أمين الحسيني: الفرق بين النسختين

تم إضافة 60 بايت ، ‏ قبل 11 سنة
== مطاردة من جديد ==
 
استطاع المفتي الهروب إلى [[ألمانيا]] في اللحظات الخيرة قبل سقوط برلين،[[برلين]]، وتم القبض عليه في فرنسا،[[فرنسا]]، وقضى يومين في زنزانة مظلمة، ولكنه تقدم للضابط المسئول وعرَّفه بنفسه ومكانته، وطالب أن يعامل بالشكل اللائق، وبالفعل انتقل لمنزل جنوب باريس،[[باريس]]، وعندما أعلن عن وجوده في فرنسا،[[فرنسا]]، بدأت المطاردة له من السلطات البريطانية والأمريكية، و[[الصهيونية]] داخل فرنسا،[[فرنسا]]، ورفضت فرنسا أن تسلِّمه بسبب خلافها مع المصالح البريطانية والأمريكية، وحرصًا على عدم استثارة المشاعر الإسلامية، وتدخل [[ملك المغرب]] ورئيس [[تونس]] أثناء وجودهما في باريس،[[باريس]]، وطالَبَا باصطحاب المفتي معهما، وتدخلت [[الجامعة العربية]]، ورئيس [[باكستان]] [[محمد علي جناح]]، من أجل سلامة المفتي، ورفضت [[فرنسا]]، وبدأت المقايضة الأمريكية مع مشروعات إعادة إعمار [[فرنسا]] بتمويل أمريكي، وقبل أن تقرر [[فرنسا]] تسليمه لأمريكا استطاع أن يهرب المفتي من [[فرنسا]] عن طريق استخدام جواز سفر لأحد أنصاره في أوروبا،[[أوروبا]]، وهو الدكتور [[معروف الدواليبي]] بعد استبدال الصورة. ونجح المفتي في الوصول إلى [[القاهرة]] عام [[1947]]م، ويظل متخفيًا بها عدة أسابيع حتى استطاع أن يحصل على ضيافة رسمية من القصر الملكي تحميه من المطاردة الدولية لشخصه.
 
ويبدأ الحاج أمين الحسيني في تنظيم صفوف المجاهدين من [[القاهرة]]، وتدخل القضية الفلسطينية طورها الحرج، وتعلن [[الأمم المتحدة]] مشروع [[تقسيم فلسطين]]، وتعلن [[إسرائيل|دولة إسرائيل]]، ويرأس المفتي [[الهيئة العربية العليا لفلسطين]]، وتبدأ الحرب، وتبدأ المؤامرات والخيانات، وتقوم بعض الدول العربية بمنع المجاهدين من الاستمرار في مقاومة العصابات الصهيونية، وذلك بحجة أن جيوشهم سوف تقوم بهذه المهمة، ثم يبدأ مسلسل الخيانات لاستكمال المؤامرة، وتنتهي الحرب بهزيمة الجيوش الدول العربية، ويتم حمل المفتي من خلال موقعه كرئيس للهيئة العربية العليا على أن يصدر أمرًا للمجاهدين الفلسطينيين بوضع السلاح، وما إن يتخلص المفتي من بعض القيود حتى يسرع لعقد المؤتمر الفلسطيني في [[القدس]] ليعلن استقلال [[فلسطين]] وقيام حكومتها، ولكن [[مصر]] تعتقل المفتي وحكومة عموم فلسطين وتحدد إقامتهم في [[القاهرة]]، ومع قيام الثورة، يبدأ المفتي في تنظيم الأعمال الفدائية على كافة الجبهات، وتستمر العمليات حتى عام [[1957]]م. وفي نفس الوقت ينشط في الجانب السياسي على مستوى الدول العربية والإسلامية، وبعض من الدول الآسيوية؛ وذلك لتأييد الحق الفلسطيني في وطنه، ودعم الجهاد المسلح في مواجهة العدو الإسرائيلي، ويمثل [[فلسطين]] في تأسيس حركة [[عدم الانحياز]] عام [[1955]]م في [[مؤتمر باندونغ|مؤتمر باندونج]]، ولكن تدريجيًّا يتم تقييد حركته السياسية ووقف العمل الفدائي من عام [[1957]]م على معظم الجبهات، وتظهر بشائر مؤامرة جديدة، ومحاولة لإنهاء القضية في خطوات سلمية، وتظهر خطة التسوية مع أعوام [[1959]]م، [[1960]]م والمعروفة بخطة [[همر شولد]] ، وهي الخطة التي وافقت عليها دولة المواجهة العربية مقابل ثلاثة مليارات من الدولارات، وينتقل الحاج أمين الحسيني إلى [[بيروت]] عام [[1961]]م، وينقل إليها مقر الهيئة العربية العليا، ويفضح الرجل خطوط المؤامرة، وتفشل الخطة.
 
وتبدأ خطة عربية بإنشاء كيان بديل للهيئة العربية العليا، وتبدأ بإصدار قرار من [[جامعة الدول العربية]] بإنشاء كيان فلسطيني عام [[1963]]م، وينشأ الكيان تحت رعاية [[مصر]] باسم [[منظمة التحرير الفلسطينية]] عام [[1964]]م، ويعين رئيساً له [[أحمد الشقيري]] الذي يخضع للتوجهات العربية، وبعد نكسة عام [[1967]]م، يبدأ الرجل من جديد نشاطه من أجل القضية، موضحاً موقفه الثابت أن القضية لن يتم حلها إلا بالجهاد المسلح، ويستمر الرجل في نضاله حتى تُفضي روحه إلى بارئها عام [[1974]]م شاهدة على عصر الخيانات الكثيرة والتضحيات الكبيرة، ولم يجرؤ أحد من القادة الفلسطينيين أن يدعو إلى حل سياسي إلا بعد اختفاء روح المقاتل محمد أمين الحسيني من ساحة القضية الفلسطينية.