علي أبو نوار: الفرق بين النسختين

تم إزالة 61 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
 
=== كبير المرافقين ===
{{مفصلة|تعريب قيادة الجيش العربي}}
[[ملف:King Hussein, Glubb Pasha and Abu Nuwar.jpg|تصغير|يسار|كبير المرافقين علي أبو نوار (يمين) مع [[الحسين بن طلال]] (وسط) و قائد الجيش [[غلوب باشا]] (يسار) مع ضباطٍ من [[الجيش الأردني]] واقفون خلفهم، بنهايات 1955 م أو بدايات 1956 م]]
بعد عودة الحسين بن طلال للعاصمة [[عمان (مدينة)|عمّان]] استمر في ضغطه من أجل عودة أبو نوار للأردن؛ بيد أن غلوب باشا كان في الجهة المقابلة يبذل جهوده كلها من أجل إقالة أبو نوار.<ref name="Shlaim65"/> بعد ذلك في عام 1953 م، أرسل الملك الحسين علي أبو نوار لاجتماع قمة مع [[رئيس مصر]] القوي [[جمال عبد الناصر]]، والذي كان مؤخرًا قد قاد مجموعة ضباط انقلابية على النظام الملكي مطيحًا ب[[الملك فاروق]]؛ حيث كان يرى ذلك النظام موالٍ للبريطانيين.<ref name="Massad173">Massad 2001, p. 173.</ref> بعد ذلك بعام، أي عام 1954 م، استُدعي أبو نوار لمشاورات مع العاهل الأردني آنذاك.<ref name="Massad173"/> بعد ذلك في تشرين الثاني من عام 1955 م، أعاد الحسين بن طلال علي أبو نوار للأردن بشكل دائم، متجاوزًا غلوب باشا ورأيه في ذلك.<ref name="Pearson94"/><ref name="Massad173"/> وقد وصل أبو نوار للأردن وسط أجواءٍ مشحونةٍ بالعداء للبريطانيين.<ref>Massad 2001, pp. 174–175.</ref> وفي أحد الاجتماعات بين علي أبو نوار وغلوب، أبدى غلوب استياءه من قرار الملك الحسين، كما هدد غلوب أبو نوار بأنه "سيقصر حياته" إذا تجرأ على التحريض على البريطانيين ومصالحهم في الأردن.<ref name="Massad173"/> وبعد أن عَلم الملك الحسين بتفاصيل اللقاء عيَّن أبو نوار في منصب [[ياور|المرافق العسكري]] الأعلى الخاص به.<ref name="Shlaim65"/> أيضًا فقد رقى الملكُ أبو نوار إلى رتبة [[مقدم (رتبة عسكرية)|مقدم]].<ref name="Pearson94"/> كان لأبو نوار في منصبه الجديد تأثير قوى على الملك الحسين الذي لم يكن يبلغ حينها من العمر سوى عشرين عامًا؛ إذ كان دائمًا لجانب الملك ناصحًا إياه بأن يُسَرِّح غلوب باشا من الجيش وأن يقطع علاقات الأردن مع [[المملكة المتحدة]].<ref>Shlaim 2007, p. 101.</ref> كان الحسين متأثرًا كذلك بضباطٍ وشخصياتٍ أردنيةٍ أخرى، بمن فيهم قريبه [[زيد بن شاكر]]. أيضًا، فإن الجو كان مشحونًا بطريقةٍ متزايدة بالأفكار التي تحض على مجابهة الإمبريالية وبالأفكار القومية العربية.<ref>Shlaim 2007, pp. 101–102.</ref> وإشارةً على أفكار الملك الحسين القومية المتنامية آنذاك، وبكونها وسيلةً لتهدئة وتقريب المعارضة السياسية من حكمه؛ فقد أصدر الملك الشابُّ قراره بتسريح غلوب وجميع الضباط البريطانيين من الأردن.<ref>Anderson 2005, pp. 167–168.</ref> ولقد تعاون الملك الحسين مع علي أبو نوار و[[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار]] الآخرين من أجل اتخاذ كافة الاجراءات للوقاية من أي تحرك مضاد من قبل البريطانيين أو داعميهم إن وجدوا داخل [[الجيش الأردني|الجيش]].<ref name="Anderson167">Anderson 2005, p. 167.</ref> وهكذا، وفي 28 من شباط من عام 1956 م، كان على علي أبو نوار أن يضع قواته على أهبة الاستعداد؛ حيث وزع أعضاء حركة الضباط الأحرار على المراكز العسكرية المهمة في الأردن، وهي [[مطار ماركا|مطار عمّان]] والقاعدة العسكرية الكبرى في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]] وفي القرب من مقر إقامة غلوب نفسه.<ref name="Anderson167"/> وبعد أن تأكد أبو نوار من أمان المواقع، اجتمع الملك ب[[حكومة سمير الرفاعي الرابعة|مجلس الوزراء]] معلنًا قراره بتسريح غلوب ورفاقه البريطانيين في 1 آذار عام 1956 م. لم يقاوم غلوب القرار، حيث استجاب له وغادر [[الأردن]] في اليوم التالي.<ref name="Anderson167"/> بعد ذلك، رقّى الملك رتبة أبو نوار ل[[عقيد (رتبة عسكرية)|عقيد]]، واختار ال[[لواء (رتبة عسكرية)|لواء]] [[راضي عناب]] [[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|قائدًا للجيش]]<ref name="Shlaim107">Shlaim 2007, p. 107.</ref> الذي أصبح يُطلق عليه منذ ذلك الحين اسم [[القوات المسلحة الأردنية]] في مكان غلوب باشا.<ref name="Abu-Lebdeh82">Abu-Lebdeh 1997 , p. 82.</ref><ref group="ملاحظة">كان وما زال يُطلق على الجيش الأردني اسم ''الجيش العربي'' باللغة العربية، بينما كان يُطلق عليه باللغة الإنجليزية قبل عام 1956 م اسم ''الفيلق العربي'' (Arab Legion). وقد أصبح اسم ''القوات المسلحة الأردنية'' يُستخدم بعد [[تعريب قيادة الجيش العربي|تعريب قيادة الجيش]].</ref>