علي أبو نوار: الفرق بين النسختين

تم إضافة 13 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
== حياته العسكرية ==
[[ملف:Staff College, Camberley.jpg|تصغير|يمين|كلية الأركان في [[كامبرلي]] حيث تلقى أبو نوار تدريبًا.]]
التحق علي أبو نوار ب[[الجيش العربي]] ليصبح ضابط مدفعية خلال عام 1946 م، وذلك خلال عهد الملك [[عبد الله الأول بن الحسين]]. وخلال [[حرب 1948]]، خدم أبو نوار في الجيش وكان حينها برتبة [[ملازم (رتبة عسكرية)|ملازم ثان]].<ref name="Shlaim64"/> من ثمَّ تلقى تدريبًا في كلية الأركان البريطانية في [[كامبرلي]] لمدة سنتين، قبل أن يرجع للأردن والتي أصبحت تتكون آنذاك من [[شرق الأردن|الضفة الشرقية]] و[[الضفة الغربية]] نتيجةً لحرب 1948 م.<ref name="Shlaim64"/> تسببت هزيمة العرب وحجم الانتصارات والمكاسب [[إسرائيل|للدولة العبرية]] إلى ازدياد النشاط النضالي [[قومية عربية|القومي]] المضاد للاحتلال بين صفوف عدد ضخم من الضباط في الجيوش العربي،العربية، والذين ألقوا اللوم بدورهم على قياداتهم العسكرية والسياسية فيمامعتقدين يتعلقأنهم بالهزيمةسبب الهزيمة العربية في الحرب. وانتصاروكان الجانبأولئك اليهودي.الضباط وكانتيعتقدون نظرتهمأن لتلكتلك القيادات - أو "الحرس القديم" أنها- فاسدةفاسدةٌ وغيروغيرُ جديرةجديرةٍ بمناصبها ومتحكمومُتَحَكَّمٌ بها من قبل القوى الاستعمارية.الاستعمارية، وقد كان علي أبو نوار من بين أولئك الضباط الحانقين كانعلى علي أبو نوارالقيادات.<ref name="Shlaim64"/> وعلى الرغم منرغم كونهأنه ليس من مؤسسي [[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|حركة الضباط الأحرار]]، وهي حركة سرية من الضباط ذوي التوجه البعثي مضادة للتواجد البريطاني في الجيش الأردني، إلا أنه التحق بها فور عودته للأردن عام 1950 م.<ref name="Shlaim64"/>
 
[[ملف:Shaher AbuShahout.jpg|تصغير|يسار|[[شاهر أبو شحوت]] زعيم [[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار في الأردن]].]]
أضحى أبو نوار منتقدًا صخّابًا للمعونة البريطانية التي كانت تُقدَّم للأردن مقابل مصالح مشتركة للبلدين، حيث رآها أبو نوار بكونها تبعيةً لكل من القوة الانتدابية السابقة على الأردن ''[[بريطانيا]]'' والضابط ذو التأثير الكبير [[غلوب باشا]] قائد [[الجيش العربي]] الذي كان الضباط الأردنيين وخصوصا أولئك القوميين منهم يسخرون منه بكونه رمزًا لما تبقى من آثار الانتداب البريطاني على [[الأردن]].<ref name="Shlaim6465" /> بُعيد اغتيال الملك [[عبد الله الأول بن الحسين]]، كان [[وريث واضح|وريثه الواضح]] وولي عهده هو [[طلال بن عبد الله بن حسين|طلال بن عبد الله]] غير أنه كان يُعاني من المرض كان يتعالج منه منذ مدة طويلة في الخارج. ولكونه كان متعاطفًا مع الضباط الأحرار؛ يرى البعض أن [[غلوب باشا]] و[[توفيق أبو الهدى]] وحكومته كانوا قد تناقشوا في شأن منعه من الوصول للعرش، وقد استغلوا ذلك، فوضع طلال في مؤسسة صحية للأمراض النفسية في [[سويسرا]]. هذا الشيء كان يراه الضباط الأحرار حجة وتزييفًا للحقائق من أجل إبقاء طلال خارج البلاد.<ref name="Massad170" /> ردًّا على ذلك، كان أبو نوار يسعى لتنصيب طلال بالقوة ملكًا على الأردن؛ لذا أرسل الطبيب العسكري الأردني ''عوني حنون'' ليُعيد الملك طلال للأردن.<ref name="Massad170-71">Massad 2001, pp. 170–171.</ref> ولكن الطبيب حنون مُنع من الزيارة؛ بسبب القيود على الزيارات في تلك المؤسسة الطبية، كما سرَّحه غلوب باشا من الخدمة بسبب ما رآه تحريضًا ضد المصالح البريطانية.<ref name="Massad170-71"/> ومع كل ما جرى، عاد الملك طلال ليمارس سلطاته الدستورية منهيًا بذلك عهد أخيه [[نايف بن عبد الله الأول|نايف]] الوصي على العرش آنذاك. بعد العودة تلك، أرسل أبو نوار رسالةً إليه يحثّه بها على طرد غلوب باشا من الخدمة.<ref name="Yitzhak115">Yitzhak 2012, p. 115.</ref> شكلت تلك الرسالة خطرًا على المصالح البريطانية في الأردن، مما دفع [[توفيق أبو الهدى]] و[[حكومة توفيق أبو الهدى التاسعة|حكومته]] لنفي علي أبو نوار فعليًا من البلاد.<ref name="Yitzhak115"/> بعد ذلك، أذعنت الحكومة لإبقاء أبو نوار، بيد أنها نقلته إلى [[باريس]] ليخدم فيها ملحقًا عسكريًا في شهر أيلول من العام 1952 م.<ref name="Yitzhak115"/> بعد ذلك بمدة قصيرة وبقرارٍ من [[مجلس النواب الأردني]] أُزيح الملك طلال عن العرش بسبب عدم أهليته الصحية لمتابعة شؤون الحكم.<ref>Massad 2001, p. 171.</ref>
 
خلال عمله في باريس، تمكن أبو نوار من مقابلة ابن الملك طلال وخليفته ملك الأردن آنذاك [[الحسين بن طلال]]، والذي كان يزور باريس دائما خلال عُطله؛ حيث كان في دراسته العسكرية في [[أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية|ساند هيرست]].<ref name="Pearson94"/> لقد كان علي أبو نوار شديد الحماس لأن يأخذ الحسين بن طلال في صفه وما يؤمن به من أفكار قومية تتعلق بطرد الضباط البريطانيين وإنهاء التأثير البريطاني على [[الجيش الأردني]].<ref name="Pearson94"/><ref name="Shlaim65" /> أفكار أبو نوار تلك كان لها وقعها عند الحسين الذي تحمس لها، كما أنه في أيار من عام 1953 م - بعد توليه العرش - حاول الحسين إرجاع أبو نوار للأردن على الرغم من التحفظ الذي أبداه غلوب باشا.<ref name="Shlaim65"/> في شهر آب من ذات العام، زار الحسين [[لندن]] ودعا أبو نوار والضباط الذين يحملون ذات الأفكار، ومنهم عضو ما سُمي ب[[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|حركة الضباط الأحرار]] [[شاهر أبو شحوت]]، لمقابلته.<ref name="Shlaim65"/><ref name="Massad172-73">Massad 2001, pp. 172–173.</ref> في ذلك الزمان والمكان، أخبر الضابط شاهر زميله أبو نوار عن تنظيم الضباط الأحرار في الأردن وخطته لـ"تعريب" قيادة [[الجيش العربي]]؛ وذلك بإزاحة القيادات البريطانية فيه بمن فيهم غلوب باشا.<ref name="Massad172-73"/> بعدها، وخلال احتفالٍ بتنصيب الحسين ملكًا على البلاد، أخبر أبو نوار الملك الحسين بن طلال بأنه أحد قادة حركة الضباط الأحرار؛ رغم أنه لم يكن كذلك، وبين للملك هدف الحركة التي يصرون على تحقيقها وهي بتنصيب قيادة عربية للجيش الأردني وتسريح كل الضباط البريطانيين، وهو الهدف الذي تلقاه الحسين وعمل عليه لاحقًا.<ref name="Shlaim65"/> كان الحسين بن طلال متأثرًا بأبو نوار الذي كان يبدي عدم رضاه علنًا عن الحضور البريطاني في الأردن حينها، وهو الأمر الذي أكسب أبو نوار تأييد الضباط الأردنيين.<ref name="Massad172-73"/>