يتصرف بشكل متكرر بهذه الطريقة عند السكر "يقصد التعري". كانت النساء الثلاث غاضبات، وعندما حاولت أحد النساء أن تبين لأحد الضباط أن سنثسمفون ينزف من أردافه وأنه على ما يبدو كافح ضد محاولات دامر للذهاب به إلى شقته، أبلغها الضابط بقسوة " أصمتي!"ولم تتدخل، مضيفًا أن الحادث كان منزليا.
 
ضد احتجاجات النساء الثلاث، قام الضباط ببساطة بتغطية سنثسمفون بمنشفة وذهبوا به إلى شقة دامر، في محاولة للتحقق من ادعائه أنه وسنثسمفون كانا عاشقين، أظهر دامر للضابطين صورتين شبه عارية لـ سنثسمفون قام بتصويرها مساء اليوم السابق. ذكر الضباط لاحقًا أنهم لاحظوا رائحة غريبة تذكرنا بالفضلات داخل الشقة (هذه الرائحة تنبعث من جسد هيوز المتحلل). وذكر دامر أنه للتحقيق في ذلك، قام أحد الضباط ببساطة "بإلقاء نظرة خاطفة حول غرفة النوم ولكنه لم يلقي نظرة جيدة" ثم غادر الضباط، وأوصى الضباط دامر بأن "يعتني جيدًا" بـ سنثسمفون.
 
لو أجرى الضابطان بحثا في خلفية دامر الجنائية، لوجدوا أنه كان محكومًا بسبب تحرشه بطفل وأنه مُدان وتحت المراقبة. عند مغادرة الضابطين من شقته، قام دامر مرة أخرى بحقن حمض الهيدروكلوريك في دماغ سنثسمفون. في هذه الحقنة الثانية، أثبت الحقنة أنها قاتلة. في اليوم التالي، 28 مايو، أخذ دامر إجازة لمدة يوم من العمل ليكرس نفسه لتقطيع جثتي سنثسمفون وهيوز. واحتفظ بجماجم الضحيتين.
 
في 30 يونيو، سافر دامر إلى شيكاغو، حيث التقى بشاب يبلغ من العمر 20 عامًا يدعى مات تورنر في محطة للحافلات. قبل تورنر عرض دامر للسفر إلى ميلووكي لالتقاط صورة احترافية. في الشقة، قام دامر بتخدير تورنر وخنقه وتقطيعه ووضع رأسه وأعضائه الداخلية في أكياس بلاستيكية منفصلة في المجمد. ولم يبلغ عن فقدان تورنر. بعد خمسة أيام، في 5 يوليو، استدرج دامر إرميا وينبرغر البالغ من العمر 23 عامًا من حانة في شيكاغو إلى شقته على وعد بقضاء عطلة نهاية الأسبوع معه. قام بتخدير وينبرغر وحقن الماء المغلي مرتين عبر جمجمته، مما ادخله غيبوبة توفي منها بعد ذلك بيومين.
 
في 15 يوليو، قابل دامر أوليفر لاسي البالغ من العمر 24 عامًا في ناصية الشارع 27. وافق لاسي على عرض دامر في الظهور عارية للصور ورافقه إلى شقته، حيث انخرط الاثنان في نشاط جنسي مؤقت قبل تخدير لاسي. في هذه المناسبة، كان دامر ينوي إطالة الوقت الذي قضاه مع لاسي وهو على قيد الحياة. بعد محاولته الفاشلة لجعل لاسي فاقدًا للوعي بالكلوروفورم، اتصل بمكان عمله لطلب يوم إجازة؛ وتم منحه هذا، على الرغم من أنه تم ايقافه عن العمل في اليوم التالي.
 
بعد خنق لاسي، مارس دامر الجنس مع الجثة قبل تقطيعها. وضع رأس لاسي وقلبه في الثلاجة وهيكله في المجمد. بعد أربعة أيام، في 19 يوليو، تلقى دامر كلمة مفادها أنه تم فصله من عمله. عند تلقي هذه الأخبار، استدرج دامر جوزيف براديهوفت البالغ من العمر 25 عامًا إلى شقته. خنق دامر براديهوفت وتركه ملقى على سريره المغطى بملاءة لمدة يومين. في 21 يوليو، أزال دامر الملاءة للعثور على الرأس المغطى باليرقات، حيث قام بقطع رأسه، وتنظيف الرأس ووضعه في الثلاجة. وحَمضْ في وقت لاحق جذع براديهوفت جنبا إلى جنب مع ضحيتين آخرين قتلوا خلال الشهر السابق.
 
== الاعتقال ==
 
=== '''القاء القبض عليه''' ===
في 22 يوليو 1991، اقترب دامر من ثلاثة رجال عارضا 100 دولار لمن يرافقه إلى شقته لالتقاط بعض الصورالعارية شرب الجعة والسهر معًا. وافق تريسي إدواردز، البالغ من العمر 32 عامًا، على مرافقته إلى شقته. عند دخول شقة دامر، لاحظ إدواردز رائحة كريهة والعديد من صناديق حمض الهيدروكلوريك على الأرض، والتي ادعى دامر أنها تستخدم لتنظيف الطوب. بعد محادثة بسيطة، رد إدواردز على طلب دامر بأن يرى سمكه الاستوائي، حيث وضع دامر قيدًا على معصمه. عندما سأل إدواردز، "ماذا يحدث؟" حاول دامر دون جدوى ربط معصميه معًا ثم طلب من إدواردز مرافقته إلى غرفة النوم لالتقاط صور عارية. أثناء وجوده داخل غرفة النوم، لاحظ إدواردز صور عارية لذكور على الحائط وأن شريط فيديو لفيلم "التعويذي" كان يعرض على التلفاز. وأشار أيضًا إلى برميل أزرق سعة 57 جالونًا في الزاوية، تنبعث منه رائحة قوية.
 
ثم قام دامر بتلويح سكين وأبلغ إدواردز أنه ينوي التقاط صور عارية له. في محاولة لاسترضاء دامر، قام إدواردز بفك قميصه، قائلاً إنه سيسمح له بذلك إذا قام بإزالة الأصفاد ووضع السكين بعيدًا. استجابة لهذا الوعد، وجه دامر ببساطة انتباهه نحو التلفزيون. لاحظ إدواردز أن دامر يتأرجح ذهابًا وإيابًا ويهتف قبل أن يحول انتباهه إليه. وضع رأسه على صدر إدواردز، واستمع إلى نبض قلبه، وبضغط السكين على ضحيته المقصودة، أبلغ إدواردز أنه ينوي أكل قلبه.
 
في محاولات مستمرة لمنع دامر من مهاجمته، كرر إدواردز أنه كان صديق دامر وأنه لن يهرب. قرر إدواردز أنه سيقفز إما من نافذة أو يمر عبر الباب الأمامي غير المقفل عند الفرصة المتاحة التالية. عندما ذكر إدواردز بعد ذلك أنه بحاجة إلى استخدام الحمام، سأل عما إذا كان يمكنهم الجلوس ويشربون الجعة في غرفة المعيشة، حيث يوجد تكييف. وافق دامر، وسار الاثنان إلى غرفة المعيشة عندما خرج إدواردز من الحمام. داخل غرفة المعيشة، انتظر إدواردز حتى لاحظ أن دامر يعاني من توقف مؤقت في التركيز قبل أن يطلب استخدام الحمام مرة أخرى. عندما صعد إدواردز من الأريكة، لاحظ أن دامر لم يكن يمسك الأصفاد، حيث لكمه إدواردز في وجهه، واختل توازن دامر، وخرج من الباب الأمامي.
 
الساعة 11:30 مساءً في 22 يوليو، أخبر إدواردز ضابطي شرطة ميلووكي الذين كانا عند زاوية شارع 25. وأشار الضباط إلى أن إدواردز كان مُقيدًا إلى معصمه، ثم أوضح للضباط أن "نزوة" وضعت الأصفاد عليه وسألهم عما إذا كان بإمكان الشرطة إزالتها. عندما فشلت مفاتيح أصفاد الضباط في ملاءمة نوع الأصفاد، وافق إدواردز على مرافقة الضباط إلى الشقة حيث، كما قال إدواردز، أمضى الساعات الخمس السابقة قبل الهروب.
 
عندما وصل الضباط وإدواردز إلى الشقة 213، دعا دامر الثلاثي إلى الداخل واعترف بأنه وضع الأصفاد بالفعل على إدواردز، على الرغم من أنه لم يقدم أي تفسير لسبب قيامه بذلك. عند هذه النقطة، كشف إدواردز للضباط أن دامر كان يلوح بسكين كبير عليه وأن هذا حدث في غرفة النوم. ولم يعلق دامر على هذا، مشيراً إلى أحد الضباط، رولف مولر، أن مفتاح الأصفاد كان في خزانة ملابس سريره. عندما دخل مولر غرفة النوم، حاول دامر أن يسبق مولر لاستعادة المفتاح، وعندها أبلغه الضابط الثاني، روبرت روث، بأن "يتراجع".
 
في غرفة النوم، لاحظ مولر أنه كان هناك بالفعل سكين كبير تحت السرير. كما رأى درجًا مفتوحًا يحتوي، بعد الفحص الدقيق، على عشرات من صور بولارويد -كان العديد منها عبارة عن أجسام بشرية في مراحل مختلفة من تقطيع أوصالها. وأشار مولر إلى أن الديكور يشير إلى أنهم اقتيدوا إلى نفس الشقة التي كانوا يقفون فيها. دخل مولر إلى غرفة المعيشة ليريهم لشريكه، مرددًا "هذه حقيقية".
 
عندما رأى دامر أن مولر كان يمتلك العديد من صور البولارويد، تشاجر مع الضباط في محاولة لمقاومة الاعتقال. سرعان ما تغلب عليه الضباط، وقيدوا يديه خلف ظهره، واستدعوا سيارة فرقة ثانية لدعمها. عند هذه النقطة، فتح مولر الثلاجة ليكشف الرأس المقطوع حديثًا لذكر أسود على الرف السفلي. وبينما كان دامر مستلقياً على الأرض، أدار رأسه نحو الضباط وقال بنبرة هيستيرية: "من أجل ما فعلته يجب أن أموت".
 
كشف التفتيش المكثف للشقة، أجراه مكتب التحقيقات الجنائية بشرطة ميلووكي، عن إجمالي أربعة رؤوس مقطوعة في مطبخ دامر. تم العثور على ما مجموعه سبع جماجم -بعضها مطلية، وبعضها ابيض -في غرفة نوم دامر وداخل خزانة. بالإضافة إلى ذلك، اكتشف الباحثون قطرات دم مجمعة على صينية في قاع ثلاجة دامر، بالإضافة إلى قلبين بشريين وجزء من عضلة الذراع، كل ملفوفة داخل أكياس بلاستيكية على الرفوف. اكتشف الفريزر في ثلاج دامر جذعًا كاملاً، بالإضافة إلى كيس من الأعضاء البشرية واللحم عالق في الجليد في الأسفل.
 
في مكان آخر في الشقة 213، اكتشف المحققون هيكلًا عظميًا كاملاً، وزوج من الأيدي المقطوعة، وأعضاء تناسلية مقطوعة ومحفوظة، وفروة محنطة، وفي برميل سعة 57 غالونًا، ثلاثة جذوع مجزأة أخرى تذوب في محلول الحمض. تم العثور على 74 صورة بولارويد توضح تفاصيل تمزيق ضحايا دامر. في إشارة إلى استعادة أجزاء الجسم والقطع الأثرية. ذكر كبير الفاحصين الطبيين في وقت لاحق: "كان الأمر أشبه بتفكيك متحف شخص ما بدلاً من مسرح الجريمة الفعلي".
 
=== الاعترافات ===
ابتداء من الساعات الأولى من 23 يوليو 1991، استجوب المحقق باتريك كينيدي دامر بشأن جرائم القتل التي ارتكبها والأدلة التي تم العثور عليها في شقته. على مدى الأسبوعين التاليين، أجرى كينيدي، وبعد ذلك، المحقق باتريك ميرفي العديد من المقابلات مع دامر، والتي بلغت أكثر من 60 ساعة. تنازل دامر عن حقه في حضور محام طوال استجواباته، مضيفًا أنه يرغب في الاعتراف بكل شيء لأنه "خلق هذا الرعب، ومن المنطقي أن أفعل كل شيء لوضع حد له". اعترف بسهولة بأنه قتل 16 شابًا في ولاية ويسكونسن منذ عام 1987، مع ضحية أخرى -ستيفن هيكس -قتل في ولاية أوهايو في عام 1978.
 
وكان معظم ضحايا دامر قد فقدوا وعيهم قبل قتلهم، على الرغم من أن بعضهم قد مات نتيجة حقن حمض أو ماء مغلي في دماغهم. وبخصوص جريمة تومي، لم يتذكر دامر شيء لأنه استيقظ ووجده في غائبا عن الوعي وظن بأنه قتله.
 
جميع جرائم القتل التي ارتكبها دامر تقريبًا بعد الانتقال إلى شقق أكسفورد تضمنت طقوسًا لوضع أجساد الضحايا في أوضاع معينة قبل تقطيع الأعضاء.
 
اعترف دامر بسهولة بالتورط في تشريح جثث ضحاياه، بما في ذلك القيام بأعمال جنسية مع أحشائهم أثناء تمزيق جثثهم في حوض الاستحمام. بعد أن لاحظ أن الكثير من الدم المتجمع داخل صدر ضحاياه بعد الوفاة، قام دامر أولاً بإزالة أعضائه الداخلية، ثم علق الجذع حتى يتم تصريف الدم في حوض الاستحمام، قبل قياس أي أعضاء لا يرغب في الاحتفاظ بها وسلخ اللحم من الجسم. اعترف دامر بأنه اكل قلوبهم الكبد، وأجزاء من فخذي العديد من الضحايا الذين قتلوا خلال العام السابق.
 
وفي وصف الزيادة في معدل القتل في الشهرين اللذين سبقا اعتقاله، قال دامر إنه "كان منجذبا" مع دافع لا يقاوم للقتل، مضيفًا: "لقد كانت رغبة مستمرة ولا تنتهي في أن تكون مع شخص ما في مهما كانت التكلفة. شخص جيد المظهر، جميل المظهر حقًا. لقد ملأ أفكاري طوال اليوم ". عندما سُئل عن سبب احتفاظه بما مجموعه سبع جماجم وهياكل عظمية كاملة لضحيتين، قال دامر إنه كان بصدد بناء مذبح خاص لجماجم الضحايا كان ينوي عرضه على الطاولة السوداء الموجودة في غرفة المعيشة الخاصة به والتي صور عليها جثث العديد من ضحاياه.
 
كان من المفترض أن يزين هذا العرض للجماجم على كل جانب الهياكل العظمية الكاملة. الرؤوس الأربعة المقطوعة التي تم العثور عليها في مطبخه كان من المقرر سلخ اللحم واستخدامها في هذا المذبح، وكذلك جمجمة ضحية واحدة على الأقل في المستقبل. كان من المقرر وضع أعواد البخور على طرفي الطاولة السوداء، وكان فوقها دامر لوضع مصباح أزرق كبير مع أضواء أرضية زرقاء ممتدة، وسيتم وضع البناء بأكمله أمام نافذة مغطاة بستارة دش سوداء غير شفافة، في أمامه، كان دامر يعتزم الجلوس على كرسي من الجلد الأسود. عندما سُئل في 18 تشرين الثاني / نوفمبر 1991 عن المذبح، رد دامر: "أنا ... كان مكانًا يمكن أن أشعر به في المنزل". ووصف كذلك مذبحه المقصود بأنه "مكان للتأمل"، حيث يعتقد أنه يمكن أن يجلب إحساسًا بالقوة، مضيفًا: "إذا حدث هذا [اعتقاله] بعد ستة أشهر، فهذا ما كانوا سيجدونه".
 
=== لائحة الاتهام ===
في 25 يوليو 1991، اتهم دامر بارتكاب أربع جرائم قتل من الدرجة الأولى. بحلول 22 أغسطس، كان قد اتهم بارتكاب 11 جريمة قتل أخرى في ويسكونسن. في 14 سبتمبر، قام المحققون في أوهايو، بعد أن كشفوا عن مئات من شظايا العظام في الغابة خلف العنوان الذي اعترف فيه دامر بقتل ضحيته الأولى، حددوا رسمياً ضرسين وفقرة مع سجلات الأشعة السينية لهيكس. بعد ثلاثة أيام، اتهمت السلطات في ولاية أوهايو دامر بقتل هيكس.
 
لم يُتهم دامر بمحاولة قتل إدواردز، ولا بقتل تومي. لم يتم اتهامه بقتل تومي لأن المدعي العام لمقاطعة ميلووكي لم يوجه سوى اتهامات حيث يمكن إثبات القتل بما لا يدع مجالا للشك معقول ولم يكن دامر يتذكر أي شيء عن ارتكاب هذه الجريمة بالتحديد، والتي لم يكن هناك دليل مادي على الجريمة. في جلسة استماع أولية مقررة في 13 يناير 1992، أقر دامر بأنه مذنب ولكنه مجنون في 15 تهمة بالقتل.
 
=== المحاكمة ===
بدأت محاكمة دامر في 30 يناير 1992. وحوكم في ميلووكي بتهم القتل العشر من الدرجة الأولى أمام القاضي لورنس غرام. من خلال الاعتراف بالذنب في 13 يناير / كانون الثاني في التهم الموجهة إليه، تنازل دامر عن حقوقه في محاكمة أولية لإثبات الذنب (على النحو المحدد في قانون ويسكونسن). كانت القضية التي نوقشت من قبل المحامين المعارضين في محاكمة دامر هي تحديد ما إذا كان يعاني من اضطراب عقلي أو اضطراب في الشخصية: الادعاء الذي يدعي أن أي اضطرابات لم تحرم داهر من القدرة على تقدير إجرام سلوكه أو حرمانه من القدرة على مقاومة دوافعه؛ الدفاع بحجة أن دامر يعاني من مرض عقلي وكان مدفوعًا بهواجس ودوافع لم يتمكن من السيطرة عليها.
 
جادل خبراء الدفاع بأن دامر كان مجنونًا بسبب ممارسته الجنس مع الجثث. شهد خبير الدفاع الدكتور فريد برلين بأن دامر لم يكن قادرًا على مطابقة سلوكه في الوقت الذي ارتكب فيه الجرائم لأنه كان يعاني من مرض الباروفيليا، أو بشكل أكثر تحديدًا، النيكروفيليا. كانت الدكتورة جوديث بيكر، أستاذة الطب النفسي وعلم النفس، الشاهدة الخبيرة الثانية في الدفاع. قامت بيكر أيضًا بتشخيص دامر بمرض النيكروفيليا. خبير الدفاع النهائي للشهادة، الطبيب النفسي الشرعي الدكتور كارل والستروم، قام بتشخيص دامر بمرض النيكروفيليا، واضطراب الشخصية الحدية، واضطراب الشخصية الفصامية، والادمان على الكحول، واضطراب ذهاني.
 
رفض الادعاء حجة الدفاع بأن دامر كان مجنونا. شهد الطبيب النفسي الشرعي الدكتور فيليب ريسنيك أن دامر لم يعاني من التشريح الأولي لأنه فضل الشركاء الجنسيين الحيين كما يتضح من جهوده لخلق شركاء جنسيين غير مقاومين وخاضعين خاليين من التفكير العقلاني ولم يحتاجوا إلى تلبية احتياجاتهم. شهد خبير ادعاء آخر للإدلاء بشهادته، وهو الدكتور فريد فوسديل، على اعتقاده بأن دامر لم يكن يعاني من مرض عقلي أو عيب في وقت ارتكابه جرائم القتل. ووصف دامر بـ "الماكر"، القادر على التمييز بين الصواب والخطأ، مع القدرة على التحكم في أفعاله. على الرغم من أن فوسديل ذكر اعتقاده بأن دامر عانى من مرض البارافيليا، كان استنتاجه أن دامر لم يكن ساديًا.
 
بدأ الشاهد الأخير للمثول أمام الادعاء، الطبيب النفسي الشرعي بارك ديتز، شهادته في 12 فبراير. شهد ديتز بأنه لا يعتقد أن دامر يعاني من أي مرض عقلي أو عيب في الوقت الذي ارتكب فيه الجرائم، قائلاً: " لقد بذل دامر قصارى جهده ليكون وحيدًا مع ضحيته وليس له شهود ". وأوضح أن هناك أدلة وافرة على أن دامر استعد مسبقًا لكل جريمة قتل، وبالتالي، فإن جرائمه لم تكن متهورة. على الرغم من أن ديتز قد اعترف بأي اكتساب الباروفيليا لم يكن خيارًا شخصيًا، فقد ذكر أيضًا اعتقاده بأن عادة دامر في أن يصبح مخموراً قبل ارتكاب كل جريمة قتل كانت مهمة، قائلاً: "إذا كان لديه إكراه على القتل، فهو لن يضطر لشرب الكحول. كان عليه أن يشرب الكحول للتغلب على تثبيطه، ليقوم بالجريمة التي لا يرغب في ارتكابها ".
 
وأشار ديتز أيضًا إلى أن دامر يتعرف بقوة على الشخصيات الشريرة والفاسدة من كل من طارد الأرواح الشريرة والعودة من جدي؛ خاصة مستوى القوة التي تحتفظ بها هذه الشخصيات. شرح ديتز أهمية هذه الأفلام في نفسية دامر والعديد من جرائم القتل التي ارتكبت في شقق أكسفورد، أوضح ديتز أن دامر يشاهد من حين لآخر مشاهد من هذه الأفلام قبل البحث عن ضحية. قام ديتز بتشخيص دامر مع اضطراب تعاطي المخدرات، والباروفيليا، واضطراب الشخصية الفصامية.
 
اثنان من اختصاصي الصحة العقلية المعينين من قبل المحكمة -يشهدان بشكل مستقل عن المقاضاة أو الدفاع -هما الطبيب النفسي الشرعي جورج باليرمو والأخصائي النفسي السريري صموئيل فريدمان. وذكر باليرمو أن جرائم القتل كانت نتيجة "عدوان مكبوت داخل نفسه [دامر]. لقد قتل هؤلاء الرجال لأنه أراد قتل مصدر جذبه المثلي لهم. وقتلهم، قتل ما يكرهه في نفسه ". استنتج باليرمو أن دامر كان ساديًا جنسيًا يعاني من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، ولكنه عاقل قانونيًا.
 
شهد فريدمان. قال: "السيد دامر ليس ذهانياً". تحدث بلطف عن دامر، واصفًا إياه بأنه "ودود، لطيف، مهذبًا، لديه روح الدعابة، وسيمًا تقليديًا، وساحرًا بطريقة. لقد كان ولا يزال، شابًا لامعًا". قام بتشخيص دامر باضطراب في الشخصية لم يتم تحديده بطريقة أخرى يتميز بسمات حدودية، وسواس قهري، وسادية.
 
استمرت المحاكمة أسبوعين. في 14 فبراير، قدم كلا المحامين حججهما الختامية إلى هيئة المحلفين. سمح لكل محام بالتحدث لمدة ساعتين. جادل محامي الدفاع جيرالد بويل أولاً. مرارًا بشكل متكرر على شهادة أخصائيين الصحة العقلية -الذين اتفقوا جميعًا تقريبًا على أن دامر يعاني من مرض عقلي -جادل بويل بأن عمليات القتل الدامية التي تعرض لها دامر كانت نتيجة "مرض اكتشفه، ولم يختره". صوَّر بويل دامر على أنه شخص يعاني من حالة من اليأس والوحدة الشديدة "لذا فقد خرج عن نطاق السيطرة لدرجة أنه لم يعد بإمكانه مطابقة سلوكه".
 
بعد المرافعة الختامية لمحامي الدفاع لمدة 75 دقيقة، قدم مايكل ماكان مرافعته الختامية للمحاكمة، واصفا دامر بأنه رجل عاقل، يتحكم بشكل كامل في أفعاله، التي سعت ببساطة لتجنب الكشف. جادل ماكان بأن عمل القتل قد ارتكب في العداء أو الغضب أو الاستياء أو الإحباط أو الكراهية، وأن الضحايا الـ 15 الذين حوكم لقتله "ماتوا فقط لمنح دامر فترة من المتعة الجنسية". جادل ماكان أيضًا بأنه من خلال الاعتراف بالذنب ولكن مجنونًا في الاتهامات، كان دامر يسعى إلى الهروب من المسؤولية عن جرائمه.
 
في 15 فبراير، عاودت المحكمة الاستماع إلى الحكم: حكم على دامر بأن يكون عاقلًا ولا يعاني من اضطراب عقلي في وقت كل جريمة قتل من أصل 15 التي حوكم فيها، على الرغم من أنه في كل حساب، اثنان من المحلفين الاثني عشر دلالة على معارضتهم. في التهمتين الأولويتين، حُكم على دامر بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى عشر سنوات، مع 13 تهمة متبقية تحمل عقوبة إلزامية بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 70 عامًا. لم تكن عقوبة الإعدام خيارًا للقاضي غرام للنظر فيها في مرحلة العقوبة حيث ألغت ولاية ويسكونسن عقوبة الإعدام في عام 1853.
 
عند سماع حكم دامر، طلب والده ليونيل وزوجته السماح له بعقد اجتماع خاص لمدة عشر دقائق مع ابنهما قبل نقله إلى مؤسسة كولومبيا الإصلاحية في بورتاج لبدء العقوبة. تم قبول هذا الطلب وتبادل الثلاثة العناق والتمنيات الجيدة قبل مرافقة دامر.
 
بعد ثلاثة أشهر من إدانته في ميلووكي، تم تسليم دامر إلى أوهايو لمحاكمته بتهمة قتل ضحيته الأولى، ستيفن هيكس. في جلسة المحكمة التي استمرت 45 دقيقة فقط، أقر دامر مرة أخرى بالذنب في التهم وحُكم عليه بالسجن 16 مدى الحياة في 1 مايو 1992.
 
=== مرافعة جيفري دامر الأخيرة ===
بعد المحاكمة الأخيرة، وقف دامر لآخر مرة لكي يبرر مافعله قائلا:
 
'''سيادة القاضي، لقد انتهى الأمر الآن، "لم تكن هذه أبداً قضية محاولة التحرر. لم أكن أريد الحرية مطلقًا. بصراحة، أردت الموت لنفسي. كانت هذه حالة لأخبر العالم أنني فعلت ما لم يكن بسبب الكراهية، لم أكره أحدًا. أعرف أنني مريض أو شرير، أو كليهما. الآن أعتقد أنني كنت مريضًا. أخبرني الأطباء عن مرضي والآن أشعر ببعض السلام.'''
 
== السجن ==
عند إصدار الحكم، نُقل دامر إلى مؤسسة كولومبيا الإصلاحية، وفي السنة الأولى من سجنه، وُضع دامر في الحبس الانفرادي بسبب مخاوف بشأن سلامته. بموافقة دامر، بعد عام واحد في الحبس الانفرادي، تم نقله إلى وحدة أقل أمانًا، حيث تم تكليفه بتفاصيل العمل اليومية لمدة ساعتين لتنظيف المراحيض. بعد فترة وجيزة من استكمال اعترافاته الطويلة في عام 1991، طلب دامر إلى المحقق ميرفي أن يتم إعطاؤه نسخة من الكتاب المقدس. تم منح هذا الطلب وكرس دامر نفسه تدريجيًا للمسيحية وأصبح مسيحيًا مولودًا مرة أخرى. بناء على إلحاح والده، قرأ أيضًا كتبًا عن الخليقة من معهد أبحاث الإبداع. في مايو 1994، تم تعميد دامر من قبل روي راتكليف، القس في كنيسة المسيح وخريج جامعة أوكلاهوما المسيحية، في السجن.
 
بعد تعميده، قام راتكليف بزيارة دامر أسبوعيًا حتى نوفمبر 1994. ناقش دامر وراتكليف بانتظام احتمال الموت، وتساءل دامر عما إذا كان يخطئ ضد الله من خلال الاستمرار في العيش. بالإشارة إلى جرائمه في مقابلة عام 1994 مع ستون فيليبس على ديتلاين أن بي سي، قال دامر: "إذا كان الشخص لا يعتقد أن هناك إلهًا مسؤولاً عنه، فما الفائدة من محاولة تعديل سلوكك للحفاظ عليه ضمن نطاقات مقبولة؟ هكذا فكرت على أي حال. "
 
في يوليو 1994، حاول سجين، أوسفالدو دوروثي، قطع حلق دامر بشفرة الحلاقة عندما عاد دامر إلى زنزانته من خدمة الكنيسة الأسبوعية مع راتكليف التي أجريت في مصلى السجن. أصيب دامر بجروح سطحية ولم يصب بأذى خطير في هذا الحادث. ووفقًا لعائلة دامر، فقد كان مستعدًا منذ فترة طويلة للموت، ووافق على أي عقوبة قد يتحملها في السجن. بالإضافة إلى والده وزوجته يحافظان على اتصال منتظم، حافظت والدة دامر، جويس، على اتصال منتظم مع ابنها (على الرغم من أنه قبل اعتقاله، لم ير الاثنان بعضهما البعض منذ عيد الميلاد في عام 1983). [جويس ربط ذلك في هاتفها الأسبوعي مكالمات، عندما أعربت عن مخاوفها على سلامة ابنها الجسدية، رد دامر بتعليقات على تأثير: "لا يهم يا أمي. أنا لا أهتم إذا حدث شيء لي."
 
== الوفاة ==
في صباح يوم 28 نوفمبر 1994، غادر دامر زنزانته. رافقه زميلان سجينان: جيسي أندرسون وكريستوفر سكارفير. تم ترك الثلاثي بدون إشراف في حمامات صالة الألعاب الرياضية بالسجن لمدة 20 دقيقة تقريبًا. في حوالي الساعة 8:10 صباحًا، تم اكتشاف دامر على أرضية حمامات صالة الألعاب الرياضية يعاني من إصابات شديدة في الرأس والوجه. تعرض للضرب المبرح حول الرأس والوجه بقضيب معدني ذو عرض 20 بوصة (51 سم). كما تم ضرب رأسه بشكل متكرر على الجدار في الهجوم. على الرغم من أن دامر كان لا يزال على قيد الحياة وتم نقله إلى مستشفى قريب، فقد أعلن عن وفاته بعد ساعة واحدة. وتعرض أندرسون للضرب بنفس الأداة، وتوفي بعد ذلك بيومين متأثرا بجراحه.
 
أبلغ سكارفير، الذي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة القتل التي ارتكبت في عام 1990، السلطات أنه هاجم دامر لأول مرة بالقضيب المعدني أثناء قيامه (دامر) بتنظيف غرفة ملابس الموظفين، قبل مهاجمة أندرسون بينما كان (أندرسون) ينظف الخزائن. وفقا سكارفير، لم يصيح دامر أو يصدر أي ضجيج أثناء مهاجمته. فور مهاجمة الرجلين، عاد سكارفير، الذي كان يعتقد أنه مصاب بالفصام، إلى زنزانته وأبلغ حارس السجن: "أخبرني الله أن أفعل ذلك. مات جيسي أندرسون وجيفري دامر". كان سكارفير مصمماً على أنه لم يخطط للهجوم، على الرغم من أنه كشف لاحقًا للمحققين أنه أخفى القضيب الحديدي مقاس 20 بوصة المستخدم لقتل الرجلين في ملابسه قبل وقت قصير من القتل.
 
عند علمه بوفاته، ردت جويس والدة دامر بغضب لوسائل الإعلام: "الآن هل الجميع سعداء؟ الآن بعد أن تعرض للضرب حتى الموت، هل هذا جيد بما يكفي للجميع؟" كانت استجابة عائلات ضحايا دامر مختلطة، على الرغم من أن معظمهم سعداء بوفاته. وحذر محامي المقاطعة الذي حاكم دامر من تحويل سكارفير إلى بطل شعبي، مشيرًا إلى أن وفاة دامر لا تزال جريمة قتل. في 15 مايو 1995، حُكم على سكارفير بالسجن مدى الحياة مرتين بتهمة قتل دامر وأندرسون.
 
على الرغم من أن سكارفير قد اعترف في عام 1994 بأنه أخفى السلاح المستخدم لقتل دامر وأندرسون في ملابسه صباح الجريمة، في عام 2015، ذكر علنًا أن مقتل دامر وأندرسون قد نتج عن مواجهة بين أحدهما قام الرجال بالسخرية من (سكارفير) في ظهره حيث بدأ الثلاثة الاعمال المخصصة لهم. في هذا الرواية المتجددة للأحداث، ادعى سكارفير أن الاثنين ضحكا عليه عندما استدار ردا على ذلك قبل أن يسير دامر وأندرسون إلى غرف منفصلة لبدء مهمة التنظيف، مع سكارفير يتبع دامر نحو غرفة خزانة الموظفين.
 
يدعي سكارفير أنه قبل قتل دامر، حاصره، قدم قصاصة جريدة فيها شرح جرائم دامر، وطالب دامر بالرد على ما إذا كان الحساب صحيحًا، كما زعم سكارفير أنه ثار بسبب جرائم دامر وأن دامر لم يظهر ندمه بشكل علني؛ أن دامر سخر من موظفي السجن وزملائه من خلال تشكيل طعامه في السجن إلى تقليد الأحشاء المقطوعة، مع الكاتشب لمحاكاة تناثر الدم؛ وأن موظفي السجن، الذين يعرفون بكراهية سكارفير لدامر، تركوا عمدا الرجلين بدون إشراف حتى يتمكن من قتله. علاوة على ذلك، ذكر سكارفير أن دامر كان يكره زملائه السجناء لدرجة أنه كان يحتاج إلى مرافقة شخصية لحارس واحد على الأقل كلما كان خارج زنزانته لمنع السجناء من مهاجمته.
 
كان دامر قد صرح في وصيته أنه لا يرغب في أداء أي خدمات وأنه يرغب في حرق جثته. في سبتمبر 1995، تم حرق جثة دامر، وتم تقسيم رماده جثته بين والديه.
 
=== مابعد الوفاة ===
مُنحت ملكية دامر لعائلات 11 من ضحاياه الذين رفعوا دعاوى تعويضات. في عام 1996، أعلن توماس بجاكوبسون، وهو محام يمثل ثمانية من العائلات، عن مزاد مزمع لعقار دامر. على الرغم من أن أقارب الضحايا ذكروا أن الدافع لم يكن الجشع، أثار الإعلان جدلاً. تم تأسيس مجموعة مدنية، ميلووكي سيفيك برايد، بسرعة في محاولة لجمع الأموال لشراء وتدمير ممتلكات دامر. تعهدت المجموعة بمبلغ 407.225 دولارًا، بما في ذلك هدية بقيمة 100000 دولار من شركة التطوير العقاري ميلووكي جوزيف زيلبر، لشراء عقار دامر. ووافقت خمس عائلات من أصل ثماني ممثلة بجاكوبسون على الشروط، وتم تدمير ممتلكات دامر ودفنها في مكب نفايات في إيلينوي لم يتم الكشف عنه.
 
في 5 أغسطس 1991، حضرت احتفالية على ضوء الشموع للاحتفال وشفاء مجتمع ميلووكي أكثر من 400 شخص. حضر الاحتجاج قادة المجتمع ونشطاء حقوق المثليين وأفراد عائلات العديد من ضحايا دامر. ذكر المنظمون أن الغرض من الوقفة الاحتجاجية هو تمكين ميلووكي من "مشاركة مشاعرهم من الألم والغضب على ما حدث".
 
تم تدمير شقق أكسفورد في 924 شمال شارع 25، حيث قتل دامر اثني عشر من ضحاياه، في نوفمبر 1992. الموقع الآن مساحة شاغرة. فشلت الخطط البديلة لتحويل الموقع إما إلى حديقة تذكارية أو ملعب أو لإعادة بناء مساكن جديدة.
 
ليونيل دامر متقاعد ويعيش الآن مع زوجته الثانية شاري. كلاهما رفض تغيير لقبهما وأعلن حبهما لدامر على الرغم من جرائمه. في عام 1994، نشر ليونيل كتابًا، قصة الأب، وتبرع بجزء من عائدات كتابه لعائلات الضحايا. أظهرت معظم العائلات دعمًا لـ ليونيل وشاري، على الرغم من أن ثلاث عائلات رفعت دعوى قضائية ضد ليونيل لاحقًا: اثنان لاستخدام أسمائهم في الكتاب دون الحصول على موافقة مسبقة؛ وعائلة ثالثة -من ستيفن هيكس -تقدم دعوى وفاة خاطئة ضد ليونيل، شاري، والزوجة السابقة جويس، مستشهدة بإهمال الوالدين كسبب للمطالبة.
 
توفيت جويس فلينت من السرطان في نوفمبر 2000. وقبل وفاتها، حاولت الانتحار في مناسبة واحدة على الأقل.
 
شقيق دامر الأصغر، ديفيد، غير لقبه ويعيش في سرية.
 
== مراجع ==
73

تعديل