يغور: الفرق بين النسختين

تم إضافة 657 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
ط
بوت:إضافة وصلة أرشيفية.
ط (روبوت (1.2): إضافة تصانيف معادلة + تصنيف:ثدييات البرازيل)
ط (بوت:إضافة وصلة أرشيفية.)
[[ملف:Jaguar sitting-edit1.jpg|تصغير|يغور البيرو أو اليغور الپيروڤي.]]
[[ملف:Panthera onca.jpg|تصغير|يغور المستنقعات في مركز إعادة تأهيل الحياة البرية في مقاطعة فورموزا بالأرجنتين.]]
أظهرت بعض الدراسات مؤخرًا أنه من العسير تحديد عدد نويعات اليغور بشكل ثابت، لذا فإن عددًا من العلماء لا يعترف الآن بالنويعات التي حددها پوكوك،<ref>{{مرجع كتاب |الأول=Ronald M. |الأخير=Nowak |سنة=1999 |عنوان=Walker's Mammals of the World |إصدار=6th |ناشر=[[مطبعة جامعة جونز هوبكينز]] |مكان=[[بالتيمور|بالتيمور (ماريلاند)]] |الرقم المعياري=0-8018-5789-9}}</ref> خصوصًا بعد أن أظهرت إحدى الدراسات وجود اختلافات طفيفة بين الجمهرات الشمالية والجنوبية، لدرجة لا تدعم فكرة وجود نويعات مميزة بذاتها.<ref name=Larson>{{Cite journal| مؤلف = Larson, Shawn E. | سنة = 1997 | عنوان = Taxonomic re-evaluation of the jaguar | صحيفة = Zoo Biology | المجلد = 16 | العدد = 2 | صفحة = 107 | مسار = http://www3.interscience.wiley.com/cgi-bin/abstract/51449/ABSTRACT?CRETRY=1&SRETRY=0 | تاريخ الوصول = 2006-08-07 | doi = 10.1002/(SICI)1098-2361(1997)16:2<107::AID-ZOO2>3.0.CO;2-E|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200404003731/http://www3.interscience.wiley.com/cgi-bin/abstract/51449/ABSTRACT?CRETRY=1&SRETRY=0|تاريخ أرشيف=2020-04-04}}</ref> أكّدت إحدى الدراسات من سنة [[2001]] أنه لا وجود لاختلافات بارزة بين جمهرات اليغور المختلفة، لكنها أظهرت أيضًا أن العوائق الطبيعية في موطنها، مثل [[نهر الأمازون]]، تعيق الاتصال بين تلك الجمهرات وبالتالي تحد من عملية [[جين|التبادل الوراثي]] بينها،<ref name=Eizirik/> وقد أكّد هذا الأمر دراسة أخرى أكثر دقة وتفصيلاً جرت في سنة [[2006]]، حول يغاور [[كولومبيا]].<ref name = Columbia>{{Cite journal| مؤلف = Ruiz-Garcia M, Payan E, Murillo A & Alvarez D | سنة = 2006 | عنوان = DNA microsatellite characterization of the jaguar (''Panthera onca'') in Colombia | صحيفة = Genes & Genetic Systems | المجلد = 81 | العدد = 2 | صفحات = 115–127 | doi = 10.1266/ggs.81.115 |مسار=http://www.jstage.jst.go.jp/article/ggs/81/2/115/_pdf | تنسيق=PDF}}</ref> لا تزال أغلب المراجع تورد قائمة نويعات اليغور التي قال بها پوكوك عند التحدث عن هذه الحيوانات،<ref name=MANUALTAXONOMY>"[http://www.jaguarssp.org/Animal%20Mgmt/JAGUAR%20HUSBANDRY%20MANUAL.pdf ''Guidelines for Captive Management of Jaguars''], Taxonomy, pp. 5–7, [[Jaguar Species Survival Plan]] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20121202182926/http://www.jaguarssp.org/Animal%20Mgmt/JAGUAR%20HUSBANDRY%20MANUAL.pdf |date=02 ديسمبر 2012}}</ref> والبعض الآخر يورد النويعات الثلاثة التي قال بها آخرون ويصنف النويعات الباقية كجمهرات محلية لها. أما النويعات فتشمل:<ref name=Seymour/>
 
1. '''النويعة اليغوريّة''' (''Panthera onca onca''): تنتشر من [[فنزويلا|ڤنزويلا]] عبر [[أمازون (توضيح)|غابة الأمازون المطرية]].
=== السلوك الاجتماعي ===
[[ملف:Panthera onca -Chester Zoo, Cheshire, England-8a.jpg|تصغير|زوج من اليغاور في حديقة حيوانات تشتر [[إنجلترا|بإنگلترا]]، مثال على تغيير الأسر لنمط حياة الحيوانات البرية، نظرًا لأن هذه الحيوانات انعزالية بطبعها وتفضل العيش منفردة.]]
اليغاور حيوانات انعزالية تفضّل العيش منفردة، ولا يمكن العثور عليها مع أفراد أخرى من بني جنسها إلا عندما يجتمع الذكر والأنثى [[جماع|للتزاوج]]، أو عندما تقوم الأخيرة بتربية جرائها، على أنه تمّ توثيق بضعة حالات نادرة سعت فيها أفراد بالغة وراء أفراد أخرى لمجرّد صحبتها على ما يبدو.<ref name=MANUALHIST&BEHAV/> تسيطر اليغاور على مناطق خاصة بها تختلف مساحتها باختلاف جنس الحيوان، فمساحة حوز الأنثى تتراوح عادةً بين 25 و 40 كيلومتر مربع، وقد تتقاطع مع مناطق إناث أخرىات، لكن هذا قلّما يؤدي لوقوع نزاع مناطقيّ، كونها تتجنب بعضها البعض عادةً، أما الذكور فتفوق مساحة حوزها مساحة حوز إناثها بحوالي الضعف تقريبًا، ولا تتقاطع مع حوز غيرها من الذكور؛<ref name=MANUALHIST&BEHAV/><ref>{{Cite journal| مؤلف = George B. Schaller, Peter Gransden Crawshaw, Jr. | سنة = 1980 | عنوان = Movement Patterns of Jaguar | صحيفة = Biotropica | المجلد = 12 | العدد = 3 | صفحة = 161 | مسار = http://links.jstor.org/sici?sici=0006-3606(198009)12:3<161:MPOJ>2.0.CO;2-H/ | تاريخ الوصول = 2006-08-08 | doi = 10.2307/2387967 | ناشر = Biotropica, Vol. 12, No. 3|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200404003736/http://links.jstor.org/sici?sici=0006-3606(198009)12:3<161:MPOJ>2.0.CO;2-H/|تاريخ أرشيف=2020-04-04}}</ref> ومن الملاحظ بأن مساحة الحوز تتأثر بوفرة الطرائد المحليّة وشكل المسكن والمناطق المتاحة، فإن كانت الطرائد قليلة والمنطقة محاطة بمستوطنات بشرية فإن مساحة الحوز ستتراجع بشكل كبير، والعكس صحيح. يقوم اليغور بتعليم حدود منطقته عن طريق خدش [[شجرة|الأشجار]] بمخالبه و[[براز|التغوّط]] ورش [[بول|البول]] على حدودها، مما يترك علامة [[بصر|بصريّة]] و[[شم|شميّة]] لأي فرد آخر يُحتمل أن ينازع صاحب المنطقة في السيطرة عليها.
 
يستطيع اليغور أن يزأر كغيره من السنوريات الكبرى، وزئير الذكور أشدّ من زئير الإناث، وهي تلجأ إليه لطرد منافسيها على الموئل والإناث، ولتتجنب أي احتكاك جسدي قد يؤدي إلى إصابتها بعاهة تمنعها من الصيد. وبالإضافة إلى الزئير، لوحظ بأن الأفراد البريّة تُصدر نخيرًا إيقاعيًا عاليًا لتتواصل مع بعضها البعض.<ref name=Emmons87>{{Cite journal| مؤلف = Emmons, Louise H. | سنة = 1987 | عنوان = Comparative feeding ecology of felids in a neotropical rainforest | صحيفة = Behavioral Ecology and Sociobiology | المجلد = 20 | العدد = 4 | صفحة = 271 | مسار = http://www.springerlink.com/content/h715034593114546/ | تاريخ الوصول = 2006-08-08 | doi = 10.1007/BF00292180|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200404003737/http://www.springerlink.com/content/h715034593114546/|تاريخ أرشيف=2020-04-04}}</ref> يبدو زئير اليغور وكأنه سعال متكرر بالنسبة للسامع، وقد يصدر عن هذه الحيوانات أصوات أخرى تشمل المواء والهمهمة.<ref name=JSSP/> يندر أن تتقاتل ذكور اليغور مع بعضها البعض للاستئثار بحقوق التناسل، وعوضًا عن ذلك فهي غالبًا ما تبدي امتعاضها عن طريق الزمجرة على بعضها إلى أن يستسلم أحدها وينسحب من الميدان، وبحال وقع قتال بين ذكرين فهو غالبًا ما يكون للسيطرة على الحوز، حيث أن منطقة الذكر تطوّق أو تتداخل مع منطقة أنثيان أو ثلاثة يتناسل معها، لذا فهو لا يطيق وجود ذكر آخر في نفس الحوز يُحتمل أن ينافسه على سيادتها وعلى حق التزاوج مع إناثه.<ref name=MANUALHIST&BEHAV/>
 
يوصف اليغور عادةً على أنه حيوان ليلي النشاط، لكنه في واقع الأمر أقرب ما يكون حيوانًا "شفقيًا" أو "غسقيًا"، أي ينشط خلال الفترة التي يكون فيها ال[[ضوء]] خافتًا. تتنقل الذكور على نطاق أوسع من الإناث، وذلك يعود لاتساع حوزها بشكل أكبر من حوز الإناث. تصطاد اليغاور خلال الليل أو الغسق غالبًا، لكنها قد تقدم على الصيد في وضح النهار إن كانت الطرائد متوافرة. يُعتبر اليغور حيوانًا نشطًا للغاية، إذ يمضي ما بين 50% و 60% من نهاره في الحركة والتنقل من مكان لآخر،<ref name=CAP/> وهو مراوغ يصعب تقفي أثره، ويُفضل سكن مناطق معينة يصعب على [[إنسان|الإنسان]] ولوجها، لذا فإن رؤيته في البرية نادرة الحدوث، كذلك فإن دراسته في مؤله الطبيعي أمر في غاية الصعوبة.
يُعتبر اليغور البالغ مفترسًا فائقًا في جميع أنحاء موطنه، أي أنه يقبع على قمة [[سلسلة غذائية|السلسة الغذائية]]، وليس هناك من كائن آخر يفترسه. كذلك يُعد اليغور نوعًا أساسيًا أو عماديًا في بيئته، أي أن توازن الحياة والبيئة التي يقطنها يعتمد على وجوده، ومن دونه فإن هذا التوازن سيختل وينهار [[نظام بيئي|النظام البيئي]] شيءًا فشيئًا، ويرجع ذلك إلى تحكم اليغاور بأعداد [[حيوانات عاشبة|العواشب]] ومقتاتات الحبوب في موئلها بشكل كبير، مما يخفف ضغط الرعي على [[نبات|النباتات]] و[[شجرة|الأشجار]] ومن ثم [[غابة|الغابة]] ككل.<ref name=foodhabits/><ref name=PHOENIX>{{مرجع ويب | مسار = http://www.phoenixzoo.org/learn/animals/animal_detail.aspx?FACT_SHEET_ID=100018 | عنوان = Jaguar (Panthera Onca) | ناشر = [[Phoenix Zoo]] | تاريخ الوصول = 2006-08-30| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20120830023640/http://www.phoenixzoo.org:80/learn/animals/animal_detail.aspx?FACT_SHEET_ID=100018 | تاريخ أرشيف = 30 أغسطس 2012 | وصلة مكسورة = yes }}</ref> إلا أن مقدار الضرر الذي يلحق بالبيئة جرّاء اختفاء اليغاور صعب التحديد، ذلك لأن معطيات دارسة ما حول بيئة تعيش فيها هذه الحيوانات ينبغي أن تُقارن بمعطيات دراسة أخرى حول بيئة اختفت منها، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثير النشاط البشري. يتفق العلماء على أن أعداد الطرائد متوسطة الحجم ترتفع بشكل ملحوظ بحال اختفاء إحدى المفترسات العمادية من بيئتها، وأن هذا التزايد يسبب آثارًا سلبية متتالية على تلك المنطقة وموائلها الطبيعية،<ref name=MONGA>{{مرجع ويب | مسار = http://rainforests.mongabay.com/02keystone.htm | عنوان = Structure and Character: Keystone Species | عمل = mongabay.com | ناشر = Rhett Butler | تاريخ الوصول = 2006-08-30| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20180928065629/https://rainforests.mongabay.com/02keystone.htm | تاريخ أرشيف = 28 سبتمبر 2018 }}</ref> إلا أن بعض الدراسات الميدانية أظهرت بأن هذا الأمر مؤقت، حيث أن هذه الزيادة سيتبعها تراجع حاد بسبب عدم قدرة البيئة المحلية على تأمين القوت لجميع هذه العواشب، وبالتالي فإن عددًا من الباحثين يستبعد فكرة المفترس العمادي ويقول بأنها غير صحيحة تمامًا، فإن لم يتحكم المفترس بأعداد الطرائد، فإن البيئة المحلية ستفعل.<ref>{{Cite journal| مؤلف = Wright, SJ; Gompper, ME; DeLeon, B | سنة = 1994 | عنوان = Are large predators keystone species in Neotropical forests? The evidence from Barro Colorado Island | صحيفة = Oikos | المجلد = 71 | العدد = 2 | صفحة = 279 | مسار = http://md1.csa.com/partners/viewrecord.php?requester=gs&collection=ENV&recid=3657385&q=&uid=788032445&setcookie=yes | تاريخ الوصول = 2006-08-08 | doi = 10.2307/3546277|مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20071012173247/http://md1.csa.com/partners/viewrecord.php?requester=gs&collection=ENV&recid=3657385&q=&uid=788032445&setcookie=yes |تاريخ أرشيف = October 12, 2007|وصلة مكسورة=yes | jstor = 3546277 | ناشر = Oikos, Vol. 71, No. 2}}</ref>
 
تلعب اليغاور دورًا في التأثير على الجمهرة المحلية للضواري الأخرى التي تشاطرها المسكن، ومن أبرز هذه الضواري: [[أسد الجبال|أسد الجبال أو الكوجر]]، وهو ثاني أكبر [[سنوريات|السنوريات]] في [[الأمريكتان|الأمريكيتين]]، ويتشاطر واليغور جزءًا كبيرًا من ذات الموطن. قام العلماء عبر السنين بدراسة علاقة اليغاور بأسود الجبال، وتبيّن أنه في المناطق حيث يتشارك النوعان الموئل، فإن تلك الجمهرة من أسود الجبال تكون أفرادها عادةً أصغر حجمًا من أفراد جمهرات أخرى لا تعيش واليغاور، وإن الأخيرة تثأر بالطرائد الأكبر حجمًا لنفسها، فيما تقتات أسود الجبال على الطرائد الأصغر حجمًا، مما يعيق نموها إلى أحجام ضخمة.<ref>{{Cite journal| مؤلف = J. Agustin Iriarte, William L. Franklin, Warren E. Johnson, and Kent H. Redford | سنة = 1990 | عنوان = Biogeographic variation of food habits and body size of the America puma | صحيفة = [[Oecologia]] | المجلد = 85 | العدد = 2 | صفحة = 185 | مسار = http://www.springerlink.com/content/nvk62r701822qq17/ | تاريخ الوصول = 2006-08-09 | doi = 10.1007/BF00319400|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200404003737/http://www.springerlink.com/content/nvk62r701822qq17/|تاريخ أرشيف=2020-04-04}}</ref> غير أن أن هذا الأمر قد يصب في مصلحة أسود الجبال، فقدرتها على البقاء عن طريق الاقتيات على طرائد صغيرة الحجم، يعطيها فرصة أكبر للاستمرار في الموائل المستغلة أو المتضررة جرّاء النشاط البشري.<ref name=foodhabits/>
 
== الحفاظ على النوع ==