مانييريزمو: الفرق بين النسختين

أُضيف 11٬638 بايت ، ‏ قبل سنتين
This article was translated by I Believe in Science & Ideas beyond borders & Beit al Hikma 2.0
ط (بوت:إضافة قوالب تصفح (1))
(This article was translated by I Believe in Science & Ideas beyond borders & Beit al Hikma 2.0)
 
يعود أصل [[اصطلاح|مصطلح]] التكلف، إلى استخدام كلمة maniera باللغة [[إيطالية (توضيح)|الإيطالية]] في كتابات معينه من [[القرن 16|القرن السادس عشر]]، حيث كانت تعني لهم "شخصية فنية" أي الأسلوب بالمعنى الواسع للكلمة، بين عدة معان أخرى، ممثلة النواحي الأسلوبية والمراحل الزمنية (التكلف [[اليونان|اليوناني]] والتكلف الكلاسيكي والتكلف الثالث الذي نريد تسميته التكلف الحديث)، ومن أبرز تلك الكتابات كتاب [[جورجيو فازراي]] (حياة أعظم الرسامين والنحاتين والمعماريين بدءًا منن تشيمابو وصولاً إلى عصرنا الحالي 1550-1568، المسمى اختصارًا "حياة الفنانين"). وفي النهايه، أُطلقت كلمة "مانيري" وتعني فناني التكلف على الفنانين المعاصرين للرسام الإيطالي فازراي الذين كانوا يرسمون على غرار الرسامين الإيطالين ([[ليوناردو دا فينشي|ليوناردو دافنشي]] والذي يمثل "التكلف الليوناردي" والفنان [[رفائيل|رافاييل]] والذي يمثل "التكلف الرافايليي" والفنان [[ميكيل انجيلو]] الذي يمثل "التكلف العظيم" أو "التكلف الميجيلي"). وفي البداية حافظت التكلفية علىى وضوح الشخصيه الفنيه بينما في النهاية اُستخدمت للتحقير والازدراء من فنانين أكاديمين في [[القرن 17|القرن السابع عشر]] لأن التكلف بالنسبة لهم كان فنا تقليديا باردا للأستاذة العظماء، على هيئة تمارين فنية نفيسة، وعلى شكل قوالب مصاغة فيي سلسلة من الأشكال.
 
== الأصل والتطور ==
مع نهاية [[عصر النهضة|عصر النهضة العليا]]، عانى الفنانون الشباب من أزمة مفادها أنه من الواضح أن كل ما يُمكن إنجازه أُنجز مسبقًا. لم يعد هناك صعوبات تتطلب حلًا، سواء كانت صعوبات تقنية أو صعوبات من نوع آخر. بلغت المعرفة التفصيلية بعلم التشريح، والضوء، وعلم الفراسة، والطريقة التي يتعرف فيها البشر على العواطف في التعابير والإيماءات، والاستخدام المتطور للشكل البشري في التعبير المجازي، واستخدام التدرج الحاذق في الأسلوب حد الكمال.<ref>{{Cite web
| url = https://www.spectator.co.uk/2014/05/downright-peculiar-art-but-brilliant-too/
| title = The brilliant neurotics of the late Renaissance
| date = 17 May 2014
| website = The Spectator
| language = en-US
}}</ref> وجب على الفنانين الشباب إيجاد هدف جديد، وسعوا باتجاهات جديدة. بدأت النهجية في الظهور عند تلك النقطة. تطور الأسلوب الجديد بين عامي 1510 و 1520 في فلورنسا أو روما، أو في كلتا المدينتين في آن واحد.<ref name="freedberg175">Freedberg 1993, 175–77.</ref>
 
=== الأصول والقدوة ===
وُصفت هذه الفترة بأنها «امتداد طبيعي» لفن أندريا ديل سارتو، ومايكل أنجلو، ورافايل. طوّر مايكل أنجلو أسلوبًا خاصًا به في عمر صغير، وكان أسلوبه أصليًا بشكل عميق، بالإضافة إلى أنه قُدِّر بشكل كبير في بدايته، ثم نسخه وقلده فنانون آخرون ينتمون للفترة نفسها. كان أسلوب تيريبيليتا (بالإيطالية: Terribilita) أحد أكثر الأساليب التي أُعجب بها معاصريه، وهو شعور بعظمة مذهلة، وحاول فنانون لاحقون تقليده. تعلم فنانون آخرون أسلوب مايكل أنجلو العاطفي والشخصي للغاية عن طريق نسخ أعماله، وكانت تلك طريقة قياسية تعلمها الطلاب للرسم والنحت. شكّل سقف كنيسة سيستينا أمثلة أمكنهم اتباعها، بالأخص عرضه لمجموعة من الأشخاص التي يُطلق عليها عادة اسم إينودي (بالإيطالية: Ignudi) وعرضه للعرّاف الليبي، وردهة المكتبة اللورنتية، والأشكال الموجودة على قبر ميديسي، بالإضافة إلى كل ذلك لوحة الحساب الأخير. كان مايكل أنجلو في نهاية حياته واحدًا من أهم الاشخاص القدوة في النهجية. اقتحم الفنانون الشباب منزله وسرقوا لوحاته. أشار جورجو فازاري في كتابه حياة أكثر الرسامين والنحاتين والمعماريين تميزًا إلى أن مايكل أنجلو صرّح ذات مرة قائلًا: «لا يمكن للأتباع أبدًا التفوق على متبوعيهم».<ref name="autogenerated1">Giorgio Vasari, Lives of the Most Eminent Painters, Sculptors, and Architects</ref>
 
==== الروح التنافسية ====
صقل الرعاة -ممن شجعوا الفنانين المدعومين على التأكيد على الأساليب البارعة والتنافس مع بعضهم مقابل عمولة- الروح التنافسية. ما دفع الفنانين للبحث عن طرق جديدة ومشاهد مُتفتحة بشكل كبير، والاهتمام بالتفصيل بالأزياء والتراكيب والتناسب الكبير والوضعيات الحديثة جدًا. أعطى بيير سوديريني، الذي كان يشغل منصب غونفالونييري العدل، [[ميكيلانجيلو|مايكل أنجلو]] و<nowiki/>[[ليوناردو دا فينشي|ليوناردو دافينشي]] عمولة مقابل تزيين حائط في قاعة الخمسمئة (بالإنجليزية: The Hall of Five Hindred) في فلورنسا. كان هذان الرسامان يتنافسان بالرسم جنبًا إلى جنب، ما يعزز الدافع لتحقيق اكبر قدر ممكن من الإبداع.
 
=== بداية النهجية ===
تميز رواد النهجية الأوائل في [[فلورنسا]] -بالأخص تلاميذ أندريا ديل سارتو مثل بونتورمو وروسو فيورينتينو- بالأشكال الممتدة والوضعيات المتوازنة بشكل غير ثابت والمنظور الضعيف، والخلفيات غير المنطقية، والإضاءة المسرحية. كان بارميجانينو (تلميذ أنطونيو دا كوريدجو) وجوليو رومانو (رئيس مساعدي رافايل) يسلكان اتجاهات جمالية منمقة مشابهة في [[روما]]. نضج هؤلاء الفنانون متأثرين بعصر النهضة العليا، ووُصف أسلوبهم بأنه رد فعل أو امتداد مبالغ فيه لتلك الفترة. بدلًا من دراسة الطبيعة بشكل مباشر، بدأ الفنانون الأصغر سنًا بدراسة المنحوتات الهيلنستية ولوحات السادة ممن سبقوهم.<ref>Friedländer 1965,{{Page needed|date=September 2008}}.</ref> لذا، يُعرَّف هذا الأسلوب عادة بأنه «مناهض للكلاسيكية»، ولكن في ذلك الوقت كان يُعد تطورًا طبيعيًا للنهضة العليا. امتدت المرحلة التجريبية الأولى للنهجية، التي تُعرف باسم الأشكال «المناهضة للكلاسيكية»، حتى عام 1540 أو 1550. كتبت مارشا بي. هال -وهي أستاذة في قسم تاريخ الفن في جامعة تيمبل- ملاحظات في كتابها الذي يحمل عنوان ما بعد رافايل (بالإنجليزية'': After Raphael'') أن وفاة رافايل المبكرة شكلت نقطة بداية للنهجية في روما.
 
في التحليلات القديمة، لوحظ أن النهجية برزت في بداية القرن السادس عشر بالتزامن مع عدد من الحركات الاجتماعية والعلمية والدينية والسياسية الأخرى مثل نظرية نيكولاس كوبرنيكوس حول مركزية الشمس، واحتلال روما (1527)، وتحدي الإصلاح البروتستانتي المتزايد لقوة الكنيسة الكاثوليكية. وبسبب ذلك كله، فُسّرت الأشكال الممتدة والمنحنية على أنها رد فعل على التراكيب المثالية السائدة في فن عصر النهضة العليا. لم تكن التفسيرات التي بررت التغيير الجذري في الأسلوب عام 1520 لصالح العلماء، على الرغم من كون الفن في مرحلة بداية النهجية يتناقض بشكل كبير مع اتفاقيات النهضة العليا، ولم يعُد يبدو أن الموصولية والتوازن التي حققتها لوحة مدرسة رافايل في أثينا موضع اهتمام بالنسبة إلى الفنانين الشباب.<ref name="grove">Manfred Wundram, "Mannerism," Grove Art Online. Oxford University Press, [accessed 23 April 2008].</ref>
 
== انتشار النهجية ==
كانت روما وفلورنسا ومانتوفا مراكز للنهجية في [[إيطاليا]]، بينما سلك الرسم الفينيسي -الذي قدمه تيتيان خلال حياته المهنية الطويلة- اتجاهًا مختلفًا. هرب العديد من فناني النهجية الأوائل الذين عملوا في روما أثناء عشرينيات القرن السادس عشر من المدينة بعد احتلال روما عام 1527. وأثناء انتشارهم في أوروبا القارية بحثًا عن عمل، انتشر أسلوبهم في إيطاليا وشمال أوروبا. وأصبح أسلوبهم هو الأسلوب الفني العالمي الأول بعد الفن القوطي. لم تكن أجزاء أخرى من أوروبا الشمالية على اتصال مباشر مع الفنانين الإيطاليين، ولكن كان أسلوب الفنانين النهجيين ظاهرًا في المطبوعات والكتب المصورة. اشترى الحكام الأوروبيين، بالإضافة إلى حكام آخرين، الأعمال الإيطالية، بينما استمر فنانون من أوروبا الشمالية بالسفر إلى إيطاليا، للمساعدة على نشر النمط الأسلوبي. أنشأ فنانون إيطاليون يعملون في الشمال حركة تُعرف باسم النهجية الشمالية. على سبيل المثال، صوّر برونزينو فرانسوا الأول ملك فرنسا في لوحته فينوس وكيوبيد، الحماقة والوقت (بالإنجليزية'': Venus, Cupid, Flollu and Time''). تراجع الأسلوب في إيطاليا بعد عام 1580، مع ظهور جيل جديد من الفنانين الذين أعادوا إحياء المذهب الطبيعي، من بينهم الإخوة كاراتشي، وكارافاجيو، وسيغولي. عرّف والتر فريدلاندر هذه الفترة بانهت «مناهضة للنهجية»، وكان أتباع النهجية الأوائل «مناهضين للكلاسيكية» في رد فعلهم الذي يبتعد عن القيم الجمالية لعصر النهضة العليا، واتُّفق اليوم على أن الإخوة كاراتشي وكارافاجيو هم من بدأوا الانتقال لرسم اللوحات بأسلوب الباروك الذي كان مسيطرًا بحلول القرن السابع عشر.<ref>Briganti 1961, 32–33</ref>
 
على أي حال، استمر وجود النهجية خارج إيطاليا حتى القرن السابع عشر، وكانت تُعرف في [[فرنسا]] -التي سافر إليها روسو ليعمل في مجلس مدرسة فونتينبلو الفنية- باسم «أسلوب الملك هنري الثاني»، وكان لها أثر مهم على فن العمارة. يُعد مجلس رودولف الثاني في براغ من بين المراكز الأخرى المهمة للنهجية الشمالية في أوروبا القارية، بالإضافة إلى هارلم (شمال هولندا) وأنتويرب. لا يُطبق الأسلوب النهجي كثيراً على الفنون البصرية والزخرفية الإنجليزية، إذ تُطبق الأساليب الأصلية مثل أسلوب العصرين «الإليزابيثي» و«اليعقوبي» بشكل أكبر. يمكن استثناء النهجية الحرفية في القرن السابع عشر من ذلك، إذ تُطبق على فن العمارة الذي يعتمد على كتب النماذج بدلًا من الاعتماد على الأنماط السابقة الموجودة في أوروبا القارية.<ref>Briganti 1961, 13.</ref>
 
== مراجع ==
{{مراجع}}
7٬522

تعديل