وضعية: الفرق بين النسختين

تم إضافة 181 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
ط
بوت:التعريب V4
(This article was translated by I Believe in Science & Ideas beyond borders & Beit al Hikma 2.0)
ط (بوت:التعريب V4)
 
=== رؤية الأسلاف ===
تُمثل الوضعية جانبًا من خلاف قديم أكثر عمومية بين الفلسفة والشعر، وخاصة ما وضعه [[أفلاطون]]، والذي أُعيد صياغته في ما بعد في صورة خلاف بين العلوم والإنسانيات.<ref name="Egan1997p114">{{citeمرجع bookكتاب|last1الأخير1=Egan|first1الأول1=Kieran|author-link1وصلة مؤلف1=Kieran Egan (educationist)|yearسنة=1997|titleعنوان=The Educated Mind|publisherناشر=University of Chicago Press|pagesصفحات=115–116|isbn=978-0-226-19036-5|quoteاقتباس=Positivism is marked by the final recognition that science provides the only valid form of knowledge and that facts are the only possible objects of knowledge; philosophy is thus recognized as essentially no different from science [...] Ethics, politics, social interactions, and all other forms of human life about which knowledge was possible would eventually be drawn into the orbit of science [...] The positivists' program for mapping the inexorable and immutable laws of matter and society seemed to allow no greater role for the contribution of poets than had Plato. [...] What Plato represented as the quarrel between philosophy and poetry is resuscitated in the "two cultures" quarrel of more recent times between the humanities and the sciences.|title-link=The Educated Mind}}</ref> يقدم أفلاطون نقدًا مفصلًا للشعر من وجهة نظر الفلسفة، في محاوراته: فايدروس 245 أ، والمأدبة 209 أ، والجمهورية 398 أ، والقوانين 817 ب-د، وأيون. روّج فيلهلم دلتاي (1833 - 1911) للتمييز بين مجال الإنسانيات ومجال [[علوم طبيعية|العلوم الطبيعية]].<ref name="Wallace2008p27">Wallace and Gach (2008) [https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA27 p. 27] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160617174233/https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA27|date=17 June 2016}}</ref>
 
صرح جيامباتيستا فيكو في عام 1725، بعبارات مختلفة، بفكرة أن القوانين في الفيزياء قد لا تتسم بالطلاقة ولكنها نسبية،<ref name="Wallace2008p14">Wallace, Edwin R. and Gach, John (2008) ''History of Psychiatry and Medical Psychology: With an Epilogue on Psychiatry and the Mind-Body Relation.'' [https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA14 p. 14] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160516223023/https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA14|date=16 May 2016}}</ref> وإذا كان الأمر كذلك، فربما يصدق هذا بشكل أكبر على العلوم الاجتماعية. شدد فيكو، على عكس الحركة الوضعية، على تفوق علوم العقل البشري (أي الإنسانيات بتعبير آخر)، استنادًا إلى أن العلوم الطبيعية لا تخبرنا بشيء عن الجوانب الباطنية للأشياء.<ref name="MoreraEsteve1990p13">Morera, Esteve (1990) [https://books.google.com/books?id=I44OAAAAQAAJ&pg=PA13 p. 13 ''Gramsci's Historicism: A Realist Interpretation''] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160516185421/https://books.google.com/books?id=I44OAAAAQAAJ&pg=PA13|date=16 May 2016}}</ref>
 
=== الوضعيون ===
تشدد الوضعية على أن كل المعرفة الأصلية تسمح بعملية التحقق، وتشدد كل المعرفة الأصلية على أن المعرفة العلمية هي المعرفة الصحيحة الوحيدة. اعتقد مفكرون من أمثال هنري دو سان سيمون (1760 - 1825)، وبيير سيمون لابلاس (1749 - 1827)، وأوغست كومت (1798 - 1857)، أنه ينبغي على المنهج العلمي، أي الاعتماد المتبادل بين النظرية والملاحظة، أن يحل محل الميتافيزيقا في تاريخ الفكر. أعاد إميل دوركايم (1858 - 1917) صياغة الوضعية السوسيولوجية باعتبارها الأساس للبحث الاجتماعي.<ref>Heisenberg (1969) ''[[The Part and The Whole]]''</ref><blockquote>على النقيض من ذلك، رفض فيلهلم دلتاي (1833 - 1911) بشدة الافتراض القائل إن التفسيرات المستمدة من العلم هي التفسيرات الوحيدة الصحيحة، فكرر الحجة التي كانت موجودة بالفعل لدى فيكو، والتي تقول إن التفسيرات العلمية لا تصل إلى الطبيعة الباطنية للظاهرة، والمعرفة الإنسانية هي التي تعطينا النظرة الثاقبة إلى الأفكار والمشاعر والرغبات. كان دلتاي متأثرًا في أحد الجوانب بالنزعة التاريخية لدى ليوبولد فون رانكه (1795 - 1886).<ref>{{citeمرجع bookكتاب|lastالأخير=Heisenberg|firstالأول=Werner|authorlinkوصلة مؤلف=Werner Heisenberg|editorمحرر=Ruth Nanda Nanshen|others=Translator: [[Arnold J. Pomerans]]|titleعنوان=Werner Heisenberg - Physics and Beyond - Encounters and Conversations|series=World Perspectives|volumeالمجلد=42|yearسنة=1971|publisherناشر=Harper and Row|locationمكان=New York|pageصفحة=213|chapter=Positivism, Metaphysics and Religion|lccn=78095963|oclc=15379872}}</ref></blockquote>
 
=== مناهضة الوضعية ===
اتسمت الوضعية في العلوم الاجتماعية عادة بالمقاربات الكمية، واقتراح قوانين شبه مطلقة. كانت الحركة الوضعية في مجال علم النفس مؤثرة على تطور المذهب الإجرائي. صاغ كتاب [[فلسفة العلوم|فلسفة العلم]] سنة 1927، وعلى وجه خاص منطق الفيزياء الحديثة، مصطلح التعريف الإجرائي، الذي استمر في الهيمنة على المنهج السيكولوجي للقرن بأكمله.<ref name="Wallace2008p28">Wallace and Gach (2008) [https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA28 p. 28] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20151108041749/https://books.google.com/books?id=64Y6wtqzs7IC&pg=PA28|date=8 November 2015}}</ref>
 
يميل الباحثون التطبيقيون في مجال الاقتصاد إلى محاكاة الافتراضات المنهجية للوضعية الكلاسيكية، ولكن بطريقة واقعية فقط: لا يشغل الأغلبية من علماء الاقتصاد أنفسهم بقضايا الإبستمولوجيا. رفض المفكر الاقتصادي فريدريك هايك (انظر «القانون، والتشريع، والحرية»)، الوضعية في العلوم الاجتماعية، لأنها محدودة بشكل ميؤوس منه بالمقارنة مع المعرفة المتطورة والمتفرعة.<ref>[[Raymond Boudon]] and [[François Bourricaud]], [https://books.google.com/books?id=O9ae9kWCtHkC&pg=PA198 ''A Critical Dictionary of Sociology''] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20160503105228/https://books.google.com/books?id=O9ae9kWCtHkC&pg=PA198|date=3 May 2016}}, [[Routledgeروتليدج (دار نشر)|روتليدج]], 1989: "Historicism", p. 198.</ref>
 
=== الوضعية في سوسيولوجيا القرن العشرين ===
انتهى تأييد المداخل الوضعية المتطرفة منذ وقت طويل في العلوم الاجتماعية المعاصرة. يعترف ممارسو الوضعية اليوم بمزيد من التفصيل بتحيز المُلاحِظ والقيود البنائية. يتجنب الوضعيون المحدثون المسائل الميتافيزيقية بشكل عام لصالح المناقشات المنهجية المتعلقة بالوضوح وقابلية التكرار والموثوقية والصلاحية. تتساوى تلك الوضعية عمومًا مع «البحث الكمي»، وبالتالي لا تحمل التزامات نظرية أو ميتافيزيقية صريحة. يُنسب إضفاء الصفة المؤسسية على هذا النوع من السوسيولوجيا في الغالب إلى بول لازارسفيلد، الذي كان رائدًا في الدراسات المسحية واسعة النطاق، وطور أساليب إحصائية لتحليلها. تُفسح هذه المقاربة المجال لما أسماه روبرت ميرتون (نظرية المدى المتوسط): أي تعميم عبارات مجردة من فروض منفصلة وقياسات تجريبية، بدلًا من البدء بفكرة مجردة عن الكُل الاجتماعي.<ref name="Boland2012">{{Citeمرجع webويب
| urlمسار = http://positivists.org/blog/economic-positivism
| titleعنوان = Lawrence A. Boland, ''Economic Positivism'' positivists.org 2012.
| access-dateتاريخ الوصول = 18 February 2015
| archive-urlمسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20150217150452/http://positivists.org/blog/economic-positivism
| archive-dateتاريخ أرشيف = 17 February 2015
| url-status = live
| df = dmy-all
 
=== وضعية كومت ===
وصف [[أوغست كونت|أوغست كومت]] (1798 - 1857) الرؤية الإبستمولوجية للوضعية لأول مرة في ''دروس في الفلسفة الوضعية''، وهي سلسلة من النصوص التي نُشرت بين عامي 1830 و1842. تلا تلك النصوص عمل آخر في عام 1844 بعنوان ''رؤية عامة للوضعية'' (نُشر باللغة الفرنسية في عام 1848 والإنجليزية في عام 1865). تناولت الأجزاء الثلاثة الأولى من الدروس بشكل أساسي العلوم الفيزيائية الموجودة بالفعل (الرياضيات، والفلك، والفيزياء، والكيمياء، وعلم الأحياء)، بينما شدد الجزآن الأخيران على الصعود الحتمي للعلوم الاجتماعية. يمكن النظر إلى كومت بوصفه أول فيلسوف للعلم بالمعنى الحديث للمصطلح، وذلك بالنظر إلى الاعتماد المتبادل بين النظرية والملاحظة في العلم، وتصنيف العلوم بتلك الطريقة. كان من الضروري بالنسبة له أن تصل العلوم الفيزيائية أولًا قبل أن تتمكن البشرية من توجيه جهودها بشكل كافٍ نحول ملكة علوم المجتمع الإنساني ذاته الأكثر تعقيدًا وتحديًا. لذلك، انطلقت رؤيته للوضعية لتحديد الأهداف التجريبية للمنهج السوسيولوجي.<ref name="plato.stanford.edu">[http://plato.stanford.edu/entries/comte/ Auguste Comte] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20171011041841/https://plato.stanford.edu/entries/comte/|date=11 October 2017}} in [[Stanfordموسوعة Encyclopaediaستانفورد of Philosophyللفلسفة]]</ref>
 
==اقرأ أيضاً==