علي أبو نوار: الفرق بين النسختين

تم إضافة 174 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
بوت:صيانة المراجع.
ط (بوت:صيانة المراجع.)
عداء أبو نوار ل[[غلوب باشا]] القائد البريطاني للجيش الأردني ذو النفوذ والسيطرة، كان مرده لمقاومة غلوب باشا تأسيسَ قيادةٍ عربيةٍ للجيش؛ ولكن علاقته التي كونها مع الملك [[الحسين بن طلال]] كان لها أثرها في طرد غلوب ومجموعة الضباط البريطانين من الأردن عام 1956 م، فيما عُرِف ب[[تعريب قيادة الجيش العربي]]. بعد طرد غلوب عيّن الملك علي أبو نوار قائدًا عامًا للجيش. ومع ذلك، فإن الدعم الشديد من علي أبو نوار لسياسات [[جمال عبد الناصر|الرئيس المصري جمال عبد الناصر]] في المنطقة ساهم في زيادة ابتعاد الأردن عن المحور البريطاني الأمريكي، وهو الشيء الذي أدى بالتالي إلى تعطل كثير من المصالح بين الأردن وتلك الدول والتي من ثمارها الدعم المالي الذي كان يحصل عليه الأردن منها. في ذات الوقت، كان عدم الرضا عن قيادة علي أبو نوار للجيش في بعض الأوساط العسكرية وبعض الضباط في البلاط الملكي قد بلغ أوجه خلال المجابهات العنيفة في المعسكرات التابعة للجيش الأردني في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]] والتي تُعرف باسم [[انقلاب 1957 في الأردن|انقلاب 1957]] بين الوحدات الموالية للملكية وبعض وحدات أخرى كان على رأسها ضباط من [[ناصرية|الناصريين]] وال[[يسار]]يين المتأثرين بأنظمة دولٍ أخرى. فيما يخص أحداث الزرقاء تلك، فإن هنالك روايتان، فأما الحكومة الأردنية والوحدات العسكرية الأردنية التي كانت موالية للملكية في البلاد تتمسك بالرواية التي تقول أن الحادث كان انقلابًا عسكريًّا كاملًا، بينما يمضي المخالفون لهم في قولهم بأن الحادثة كانت أشبه بمسرحيةٍ؛ حيث كان ما حدث - بحسبهم - انقلابًا معاكسًا ضد ما كان يُوصف بأنه القومية العربية في البلاد. وعلى أية حال، فإن علي أبو نوار استقال من منصبه قائدًا للقوات المسلحة ثُمَّ سُمح له بالخروج من المملكة إلى جارتها الشمالية [[سورية]]. حُكم على أبو نوار مباشرةً بعد ذلك بالحبس غيابيًا لمدة 15 سنة.
 
قضى علي أبو نوار معظم وقته في المنفى بين كل من [[سورية]] و[[مصر]]<ref name="Anderson202"/><ref name="مولد تلقائيا4">Pearson 2010, p. 114.</ref> وهو يحاول تنظيم المعارضة ضد الملك [[الحسين بن طلال]] وحكمه الملكي، كما كان يروج لفكرة براءته في أحداث معسكرات الزرقاء تلك.<ref name="Shlaim13536">Shlaim 2007, pp. 135–136.</ref> في عام 1964 م، عاد أبو نوار للأردن بعد عفو ملكي عن المعارضين في المنفى شمله وذلك في إطار الجهود التي بذلها الحسين مع معارضته في المنفى. في عام 1971 م، عُيِّن أبو نوار [[سفارة الأردن في فرنسا|سفيرًا للأردن لدى باريس]]،<ref name="مولد تلقائيا3">Terrill 2010, p.25</ref> وفي عام 1989 م، وبعد إجراء [[الانتخابات الأردنية 1989|الانتخابات النيابية في ذلك العام]] عُيِّن عينا في [[مجلس الأعيان الأردني]].<ref name="مولد تلقائيا5">Impact 1991, p.36</ref> تُوفى أبو نوار بمرض [[سرطان الدم]] في إحدى مستشفيات [[لندن]] عام 1991 م عن عُمرٍ يناهز 66 سنةً،<ref name="مولد تلقائيا6">Mattar 2004 p.38</ref> وذلك بعد سنة واحدة من نشره لكتابه ''حين تلاشت العرب (1948-1964)'' الذي يُعد سيرةً ذاتيةً له.<ref name="مولد تلقائيا2">Anderson 2005, p. 218.</ref>
 
== حياته المبكرة ==
عُيِّن اللواء [[علي الحياري]]، المنافس الرئيس لأبو نوار في قيادة الجيش الأردني،<ref name="Pearson107">Pearson 2010, p. 107.</ref><ref name="Dann59"/>[[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|رئيسًا لهئية الأركان العامة]] ولكن في 20 نيسان،<ref>Dann 1989, p. 60.</ref> انشق إلى [[سورية]].<ref name="Pearson107"/> وادّعى علي الحياري أنه قبل الحادث الذي وقع في الزرقاء وبعد فترة وجيزة من الاستقالة القسرية ل[[حكومة سليمان النابلسي|حكومة النابلسي]]، زار مسؤولو القصر القيادة العامة للجيش للاستفسار عن آراء الضباط بشأن تغيير اتجاه الحكومة الجديدة بعيدًا عن سياسات الوحدة العربية لمصر وسورية.<ref name="Pearson107"/> وبناءً على ذلك، عندما عبّر علي أبو نوار والضباط الأحرار عن رفضهم "استخدام الجيش " ضد الإرادة الشعبية في البلاد، وضع مسؤولو القصر خططًا للضباط الموالين، بمن فيهم علي الحياري، ل[[راية كاذبة|عملية علم كاذبة]] في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]].<ref name="Pearson107"/> أُخِذَ برواية الحياري على نطاقٍ واسعٍ في الأردن و[[الوطن العربي]]، وعلى الرغم من رفض الرواية من مسؤولي القصر الملكي، إلا أنه أدّى إلى مزيدٍ من الشكِّ العام تجاه الرواية الرسمية للأحداث المتعلقة بالانقلاب.<ref name="Pearson107"/>
 
نفى أبو نوار باستمرار أي خيانةٍ منه للملك الحسين وادعى أنه ضحية مؤامرة سياسية في [[الأردن|المملكة]] حيث سعى خصومه لتشويه سمعته.<ref name="Shlaim13536">Shlaim 2007, pp. 135–136.</ref> في مؤتمر صحفي في دمشق،<ref>Massad 2001, p. 196.</ref> قال إن الحادث بأكمله كان ردَّ فعلٍ مبالغٍ فيه من قبل الملك الحسين على تقاريرٍ مثيرةٍ وكاذبةٍ عن مؤامرة انقلاب، وأن الحادث كان على الأرجح انقلابًا استباقيًا من قبل الحسين و"الحرس القديم"، بدعم وتخطيط [[وكالة الاستخبارات الأمريكية]]، ضد المؤيدين الرئيسين [[الوحدة العربية|للوحدة العربية]] في الأردن.<ref name="Shlaim13536"/><ref>Pearson 2010, pp. 106–107.</ref> وبالمثل، نفى نذير رشيد ومعن أبو نوار بشدّة قيامهما بأيّ مؤامرة انقلابية.<ref name="Shlaim13536"/> ووفقًا لبيرسون، فإن روايات [[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار]] و[[علي الحياري]] مُنحت مزيدًا من المصداقية؛ بسبب عدم وجود أدلة في [[محاكمة عسكرية|المحاكمات العسكرية]] ضد المتآمرين الذين قُبض عليهم، والأحكام المخففة التي صدرت بحقِّهم، وإعادة تأهيل المتآمرين المزعومين في نهاية المطاف بمن فيهم علي أبو نوار عبْرَ تكليفهم فيما بعد بمناصب رفيعة في ال[[حكومة الأردن|حكومة]] والجيش و[[الأجهزة الأمنية في الأردن|الأجهزة الأمنية]].<ref name="Pearson107"/>
 
== حياته اللاحقة ==
في 22 من نيسان، أطلق أبو نوار بيانًا إذاعيًّا من [[إذاعة صوت العرب]] الواقعة في مدينة [[القاهرة]] يهاجمُ بها الملك ''[[الحسين بن طلال]]''.<ref name="Pearson109">Pearson 2010, p. 109.</ref> وفيما بدا توافقًا مع علي أبو نوار، اجتمع في اليوم التالي في مدينة [[نابلس]] عدد من الشخصيات المعارضة للملكية الأردنية والموالية لنظام ''[[جمال عبد الناصر]]''؛ حيث طالبوا بفصل كبار الضباط العاملين في القصر الملكي، كذلك طالبوا بطرد كلٍّ من السفير والملحق العسكري [[الولايات المتحدة الأمريكية|الأمريكيين]] في الأردن، ورفْض [[مبدأ أيزنهاور]] والدخول في وحدة [[فدرالية|اتحادية]] مع كلٍّ من [[سورية]] و[[مصر]] وطالبوا أيضًا بإعادة الضباط المطرودين مثل ''علي أبو نوار'' إلى أعمالهم.<ref name="Pearson109"/> وردًا على ذلكم الاجتماع، حظرت الحكومة الأردنية بقيادة الملك الحسين بن طلال التجول في كلٍّ من مدن [[نابلس]] و[[القدس]] و[[عمان (مدينة)|عمّان]] ، كذلك فقد أُعلنت الأحكام العرفية وحُلت الأحزاب السياسية والمجالس البلدية في [[الضفة الغربية]] واستُعيض عنها بحكّامٍ عسكريين، ووضعت كذلك الصحافة تحت الرقابة. إضافة لكل ذلك فقد اعتُقل ''[[سليمان النابلسي]]'' الذي كان في حينها وزيرًا للخارجية في [[حكومة حسين الخالدي]] الذي حُلّت حكومته أيضًا ردًّا على اجتماع نابلس المذكور، وحلّ عدد من الوحدات العسكرية الموالية لبعض الأحزاب السياسية.<ref name="Yitzhak125">Yitzhak 2012, p. 125.</ref><ref name="Pearson110">Pearson 2010, p. 110.</ref> ورغم أن كثير من القيود تلك قد تراجعت عنها الملك الحسين فعليًّا مثل حظر التجول والرقابة على الصحف، إلا أنّ الخطوات التي اتخذها الحسين بن طلال كانت سببًا رئيسًا في التراجع عن الديمقراطية الدستورية التي كانت بارزة في الأردن في خمسينيات القرن العشرين.<ref name="Pearson110"/>
 
في 26 أيلول من عام 1957 م، حُكم على علي أبو نوار وكلٍّ من [[علي الحياري]] و[[عبد الله الريماوي]] غيابيًّا بالسجن لمدة 15 عامًا.<ref>Dann 1989, p. 185.</ref><ref>Anderson 2005, p. 186.</ref> أثناء نفيه من الأردن، أقام أبو نوار في البداية في [[دمشق]]، إلى جانب منشقين أردنيين آخرين مثل الحياري والريماوي.<ref>Pearson 2010,name="مولد p.تلقائيا4" 114.</ref> ومع ذلك، في عام 1958 م، انتقل أبو نوار إلى مصر بعد تشكيل [[الجمهورية العربية المتحدة]] تحت رئاسة عبد الناصر (سورية انفصلت في عام 1961 م).<ref name="Anderson202">Anderson 2005, p. 202.</ref> منذ ذلك الحين فصاعدًا عاش أبو نوار معظم ما تبقى من منفاه في [[القاهرة]].<ref name="Anderson202"/> في عام 1958 م، تحت رعاية [[الجمهورية العربية المتحدة]] وبمساعدة مدير [[إدارة المخابرات العامة|المخابرات السورية]]، [[عبد الحميد السراج]]، شكل المنشقون الأردنيون في المنفى ما سُمِّي بـ''المجلس الثوري الأردني''، وكان يتألف من بعثيين أردنيين وسياسيين [[يسار (سياسة)|يساريين]] وضباط جيش منشقين، بمن فيهم أبو نوار والحياري و[[عبد الله التل]]، وهو صديق لأبو نوار كان قد نُفي قبله.<ref name="Yitzhak125"/> حاولت المجموعة تجنيد طلاب جامعيين أردنيين لتشكيل طليعة للحركة في البلاد، ومولت تهريب الأسلحة للمعارضين في الضفة الغربية ومدينة [[عمان (مدينة)|عمّان]]، ومساعدة الضباط والسياسيين الأردنيين الذين فصلهم الملك الحسين، ومحاولات اغتيال منظمة ضد سياسيين بارزين موالين للملك، مثل [[سمير الرفاعي]] و[[بهجت التلهوني]] و[[هزاع المجالي]].<ref name="Yitzhak126">Yitzhak 2012, p. 126.</ref> كانت هناك خلافات بين التل وأبو نوار حول قيادة المجموعة.<ref name="Yitzhak126"/>
 
في نيسان من عام 1963 م، أعلن أبو نوار إقامة حكومة في المنفى باسم ''الجمهورية الأردنية'' ونشر الدعاية عبر إذاعته الخاصة.<ref name="مولد تلقائيا1" /> في العام التالي؛ أي عام 1965 م،<ref name="Anderson202"/> عاد أبو نوار إلى [[الأردن]] بعد أن صدر عنه عفوٌ ملكيٌّ بكونه جزءًا من مصالحةٍ أوسع مع المنشقين المنفيين في محاولةٍ لاستمالة المعارضة من قبل الملك الحسين بن طلال. في شباط عام 1971 م، عُيِّن أبو نوار [[سفارة الأردن في فرنسا|سفيرًا للأردن في فرنسا]].<ref>Terrill 2010,name="مولد تلقائيا3" p.25</ref> بعد [[الانتخابات الأردنية (1989)|الانتخابات البرلمانية الأردنية عام 1989]]، عُيِّن أبو نوار من قبل [[الحسين بن طلال|الملك الحسين]] في [[مجلس الأعيان الأردني]]، الغرفة العليا [[مجلس الأمة الأردني|لمجلس الأمة الأردني]].<ref>Impact 1991,name="مولد تلقائيا5" p.36</ref> جمع أبو نوار مذكراته في كتابٍ أسماه ''حين تلاشت العرب: مذكرات السياسة العربية (1948-1964)''، والذي نُشر في [[لندن]] عام 1990 م.<ref>Anderson 2005,name="مولد p.تلقائيا2" 218.</ref> عانى أبو نوار من [[سرطان الدم]] في سنواته الأخيرة، توفي في مستشفًى في لندن في 15 آب 1991 م عن عمرٍ يناهز 66 سنة.<ref>Mattar 2004name="مولد تلقائيا6" p.38</ref> وكان لا يزال في منصبه عندما مات.<ref>Miller 1996 p.377</ref>
 
== انظر أيضا ==