وهام: الفرق بين النسختين

تم إضافة 745 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6
ط (بوت: إضافة بوابات معادلة 1 (ᴇɴ) (بوابة:فلسفة))
ط (بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V4.6)
وليس من الضروري أن تتصف الأوهام بالزيف أو بكونها "استدلالات خاطئة عن الواقع الخارجي".<ref>{{cite journal |doi=10.1016/0010-440X(90)90023-L |المؤلف=Spitzer M |العنوان=On defining delusions |journal=Compr Psychiatry |volume=31 |issue=5 |الصفحات=377–97 |السنة=1990 |pmid=2225797 |المسار=http://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/0010-440X(90)90023-L}}<br /></ref> ولا يمكن أن يشوب بعض المعتقدات الدينية أو الروحية - نظرًا لطبيعتها الخاصة - أي زيف أو خداع. ومن ثم، لا يمكن أن يتم وصفها بأنها زائفة أو غير سليمة؛ بغض النظر عن تشخيص حالة الشخص الذي يؤمن بهذه المعتقدات بأنه مصاب بالوهم أم لا.<ref>{{مرجع كتاب |مؤلف=Young, A.W. |chapter=Wondrous strange: The neuropsychology of abnormal beliefs |محرر=Coltheart M., Davis M. |عنوان=Pathologies of belief |ناشر=Blackwell |مكان=Oxford |سنة=2000 |الرقم المعياري=0-631-22136-0 |صفحات=47–74}}</ref>
 
وفي حالات أخرى، قد يتضح أن الوهم الذي يسيطر على المريض ما هو إلا معتقد حقيقي.<ref>{{cite journal |المؤلف=Jones E |العنوان=The phenomenology of abnormal belief |journal=Philosophy, Psychiatry and Psychology |volume=6 |الصفحات=1–16 |السنة=1999 |المسار=http://muse.jhu.edu/journals/philosophy_psychiatry_and_psychology/toc/ppp6.1.html| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20160319033840/http://muse.jhu.edu/journals/philosophy_psychiatry_and_psychology/toc/ppp6.1.html | تاريخ الأرشيف = 19 مارس 2016 }}</ref> وعلى سبيل المثال، قد تؤدي الغيرة الوهمية التي يعتقد فيها المريض أن شريك حياته غير مخلص له (وهو الأمر الذي قد يدفع بالمريض إلى تتبع شريك حياته إلى كل مكان يذهب إليه - حتى إلى دورة المياه - ظنًا منه أنه يقابل عشيقه في كل وقت متاح له حتى وإن كان وقتًا وجيزًا للغاية) إلى أن يصبح شريك الحياة المخلص والبريء من الاتهام غير مخلص بالفعل نتيجة للإجهاد العصبي المستمر وغير المعقول الذي يثقله به شريك حياته المريض بالوهم. وفي مثل هذه الحالة، لن يكون لهذا الوهم نهاية أبدًا لأن فكرته تصبح حقيقة واقعة بمرور الوقت.
 
وفي حالات أخرى، قد يزعم الطبيب أو المعالج النفسي أن معتقد المريض الذي يقوم بتقييمه وهم زائف؛ وذلك لأن هذا الوهم ''يبدو'' غير محتمل الحدوث أو غريب أو لأن المريض يتمسك به عن قناعة مبالغ فيها. ونادرًا ما يكون لدى الأطباء النفسيين الوقت أو الأدوات اللازمة للتأكد من صحة ادعاءات الشخص المريض بالوهم، وهو أمر قد يؤدي إلى أن يقوم المعالج بتصنيف بعض المعتقدات الحقيقية للمريض على أنها أوهام على سبيل الخطأ.<ref>{{مرجع كتاب |مؤلف=Maher B.A. |chapter=Anomalous experience and delusional thinking: The logic of explanations |محرر=Oltmanns T., Maher B. |عنوان=Delusional Beliefs |ناشر=Wiley Interscience |مكان=New York |سنة=1988 |الرقم المعياري=0-471-83635-4}}</ref> وتعرف هذه الحالة باسم Martha Mitchell effect - وسبب هذه التسمية هو أن مارثا ميتشيل زوجة [[نائب عام للولايات المتحدة|النائب العام]] للولايات المتحدة الأمريكية ادعت أن بعض الأعمال غير القانونية تتم داخل [[البيت الأبيض]]. وفي الوقت الذي ادعت فيه ذلك، اعتقد الجميع أن ما تقوله هو علامات على إصابتها بمرض عقلي. ولم يتم التأكد من صدق أقوالها إلا بعد الكشف عن [[فضيحة ووترغيت|فضيحة ووترجيت]] في عهد نيكسون (ومن ثم ثبت أنها سيدة عاقلة).
يمكن اعتبار أن أهم اثنين "من العوامل التي ترتبط بشكل أساسي بنشأة الأوهام داخل بعض الأشخاص" هي: 1. اضطراب وظيفة المخ و2. وجود بعض العوامل في حياة المريض التي تترك أثرها على مزاجه وشخصيته.<ref>{{مرجع كتاب |مؤلف=Sims, Andrew |عنوان=Symptoms in the mind: an introduction to descriptive psychopathology |ناشر=W. B. Saunders |مكان=Philadelphia |سنة=2002 |صفحات=127 |الرقم المعياري=0-7020-2627-1 |oclc= |doi= |تاريخ الوصول=}}</ref>
 
وتكون المستويات المرتفعة للدوبامين في المخ من الأعراض التي تكشف عن وجود "اضطرابات في وظائف المخ". وقد قامت إحدى الدراسات المبدئية التي تم إجراؤها حول الاضطراب التوهمي (وهو أحد الأعراض الذهانية) بتقييم العلاقة بين وجود هذه المستويات المرتفعة من الدوبامين وبين الإصابة بأنماط معينة من الأوهام. وكان الهدف من هذه الدراسة توضيح العلاقة بين الشيزوفيرنيا وبين الذهان المرتبط بالدوبامين.<ref>{{cite journal |المؤلف=Morimoto K, Miyatake R, Nakamura M, Watanabe T, Hirao T, Suwaki H |العنوان=Delusional disorder: molecular genetic evidence for dopamine psychosis |journal=Neuropsychopharmacology |volume=26 |issue=6 |الصفحات=794–801 |السنة=2002 |الشهر=June |pmid=12007750 |doi=10.1016/S0893-133X(01)00421-3 |المسار=http://www.nature.com/npp/journal/v26/n6/full/1395864a.html| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20170308223254/http://www.nature.com/npp/journal/v26/n6/full/1395864a.html | تاريخ الأرشيف = 8 مارس 2017 }}</ref> وقد خلصت هذه الدراسة إلى نتائج إيجابية؛ فقد ثبت أن المصابين بأوهام الغيرة والاضطهاد لديهم مستويات مختلفة من مستقلب الدوبامين؛ وهو حمض الهوموفانيليك (Acide homovanilique (HVA)) (وقد يكون هذا الأمر وراثيًا). ويمكن النظر إلى هذه النتائج باعتبارها نتائج غير نهائية؛ حيث دعت الدراسة إلى إجراء المزيد من الأبحاث على أعداد أكبر من الأشخاص في المستقبل.
 
ويكون من قبيل الإفراط في تبسيط الأمور أن يكون وجود مقدار معين من الدوبامين في المخ هو السبب وراء الإصابة بنوع معين من الوهم. وتوضح الدراسات أن العمر<ref>{{cite journal |المؤلف=Mazure CM, Bowers MB |العنوان=Pretreatment plasma HVA predicts neuroleptic response in manic psychosis |journal=Journal of Affective Disorders |volume=48 |issue=1 |الصفحات=83–6 |التاريخ=1 February 1998 |pmid=9495606 |doi=10.1016/S0165-0327(97)00159-6}}</ref><ref>{{cite journal |المؤلف=Yamada N, Nakajima S, Noguchi T |العنوان=Age at onset of delusional disorder is dependent on the delusional theme |journal=Acta Psychiatrica Scandinavica |volume=97 |issue=2 |الصفحات=122–4 |السنة=1998 |الشهر=February |pmid=9517905 |doi=10.1111/j.1600-0447.1998.tb09973.x}}</ref> والنوع يمكن أن يكون لهما تأثير على هذا الأمر، كما توضح وجود احتمالية كبيرة لتغير مستويات حمض الهوموفانيليك على مدار مراحل تطور بعض الأمراض.<ref>{{cite journal |المؤلف=Tamplin A, Goodyer IM, Herbert J |العنوان=Family functioning and parent general health in families of adolescents with major depressive disorder |journal=Journal of Affective Disorders |volume=48 |issue=1 |الصفحات=1–13 |التاريخ=1 February 1998 |pmid=9495597 |doi=10.1016/S0165-0327(97)00105-5}}</ref>
أما بالنسبة لتأثير مرض الوهم على الشخصية، "اعتبر Jaspers أن هناك تغيرًا بسيطًا يطرأ على شخصية المريض بسبب إصابته بالمرض، وأن هذا التغيير يتسبب في إيجاد المناخ التوهمي الملائم الذي تنبع المزيد من الأوهام في إطاره."<ref>{{مرجع كتاب |مؤلف=Sims, Andrew |عنوان=Symptoms in the mind: an introduction to descriptive psychopathology |ناشر=W. B. Saunders |مكان=Philadelphia |سنة=2002 |صفحات=128 |الرقم المعياري=0-7020-2627-1 |oclc= |doi= |تاريخ الوصول=}}</ref>
 
وللعوامل الثقافية "تأثير قاطع على ظهور الأوهام".<ref>{{cite journal |المؤلف=Draguns JG, Tanaka-Matsumi J |العنوان=Assessment of psychopathology across and within cultures: issues and findings |journal=Behav Res Ther |volume=41 |issue=7 |الصفحات=755–76 |السنة=2003 |الشهر=July |pmid=12781244 |doi= |المسار=http://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0005796702001900| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180826113409/https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0005796702001900 | تاريخ الأرشيف = 26 أغسطس 2018 }}</ref> فعلى سبيل المثال، تنتشر أوهام الشعور بالذنب واستحقاق العقاب في الغرب - وخاصةً في الدول التي تعتنق المسيحية مثل النمسا - بينما لا نجد هذا النوع من الأوهام في باكستان حيث يكون وهم الاضطهاد هو الأكثر شيوعًا. ويعني ذلك أن العوامل الثقافية لها تأثيرها كبير على تطور الأوهام.<ref>{{cite journal |المؤلف=Stompe T, Friedman A, Ortwein G, ''et al'' |العنوان=Comparison of delusions among schizophrenics in Austria and in Pakistan |journal=Psychopathology |volume=32 |issue=5 |الصفحات=225–34 |السنة=1999 |pmid=10494061 |doi= 10.1159/000029094|المسار=http://content.karger.com/produktedb/produkte.asp?typ=fulltext&file=psp32225| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20111122075010/http://content.karger.com/produktedb/produkte.asp?typ=fulltext | تاريخ الأرشيف = 22 نوفمبر 2011 }}</ref> وفيس سللة من دراسات الحالة التي تم إجراؤها حول هذا الموضوع، تم الكشف عن وجود وهم الشعور بالذنب واستحقاق العقاب في النمسا بالنسبة لمرضى داء باركنسون الذين يتم علاجهم باستخدام المادة الكيمائية المعروفة باسم I-dopa وهي إحدى ضادات مستقبلات الدوبامين.<ref>{{cite journal |المؤلف=Birkmayer W, Danielczyk W, Neumayer E, Riederer P |العنوان=The balance of biogenic amines as condition for normal behaviour |journal=J. Neural Transm. |volume=33 |issue=2 |الصفحات=163–78 |السنة=1972 |pmid=4643007 |doi= 10.1007/BF01260902|المسار=http://www.springerlink.com/index/N11474QQ25R5U236.pdf|التنسيق=PDF}}</ref>
 
== الأسباب ==