العنصرية في أعمال تشارلز ديكنز: الفرق بين النسختين

صورة
ط (بوت:صيانة V4.1، أزال وسم يتيمة)
(صورة)
== الخلافات حول العنصرية ديكنز ==
لاحظ العديد من العلماء المفارقة بين دعم ديكنز لمختلف القضايا [[ليبرالية|الليبرالية]] وبين [[عنصرية|عنصريته]] و [[شوفينية|شوفينيته القومية]] و[[استعمار|عقليته الإمبريالية]]. كاتب السير الذاتية بيتر أكرويد Peter Ackroyd في '''سيرة ديكنز''' لعام 1990 (ثاني كتبه الأربعة عن ديكنز) يشير بحق إلى تعاطف ديكنز مع الفقراء، ومعارضة ل[[عمالة الأطفال]]، ومناصرته لحملات إصلاح الصرف الصحي، ومعارضته لعقوبة الإعدام. ويؤكد أيضًا أن "ديكنز، في المصطلحات الحديثة، كان "عنصريًا" من النوع الأكثر فظاعة، وهي حقيقة يجب أن توقف مؤقتًا أولئك الذين يصرون على الاعتقاد بأنه كان مثالًا حقيقيًا لكل ما هو لائق وحميد في القرن السابق."<ref name="Ackroyd"> {{مرجع كتاب |عنوان=Dickens |الأخير=Ackroyd |الأول=Peter |وصلة مؤلف= |سنة=1990 |ناشر=Harper Collins |مكان= |isbn=0-06-016602-9 |صفحة=[https://archive.org/details/dickens00ackr_1/page/544 544] |صفحات= |مسار=https://archive.org/details/dickens00ackr_1/page/544 |تاريخ الوصول= }} وهذه ليست الطبعة المختصرة التي نشرتها فينتاج كربط لأفلام وثائقية في بي بي سي</ref> يشير آكرويد أيضًا إلى أن ديكنز لم يعتقد أن أهل الشمال الأمريكي في [[الحرب الأهلية الأمريكية]] كانوا مهتمين حقًا بإلغاء [[عبودية|العبودية]]، وقد دعم [[الولايات الكونفدرالية الأمريكية|الجنوب]] تقريبًا علنًا لهذا السبب. يلاحظ آكرويد مرتين أن اعتراض ديكنز الرئيسي على [[تبشير|المبشرين]] بأنهم يهتمون بالسكان الأصليين في الخارج أكثر من اهتمامهم بالفقراء في الوطن. على سبيل المثال، في روايته [[المنزل الكئيب]] سخر من السيدة جيليبي، التي تتجاهل أطفالها من أجل مواطني بلد إفريقي متخيل. كما لاحظ باتريك برانتلينجر في كتابه '''دليلك إلى الرواية في العصر الفيكتوري''' ''A Companion to the Victorian Novel ،'' الفصل بين انتقادات ديكنز للعبودية وانتقاصه من الأعراق الأخرى. يستشهد بوصف ديكنز لمستعمرة إيرلندية في جبال كاتسكيل الأمريكية، وهي عبارة عن فوضى من الخنازير والأواني والمراكب الصغيرة. ينظر ديكنز إليهم كمجموعة "مرفوضة عنصريًا". <ref>{{مرجع كتاب |عنوان=A Companion to the Victorian Novel |الأخير=Brantlinger |الأول=Patrick |وصلة مؤلف= |سنة=2002 |ناشر=John Wiley & Sons |مكان= |isbn=9780631220640 |صفحة=91 |صفحات= |مسار= |تاريخ الوصول=}}</ref> ذكرت [[جين سمايلي]] في كتابها بعنوان سيرة ديكنز "يجب ألا نفسره على أنه نوع من الليبراليين اليساريين المعاصرين الذين نعرفهم اليوم - لقد كان ديكنز عنصريًا وإمبرياليًا وأحيانًا لا ساميًا، مؤمنًا بفرض ظروف قاسية في السجن، ولا يثق في النقابات العمالية. <ref>{{مرجع كتاب |عنوان=Penguin Lives: Charles Dickens |الأخير=Smiley |الأول=Jane |مؤلف=Jane Smiley |سنة=2002 |ناشر=Penguin |مكان= |isbn=9780670030774 |صفحة=[https://archive.org/details/charlesdickens00smil_0/page/117 117] |صفحات= |مسار=https://archive.org/details/charlesdickens00smil_0/page/117 |تاريخ الوصول= | مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200224123056/https://archive.org/details/charlesdickens00smil_0/page/117 | تاريخ أرشيف = 24 فبراير 2020 }}</ref> تحذر مختارات من مقالات ديكنز من سلسلة Household Words تحذر القارئ في مقدمتها من أن المقالات تصف "النساء والأيرلنديون والصينيون والسكان الأصليون بعبارات منحازة أو عنصرية أو نمطية أو غير ملائمة ... ونشجعك على أن تفهم بطريقة أكثر إيجابية مختلف المجموعات التي تشكل مجتمعنا" <ref>{{مرجع كتاب |عنوان=Charles Dickens' Australia: Selected Essays from Household Words 1850–1859 ... |الأخير=Mendelawitz |الأول=Margaret |وصلة مؤلف= |سنة=2011 |ناشر=Sydney University Press |مكان= |isbn=9781920898687 |صفحة=vi |صفحات= |مسار= |تاريخ الوصول=}}</ref> تشير ''الموسوعة التاريخية لمعاداة السامية'' إلى مفارقة ديكنز أنه في الوقت نفسه "بطل لقضايا المضطهدين" من الذين كرهوا العبودية ودعموا الثورات الليبرالية الأوروبية في أربعينيات القرن التاسع عشر، وأنه واضع الصورة الكاريكاتورية المعادية للسامية لشخصية فاجين "اليهودي" مستغل الأطفال النشالين في رواية أوليفر تويست. <ref name="Levy 2005">{{مرجع كتاب |عنوان=Antisemitism: A Historical Encyclopedia of Prejudice and Persecution, Volume 1 |الأخير=Levy |الأول=Richard |وصلة مؤلف= |سنة=2005 |ناشر=ABC-CLIO |مكان= |isbn=9781851094394 |صفحة= |صفحات=176–177 (Entry on "Dickens, Charles") |مسار= |تاريخ الوصول=}}</ref>
[[ملف:Fagin by Kyd 1889.jpg|تصغير|شخصية فاجين اليهودي من رواية [[أوليفر تويست]] مرسومة بالألوان المائية ]]
يدرس المؤلفان سالي ليدجر وهولي فيرنو، في كتابهما ''ديكنز في السياق Dickens in Context'' هذا اللغز حول كيف يمكن للمرء أن يبعد العنصرية لديكنز عن اهتمامه بالفقراء والمنبوذين. ويجادلون بأن هذا يمكن تفسيره بقولهم إن ديكنز كان ناشطًا وطنيًا و "شوفينيًا ثقافيًا" بمعنى أن يكون عرقيًا للغاية ومستعدًا لتبرير الإمبريالية البريطانية، ولكنه ليس عنصريًا بمعنى أنها "حتمية بيولوجية" كما يوصف عالِم الأنثروبولوجيا [[روبرت نوكس]]. أي أن ديكنز لم يعتبر سلوك الأجناس "ثابتًا"؛ بل إن ولعه "بالحضارة" لا يشير إلى الثبات البيولوجي بل إلى إمكانية التغيير. ومع ذلك، فإن "وجهات نظر ديكنز للمختلفين عرقيًا، كما تظهر بوضوح في رواياته القصيرة، تشير إلى أن "الهمجيين" بالنسبة له كان بمثابة أداة سهلة يمكن أن يظهر مقابلها الهوية الوطنية البريطانية." <ref name="Ledger">{{مرجع كتاب |عنوان=Dickens in Context |الأخير=Ledger |الأول=Sally |وصلة مؤلف= |مؤلف2=Holly Ferneaux |سنة=2011 |ناشر=Cambridge University Press |مكان= |isbn=9780521887007 |صفحة= |صفحات=297–299 |مسار= |تاريخ الوصول=}}</ref>